أهمية الصحافة الاستقصائية من وظائفها:
تنبع أهمية الصحافة الاستقصائية من الوظيفة التي تؤديها، فهي تعد:
1. جزءاً من العمل الرقابي التخصصي الذي يمكن أن يصنع رأياً عاماً بين الجمهور خاصة إذا تبنت نتائجه بعض الجهات السياسية ووسائل الإعلام.
2. كاشفة لجرائم وفضائح وفساد المسؤولين، ويقال في الغرب: (إن للصحافة الاستقصائية قدرة لا تُضاهى على ربط مسؤولين بجرائم معينة).
3. ملبيةً لمتطلبات عدة بالنسبة لكل من:
- (الجمهور) الذي يتطلع إلى مواد تفسر له ما يدور حوله وتجعله على دراية بمسببات الأمور.
- و(للقائم بالاتصال) الذي تتيح له الصحافة الاستقصائية إظهار شخصيته بصورة أكبر مقارنةً مثلاً بالمواد الإخبارية.
- و(للوسيلة ذاتها) حيث تمكّنها من الوجود في عصر المنافسة بين باقي الوسائل الإعلامية.
4. أداة للوصول إلى الحقيقة من مصدرها الأصيل، والوقوف على صدقها من تضليلها، وتضخيمها من تحجيمها، فهي أداة تعمق فهم الواقع.
5. بوابة مهمة لشروع أجهزة الدولة في فتح التحقيقات حول جرائم المال والإدارة.
6. مركز معلومات المؤسسة، وقاعدة بياناتها.
7. ممثلةً لصحافة العمق، وهو مستقبل الصحافة الحية الناجحة المؤثرة مستقبلاً حسبما يقول الصحفي الأمريكي "سيمون هيرش" الذي يعد من أكفأ الصحفيين الاستقصائيين في العالم: "مستقبل الصحافة في صحافة العمق"، لذا فإن الصحافة الاستقصائية ضرورة لنهوض صحافة المؤسسات الإعلامية ومبرر لوجودها.
8. مرتبطةً بشكل وثيق بالدور المأمول للصحافة باعتبارها أداةً مهمة للمراقبة الشعبية، ولكونها عين الشعب اليقظة التي تسهم في الإصلاح والتغيير وكشف الاعوجاج والتنبيه إلى مواطن الخلل، وباعتبار أن الصحافة الاستقصائية تحارب الفساد، فقد ارتبط دورها في أذهان الناس بقدرتها على التأثير في حياتهم انطلاقاً من دورها المجتمعي كحارس أمين وسلطة رابعة.
9. خالقة وعي في مجتمع الصحفي الاستقصائي لوضع حد لخلل ما، أو إنهاء نوع من أشكال التطاول على حقوق الناس فوراً عبر تأسيس رأي عام ضاغط يدفع بجميع الوسائل المشروعة لوضع حد لتلك الحالة، وبالتالي فمن خلال الكشف الدراماتيكي المدوّي لهذا الفساد يمكن إدخال الرعب إلى قلوب فاسدين آخرين لم تزل أفعالهم طي الكتمان، ما يُحدث تغييراً في الواقع يضغط فيه الناس على ممثليهم في السلطات التشريعية لإثارة الأمر مع المعنيين في السلطة التنفيذية، وإيقاف ذلك العبث بمصالح الناس.
.10 متميزة بامتلاكها قوة تأثير عالية ناجمة عن أهمية موضوعها، وشمولية وعمق معالجتها لهذا الموضوع وحجم المعلومات التي يتضمنها، ونوعية ومستوى المتخصصين والخبراء والمعنيين الذين يعتمد عليهم كاتب التحقيق من أجل تفسير وتحليل وتقييم الأبعاد المختلفة للظاهرة أو المشكلة موضوع التحقيق.