كتب التفسير/تفسير فرات بن إبراهيم/الولاية الامامة
الحسين بن سعيد
معنعنا عن بريدة قال : بعث رسول الله علي بن ابي طالب عليه السلام إلى اليمن
وخالد على الخيل ، وقال : إذا اجتمعتما فعلي على الناس ، قال : فلما قدمنا إلى
النبي صلى الله عليه وآله فتح على المسلمين وأصابوا من الغنائم غنائم كثيرة ، وأخذ
علي بن أبي طالب عليه السلام جارية من الخمس ، قال : فقال خالد : يا بريدة
اغتنمها إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبره فإنه يسقط من عينيه! فقال بريدة
فقدمت المدينة ودخلت المسجد فأتيت منزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورسول
الله في بيته وسفراء علي بن أبي طالب عليه السلام جلوس على بابه ، فأتيت الناس
فقالوا : يا بريدة ما الخبر؟ قلت : فتح الله عليه المسلمين فأصابوا من الغنائم ما
لم يصيبوا مثلها ، قالوا : فما أقدمك؟ قلت : بعثني خالد اخبر النبي صلى الله
عليه وآله بجارية أخذها علي بن أبي طالب عليه السلام من الخمس ، قال : فأخبره
فإنه يسقط من عينيه! قال : ورسول الله يسمع الكلام ، قال : فخرج النبي صلى الله
عليه وآله مغضبا كأنما يفقا من وجهه حب الرمان ، فقال : ما بال أقوام ينتقصون
عليا؟ من تنقص عليا فقد تنقصني ، ومن فارق عليا فقد فارقني ، إن عليا مني وأنا منه
، خلقه الله من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم ، وفضل
إبراهيم لي فضل « ذرية بعضها من بعض » ويحك يا بريدة أما علمت أن لعلي بن أبي طالب
في الخمس أفضل من الجارية التي أخذها وأنه وليكم من بعدي؟ قال : فلما رأيت شدة غضب
رسول الله صلى الله عليه وآله قلت : يا رسول الله أسألك بحق الصحبة إلا بسطت لي
يدك حتى ابايعك على الاسلام جديدا ، قال : فما فارقت حتى بايعته على الاسلام جديدا.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 37 / صفحة [ 336 ]
تاريخ النشر : 2026-02-12