اتجاها التعامل في اسواق العملات الاجنبية (سوق الاتجاهين)
يتم التعامل في اسواق العملات الاجنبية عادة بالاتجاهين، حيث يعطى سعران للعملة، الاول يسمى سعر الشراء (Buying Rate Bid Rate) وهو السعر الذي على اساسه تشتري الجهة معلنة هذا السعر العملة المسماة والثاني ويسمى سعر البيع -Selling Rate/Offer Rate)) وهو السعر الذي على اساسه تبيع الجهة معلنة هذا السعر العملة المسماة، وتتم التسمية في سوق العملات عادة بإعطاء السعرين معاً وبحيث يترك الخيار للجهة طالبة هذه الاسعار تحديد اتجاه التعامل الذي ترغبه فإما ان تكون مشترية للعملة واما ان تكون بائعة لها.
وكنا قد بينا سابقاً بانه من الضروري لتحديد سعري الشراء والبيع معرفة طريقة التسمية المعروضة فسعر الشراء في الطريقة الاوروبية هو سعر شراء الدولار وسعر البيع هو سعر بيع الدولار كما تظهره التسمية التالية:
حيث أنها تعني ما يلي:
USD 1.3410 1,3420 CHF
1- ان الجهة معلنة هذه الاسعار تشتري الدولار الامريكي على اساس 1,3410 فرنك سويسري لكل دولار اي انها تعطي 1,3410 فرنك مقابل كل دولار تأخذه.
2 - ان الجهة معلنة هذه الاسعار تبيع الدولار الامريكي على اساس 1,3420 فرنك لكل دولار ، اي انها تأخذ 1,3420 فرنك مقابل كل دولار تعطيه .
3- ان ربح الجهة معلنة الاسعار هو الفارق بين السعرين Spread)) وهو 0,010 فرنك لكل دولار يشترى ويباع وذلك بافتراض ان ما تم شراؤه من العملة بسعر الشراء اعلاه قد تم بيعه بسعر البيع ايضاً.
اما إذا كانت الطريقة المتبعة هي الامريكية كما في التسمية التالية:
Bid Rate Offer Rate
USD 0.7468CHF 0.7463
فان هذا يعني ما يلي:
1- ان الجهة معلنة هذه الاسعار تشتري الفرنك السويسري على اساس 0,7463 دولار لكل فرنك، اي انها تعطي 0,7463 دولار مقابل كل فرنك تأخذه.
2- ان الجهة معلنة هذه الاسعار تبيع الفرنك السويسري على اساس 0,7468 دولار لكل فرنك، اي انها تأخذ 0,7468 دولار مقابل كل فرنك تعطيه.
3- ان ربح الجهة معلنة الاسعار هو الفارق بين السعرين (Spread) وهو 0,0005 دولار لكل فرنك يشتري ويباع وهنا يفترض ايضا ان ما تم شراؤه من العملة قد تم بيعه على نفس الاسعار المعطاة.
مما سبق نستطيع ان نقول ما يلي:
1 - ان الاسعار دائماً تكون في صالح الجهة التي تعلن الاسعار «اي تسميها»، فهي دائماً تأخذ الاكثر لتعطي الاقل.
2- ان تسمية جانبي السعر تعني انه لو تم التعامل على الجانبين في آن واحد فان ربح مسمي السعر سيكون هو الفارق بين سعري الشراء والبيع، وهذه نقطة نظرية ذلك لأنه من الصعب التعامل على جانبي السعر في نفس الوقت نظراً للتذبذب المستمر في السوق، فبعد ان يتم التعامل على أحد الجانبين غالباً ما يتغير السعر في السوق.
ان تسمية الاسعار من قبل بنك ما خصوصاً إذا ما قورنت مع الاسعار المعلنة في السوق تعطي مؤشراً على اتجاه التعامل المرغوب من قبل هذا البنك، وفيما اذا كانت رغبته تكمن في الشراء او في البيع، كما وتعكس ايضاً رأي هذا البنك في العملة المسماة وتوقعاته المستقبلية له.
فلو فرضنا على سبيل المثال انه يتم شراء اليورو مقابل الدولار بسعر 1,2210 دولار بينما يتم بيعه بسعر 1,2220 دولار وان أحد البنوك في هذا السوق يقوم بتسمية سعري الشراء والبيع لليورو (1,2205- 12215) فان هذا يعكس اما رغبة هذا البنك في البيع واما توقعه لانخفاض سعر السوق، ذلك لأنه سيبيع اليورو مقابل 1,2215 دولار وهو افضل من سعر السوق البالغ 1,2220 دولار مما يظهر رغبته في بيع اليورو والتي قد تكون ناتجة عن فائض كبير لديه من هذه العملة او توقعه لانخفاض سعرها، الأمر الذي سيحفز عملاء السوق لشراء اليورو من هذا البنك وليس من بنوك السوق الاخرى ، اما لو نظرنا الى سعر شراء البنك لهذه العملة فإننا نجد انه اقل من سعر السوق لها (1,2205) مقابل (1,2210) الأمر الذي لا يغري العملاء للتعامل معه في عمليات شرائهم لليورو، واذا قام احدهم بذلك لاي سبب من الاسباب فان هذا البنك سيرحب بذلك لأنه سيكون قادراً على اعادة بيعها للسوق بسعر 1,2210 دولار الامر الذي سيترك له ربحاً مقداره خمسة نقاط مقابل كل وحدة متعامل بها من اليورو.
هنا نجد انه وعلى الرغم من عدم رغبة البنك في الشراء نتيجة للفائض الذي لديه او لتوقعه بانخفاض الأسعار، وهو ما تعكسه اسعاره المعطاة، الا انه سيقوم بذلك طالما انه سيكون قادراً على اعادة بيعها في السوق وتحقيق الربح المذكور.
اما لو كانت تسمية هذا البنك السعري الشراء والبيع في السوق على اساس 1,2215 - 1,2225 فان هذا سيعكس ومن نفس المنطلق السابق، اما رغبة البنك في شراء العملة الاجنبية، واما توقعه لارتفاع سعر السوق لهذه العملة.
ولا بد من القول هنا ان اسعار التعامل بالنسبة للجمهور تكون دائماً بعكس اسعار العملة المسماة. فاذا ارادت شركة ان تبيع دولاراً يتوفر لديها فان سعر التعامل سيكون سعر شراء العملة المسمى من قبل البنك. لهذا فان المتعامل يبيع بسعر الشراء المنخفض ويشتري بسعر البيع المرتفع مما يرتب عليه خسارة تقابل ربح البنك في حال شرائه وبيعه الدولار حسب الأسعار المسماة في نفس الوقت.