أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/علم الامام/الامام الصادق عليه السلام
محمد بن العباس
، عن أحمد بن إدريس ، عن ابن عيسى ، عن الاهوازي ، عن فضالة ، عن الحضرمي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : أتى رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو في مسجد
الكوفة وقد احتبى بحمائل سيفه ، فقال : يا أمير المؤمنين إن في القرآن آية قد
أفسدت علي ديني وشككتني في ديني ، قال : وما ذاك؟ قال : قول الله عزوجل : « واسأل
من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون » فهل كان في ذلك
الزمان نبي غير محمد فيسأله عنه؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : اجلس اخبرك
به إن شاء الله.
إن الله عزوجل
يقول في كتابه : « سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى
الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا » فكان من آيات الله التي أراها محمدا صلى الله
عليه وآله أنه انتهى به جبرئيل إلى البيت المعمور وهو المسجد الاقصى ، فلما دنا
منه أتى جبرئيل عينا فتوضأ منها ثم قال : يا محمد توضأ ، ثم قام جبرئيل فأذن ، ثم
قال للنبي صلى الله عليه وآله : تقدم فصل واجهر بالقراءة فإن خلفك افقا من
الملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله عزوجل ، وفي الصف الاول آدم ونوح وإبراهيم وهود
وموسى و عيسى وكل نبي بعث الله تبارك وتعالى منذ خلق السماوات والارض إلى أن بعث
محمدا ، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بهم غير هائب ولا محتشم ،
فلما انصرف أوحى الله إليه كلمح البصر : سل يا محمد من أرسلنا من قبلك من رسلنا :
أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون؟ فالتفت إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله
بجميعه فقال : بم تشهدون؟ قالوا نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك
رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين وصيك وأنك رسول الله سيد النبيين وأن عليا سيد
الوصيين ، اخذت على ذلك مواثيقنا لكما بالشهادة ، فقال الرجل : أحييت قلبي وفرجت
عني يا أمير المؤمنين.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 37 / صفحة [ 465 ]
تاريخ النشر : 2026-02-18