0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

السيدة الزهراء مع أمير المؤمنين "عليهما السلام" الأحاديث 80-89

المؤلف:  اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

المصدر:  الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء "ع"

الجزء والصفحة:  ج9، ص136-151

2026-09-28

49

+

-

20

المتن الثمانون:

في هجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومبيت علي عليه السّلام على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهجرته مع الفواطم:

... فلما أخبره جبرئيل بأمر اللّه في ذلك ووحيه وما عزم له من الهجرة، دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليا عليه السّلام وقال له:

يا علي، إن الروح هبط عليّ بهذه الآية آنفا، يخبرني أن قريشا اجتمعوا على المكر بي وقتلي، وإنه أوحى إلى ربي عز وجل أن أهجر دار قومي وأن أنطلق إلى غار ثور تحت ليلتي، وإنه أمرني أن آمرك بالمبيت على ضجاعي - أو قال: مضجعي - ليخفي بمبيتك عليهم أثري؛ فما أنت قائل وصانع؟

فقال علي عليه السّلام أو تسلمنّ بمبيتي هناك يا نبي اللّه؟ قال: نعم. فتبسّم علي عليه السّلام ضاحكا وأهوى إلى الأرض ساجدا، شكرا للّه لما بشّره بسلامته، وكان علي عليه السّلام أول من سجد للّه شكرا وأول من وضع وجهه على الأرض بعد سجدته من هذه الأمة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فلما رفع رأسه قال له: امض فيما أمرت فداك سمعي وبصري وسويداء قلبي ومرني بما شئت، أكن فيه لمشيئتك، واقع منه بحيث مرادك، وما توفيقي إلا باللّه. قال: وإن ألقي عليك شبه مني - أو قال: شبهي أن يمنعني؟ قال: نعم. قال: فارقد على فراشي وأشمل ببردي الحضرمي.

ثم إني أخبرك يا علي إن اللّه تعالى يمتحن أولياءه على قدر إيمانهم ومنازلهم من دينه؛ فأشدّ الناس بلاء الأنبياء، ثم الأوصياء، ثم الأمثال فالأمثل، وقد امتحنك يا ابن عم وامتحنني فيك بمثل ما امتحن الخليل إبراهيم والذبيح إسماعيل؛ فصبرا صبرا، فإن رحمة اللّه قريب من المحسنين. ثم ضمّه النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى صدره وبكى إليه وجدا وبكى خشعا لفراق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.

واستتبع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبا بكر بن أبي قحافة وهند بن أبي هالة وأمرهما أن يقعدا له بمكان ذكره لهما من طريق إلى الغار، ولبث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مكانه مع علي عليه السّلام، يوصيه ويأمره في ذلك بالصبر حتى صلّى العشاءين.

ثم خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في فحمة العشاء الآخرة والرصد من قريش قد أطافوا بداره ينتظرون، إلى أن تنتصف الليل وتنام الأعين. فخرج وهو يقرأ هذه الآية: « وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ »[1]، وأخذ بيده قبضة من تراب فرمى بها على رؤوسهم. فما شعر القوم به حتى تجاوزهم، ومضى حتى أتى إلى هند وأبي بكر. فأنهضهما فنهضا معه، حتى وصلوا إلى الغار. ثم رجع هند إلى مكة لما أمر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، ودخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأبو بكر الغار.

فلما غلق الليل أبوابه وأسدل أستاره وانقطع الأثر، أقبل القوم على علي عليه السّلام يقذفونه بالحجارة؛ فلا يشكّون أنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، حتى إذا برق الفجر وأشفقوا أن يفضحهم الصبح، هجموا على علي عليه السّلام، وكانت دور مكة يومئذ سوائب لا أبواب لها. فلما بصر بهم علي عليه السّلام انتضوا السيوف وأقبلوا عليه بها، وكان قد يقدّمهم خالد بن الوليد بن المغيرة، وثب له علي عليه السّلام وختله فهمز يده. فجعل خالد يقمص قماص البكر ويرغو رغاء الجمل، ويذعر ويصيح وهم في عرج الدار من خلفه، وشدّ عليهم علي عليه السّلام بسيفه - يعني سيف خالد -.

فأجفلوا إجفال النعم إلى ظاهر الدار فتبصّروه، فإذا هو علي عليه السّلام! فقالوا: إنك لعلي؟! قال: أنا علي. قالوا: فإنا لم نردك، فما فعل صاحبك؟ قال: لا علم لي به، وقد كان علم - يعني عليا - إن اللّه تعالى قد أنجى نبيه صلّى اللّه عليه وآله بما كان أخبره من مضيّه إلى الغار واختبائه فيه.

فأدركت قريش عليه العيون وركبت في طلبه الصعب والذلول، وأمهل علي عليه السّلام حتى إذا اعتمّ من الليلة القابلة، انطلق هو وهند بن أبي هالة حتى دخلا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الغار. فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هند أن يبتاع له ولصاحبه بعيرين. فقال أبو بكر: قد كنت أعددت لي ولك يا نبي اللّه راحلتين نرتحلهما إلى يثرب. فقال: إني لا آخذهما ولا أحدهما إلا بالثمن. قال: فهي لك بذلك. فأمر صلّى اللّه عليه وآله عليا عليه السّلام فأقبضه الثمن، ثم أوصاه بحفظ ذمته وأداء أمانته.

وكانت قريش تدعو محمدا صلّى اللّه عليه وآله في الجاهلية « الأمين »، وكانت تودعه وتستحفظه أموالها وأمتعتها، وكذلك من يقدّم مكة من العرب في الموسم، وجاءته النبوة والرسالة والأمر كذلك. فأمر عليا عليه السّلام أن يقيم صارخا يهتف بالأبطح غدوة وعشيا: ألا من كان له قبل محمد صلّى اللّه عليه وآله أمانة فليأت فليتأدّ إليه أمانته.

قال: فقال صلّى اللّه عليه وآله: إنهم لن يصلوا إليك من الآن يا علي بأمر تكرهه، حتى تقدّم عليّ. فأدّ أمانتي على أعين الناس ظاهرا. ثم إني مستخلفك على فاطمة عليها السّلام ابتني، ومستخلف ربي عليكما ومستحفظه فيكما. وأمره أن يبتاع رواحل له وللفواطم ومن أزمع الهجرة معه من بني هاشم.

قال أبو عبيدة: فقلت لعبيد اللّه: يعني ابن أبي رافع - وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يجد ما ينفقه هكذا؟ فقال: إني سألت أبي عما سألتني وكان يحدّث بهذا الحديث. فقال: فأين تذهب بك عن مال خديجة؟ وقال: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال: ما نفعني مال قط مثل ما نفعني مال خديجة،

وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يفكّ من مالها الغارم والعاني ويحمل الكلّ ويعطي في النائبة ويرفد فقراء أصحابه إذ كان بمكة، ويحمل من أراد منهم الهجرة، وكانت قريش إذا رحلت غيرها في الرحلتين - يعني رحلة الشتاء والصيف - كانت طائفة من العير لخديجة؛ وكانت أكثر قريش مالا، وكان صلّى اللّه عليه وآله ينفق منه ما شاء في حياتها، ثم ورثها هو وولدها بعد مماتها.

قال: وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام وهو يوصيه: وإذا قضيت ما أترك من أمر فكن أهبة الهجرة إلى اللّه ورسوله، وانتظر قدوم كتابي إليك، ولا تلبث بعده.

وانطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لوجهه يؤمّ المدينة، وكان مقامه في الغار ثلاثا ومبيت علي عليه السّلام على فراشه أول ليلة.

قال عبد اللّه بن أبي رافع: وقد قال علي بن أبي طالب عليه السّلام شعرا يذكر فيه مبيته على الفراش ومقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله:

وقيت بنفسي خير من وطأ الحصا * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر

محمد لمّا خاف أن يمكروا به * فوقاه ربي ذو الجلال من الذكر

وبتّ أراعيهم متى ينشرونني * وقد وطأت نفسي على القتل والأسر

وبات رسول اللّه في الغار آمنا * هناك وفي حفظ الإله وفي سرّ

أقام ثلاثا ثم زمت قلائص * قلائص يفرين الحصا أينما يفري

ولما ورد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المدينة، نزل في عمرو بن عوف بقبا. فأراده أبو بكر على دخوله المدينة وألاصه في ذلك، فقال: ما أنا بداخلها حتى يقدم ابن عمى وابنتي، يعني عليا وفاطمة عليها السّلام.

قال: قال أبو اليقظان: فحدّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونحن معه بقبا عما أرادت قريش من المكر به ومن مبيت علي عليه السّلام على فراشه، قال: أوحى اللّه عز وجل إلى جبرئيل وميكائيل:

إني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه؛ فأيّكما يؤثر أخاه؟

وكلاهما كرها الموت.

فأوحى اللّه إليهما: عبديّ، ألا كنتما مثل وليي علي بن أبي طالب عليه السّلام؛ آخيت بينه وبين نبيي صلّى اللّه عليه وآله، فاثره بالحياة على نفسه، ثم ظل - أو قال: رقد - على فراشه، يفديه بمهجته.

اهبطا إلى الأرض كلاكما فاحفظاه من عدوه.

فهبط جبرئيل فجلس عند رأسه وميكائيل عند رجليه، وجعل جبرئيل يقول: بخّ بخّ من مثلك يا ابن أبي طالب، واللّه عز وجل يباهي بك الملائكة.

قال: فأنزل اللّه عز وجل في علي عليه السّلام: « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ».[2]

قال أبو عبيدة: قال أبي وابن أبي رافع: ثم كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام كتابا يأمره بالمسير إليه، وكان الرسول إليه أبا واقد الليثي. فلما أتاه كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تهيّأ للخروج والهجرة. فأذن من كان معه من ضعفاء المؤمنين، فأمرهم أن يتسلّلوا ويتحفّظوا إذا ملأ الليل بطن كلّ إلى واد ذي طوى.

وخرج علي بفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب - وقد قيل هي ضباعة -، وتبعهم أيمن بن أم أيمن مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأبو واقد رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فجعل يسوق بالرواحل فيهم. فقال علي عليه السّلام: ارفق بالنسوة يا أبا واقد، إنهن من الضعائف. قال: إني أخاف أن يدركنا الطالب - أو قال: الطلب -. فقال علي عليه السّلام: اربع عليك، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لي: يا علي، إنهم لن يصلوا من الآن إليك بما تكرهه.

ثم جعل - يعني عليا عليه السّلام - يسوق بهنّ سوقا رفيقا وهو يرتجز ويقول:

ليس إلا اللّه فأرفع ظنكا * يكفيك رب الناس ما أهمكا

وسار. فلما شارف ضجنان أدركه الطلب وعددهم سبعة فرسان، متلثّمين وثامنهم مولى لحرب بن أمية يدعى جناحا. فأقبل علي عليه السّلام على أيمن وأبي واقد - وقد تراءى القوم - وقال لهما: أنيخا الإبل وأعقلاها، وتقدّم فأنزل النسوة. ودنا القوم فاستقبلهم علي عليه السّلام منتضيا سيفه. فأقبلوا عليه فقالوا: أظننت - إنك يا غدار - ناج بالنسوة؟ ارجع لا أبا لك. قال: فإن لم أفعل؟ قالوا: لترجعنّ راغما أو لترجعنّ بأكثرك شعرا وأهون بك من هالك.

ودنا الفوارس من النسوة والمطايا ليثورونها، فحال علي عليه السّلام بينهم وبينها. فأهوى له جناح سيفه، فراغ علي عليه السّلام عن ضربته وتختله؛ فضربه ضربة على عاتقه، فأسرع السيف مضيّا فيه حتى وصل إلى كاتبة فرسه. فكان عليه السّلام يشدّ على قدميه شدّ الفرس أو الفارس على فرسه. ففار على أصحابه فشدّ عليهم شدة ضيغم وهو يرتجز ويقول:

خلّوا سبيل الجاهد المجاهد * آليت لا أعبد غير الواحد

فتصدّع عنه القوم وقالوا: احبس نفسك عنا يا ابن أبي طالب. قال: فإني منطلق إلى أخي وابن عمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فمن سرّه أن أفري لحمه وأريق دمه فليتّبعني أو فليدن مني.

ثم أقبل على صاحبيه أيمن وأبي واقد وقال لهما: أطلقا مطاياكما. ثم سار ظاهرا حتى نزل ضجنان. فلبث بها قدر يومه وليلته، ولحق به نفركم المستضعفين من المؤمنين، وفيهم أم أيمن مولاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فصلى ليلته تلك هو الفواطم، طورا يصلّون وطورا يذكرون اللّه قياما وقعودا وعلى جنوبهم.

فلم يزالوا كذلك حتى طلع الفجر. فصلى عليه السّلام بهم صلاة الفجر، ثم سار لوجهه يجوب منزلا بعد منزل، لا يفتر عن ذكر اللّه، والفواطم كذلك وغيرهم ممن صحبه، حتى قدموا المدينة. قد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم بقوله تعالى: « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »[3]، إلى قوله: « فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى »؛ الذكر علي عليه السّلام والأنثى الفواطم المتقدم ذكرهنّ، وهنّ فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام وفاطمة بنت أسد و فاطمة بنت الزبير « بعضكم من بعض » يعنى علي من فاطمة؛ « فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ »[4]، وتلا صلّى اللّه عليه وآله: « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ».[5]

قال: وقال: يا علي، أنت أول هذه الأمة إيمانا باللّه ورسوله، وأولهم هجرة إلى اللّه ورسوله، وآخرهم عهدا برسوله؛ لا يحبّك والذي نفسي بيده إلا مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للإيمان، ولا يبغضك إلا منافق أو كافر.

المصادر:

1. تفسير برهان: ج 2 ص 77 ح 2، عن أمالي الشيخ.

2. الأمالي للطوسي: ص 2 ص 78.

الأسانيد:

في الأمالي للطوسي، قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد اللّه بن عمار الثقفي سنه إحدى وعشرين وثلاثمائة، قال: حدثنا علي بن محمد بن سليمان النوفلي سنة خمسين ومائتين، قال: حدثني الحسن بن همزة أبو محمد النوفلي، قال:

حدثني أبي وخالي ابنا الفضل - يعقوب بن الفضل - بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، عن زيد - يزيد - بن سعيد الهاشمي، قال: حدثنيه أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر رحمة اللّه بين المنبر والروضة، عن أبيه وعبيد اللّه بن رافع جميعا، عن عمار بن ياسر وأبي رافع مولى النبي صلّى اللّه عليه وآله.

قال أبو عبيدة: وحدثنيه سنان بن أبي سنان الدئلي وكان ممن ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فأخبرني سنان بن أبي سنان أن هند بن أبي هالة وأبو رافع وعمار بن ياسر جميعا يحدّثون عن هجرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة ومبيته قبل ذلك على فراشه.

قال: وصدر هذا الحديث عن هند بن أبي هالة اقتصاصه عن الثلاثة: هند وعمار وأبي رافع، وقد دخل حديث بعضهم على بعض.

المتن الحادي والثمانون:

عن أم سلمة زوجة النبي صلّى اللّه عليه وآله، قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الذي توفّي فيه:

ادعوا خليلي. فأرسلت عائشة إلى أبيها، فلما جاءه غطّى وجهه وقال: ادعوا خليلي.

فرجع متحيّرا وأرسلت حفصة إلى أبيها. فلما جاء غطّى وجهه وقال: ادعوا إليّ خليلي.

فرجع عمر متحيّرا، وأرسلت فاطمة عليها السّلام إلى علي عليه السّلام.

فلما جاء قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله؛ فدخل ثم جلّل عليا عليه السّلام بثوبه. قال: قال علي عليه السّلام: حدّثني بألف حديث، يفتح كل حديث ألف باب حتى عرقت وعرق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله؛ فسال عليّ عرقه وسال عليه عرقي.

المصادر:

1. بصائر الدرجات: ص 313.

2. بصائر الدرجات: ص 314.

الأسانيد:

1. في بصائر الدرجات: أبو القاسم، حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثنا محمد بن عبد الجبار، عن البرقي، عن فضالة بن أيوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن مولاه حمزة بن رافع - عمرة بنت أبي رافع، عن أم سلمة زوجة النبي صلّى اللّه عليه وآله، قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.

2. في بصائر الدرجات: حدثنا أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف، عن أبي بكر، عن عمار الدهني، عن مولى الرافعي، عن أم سلمة زوجة النبي صلّى اللّه عليه وآله، قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.

المتن الثاني والثمانون:

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: « وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »[6]، قال: بينما علي عليه السّلام عند فاطمة عليها السّلام إذ قالت له: يا علي، اذهب إلى أبي فابغنا منه شيئا؟ فقال: نعم. فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فأعطاه دينارا وقال له: يا علي، اذهب فابتع به لأهلك طعاما.

فخرج من عنده، فلقيه المقداد بن الأسود رحمه اللّه، وقاما ما شاء اللّه أن يقوما وذكر له حاجته؛ فأعطاه الدينار وانطلق إلى المسجد، فوضع رأسه فنام. فانتظره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلم يأت، ثم انتظره فلم يأت. فخرج يدور في المسجد، فإذا هو بعلي عليه السّلام نائم في المسجد، فحرّكه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقعد.

فقال له: يا علي! ما صنعت؟ فقال: يا رسول اللّه، خرجت من عندك فلقيني المقداد بن الأسود فذكر لي ما شاء اللّه أن يذكر، فأعطيته الديا نار.

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: أما إن جبرئيل قد أنبأني بذلك، وقد أنزل اللّه فيك كتابا: « يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »[7].

المصادر:

1. تأويل الآيات: ج 2 ص 679 ح 5.

2. بحار الأنوار: ج 36 ص 59 ح 2، عن تأويل الآيات.

3. البرهان: ج 4 ص 317 ح 10.

الأسانيد:

في تأويل الآيات: قال محمد بن العباس: حدثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن السعيد، عن فضالة بن أيوب، عن كليب بن معاوية الأسدي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.

المتن الثالث والثمانون:

عن أبي سعيد الخدري: انفضّ علي وفاطمة عليهما السّلام، فقالت له فاطمة عليها السّلام: ليس في الرحل شيء. فخرج علي عليه السّلام يبتغي، فوجد دينارا فعرّفه حتى سئم، فلم يجد له طالبا ولم يصب علي عليه السّلام شيئا ورجع.

فقالت له فاطمة عليها السّلام: ما صنعت؟ قال: ما أصبت شيئا إلا إني وجدت دينارا، فعرّفته حتى سئمت فلم أجد له باغيا. فقالت: هل لك في خير؟ قالت: إن تستقرضه فنتعشّى به، فإذا جاء صاحبه أعطيته دينارا؛ فإنما هو دينار مكان دينار. فقال علي عليه السّلام: أفعل.

فأخذ الديا نار وأخذ وعاء، ثم خرج إلى السوق فإذا رجل عنده طعام يبيعه، فقال علي عليه السّلام: كيف تبيع من طعامك هذا؟ قال: كذا وكذا بديا نار. فناوله علي عليه السّلام الديا نار، ثم فتح وعاءه، فكاله حتى إذا فرغ، ضمّ علي عليه السّلام وعاءه وذهب ليقوم، فردّ عليه الديا نار وقال:

لتأخذنّه.

فأخذه ورجع إلى فاطمة عليها السّلام فحدّثها حديثه، فقالت: رحمه اللّه، هذا رجل عرف حقنا وقرابتنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فأكلوه حتى أنفذ ولم يصيبوا ميسرة. فقالت فاطمة عليها السّلام: هل لك في خير تستقرضه فنتعشّى به؟ - مثل قولها الأول - قال: أفعل. فخرج إلى السوق فإذا صاحبه! فقال له علي عليه السّلام مثل قوله، وفعل الرجل مثل فعل الأول.

فرجع فأخبر فاطمة عليها السّلام، فدعت له مثل دعائها. فأكلوا حتى أنفذ. فلما كان الثالثة، قالت فاطمة عليها السّلام: إن ردّ عليك الديا نار فلا تقبله. فذهب علي عليه السّلام فوجده. فلما كان له، ذهب يردّ عليه، فقال له علي عليه السّلام: واللّه لا آخذه، فسكت عنه.

قال أبو هارون: فقمت فانصرفت من عنده. فمررت برجل من الأنصار له صحبته يطيّن بيته، فسلّمت عليه فردّ عليّ وسألته وسائلني، ثم قال: ما حدّثكم اليوم أبو سعيد؟

فقلت: حدّثنا بكذا وكذا، وحدثنا حديث الديا نار. فقال لي الأنصاري: حدّثكم من كان الذي اشترى منه علي عليه السّلام؟ قلت: لا. قال: كتمكم؛ قال: ذكر ذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال:

كان جبرئيل، لو سكّت لقلت ذلك.

المصادر:

1. المناقب للخوارزمي: ص 321 ح 328.

2. سنن أبي داود: ج 2 ص 137، على ما في المناقب.

3. المناقب لابن المغازلي: ص 295 ح 415.

4. إحقاق الحق: ج 8 ص 708.

الأسانيد:

1. في مناقب الخوارزمي: أخبرني شهردار هذا إجازة، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني كتابة، أخبرنا أبي، حدثني ابن لآل، حدثنا القاسم بن بندار، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو الظفر، حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري.

2. في مناقب ابن المغازلي: أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي البيع، أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن خالد الكاتب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي، حدثنا عمر بن روح، حدثنا بشّار بن خالد، عن جعفر بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال.

المتن الرابع والثمانون:

عن أبي سعيد الخدري: إن عليا عليه السّلام احتاج حاجة شديدة ولم يكن عنده شيء. فخرج من البيت فوجد دينارا، فعرّفه فلم يعرفه أحد. فقالت فاطمة عليها السّلام: ما عليك لو جعلته على نفسك وابتعت به لنا دقيقا، فإن جاء صاحبه رددته عليه.

قال: فخرج يبتاع به دقيقا، فأتى رجلا معه دقيق، فقال: كم بديا نار؟ فقال: كذا وكذا.

فقال: كل. فكال فأعطاه الديا نار، فقال: واللّه لا آخذه. قال: فرجع إلى فاطمة عليها السّلام فأخبرها، فقالت: سبحان اللّه! أخذت دقيق الرجل وجئت بديا نارك؟ قال: حلف أن لا يأخذ، فما أصنع؟ قال: فمكث يعرّف الديا نار، وهم يأكلون الدقيق حتى نفد ولم يعرفه أحد.

فخرج يشتري به دقيقا فإذا هو بذلك الرجل بعينه معه دقيق. قال: كم بديا نار؟ قال:

كذا وكذا. قال كل. فكال له فأعطاه، فحلف أن لا يأخذه. فجاء بالديانار والدقيق فأخبر فاطمة عليها السّلام، فقالت: سبحان اللّه! جئت بالدقيق ورجعت بديا نارك؟ فقال: فما أصنع؟ حلف أن لا يأخذه حتى ينفد. قالت: كان لك أن تبادره إلى اليمين.

قال: فمكث يعرّف الديا نار وهم يأكلون الدقيق حتى نفد. قال: فخرج يشتري دقيقا فإذا هو بذلك الرجل بعينه معه دقيق. قال: كم بديا نار؟ قال: كذا وكذا. قال: كل. فكال له.

فقال علي عليه السّلام: واللّه لتأخذنّه، ثم رمى به وانصرف.

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام: يا علي، كيف كان أمر الديا نار؟ فأخبره أمره وما صنع. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: أتدري من الرجل؟ ذاك جبرئيل، وكان رزقا ساقه اللّه إليكم؛ والذي نفسي بيده لو لم تحلف ما زلت تجده ما دام الديا نار في يدك.

المصادر:

1. المناقب لابن المغازلي: ص 294 ح 414.

2. كشف اليقين: ص 452 ح 31، عن مناقب ابن المغازلي.

3. إحقاق الحق: ج 8 ص 710.

4. مناقب الكاشي: ص 175، على ما في الإحقاق.

5. إحقاق الحق: ج 18 ص 198، عن المناقب.

6. مدينة المعاجز: ج 1 ص 78.

الأسانيد:

في مناقب ابن المغازلي: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان، حدثنا أبو علي محمد بن علي بن المعلى السلمي المعدّل، حدثنا علي بن عبد اللّه بن مبشّر، حدثنا جابر بن كردي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا مبارك - يعني ابن فضالة -، حدثنا أبو هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري.

المتن الخامس والثمانون:

عن أبي سعيد الخدري: كنّا نتحدّث عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، يميل مرة عن يمينه ومرة عن شماله. فلما رأينا ذلك قمنا عنه.

فلما خرجنا إلى الباب، إذا نحن بفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فقال لها علي عليه السّلام: يا فاطمة! ما أزعجك هذه الساعة من رحلك؟ قالت: إن الحسن والحسين عليهما السّلام فقدتهما منذ أصبحت، فلم أحسستها وما كنت أظنّها إلا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. قال علي عليه السّلام: هما عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فارجعي ولا تؤذين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فإنها ليست بساعة إذن.

فسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كلام علي وفاطمة عليهما السّلام، فخرج في إزار ليس عليه غيره، فقال: ما أزعجك هذه الساعة من رحلك؟ فقالت: يا رسول اللّه! ابناك الحسن والحسين عليهما السّلام خرجا من عندي، فلم أرهما حتى الساعة، وكنت أحسبهما عندك، وقد دخلني وجل شديد. قال: فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: يا فاطمة، إن اللّه عز وجل وليّهما وحافظهما، ليس عليهما ضيعة إن شاء اللّه؛ ارجعي يا بنيّه فنحن أحق بالطلب.

فرجعت فاطمة عليها السّلام إلى بيتها. فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في وجه وعلي عليه السّلام في وجه، فابتغياهما. فانتهيا إليهما وهما في أصل حائط قد أحرقتهما الشمس، وأحدهما متستّر بصاحبه. فلما رآهما على تلك الحال، خنقته العبرة وأكبّ عليهما يقبّلهما. ثم حمل الحسن عليه السّلام على منكبه الأيمن، وحمل الحسين عليه السّلام على منكبه الأيسر، ثم أقبل بهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يرفع قدما ويضع أخرى مما يكابد من حرّ الرمضاء وكره أن يمشيا فيصيبهما ما أصابه، فوقاهما بنفسه.

المصادر:

المناقب لابن المغازلي: ص 301 ح 426.

الأسانيد:

أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا محمد بن زيد بن مروان بالكوفة، أخبرنا إسحاق بن محمد بن مروان، حدثنا أبي، حدثنا إسحاق بن زيد، عن سهل بن سليمان، عن أبي سعيد الخدري، قال.

المتن السادس والثمانون:

قيل: إن عليا عليه السّلام سمّي المرتضى لأن جبرئيل قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: إن اللّه تعالى يقول:

رضيت فاطمة لعلي عليهما السّلام وعليا بها، والرضى إلى المرضيّ أقواله وأفعاله وحركاته وسكناته، أو على ذو الرضا عن اللّه تعالى.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 32 ص 33، عن توضيح الدلائل.

2. توضيح الدلائل ( مخطوط ): ص 126، على ما في الإحقاق.

المتن السابع والثمانون:

عن سهل بن سعد: إن علي بن أبي طالب عليه السّلام دخل على فاطمة عليها السّلام وحسن وحسين عليهما السّلام يبكيان، فقال: ما يبكيهما؟ قالت: الجوع. فخرج علي عليه السّلام فوجد دينارا في السوق، فجاء إلى فاطمة عليها السّلام فأخبرها. فقالت: اذهب إلى فلان اليهودي فخذ لنا به دقيقا. فجاء إلى اليهودي فاشترى به دقيقا.

فقال اليهودي: أنت ختن هذا الذي يزعم أنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله؟ قال: نعم. قال فخذ دينارك وخذ الدقيق. فخرج علي عليه السّلام حتى جاء فاطمة عليها السّلام وأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان الجزّار فخذ لنا بدرهم لحما. فذهب فرهن الديا نار بدرهم في لحم، فجاء به.

فعجنت وخبزت وطبخت وأرسلت إلى أبيها، فجاءهم وقالت: يا رسول اللّه، أذكر لك، فإن رأيته حلالا أكلنا وأكلت؛ من شأنه كذا وكذا. فقال: كلوا باسم اللّه، فأكلوا.

فبينما هم بمكانهم، وإذا بغلام ينشد: اللّه والإسلام الديا نار. فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: يا علي، اذهب إلى الجزّار فقل له: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لك: أرسل إليّ بالديانار ودرهمك عليّ به، فدفعه إليه.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 8 ص 615، عن الذخائر.

2. ذخائر العقبى: ص 105.

3. تيسير الوصول: ج 2 ص 277، على ما في الإحقاق.

4. ذخائر المواريث: ج 1 ص 264، على ما في الإحقاق، شطرا من الحديث.

المتن الثامن والثمانون:

علي بن أبي طالب عليه السّلام:

... ولما كان يوم الشورى قال علي بن أبي طالب عليه السّلام: واللّه لاحتجن عليهم بما لا يستطيع قرشيّهم ولا عربيّهم ولا عجميّهم ردّه...

نشدتكم باللّه، هل فيكم أحد يأخذ الخمس مع النبي صلّى اللّه عليه وآله قبل أن يؤمن أحد من قرابته غيري وغير فاطمة عليها السّلام؟ قالوا: اللهم لا. قال:

نشدتكم باللّه، أفيكم اليوم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام سيدة نساء عالمها؟ قالوا: اللهم لا. قال:

نشدتكم باللّه، هل فيكم أحد له ابنان مثل ابنيّ الحسن والحسين عليهما السّلام سيدي شباب أهل الجنة، ما خلا النبيين غيري؟ قالوا: اللهم لا.

المصادر:

مختصر تاريخ دمشق: ج 18 ص 38 ح 1.

المتن التاسع والثمانون:

عن المنهال بن عمر، قال: كان بين علي وفاطمة عليهما السّلام كلام وإنه هجرها. فخرج من بيتها فأتى المسجد، فنام على التراب، وجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلم يكن في منزله، فقال لفاطمة عليها السّلام: لعل بينك وبينه شيء؟! قالت: نعم يا أب. فخرج إلى المسجد، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإذا هو نائم في التراب. فقال صلّى اللّه عليه وآله: يا أبا تراب، واللّه لحجرة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خير من التراب؛ قم. فقام ورجع.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 20 ص 429، عن توضيح الدلائل.

2. توضيح الدلائل: ص 134، على ما في الإحقاق.

3. إحقاق الحق: ج 15 ص 591، عن ترجمة الإمام علي عليه السّلام من تاريخ دمشق.

4. ترجمة الإمام علي عليه السّلام من تاريخ دمشق: ج 1 ص 25.

5. فضائل فاطمة الزهراء عليها السّلام لابن شاهين: ص 45، بتفاوت يسير.

الأسانيد:

1. في فضائل فاطمة الزهراء عليها السّلام: حدثنا القاسم بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الهمداني، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد التبعي، حدثنا القاسم بن الحكم العرني، حدثنا محمد بن عبيد اللّه العزرمي، عن المنهال بن عمرو.

2. في ترجمة الإمام علي عليه السّلام من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد، أنبأنا محمد بن المهتدي باللّه، أنبأنا عمر بن أحمد بن شاهين، أنبأنا القاسم بن عبد اللّه، أنبأنا محمد بن سعيد، أنبأنا القاسم بن الحكم، أنبأنا محمد عبيد اللّه العزرمي، عن المنهال بن عمرو.

 


[1] سورة يس: الآية 9.

[2] سورة البقرة: الآية 207.

[3] سورة آل عمران: الآية 191.

[4] سورة آل عمران: الآية 195.

[5] سورة الأعراف: الآية 195.

[6] سورة الحشر: الآية 9.

[7] سورة الحشر: الآية 9.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد