أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/مواضيع متفرقة
أبو بكر بن
مردويه قوله تعالى : « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك » إنها نزلت في
بيان الولاية ، عن زيد بن علي قال : لما جاء جبرئيل بأمر الولاية ضاق النبي بذلك
ذرعا وقال : قومي حديثو عهد بجاهلية فنزلت ، قال رياح ابن الحارث : كنت في الرحبة
مع أمير المؤمنين عليه السلام إذ أقبل ركب يسيرون حتى أناخوا بالرحبة ، ثم أقبلوا
يمشون حتى أتوا عليا عليه السلام فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة
الله وبركاته ، قال : من القوم؟ قالوا : مواليك يا أمير المؤمنين ، قال : فنظرت
إليه وهو يضحك ويقول : من أين وأنتم قوم عرب؟ قالوا : سمعنا رسول الله صلى الله
عليه وآله يقول : يوم غدير خم وهو آخذ بيدك يقول : أيها الناس ألست أولى
بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلنا بلى يا رسول الله ، فقال : إن الله مولاي وأنا مولى
المؤمنين وعلي مولى من كنت مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فقال :
أنتم تقولون ذلك؟ قالوا : نعم ، قال : وتشهدون عليه؟ قالوا : نعم ، قال : صدقتم ،
فانطلق القوم وتبعتهم فقلت لرجل منهم : من أنتم يا عبد الله؟ قالوا : نحن رهط من
الانصار ، وهذا أبو أيوب صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأخذت بيده وسلمت
عليه وصافحته.
أقول : روى هذا
الحديث عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عن إبراهيم بن ديزيل في كتاب
صفين عن يحيى بن سليمان عن أبي فضيل عن الحسن بن الحكم النخعي عن رياح بن الحارث.
ثم قال علي بن
عيسى ناقلا عن ابن مردويه وعن حبيب بن يسار عن أبي رميلة : أن ركبا أربعة أتوا
عليا حتى أناخوا بالرحبة ، ثم أقبلوا إليه فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين
ورحمة الله وبركاته ، قال : وعليكم السلام أنى أقبل الركب؟ قالوا : أقبل مواليك من
أرض كذا وكذا ، قال : أنى أنتم موالي؟ قالوا : سمعنا رسول الله يوم غدير خم يقول :
من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم واله من والاه وعاد من عاداه.
وعن ابن عباس
قال : لما أمر الله رسوله أن يقوم بعلي فيقول له ما قال فقال صلى الله عليه
وآله : يا رب إن قومي حديثو عهد بجاهلية ، ثم مضى بحجه ، فلما أقبل راجعا ونزل
بغدير خم أنزل الله عليه « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك » الآية ، فأخذ
بعضد علي عليه السلام ثم خرج إلى الناس فقال : أيها الناس ألست أولى بكم من
أنفسكم؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم
وال من والاه وعاد من عاداه ، وأعن من أعانه واخذل من خذله ، وانصر من نصره ، وأحب
من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، قال ابن عباس : فوجبت والله في رقاب القوم. وقال حسان
بن ثابت : « يناديهم يوم الغدير نبيهم » إلى آخر الابيات.
وعن ابن هارون
العبدي قال : كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره ، حتى جلست إلى أبي سعيد الخدري
فسمعته يقول : امر الناس بخمس فعملوا بأربع وتركوا واحدة ، فقال له رجل : يا أبا
سعيد ما هذه الاربع التي عملوا بها؟ قال : الصلاة والزكاة والحج والصوم صوم شهر
رمضان ، قال : فما الواحدة التي تركوها؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام
، قال : إنها مفترضة معهن؟ قال : نعم ، قال : فقد كفر الناس ، قال : فما ذنبي.
وعن عبد الله
قال : كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله « يا أيها الرسول بلغ ما انزل
إليك من ربك » في علي « وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس » قوله تعالى : « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت
عليكم نعمتي » الآية عن أبي سعيد حديث غدير خم ، ورفعه بيد علي عليه السلام فنزلت
، وقال النبي صلى الله عليه وآله : الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة
ورضى الرب والولاية لعلي بن أبي طالب عليه السلام.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 37 / صفحة [ 247 ]
تاريخ النشر : 2026-02-10