كتب التفسير/تفسير فرات بن إبراهيم/الولاية الامامة
معنعنا عن أبي
هريرة قال : طرحت الاقتاب لرسول الله صلى الله عليه وآله يوم غدير خم ، قال :
فعلا عليها فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، ثم أخذ بعضد أمير المؤمنين علي ابن أبي
طالب عليه السلام فشالها ورفعها ثم قال : اللهم من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم
وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، فقام إليه أعرابي من
أوسط الناس فقال : يا رسول الله دعوتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أنك رسول
الله فصدقنا ، وأمرتنا بالصلاة فصلينا ، وبالصيام فصمنا ، وبالجهاد فجاهدنا ، وبالزكاة
فأدينا ، قال : ولم يقنعك إلا أن أخذت بيد هذا الغلام على رؤوس الاشهاد فقلت :
اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا عن الله أم عنك؟ قال صلى الله عليه وآله
: هذا عن الله لا عني ، قال : الله الذي لا إله إلا هو لهذا عن الله لا عنك؟ قال :
الله الذي لا إله إلا هو لهذا عن الله لا عني ، وأعاد ثالثا ، فقام الاعرابي مسرعا
إلى بعيره وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من
السماء أو ائتنا بعذاب أليم واقع ، قال : فما استتم الاعرابي الكلمات حتى نزلت
عليه نار من السماء فأحرقته ، وأنزل الله في عقب ذلك « سأل سائل بعذاب * واقع
للكافرين ليس له دافع * من الله ذي المعارج ».
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 37 / صفحة [ 239 ]
تاريخ النشر : 2026-02-10