0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مرتكزات الفرق بين الصحافة الاستقصائية والتقليدية

المؤلف:  د. عربي المصري

المصدر:  التحرير الاستقصائي

الجزء والصفحة:  ص 36- 39

2026-10-02

49

+

-

20

مرتكزات الفرق بين الصحافة الاستقصائية والتقليدية:

يقول "وليام هيرتبرت": الأخبار هي كل ما يحاول بعض الأشخاص إخفاءه، أما ما سوى ذلك والباقي هو إعلانات، ومن هذا المنظور يتطابق مفهوم التقصي مع التغطية المعاصرة التي تبتعد عن الرسمي والبديهي في غرفة الأخبار، لكن يمكن القول إن معلومة كهذه وفق "وليام" هي المعرفة التي يبحث عنها الصحفي الاستقصائي لإثبات فرضية تحقيقه، فهي تتعدى قدرة استيعاب غرفة الأخبار بدورة حياتها السريعة والمتسارعة باضطراد. ومنذ سبعينيات القرن الماضي ظهر اتجاهان رئيسان لشرح العلاقة بين طرق عمل الصحافة الاستقصائية، وتلك الخاصة بالصحافة التقليدية، وفق التالي

1. الاتجاه الأول: يُعد أن التحقيق الاستقصائي امتداد لوسائل التحقيق التقليدية، وأن التدقيق في الأمر يزيل عن التحقيق الاستقصائي الهالة التي تحيط به، أو أن مهنة الصحافة لا تقوم على البحث عن المعلومة المخفية.

2. الاتجاه الثاني: يُعد أن الصحفي الاستقصائي يمتلك قدرات ووسائل وآليات عمل مختلفة عن غيره، من حيث البحث عن المعلومة وفهمها، واستدراج غيرها، واستعمال الوثائق والمعطيات من أجل التوصل إلى بناء الوقائع الحقيقية، وهذه الأساليب ليست مطبقة ولا حتى معروفة عند أغلبية الصحفيين.

وفي ذلك يقول "مارك هنتر": "ليس صحيحاً أن الصحافة الاستقصائية هي الصحافة الجيدة وحسنة التنفيذ، التي تُنجز بالأساليب القديمة نفسها لكن بطريقة سليمة، فتقرير مكتوب بشكل جيد ومسل ويتميز بالشمولية، تبقى كتابته محصورة بعنصر واحد، وهو المشاهدة فقط، وبالتالي فكرة أن الصحافة الجيدة التي تتم بالأساليب القديمة تغني عن الاستقصائية خاطئة، فالمراسلون الذين يغطون الحروب والكوارث ويحضرون المؤتمرات نماذج للصحفيين الأكفاء لكنهم ليسوا بالضرورة صحفيين استقصائيين، يجرون الحوارات ويتقصون حول التحقيقات.

صحيح أن شكلي الصحافة هذين يركزان على العناصر الإخبارية الخمس : (من ؟ ماذا؟ متى؟ أين؟ لماذا؟) ولكن العنصر الخامس للتغطية التقليدية (لماذا؟) يقترن في الاستقصاء بـ (كيف؟) ولا يتم تطوير العناصر الأخرى كمياً فقط بل ونوعياً أيضاً، وذلك وفق التالي:

- "من": ليست مجرد اسم ولقب، بل شخصية ضمن شخوص متحركة لها صفة وأسلوب مميزان.

- "متى": ليست مجرد حاضر وقوع الأخبار، بل سياق تاريخي للسرد.

- "ماذا": ليست مجرد حدث بل ظاهرة لها أسباب ونتائج.

- "أين": ليست مجرد عنوان، بل موقع أو مكان تصبح فيه إمكانات وقوع أحداث معينة ممكنة أكثر أو أقل.

وهذه العناصر والتفاصيل تمنح الصحافة الاستقصائية - في أفضل أحوالها - ميزة فنية تعزز أثرها العاطفي على المتلقي، وباختصار على الرغم من أن الإعلاميين قد يقومون بكلا النوعين: (التغطية اليومية التقليدية والعمل الاستقصائي في مجري مهنتهم) فإن النوعين يشملان أحياناً مهارات وعادات عمل وعمليات وأهدافاً مختلفة جداً.

وعليه تستهدف التغطية الإخبارية التقليدية رسم صورة موضوعية للعالم كما هو، أما التغطية الاستقصائية فتستخدم - بطريقة موضوعية - مواد ومعلومات تتحول إلى حقائق يوافق أي مراقب عقلاني على أنها حقيقة باعتبار أن الصحافي الاستقصائي يحركه هدف ذاتي يتمثل في رغبة إصلاح العالم، ومن مسؤولية أن نعرف الحقيقة كي نتمكن من تغيير العالم.

في المقابل تُعد المدرسة الأمريكية أنه بالإمكان تطبيق مبادئ الصحافة الاستقصائية هذه في جميع ميادين التحقيق الصحفي، وقد تم إحصاء نحو 9000 قضية عالجتها وسائل الإعلام الأمريكية المختلفة بين (1992-1982) تبعاً لهذه الطريقة شملت 240 موضوعاً مختلفاً في الميادين كافة سياسية واجتماعية وصحية وبيئية وغيرها.

لكن يبقى الفرق الجوهري بين التغطية الإخبارية التقليدية والتغطية الاستقصائية يتمثل أساساً في أن.

  • الأولى تعتمد بصورة عامة على مواد ومعلومات وفرها آخرون (صادرة عن مؤسسات حكومية أو شركات عامة وخاصة وعن القضاء أو الشرطة)، وعلى جمع ردود الفعل المتعددة حيالها.
  • بينما تعتمد التغطية الاستقصائية على العكس، على مواد جمعت أو استقصيت بمبادرة شخصية من الإعلامي وجمعها الصحفي بنفسه.

ولهذا فإنها تُدعى أحياناً "تغطية المشروع Enterprise Reporting وهي ليست فقط الاسمين اللذين يطلقان على هذا النوع من الصحافة، فأحياناً يُستخدم مصطلح تغطية القضايا المتعلقة بالخدمات العامة بالتبادل مع مصطلح "الصحافة الاستقصائية"، فتقارير القضايا المتعلقة بالخدمات العامة يدعوها البعض (تقارير استقصائية بطبيعتها) لكونها تتطلب البحث العميق للوصول إلى نتائج تهم وتؤثر على المجتمع، وهذا ما ينطبق على الصحافة الاستقصائية التي تسعى دائماً إلى خدمة الجمهور من خلال الكشف عن معلومات مهمة وأخطاء بحقهم.

ويؤكد ذلك ما ذهب إليه "أنطون هاربر" أستاذ دراسات الصحافة والإعلام، ومدير برنامج الصحافة في جامعة ويت واترس رائد في جوهانسبرج حين قال: "إذا أردنا أن نعرف الصحافة الاستقصائية فعلينا أن نفرق بينها وبين التقارير أو القصص الإخبارية، فالأخيرة تظهر عندما تتجاوب المصادر، وترد على استفسارات الصحفي حول الحدث وتمده بالتقارير والبيانات، أما الصحافة الاستقصائية فهي استهداف الصحفي لنشاطات سرية أو نشاطات غير عامة وخاصة جداً تُرتكب بالخفاء، ولذا يحدد أهم جوانب التفريق بينهما كما يلي:

  • يعد البحث والتنقيب المتعمقان من أهم أشكال التفريق بين الصحافة الاستقصائية وباقي أشكال الصحافة الأخرى من نشر فوري أو تقارير إخبارية أخرى، حيث يتطلب التحقيق الاستقصائي بحثاً أكثر ووقتاً وجهداً أكبر.
  • أغلب الأشكال الصحفية التي تعتمد على الفورية والنشر الإخباري تكتب من الناحية التحريرية على شكل قالب الهرم المقلوب حيث تكون المعلومات المهمة في المقدمة، والباقي في الجسم، في حين أن التحقيقات الاستقصائية عادة ما تأخذ أشكالاً تحريرية أخرى، وتكون متسلسلة في سرد المعلومات بصورة منطقية تهدف إلى الإقناع.
  • أغلب الأشكال الصحفية تحتاج إلى البحث عن المعلومات لنشرها، ولكن ما تمتاز به الصحافة الاستقصائية هو بحثها فيما وراء هذه المعلومات، والكشف عن مسبباتها.
  • تركز الأشكال الصحفية الإخبارية على الكثير من المواضيع كالفن والموسيقا والموضة، في حين أن الصحافة الاستقصائية عادة ما تأخذ مواضيع ذات أهمية أكبر، وتأثير أكثر، وتهتم بها قاعدة جماهيرية أوسع من تلك التي تهتم بالأخبار الآنية، ومن أمثلة هذه المواضيع الفساد المالي والإداري للنظام الحاكم، وقضايا الرشاوى وغيرها.
  • عادة الأشكال الصحفية الإخبارية تعطي القارئ أو الجمهور المعلومات حول بعض المواضيع المثارة، أما الصحافة الاستقصائية فليست تغطية عادية لخبر ما، فهي تكشف أموراً خفية للجمهور، أُخفيت عمداً من شخص ذي منصب في السلطة، أو اختفت مصادفة خلف ركام فوضوي من الحقائق والظروف التي أصبح من الصعب فهمها، وتتطلب استخدام مصادر معلومات ووثائق سرية إما وعلنية.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد