كتب التفسير/تفسير فرات بن إبراهيم/الولاية الامامة
محمد بن أحمد بن ظبيان معنعنا عن الحسين بن محمد الخارقي قال : سألت سفيان
بن عيينة عن « سأل سائل » فيمن نزلت؟ فقال : يا ابن أخي سألتني عن شيء ما سألني
عنه خلق قبلك ، لقد سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن مثل الذي سألتني عنه فقال
: أخبرني أبي ، عن جده ، عن ابيه ، عن ابن عباس قال : لما كان يوم غدير خم قام
رسول الله صلى الله عليه وآله خطيبا فأوجز في خطبته ، ثم دعا أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب عليه السلام فأخذ بضبعه ثم رفع بيده حتى رئي بياض إبطيهما ، فقال :
الم ابلغكم الرسالة؟ ألم أنصح لكم؟ قالوا : اللهم نعم ، فقال : من كنت مولاه فهذا
علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ،
ففشت هذه في الناس فبلغ الحارث بن النعمان الفهري فرحل راحلته ، ثم استوى عليها ـ
ورسول الله إذ ذاك بمكة ـ حتى انتهى إلى الابطح ، فأناخ ناقته ثم عقلها ، ثم جاء
إلى النبي صلى الله عليه وآله فسلم ، فرد عليه النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد إنك دعوتنا أن نقول : لا إله إلا
الله فقلنا ، ثم دعوتنا أن نقول : إنك رسول الله فقلنا وفي القلب ما فيه! ثم قلت :
فصلوا فصلينا ، ثم قلت : فصوموا فصمنا ، ثم قلت : فحجوا فحججنا ، ثم قلت : إذا رزق
أحدكم مائتي درهم فليتصدق بخمسة كل سنة ففعلنا ، ثم إنك أقمت ابن عمك فجعلته علما
وقلت : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر
من نصره واخذل من خذله ، أفعنك أم عن الله؟ قال : بل عن الله ـ قال : فقالها ثلاثا
ـ قال : فنهض وإنه لمغضب وإنه ليقول : اللهم إن كان ما قال محمد صلى الله عليه
وآله حقا فأمطر علينا حجارة من السماء تكون نقمة في أولنا وآية في آخرنا ، وإن كان
ما قال محمد كذبا فأنزل به نقمتك ، ثم أثار ناقته فحل عقالها ثم استوى عليها ،
فلما خرج من الابطح رماه الله تعالى بحجر من السماء فسقط عن رأسه وخرج من دبره ،
وسقط ميتا ، فأنزل الله فيه « سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين ليس له دافع * من
الله ذي المعارج ».
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 37 / صفحة [ 243 ]
تاريخ النشر : 2026-02-10