مفهوم قانون الإرادة في العلاقات الخاصة الدولية
المؤلف:
زكي عادل عبد العالي الظالمي
المصدر:
تطويع منهج الاسناد في القانون الدولي الخاص
الجزء والصفحة:
ص 60-66
2026-10-03
43
إن الطبيعة المتغيرة للعلاقات العقدية، بوصفها ظاهرة عابرة للحدود الوطنية، تقتضي بالضرورة البحث عن وسائل تضمن استقرار المراكز الائتمانية وسرعة تدفق رؤوس الأموال وهي أهداف لا يمكن إدراكها إلا عبر منح اطراف العلاقة سلطة تكييف البيئة القانونية التي تحكم التزاماتهم المتبادلة وتحدد سقف توقعاتهم المشروعة.
وإن مبدأ قانون الإرادة في هذا المجال لم يعد مجرد ضابط إسناد فني يلجأ إليه عند الضرورة، بل تحول إلى تعبير حي عن الحرية الاقتصادية الأولية التي تستوجب استقلال إرادة المتعاقدين من قيد القوانين الوطنية الجامدة التي قد تضع عقبات حمائية أمام تدفق التجارة العالمية، فالاختيار الإرادي للقانون الواجب التطبيق يمنح اطراف العقد القدرة العالية على توقع الحلول ويجنبهم مباغتة القوانين الوطنية الغريبة عن طبيعة صفقاتهم، مما يقلل من مخاطر النزاعات التشريعية ويوفر اليقين القانوني وبنفس الوقت يحقق متطلبات العدالة المادية، وهو الركيزة المهمة للاستثمار الدولي في العصر الراهن، إضافة على ذلك، فأن الإرادة في العقود الأولية قد انتقلت من مرحلة الاستثناء المحدود إلى مرحلة السيادة الكاملة، حيث أصبحت هي التي ترسم حدود النظام العام في كثير من الأحيان، بدلاً من أن تظل محاطة به، وهو ما يتفق مع التوجهات الحديثة التي تمنح اطراف العقد حرية اختيار قواعد غير وطنية كقواعد (LexMercatoria) (1) في عقود التجارة الدولية (2).
وعلى اثر ذلك يُعد العقد الأولي الأداة القانونية الأساسية لانتشار التجارة الدولية، ويمثل قانون الإرادة الركيزة الأساسية التي تمنح العقد الدولي قوته الإلزامية، ولقد ضمنت التشريعات الوطنية المعاصرة والاتفاقات الدولية السائدة وفي مقدمتها المادة (25/1) من القانون المدني العراقي، والمادة (19) من القانون المدني المصري ولائحة روما (1) الأوروبية لسنة 2008 مبدأ سيادة الإرادة في اختيار القانون الواجب التطبيق، معتبرة أن إرادة الأطراف هي المشرع الخاص للعقد وقانونه الأسمى، كما أخذ به القضاء الفرنسي وغالبية القوانين الغربية (3).
إذاً، ما هو الأساس القانوني لذلك التضمين بمعنى ما هو المرتكز القانوني الذي قامت عليه التشريعات في إعطاء الإرادة الحرية في اختيار قانون العقد ؟ هذا ما سيتضح في الفقرة التالية. إن مبدأ سلطان الإرادة يجد أساسه في القانون الوطني المعروض عليه النزاع، فالقانون الوطني وحسب قواعد الإسناد الخاصة بالالتزامات العقدية هو الذي يسمح لإرادة الأطراف باختيار القانون الواجب التطبيق على موضوع النزاع (4) ، وبناءً على ذلك ارتأت النظم القانونية في الدول إلى إفساح المجال لمبدأ سلطان الإرادة في تنظيم العلاقات الخاصة الدولية من خلال إعطاء المتعاقدان حرية اختيار القانون الذي سيحكم عقدهم ، وإذا كانت تلك التصرفات تتصل بالنظام القانوني لأكثر من دولة، فهذا لا يعني أنها توجد في فراغ قانوني، بل لا بد ان تخضع في تكوينها وشروطها وآثارها لقانون أو نظام قانوني معين، وان تحديد ذلك القانون يكون متروك لإرادة المتعاقدان، إذاً فالأساس القانوني لمبدأ سلطان الإرادة لا يمكن ان يوجد في العقد ذاته المبرم بين المتعاقدين، وإنما في أمر خارجي عنه أي يجد أساسه في القانون الوطني الذي عرض عليه النزاع (5) . ومن هذا المنطلق يرى الفقه (6) ان قاعدة قانون الإرادة، قاعدة من قواعد الإسناد كغيرها من القواعد، تكتفي بمجرد الإرشاد إلى القانون الواجب التطبيق على العقد الدولي، إذ إنّها تشترك مع كافة قواعد الإسناد في خصائصها، وهي قاعدة تستند إلى عرف دولي قديم يمتد بجذوره إلى عصر ما قبل الميلاد، ووجدت قاعدة الإسناد الخاصة بقانون الإرادة، لكي تسهل العمليات التعاقدية في التجارة الدولية، والحفاظ على توقعات الأفراد المشروعة حول مضمون التزاماتهم، وان فكرة قانون الإرادة تعني اختيار المتعاقدان في العقد الدولي قانونا معينا ليطبق على عقدهما في حالة إذا كان ذلك القانون أكثر ملاءمة وانسجاما مع عقدهما (7)، وعند إنعام النظر جيداً في قواعد تنازع القوانين في الأنظمة القانونية في مختلف الدول يدرك أنها تتكلم عن اختيار المتعاقدين قانون دولة معينة، كما نص تقنين تنازع القوانين الأمريكي الثاني في المادة (187/1) تخضع العقود لقانون الدولة الذي اختاره الأطراف (8) .
حيث يعد التعبير عن الإرادة الصريحة في اختيارها قانون العقد المجال الرحب لفكرة تطويع قواعد الإسناد، لكون أطراف الإرادة من خلال تعبيرهم عن إرادتهم بشكل صريح قد حققوا مبدأ العدالة المادية وبنفس الوقت حققوا مبدأ الأمان القانوني، ولكن هذا التعبير عن الإرادة يصطدم بعقبة إلا وهي هل الإرادة مطلقة ام مقيدة باختيار قانون العقد ؟ طبعاً سوف نتناول هذا الموضوع بشكل مفصل في الفرع الثاني من هذا المطلب، ولكن إجمالا نقول: إنه يجب أن يكون اختيار قانون العقد في حدود القانون(9)، وعدم مخالفة النظام العام والآداب، حيث يعد هذا الأخير من أهم القيود التي ترد على حرية الأطراف في اختيار القانون الواجب التطبيق وهذا ما بينته المادة (32) من القانون المدني العراقي.
وإذا لم يورد المتعاقدان بنداً في عقدهما يشير إلى القانون الواجب التطبيق، بمعنى أهمال أطراف العقد تضمين عقدهما شرط الاختصاص التشريعي اي انعدام الإشارة الصريحة للقانون الذي سيحكم العقد (10)، عندها يتولى القضاء تحديد القانون الواجب التطبيق على العقد الدولي، الذي خلى من الإرادة الصريحة، من خلال دراسة طبيعة العقد وعناصره واقتصادياته وظروفه، وهي مسائل موضوعية يستقل بها القضاء ولا تخضع لرقابة محكمة التمييز والتبرير القضائي لذلك التحديد هو أنه يعبر عن الإرادة الضمنية للمتعاقدين، إذ يستخلصها القاضي من الظروف التي رافقت نشأة العقد وتصرفات الأطراف التي من شأنها الكشف عن تلك النية، لذا فأن التبرير الحقيقي لذلك التحديد هو أعمال المركز الفعلي للعلاقة من خلال العناصر التي يعتمدها القضاء في بحثه عن الإرادة الضمنية، وهذا ما ذهبت إليه محكمة التمييز الفرنسية بقولها " فعند عدم وجود إرادة صريحة في العقد يعود للقضاء أن يبحث من خلال اقتصاديات العقد أو الظروف المحيطة به عن القانون الذي يجب أن يحكم العلاقات بين المتعاقدين " (11).
ويرى جانب من الفقه الحديث (12) وجوب التسوية بين الإرادة الصريحة والإرادة الضمنية للمتعاقدين في اختيار قانون العقد، بقيدٍ أن يتأكد القاضي من وجود الإرادة من خلال قرائن يطمئن إليها لكونها تكشف عن اختيار حقيقي لقانون ينبغي تطبيقه على العلاقة الدولية الخاصة، لذلك يجب عدم إهدار اختيار قانون العقد تحت حجة أن الاختيار لم يكن بشكل صريح، إذ إنّ الاكتفاء على الاختيار الصريح لقانون العقد يعد من القيود المقيدة لإرادة المتعاقدين وهي قيود تخل كما يرى البعض من الفقه باليقين القانوني، وما يتطلبه من ضرورة أعمال القانون المختار المؤكد وعدم مفاجئة الخصوم بتصحيح اختيارهم في مرحلة لاحقة على نحو يخل بتوقعاتهم، حيث يتعين في هذه الحالة ان تقوم الإرادة بدورها في الاختيار سواء كان ذلك الاختيار صريحا أو ضمنيا، وقد تبنت اتفاقية لاهاي لسنة 1955 في المادة (2/2) هذا الاتجاه حينما نصت على "ضرورة أن يكون اختيار الأطراف لقانون العقد صريحاً أو مستخلصاً على سبيل الحتم من نصوص العقد إذ إنّ هذا الأمر يمثل قيداً على سلطة القاضي، حيث لا يجوز له ان يستخلص الإرادة الضمنية للمتعاقدين عن طريق تطويع نصوص العقد الغامضة، وإنما يتعين عليه أن يستخلص الإرادة الضمنية لأطراف العلاقة على أساس واضح لا يترك مجالاً للشك، لذلك فأن تحرير العقد وفق القانون الإنكليزي يكشف بوضوح عن إرادة أطراف العلاقة (الضمنية) في إخضاع عقدهم لهذا القانون استنادا لفكرة الاختيار المؤكد لقانون العقد الدولي(13).
ويرى الفقه والقضاء الدوليان أن الإرادة الضمنية يستخلصها القاضي من طيات البنية العقدية وهذا ما استقر عليه القضاء في بريطانيا منذ عام 1865 حيث صرح اللورد "بأن نية اطراف العقد باختيار القانون الواجب التطبيق يتم تأكيدها عن طريق التعبير الصريح، فإذا لم توجد بشكل واضح ومصرح بها فأن القاضي يستخلصها بتركيز العلاقة من خلال تسكين العلاقة اعتمادا على عناصر مادية كنصوص التعاقد والظروف المحيطة ذات الصلة أما في فرنسا ورغم عدم وجود نص صريح يشير إلى التزام القاضي بالبحث عن النية الضمنية فقد استقر القضاء الفرنسي بالأخذ بالإرادة الضمنية وأول قرار فرنسي اعتد بالإرادة الضمنية كان في عام 1984(14) ، حيث تعد هذه العملية من أشد العمليات الفنية والقانونية، إذ لا ترتكز على الظن أو الحدس، بل على تتبع المؤشرات المادية الكاشفة عن النية المشتركة لأطراف العلاقة، ومن أوضح هذا العلامات لغة صياغة العقد، أو الإشارة إلى النماذج العقدية الأولية النمطية، أو عملة الوفاء، أو وجود شرط تحكيمي يسند النزاع إلى مركز قانوني دولي(15)، ويبرز هذا النهج بوضوح في قضية (Egon oldendorff) في عام 1996 التي أرست معياراً يقضي بأن تبني الأطراف لنموذج عقدي قياسي (Standard Form مع اختيار مركز تحكيم دولي متخصص في دولة ما، يُمثل دليلاً قوياً على رغبتهم في إخضاع جوهر العقد لقانون ذلك البلد، متجاوزين بذلك أي اعتبارات تتعلق بجنسياتهم المختلفة. ويتفق هذا التحليل مع منطق مجلس اللوردات في حكمه الشهير بقضية ( Amin Rasheed 1984)، حيث ذهبت المحكمة إلى أن الاقتباس الحرفي لنصوص تشريعية فنية من نظام قانوني عريق مثل قانون التأمين البحري الإنجليزي يجعل من ذلك النظام المرجعية القانونية الوحيدة القادرة على إضفاء الصفة القانونية على العقد وتفسير التزاماته. ومع ذلك، لا تعمل هذه القرائن بشكل آلي، بل تظل محكومة بمدى تماسكها أمام عناصر العقد الأخرى، فوفقاً لما انتهى إليه القضاء في قضية (Compagnied Armement Maritime) 1971 قد تنهار قرينة بلد التحكيم إذا ما ثبت أن المركز الثقلي للعلاقة التعاقدية من حيث مكان الإبرام، والتنفيذ، ولغة السداد يرتكز في دولة أخرى، مما يفرض على القاضي تغليب القانون الأكثر اتصالاً بالواقعة القانونية لضمان استقرار المراكز العقدية(16).
وعليه، إذا اكتشف القاضي من ظروف التعاقد وسلوك الأفراد عن اتجاه نيتهم نحو قانون معين فأن القاضي يكون ملزم بالكشف عن ذلك القانون المخفي وأعماله حتى لا يباغت اطراف العلاقة بتطبيق قانون غير الذي قصدته نيتهم الضمنية، لأن تطبيق قانون محل الإبرام أو محل التنفيذ أو محل أقامتهم المشتركة قد يأتي بشكل عارض لا يمت بصلة لمصلحة الأطراف الحقيقية (17).
وعند التمعن جيدا في القوانين المقارنة نجد أغلبها أخذت بهذا الضابط، خذ مثلاً القانون المدني العراقي في المادة (25/1) إذ نص . هذا ما لم يتفق المتعاقدان..... وهكذا أصبح من المألوف في العقود الأولية ان يحدد الأطراف العقد بعبارات صريحة القانون الواجب التطبيق على عقدهم، ويكون ذلك عبر أدراج شرط في العقد (يسمى بشرط الاختصاص التشريعي يحدد بمقتضاه خضوع العقد في حالة المنازعة لقانون دولة معين(18)، وتجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من الاختيار يؤدي إلى تحقيق اليقين القانوني، وحفظ التوقعات المشروعة لأطراف العقد (19).
لقد اتضح لنا أن للإرادة دوراً فعالاً في اختيار القانون الواجب التطبيق سواء كانت تلك الإرادة صريحة أو ضمنية، ولم تكتفِ بهذا الحد من تطويع منهج الإسناد وإنما ذهب إلى أبعد من ذلك.
حيث وصلت سطوة قانون الإرادة إلى اعلى تجلياتها فيما يعرف ( بتجزئة العقد) وهو الحق الذي تمنحه التشريعات الحديثة لأطراف العلاقة العقدية في إخضاع كل جزء من العقد إلى نظام قانوني معين فمثلاً، يجوز لأطراف العقد إخضاع الالتزامات الجوهرية نقل الملكية لقانون دولة فرنسا، وإخضاع طرق الوفاء بالثمن لقانون دولة مصر ، وإخضاع شروط الضمان وقواعد المسؤولية لقانون دولة الصين، حيث تؤدي تجزئة العقد دوراً محورياً في تطويع قواعد الإسناد التقليدية لتصبح أكثر مرونة وملاءمة لتعقيدات العقود الأولية المعاصرة، بدلاً من إخضاع العقد بأكمله لقانون واحد قد لا يناسب جميع أجزائه، حيث تسمح التجزئة بتوزيع الرابطة العقدية على أكثر من قانون بما يحقق الفعالية القانونية والعدالة التعاقدية، إلا أنه يؤخذ على تجزئة العقد وإخضاع كل جزء منه لنظام قانوني معين يؤدي الى الإخلال بالتوازن العقدي، وعدم الاستقرار اللازم للقعد، واحتمال بطلان العلاقة العقدية التي قد يقررها أحد القوانين واجبة التطبيق، كذلك يتنافى مع روح القانون الذي يقرر الأطراف العلاقة حق اختيار قانون العقد وليس حق اختيار القوانين (20).
وبالرغم من الانتقادات التي قيلت في هذا المنهج تفتيتاً لوحدة العقد وإرباكاً للمراكز القانونية، إلا أن الفقه المعاصر يرى فيه قمة الكفاية الفنية والعدالة التعاقدية، فالعقد الدولي مركب بطبيعته، وقد تقتضي مصلحة الأطراف أن يحكم كل شق منه بالنظام القانوني الأكثر تخصصاً (21)، وقد أخذت اتفاقية روما لعام 2008 بتجزئة العقد في المادة (3/1) والتي تنص يخضع العقد للقانون الذي يختاره الطرفان والتعبير عن هذا الاختيار يجب أن يكون صريحا أو تثبيته بدرجة معقولة من البقين من خلال شروط العقد أو ظروف القضية، ويمكن للأطراف اختيار تحديد قانون واجب التطبيق على كامل العقد أو فقط جزء منه.
ولم يكن لقاعدة التنازع في القانون العراقي نصيب من ذلك التطور، فالواضح من نص المادة (25/1) (من القانون المدني العراقي ) أنها جاءت بشكل عام لم تنص صراحة على تجزئة العقد (22)، إذ إن الصفة الأمرة لقاعدة الإسناد تفرض عدم التوسع في تفسيرها، لأن عدم تجزئة العقد يؤدي إلى اكبر قدر من اليقين القانوني (23) إلا أنه لا يحقق متطلبات العدالة المادية، فلا بد من التوزان بين المبدئين من أجل مواكبة التطور الحاصل في العلاقات الخاصة الدولية، لذلك نأمل من المشرع العراقي تعديل نص المادة (25/1) لتصبح كالأتي يخضع العقد كله أو جزء منه للقانون المختار من قبل الأطراف، ويشترط ان يكون الاختيار صريحاً أو يستخلص من ظروف التعاقد وملابساته مع مراعاة أن العقد يجب أن يكون محكوماً وفق القانون ويحق للمتعاقدين اختيار وتعديل القانون الواجب التطبيق في أي وقت واذا ما تم ذلك فأن الاختيار أو التعديل يرتب أثره من وقت إبرام العقد بشرط أن لا يؤثر ذلك على حقوق الغير"
يتضح مما تقدم إن الإرادة لها دور كبير في تقويم منهج الإسناد، وذلك عندما تقوم بانتقاء قانون معين مخالف للقانون الواجب التطبيق استدلالاً على الإسناد الموضوعي، فتعالج بذلك كل الأخطاء التي تنتج من تنفيذ قاعدة الإسناد، لذلك يعد دورها (الإرادة ) دور تصحيحي، إضافة إلى الدور الذي تتمتع به من إزالة الغموض والجمود الذي تتصف به قواعد الإسناد (24) .
إذاً، لقد اتضح لنا ان الإرادة لها دور فعال في تطويع منهج الإسناد من خلال إعطاء الأطراف الحرية في اختيار القانون، ولكن ما هو حدود تلك الحرية .....
____________
1- يقصد بـ (Le Mercatoria ) أو قانون التجار مجموعة القواعد والمبادئ والأعراف والعادات التجارية ذات الطابع الأولي التي نشأت وتطورت في إطار الممارسات التجارية عبر الحدود، ويحتكم إليها المتعاملون في التجارة الدولية والمحكمون الدوليون لتنظيم العلاقات التجارية دون الارتباط المباشر بقانون وطني معين. كما يُسهم قانون التجارة أو ما يسمى Lex Mercatoria في تعزيز الأمن القانوني في مجال التجارة الدولية من خلال توفير قواعد موحدة ومستقرة ومتوقعة التطبيق، بما يحد من مشكلات تنازع القوانين الوطنية ويعزز ثقة المتعاملين في المعاملات التجارية الدولية.
2- نقلاً عن نادية اشليل قانون الإرادة في عصر التحول الرقمي نحو إعادة تشكيل قواعد القانون الأولي الخاص، بحث منشور في مجلة 35 ، العدد 44 ، 2023، ص 737 . منشور على الرابط تاريخ الزيارة 2026/2/14
https://journals.ekb.eg/article_9AY.html
3- د. محمد وليد المصري، العقد الدولي بين النظرة التقليدية والنظرة الحديثة، بحث منشور في مجلة الشريعة والقانون، العدد 20، 2004، ص 169.
4- د. اشرف وفاء محمد الوسيط في القانون الدولي الخاص، الطبعة الأولى، دار النهضة العربية، 2009 ص 490.
5- د. أحمد عبد الكريم سلامة علم قاعدة التنازع والاختيار بين الشرائع أصولا ومنهجا ، الطبعة الأولى، مكتبة الجلاء الجديدة، 1996، ص 1057.
6- أحمد عبد الكريم سلامة علم قاعدة التنازع والاختيار بين الشرائع أصولا ومنهجا ، الطبعة الأولى، مكتبة الجلاء الجديدة، 1996،ص 168.
7- د. محمد فواز المطالقة الوجيز في عقود التجارة الإلكترونية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2011، ص139.
8- https://advance.lexis.com/open/document/openwebdocview/-187-Law-of-the-State-
Chosen-by-the-Parties/?utm_source-chatgpt.com
9- r-Ratchaneekorn Larpvanichar, Les contrats internationaux étude comparative franco- thaïlandaise, Thèse de doctorat en droit international privé, Université Lille - Droit et Santé, 2012 17,
10 - د. أحمد عبد الكريم سلامة علم قاعدة التنازع والاختيار بين الشرائع أصولا ومنهجا ، الطبعة الأولى، مكتبة الجلاء الجديدة، 1996 ، ص 1099.
11 - نقلا عن د. سامي بديع منصور و د. عبده جميل غصوب و د . نصري أنطوان دياب القانون الدولي الخاص، مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع بيروت، 2009، ص638.
12- د. هشام علي صادق القانون الواجب التطبيق على عقود التجارة الدولية، دار الفكر الجامعي، 2014، ص 431 .
13- أستاذنا د. علاء حسين شبع استظهار الاختيار المؤكد لقانون العقد في مجال التجارة الدولية، بحث منشور في مجلة جامعة الكوفة ، كلية الآداب، بلا مجلد، العدد 60، 2024، ص 277.
14- زياد محمد فالح بشابشه دور إرادة الأطراف في اختيار القانون الواجب التطبيق في الالتزامات التعاقدية الأولية وفقا للقانون الأردني، بحث منشور في مجلة جامعة القدس، العدد 30، ج 1، 2013، ص 368.
15- Mayss, Abla J. Principles of Conflict of Laws. 3rd ed. London: Cavendish Publishing Limited, 1999, P113
16-Mayss, op. cit., p. 114
17- نادية اشليل قانون الإرادة في عصر التحول الرقمي نحو إعادة تشكيل قواعد القانون الأولي الخاص، بحث منشور في مجلة 35 ، العدد 44 ، 2023، ص739.
18- ثامر داود عبود خضير الشافعي المعايير المحددة لدور الإرادة في اختيار القانون الواجب التطبيق في العقد الدولي، أطروحة دكتوراه مقدمة إلى كلية القانون ، جامعة كربلاء، 2015، ص 43.
19- ابو عمرو نادية، القانون الواجب التطبيق على العقد الإلكتروني، بحث منشور في مجلة بحوث في القانون والتنمية مجلد 2 عدد 1، 2022، ص27.
20- د. أحمد عبد الكريم سلامة، علم قاعدة التنازع والاختيار بين الشرائع أصولا ،ومنهجا ، مصدر سابق، ص 1091
21- نادية اشليل، مصدر سابق، ص 740.
22- ماجد عبد الواحد جدوع، تطور مبدأ الغائية في قواعد تنازع القوانين، بحث منشور في مجلة جامعة تكريت، مجلد 8، العدد 4 2024، ص 71
23- د. نافع بحر سلطان الضمان التشريعي لمبدأ قابلية التوقع في ميدان تنازع القوانين، بحث منشور في مجلة جامعة تكريت للحقوق عدد خاص بالمؤتمر الدولي الأول، 2016 ، ص 352.
24- هند مهند علي التغيير الإرادي لظروف الإسناد واختيار القانون الواجب التطبيق بحث منشور في مجلة رسالة الحقوق، السنة الثالثة، العدد 3 2011، ص208.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في القانون الدولي الخاص
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة