0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

البحث حول حديث (إنّ حديثنا صعب مستصعب)

المؤلف:  السيد عبد الله شبر

المصدر:  مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار (ت: مجتبى المحمودي)

الجزء والصفحة:  ج1، ص 432 ــ 439

2026-09-29

46

+

-

20

الحديث الثاني والخمسون: [حديثنا صعب مستصعب]

ما رويناه بأسانيدنا السالفة عن جملة من المشايخ الأعلام والمحدّثين الكرام، ومنهم ثقة الإسلام في (الكافي)، والصدوق في (الخصال) و(الأمالي) و(معاني الأخبار)، والقطب الراونديّ في (الخرائج)، والصفّار في (البصائر) وغيرهم بأسانيد شتّى وطرق عديدة ومتون سديدة متفاوتة عن الباقر والصادق وأمير المؤمنين [عليهم السلام] والنبيّ (صلى الله عليه وآله قالوا: «إنّ حديثنا - وفي بعضها: «أمرنا»، وفي بعضها: «حديث آل محمّد»، وفي بعضها: «علم العلماء» - صعب مستصعب، لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبدٌ مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان» وفي بعضها: « لا يحتمله إلّا صدور منيرة وقلوب سليمة أو أخلاق حسنة» (1).

وهذه الأحاديث تحتمل وجوهاً:

الأوّل - وهو أقواها وأوجهها -: أنّ المراد أنّ حديثهم وحديث ما هم عليه من شرافة الذات ونورانيّتها، والكمالات الفاضلة والأخلاق الكاملة والإشراقات التي تشرق على عقولهم الملكوتيّة ونفوسهم اللاهوتيّة، وقدرتهم على ما لا يقدر غيرهم عليه من العلم بالأمور الغيبيّة والأسرار الإلهيّة والأخبار الملكوتيّة والأسرار اللاهوتيّة والأطوار الناسوتيّة، والأوضاع الفلكيّة والأوصاف الملكيّة، والوقائع الخالية والبدائع الآتية والحاليّة، والأحكام الغريبة والقضايا العجيبة.

والمراد بأمرهم (عليهم السلام): شأنهم وما لهم من الكمالات والفضائل والفواضل الخارجة عن طوق غيرهم صعب في نفسه، مستصعب فهمه على الخلق، لا يؤمن به ولا يقبله إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد امتحن اللَّه قلبه للإيمان، وأمدّه بتطهيره وامتحانه وابتلائه بالتكاليف العقليّة والنقليّة، وكيفيّة سلوك سبيله، لحصول الإيمان الكامل باللَّه وبرسوله وبالأئمّة وباليوم الآخر حتّى يتحلّى بالكمالات العلميّة والعمليّة والفضائل الخلقيّة والنفسانيّة، ويعرف مبادئ كمالاتهم وقدرتهم وكيفيّة صدور مثل هذه الغرائب والعجائب عنهم، فيصدّقهم ولا يستنكر ما ذكر من فضائلهم وما يأتون به من قول وفعل وأمر ونهي وإخبار، ولا يتلقّاهم بالتكذيب.

كما كان جماعة من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) يفعلون ذلك معه فيما كان يخبر به من الفتن والوقائع حتّى فهم ذلك منهم، فقال: «يقولون يكذب، قاتلهم اللَّه، فعلى من أكذب؟ أعلى اللَّه؟ فأنا أوّل من آمن به، أم على رسوله؟ وأنا أوّل من صدّقه؟» (2) بل يحتمل كلّ ما يقولون ويفعلون ويأتون به على وجهه، وينسبه إلى مبدأه ويتلقّاه بالقبول عليه ويحتمله على الصواب إن عرفه ووجد له محملًا صحيحاً، وإن اشمأزّ قلبه وعجز عن معرفته تثبّت فيه وآمن به على سبيل الإجمال وفوّض علم كنهه إلى اللَّه وإلى الرسول وإلى علماء آل محمّد (صلى الله عليه وآله) ولا ينسبهم إلى الكذب.

ويرشد إلى ذلك ما رواه في الكافي عن الباقر (عليه السلام) قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: إنّ حديث آل محمّد صعب مستصعب، لا يؤمن به إلّا ملك مقرّب، أو نبيّ مرسل، أو عبد امتحن اللَّه قلبه للإيمان؛ فما ورد عليكم من حديث آل محمّد فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه، وما اشمأزّت منه قلوبكم وأنكرتموه فردّوه إلى اللَّه وإلى الرسول وإلى العالم من آل محمّد (صلى الله عليه وآله)، وإنّما الهالك أن يحدّث أحدكم بشيء منه لا يحتمله فيقول: واللَّه، ما كان هذا، واللَّه، ما كان هذا، والإنكار هو الكفر» (3)، ونحوه مرويّ في البصائر (4).

وما رواه في البصائر أيضاً عن أبي بصير، عن الباقر (عليه السلام) قال: «حديثنا صعب مستصعب لا يؤمن به إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان، فما عرفت قلوبكم فخذوه، وما أنكرت فردّوه إلينا» (5).

وعن الثماليّ عن أبي جعفر عليه السلام مثله (6).

وعن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إنّ حديثنا صعب مستصعب أجرد ذكوان (7) وعِرٌ شريف كريم؛ فإذا سمعتم منه شيئاً ولانت له قلوبكم فاحتملوه واحمدوا اللَّه عليه، وإن لم تحتملوه ولم تطيقوه فردّوه إلى الإمام العالم من آل محمّد، فإنّما الشقيّ الهالك الذي يقول: واللَّه، ما كان هذا». ثمّ قال: «يا جابر، إنّ الإنكار هو الكفر العظيم» (8).

وعن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «إنّ حديثنا صعب مستصعب خشن مخشوش، فانبذوه إلى الناس نبذاً؛ فمن عرف فزيدوه، ومن أنكر فأمسكوا، لا يحتمله إلّا ثلاث: ملك مقرّب، أو نبيّ مرسل، أو عبد امتحن اللَّه قلبه للإيمان» (9).

والخشاش - بالكسر - ما يدخل في عظم أنف البعير من خشب، والبعير الذي يفعل به ذلك مخشوش، وهذا الوصف لبيان صعوبته بأنّه يحتاج في انقياده إلى الخِشاش.

وعن فرات بن أحمد، قال: قال عليّ (عليه السلام): «إنّ حديثنا تشمئزّ منه القلوب، فمن عرف فزيدوهم، ومن أنكر فذروهم» (10).

الثاني: أن يكون المراد بذلك أسرار اللَّه المخزونة عندهم المكنونة لديهم ممّا لا يطيق تحمّلها غيرهم إلّا الملائكة المقرّبون دون غير المقرّبين، والأنبياء المرسلون دون غير المرسلين، والمؤمنون الممتحنون دون غير الممتحنين.

ويؤيّد هذا المعنى ما يأتي إن شاء اللَّه في حديث سلمان وأبي ذرّ وأحاديث أخر هنالك تؤيّد هذا المعنى، وما رواه في البصائر عن إسماعيل بن عبد العزيز، قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السلام) يقول: «حديثنا صعب مستصعب». قال: قلت: فسّر لي جعلت فداك. قال: «ذكوان ذكيّ أبداً». قلت: أجرد؟ قال: «طريّ أبداً». قلت: مقنّع؟ قال: «مستور» (11).

والمراد بالذكاء: التوقّد والالتهاب، أي بنور الحقّ دائماً، والأجرد: الذي لا شعر على بدنه، واستعير للطراوة والحسن.

وعن أبي الصامت عن الصادق (عليه السلام) قال: «إنّ حديثنا صعب مستصعب، شريف كريم، ذكوان ذكيّ، وعرٌ لا يحتمله ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل، ولا عبد مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان». قلت: فمن يحتمله جعلت فداك؟ قال: «من شئنا يا أبا الصامت». قال أبو الصامت: فظننت أنّ للَّه‌ عباداً هم أفضل من هؤلاء (12).

ومعنى ظننت: علمت، والأفضل من الثلاثة: هم (عليهم السلام)، والإمام الذي بعدهم، واستثناء خاتم الأنبياء ظاهر.

ويدلّ على ذلك ما رواه أبو الصامت أيضاً عن الصادق (عليه السلام) قال: «إنّ حديثنا ما لا يحتمله ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا عبد مؤمن». قلت: فمن يحتمله؟ قال: «نحن نحتمله» (13).

ويبقى الكلام في التعارض بين هذين الخبرين وبين ما تقدّم، حيث أنّ ظاهرهما أنّ الثلاثة لا تحتمله، والأخبار الأولى دلّت على أنّه لا يحتمله إلّا الثلاثة.

ويمكن الجمع بأنّ التحمّل المثبت في الأخبار الأولى هو الإقرار والإذعان والتصديق به والتسليم لقائله، والتحمّل المنفيّ هنا هو كتمانه وإخفاؤه وعدم إظهاره، فإنّه لا يحتمله أحد من هؤلاء الثلاثة بل لا بدّ من أن يبديه ويظهره، وهم (عليهم السلام) قد كتموه وأخفوه؛ لعجز العقول والأفهام عن دركه كما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «إنّ هنا - وأشار إلى صدره الشريف - لعلماً جمّاً لو وجدت له حملة» (14).

ويُستأنس لذلك بما رواه الصدوق في (معاني الأخبار) بإسناده عن أبي محمّد (عليه السلام) قال: كتبت إليه (عليه السلام): روي عن آبائكم: «إنّ حديثكم صعب مستصعب، لا يحتمله ملك مقرّب، ولا نبيّ مرسل، ولا مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان». قال: فجاء الجواب: «إنّما معناه أنّ الملك لا يحتمله في جوفه حتّى يخرجه إلى ملك مثله، ولا يحتمله نبيّ حتّى يخرجه إلى نبيّ مثله، ولا يحتمله مؤمن حتّى يخرجه إلى مؤمن مثله، أي إنّما معناه ألّا يحتمله في قلبه من حلاوة ما هو في صدره حتّى يخرجه إلى غيره» (15).

وروى الصفّار في (البصائر) عن سدير الصيرفيّ أنّه سُئل الصادق (عليه السلام) عن معنى قول أمير المؤمنين (عليه السلام): «إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يعرفه إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد امتحن اللَّه قلبه للإيمان»، فقال: «نعم، إنّ من الملائكة مقرّبين وغير مقرّبين، ومن الأنبياء مرسلين وغير مرسلين، ومن المؤمنين ممتحنين وغير ممتحنين، وإنّ أمركم هذا عرض على الملائكة فلم يقرّ به إلّا المقرّبون، وعرض على الأنبياء فلم يقرّ به إلّا المرسلون، وعرض على المؤمنين فلم يقرّ به إلّاالممتحنون» (16).

ولعلّ المراد بهذا الإقرار، الاقرار التامّ الذي يكون عن معرفة بكنه حقيقتهم وعلوّ قدرهم ورفعة شأنهم وغرائب أحوالهم، حتّى لا ينافي عدم الإقرار بذلك عصمة الأنبياء والملائكة.

وعن أبي حمزة الثماليّ، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ثلاثة: ملك مقرّب، أو نبيّ مرسل، أو مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان». ثمّ قال: «يا أبا حمزة، ألست تعلم أنّ في الملائكة مقرّبين وغير مقرّبين، وفي النبيّين مرسلين وغير مرسلين، وفي المؤمنين ممتحنين وغير ممتحنين؟» قلت: بلى. قال: «ألا ترى إلى صفوة أمرنا؟ إنّ اللَّه اختار له من الملائكة مقرّبين، ومن النبيّين مرسلين، ومن المؤمنين ممتحنين» (17).

وعن أبي الربيع الشاميّ عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كنت معه جالساً فرأيت أنّ أبا جعفر (عليه السلام) قد قام فرفع رأسه وهو يقول: «يا أبا الربيع، حديث تمضغه الشيعة بألسنتها لا تدري ما كنهه!» قلت: ما هو جعلني اللَّه فداك؟ قال: «قول أبي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان. يا أبا الربيع، ألا ترى أنّه يكون ملك ولا يكون مقرّباً ولا يحتمله إلّا مقرّب، وقد يكون نبيّ وليس بمرسل ولا يحتمله إلّا مرسل، وقد يكون مؤمن وليس بممتحن ولا يحتمله إلّا مؤمن قد امحتن اللَّه قلبه للإيمان» (18).

وروى المجلسيّ في البحار عن صالح بن ميثم عن أبيه، قال: بينما أنا في السوق إذ أتاني الأصبغ بن نباتة، فقال: ويحك يا ميثم، لقد سمعت من أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب حديثاً صعباً شديداً، فأيّنا يكون كذلك. قلت: وما هو؟ قال: سمعته يقول: «إنّ حديثنا أهل البيت صعب مستصعب، لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد امتحن اللَّه قلبه للإيمان». فقمت من فورتي فأتيت عليّاً (عليه السلام)، فقلت: يا أمير المؤمنين، حديث أخبرني به الأصبغ عنك قد ضقت به ذرعاً. قال: وما هو؟ فأخبرته، قال: فتبسّم ثمّ قال: «اجلس يا ميثم، أوَكلُّ علم يحتمله عالم؟ إنّ اللَّه تعالى قال للملائكة: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 30]، فهل رأيت الملائكة احتملوا العلم؟» قال: قلت: هذه واللَّه أعظم من ذلك. قال: «والأخرى: أنّ موسى أنزل اللَّه (عزّ وجلّ) عليه التوراة فظنّ أن لا أحد أعلم منه، فأخبره اللَّه تعالى إنّ في خلقي من هو أعلم منك، وذاك إذ أنّه خاف على نبيّه العُجْب. قال: فدعا ربّه أن يرشده إلى العالم». قال: «فجمع اللَّه بينه وبين الخضر، فخرق السفينة فلم يحتمل ذلك موسى (عليه السلام)، وقتل الغلام فلم يحتمله، وأقام الجدار فلم يحتمله. وأمّا المؤمنون فإنّ نبيّنا أخذ يوم غدير خمّ بيدي فقال: اللّهمّ من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه، فهل رأيت احتملوا ذلك الأمر إلّا من عصمه اللَّه منهم، فأبشروا ثمّ أبشروا، فإنّ اللَّه تعالى قد خصّكم بما لم يخصّ به الملائكة والنبيّين والمرسلين فيما احتملتم من أمر رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله)» (19).

الثالث: أن يراد بذلك فتواهم في الأحكام الإلهيّة وغورهم في الأسرار الشرعيّة، فإنّ ذلك لا يحتمله ويتحمّله من عدى الثلاثة المذكورين، بل يستنكفون منه كمال الاستنكاف ويرشد إلى ذلك بعض الأخبار أيضاً.

الرابع: أن يكون المراد من ذلك الإقرار بإمامتهم وعصمتهم، فإنّه لا يقرّ بها إلّا هؤلاء الثلاثة كما يستفاد من كثير من الأخبار المتقدّمة، ويجاب عن عدم إقرار الأنبياء غير المرسلين والملائكة غير المقرّبين والمؤمنين غير الممتحنين بما تقدّم، من أنّ المراد: الإقرار التامّ الصادر عن علم وعرفان بكنه حقيقتهم.

وفي بعض الآثار عن عمير الكوفيّ، قال: معنى «حديثنا صعب مستصعب ذكوان أجرد، لا يحتمله ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل» هو ما رويتم أنّ اللَّه تبارك وتعالى لا يوصف، ورسوله لا يوصف، والمؤمن لا يوصف؛ فمن احتمل حديثهم فقد حدّهم، ومن حدّهم فقد وصفهم، ومن وصفهم فقد أحاط بهم وهو أعلم منهم (20).

وعن المفضّل، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «إنّ حديثنا صعب مستصعب ذكوان أجرد، لا يحتمله ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا عبد امتحن اللَّه قلبه للإيمان».

أمّا الصعب فهو الذي لم يركب بعدُ، وأمّا المستصعب فهو الذي يُهرب منه إذا رأى، وأمّا الذكوان فهو ذكاء المؤمنين، وأمّا الأجرد فهو الذي لا يتعلّق به شيء من بين يديه ولا من خلفه، وهو قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ [الزمر: 23]، فأحسن الحديث حديثنا لا يحتمل أحد من الخلائق أمره بكماله حتّى يحدّه؛ لأنّ من حدّ شيئاً فهو أكبر منه، واللَّه العالم.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الكافي، ج 1، ص 401، باب فيما جاء أنّ حديثهم صعب مستصعب، ح 1؛ الخصال، ص 207، ح 27؛ الأمالي للصدوق، ص 52، ح 6؛ معاني الأخبار، ص 188، ح 1؛ الخرائج والجرائح، ج 2، ص 792، ح 1؛ بصائر الدرجات، ص 40، ح 2 و3 و4 وص 42، ح 6 و7؛ وسائل الشيعة، ج 27، ص 93، ح 56؛ بحار الأنوار، ج 2، ص 71، ح 30، وص 190، ح 24، وص 184، ح 7، وص 189، ح 21.

(2) نهج البلاغة، ص 100، الخطبة 72؛ الاختصاص، ص 155؛ الاحتجاج، ج 1، ص 173؛ خصائص الأئمّة، ص 99؛ بحار الأنوار، ج 35، ص 422؛ وج 38، ص 269. مع تفاوت في الجميع في بعض الألفاظ.

(3) الكافي، ج 1، ص 401، باب فيما جاء أنّ حديثهم صعب مستصعب، ح 1.

(4) بصائر الدرجات، ص 20، ح 1.

(5) بصائر الدرجات، ص 21، ح 4.

(6) بصائر الدرجات، ص 22، ح 6.

(7) أجرد ذكوان: سيأتي معناهما.

(8) بصائر الدرجات، ص 22، ح 9. ولكن فيه: «عن عمرو بن شمر».

(9) بصائر الدرجات، ص 21، ح 5.

(10) بصائر الدرجات، ص 23، ح 12.

(11) بصائر الدرجات، ص 22، ح 9.

(12) بصائر الدرجات، ص 22، ح 10.

(13) بصائر الدرجات، ص 23، ح 11.

(14) نهج البلاغة، الخطبة: 147.

(15) معاني الأخبار، ص 188؛ وعنه في وسائل الشيعة، ج 27، ص 93، ح 33301.

(16) بصائر الدرجات، ص 26 - 27، وعنه في بحار الأنوار، ج 2، ص 184 - 185، ح 7.

(17) بصائر الدرجات، ص 28، ح 9؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 2، ص 196، ح 48.

(18) بصائر الدرجات، ص 26، ح 1؛ وعنه في بحار الأنوار، ح 2، ص 197، ح 49.

(19) بحار الأنوار، ج 2، ص 210 - 211، ح 106.

(20) بحار الأنوار، ج 2، ص 194، ح 39.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

الاكثر قراءة في أحاديث وروايات مختارة

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد