روي عن عائشة أن
رسول الله صلى الله عليه وآله بعث عليا يوما في حاجة ، فانصرف إلى النبي صلى
الله عليه وآله وهو في حجرتي ، فلما دخل علي من باب الحجرة استقبله رسول الله
صلى الله عليه وآله إلى وسط واسع من الحجرة ، فعانقه وأظلتهما غمامة سترتهما
عني ، ثم زالت عنهما ، فرأيت في يد رسول الله صلى الله عليه وآله عنقود عنب
أبيض وهو يأكل ويطعم عليا ، فقلت : يا رسول الله تأكل وتطعم عليا ولا تطعمني؟ قال
: إن هذا من ثمار الجنة لا يأكله إلا نبي أو وصي نبي في الدنيا.
ـ روي أن فاطمة
عليها السلام قالت : يا رسول الله إن الحسن والحسين جائعان ، قال : ما لكما يا
حبيبي؟ قالا : نشتهي طعاما ، فقال : اللهم أطعمهما طعاما ، قال سلمان : فنظرت فإذا
بيد النبي صلى الله عليه وآله سفرجلة مشبهة بالجرة الكبيرة ، أشد بياضا من اللبن
، ففركها بإبهامه فصيرها نصفين ، فدفع نصفها للحسن ونصفها للحسين ، فجعلت أنظر
إليها وأنا أشتهي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا طعام من الجنة لا
يأكله رجل حتى ينجو من الحساب غيرنا وإنك على خير.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 37 / صفحة [ 130 ]
تاريخ النشر : 2026-02-04