0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

البناء المفاهيمي لقاعدة الإسناد

المؤلف:  زكي عادل عبد العالي الظالمي

المصدر:  تطويع منهج الاسناد في القانون الدولي الخاص

الجزء والصفحة:  ص 9-20

2026-09-27

8

+

-

20

قبل الولوج في بحث النظريات التي قليت في تطويع منهج الإسناد ينبغي لنا تعريف قواعد الإسناد، ولا نبالغ إن قلنا إنه لا يوجد تعريف واحد متفق عليه من قبل الفقه إذ إنّ المشرع يتحاشى إيراد مثل هذا التعريف، ومع ذلك عرفه جانب من الفقه (1) قواعد الإسناد على أنها " قواعد قانونية وطنية وضعية ذات طبيعة فنية تسري على العلاقات الخاصة الأولية فتصطفي أكثر القوانين مناسبة وملاءمة لتنظيم تلك العلاقات حينما تتعدد القوانين ذات القابلية للتطبيق عليها".
يتضح من هذا التعريف، أن قاعدة الإسناد ذات طابع وضعي (2) أي أنها غالباً ما تكون من صنع السلطة المختصة في كل دولة، إلا أن نعت قواعد الإسناد بالوضعية ليست دائما على أنها من صنع السلطة التشريعية، فقد تكون تلك القواعد من صنع القضاء كما في إنكلترا وغيرها، ومن ناحية أخرى تعد قواعد الإسناد ذات طابع فني (3) أي أن هذا القواعد لا تقدم الحل الموضوعي للنزاع وإنما تشير إلى القانون الواجب التطبيق سواء كان ذلك قانون القاضي أو القانون الأجنبي، ومن ناحية ثالثة تعد قواعد الإسناد ذات طابع نوعي أي أنها لا تسري على كافة العلاقات القانونية بين الأشخاص الخاصة وإنما على نوع موصوف منها وهو العلاقات ذات العنصر الأجنبي. كذلك يتضح من التعريف أن قاعدة الإسناد لها وظيفة قانونية تتمثل تلك الوظيفة في المشاركة الضرورية من جانب كل دولة في تنظيم الروابط والعلاقات التي تتم بين الأفراد عبر الحدود، وتحقيق الأمان القانوني والعدالة في تنظيم العلاقات الخاصة الأولية عن طريق اصطفاء القانون المناسب لذلك التنظيم، وأخيرا تبرير تطبيق القانون الأجنبي، لأن قاعدة الإسناد تقدم الأساس المقبول لتطبيق قانون دولة أجنبية، لكون مبدأ الإقليمية ومبدأ مانعية الاختصاص(4) تلزم القاضي بتطبيق قانونه على كل نزاع أو علاقة قانونية(5)، إلا أن الطبيعة التقليدية لقواعد الإسناد، القائمة على التجريد والحياد والطابع الميكانيكي أوجدت في كثير من الأحيان قصور في تحقيق العدالة الواقعية في بعض الحالات الفردية، ولا سيما في ظل تطور العلاقات الخاصة الدولية وتشعبها ومن هذا المنطلق ظهر توجه جديد نحو تطويع منهج الإسناد، بوصفه محاولة لتجاوز الجمود الذي يميز القواعد التقليدية، وذلك من خلال إدخال قدر من المرونة عليها بما يسمح للقاضي بالوصول إلى حلول أكثر عدالة وملاءمة لملابسات وظروف النزاع.
وعليه، فالتطويع هو توجيه قواعد الإسناد الجامدة بإدخال قدر من المرونة عليها بحيث يتمكن القاضي من الوصول إلى حلول أكثر عدالة في الحالات الفردية، وقد عرف التطويع بأنه "إدخال استثناءات ومرونة على قاعدة الإسناد الجامدة بما يسمح للقاضي بالانتقال من الحياد الشكلي إلى مراعاة الاعتبارات الموضوعية المرتبطة بتحقيق العدالة وحماية المصالح الجوهرية للأطراف (6) والتطويع هو تجاوز الطابع الميكانيكي لقاعدة الإسناد عبر الاستعانة بمعايير مرنة مثل معيار أوثق الروابط أو السماح للأطراف باختيار القانون الواجب التطبيق، بما يجعل القاعدة أكثر استجابة لاعتبارات العدالة والتطويع يمثل اتجاهاً حديثا يهدف إلى معالجة القصور الكامن في قاعدة الإسناد التقليدية، من خلال إضفاء مرونة تسمح بموازنة اليقين القانوني مع العدالة العملية، ولا سيما في مجال العقود الأولية وحماية الطرف الضعيف، وأن تطويع منهج الإسناد يعني تكييف قواعده وتليينها لتكون أكثر مرونة وقدرة على استيعاب التطورات المعاصرة في العلاقات الخاصة الدولية (7).
يتضح من خلال هذه التعريفات أن التطويع ليس إلغاء لقاعدة الإسناد وإنما هو إعادة تشكيلها بمنحها مرونة تتيح تحقيق التوازن بين اليقين القانوني الذي تمثله القاعدة والعدالة العملية التي تفرضها الوقائع، فالتطويع لا يعني التخلي عن منهج الإسناد، بل هو محاولة لإصلاحه من الداخل من خلال إدخال بعض الاستثناءات والتعديلات على قواعده الجامدة، بما يسمح للقاضي بالخروج على الحل الذي تفرضه قاعدة الإسناد التقليدية إذا كان هذا الحل يؤدي إلى نتيجة غير عادلة أو غير ملاءمة، ويهدف التطويع إلى تحقيق العدالة الإسنادية، أي اختيار القانون الأكثر ملاءمة لحكم النزاع، حتى لو لم يكن هو القانون الذي تشير إليه قاعدة الإسناد التقليدية فهو لم يعد مجرد اتجاه فقهي، بل أصبح حقيقة عملية تظهر في التشريعات والقضاء المقارن.
من هنا تبرز الحاجة إلى تطويع هذا المنهج من أجل مواكبة التطور الحاصل في ظل العولمة واستجابة لمتطلبات الواقع وتحقيقاً للعدالة والتي تعتبر غاية من غايات القانون التي لا يمكن الاستغناء عنها، لذلك سنتناول النظريات التي قيلت في تطوير قواعد الإسناد.
وفي سبيل تطويع منهج الإسناد بدأت رحلة فقهية وقضائية بطرق ناجعة وغير ناجعة سنبينها وكما يأتي:
1 - نظرية القانون الأفضل
لقد هاجم الفقيه (كيفرز) (8) في نظريته التي وضعها في عام 1933 قواعد الإسناد التقليدية هجوماً عنيفاً، حيث يرى (كيفرز) أن تحقيق العدالة في حل النزاع يقتضي استبعاد قواعد الإسناد كلياً، والبحث عن قواعد القانون الذي يحقق أكثر النتائج، وذلك من خلال الموازنة بين القوانين المتزاحمة بالرجوع إلى العناصر الهامة أو الحاسمة في العلاقة القانونية، بمعنى ان الحل الملائم لمشكلة تنازع القوانين لا يمكن الوصول إليه إلا من خلال الرجوع إلى معرفة الحل الموضوعي للنزاع وفقا للقوانين المتزاحمة المرتبطة بالعلاقة (9).
إذاً، فالأسلوب الصحيح لحل مشكلة تنازع القوانين لدى ( كيفرز) ان يقوم القاضي بالموازنة بين القوانين المرشحة لحكم العلاقة ثم اختيار القانون الواجب التطبيق ليس لأنه القانون الذي تشير إليه قاعدة الإسناد، بل لأنه يحقق أفضل النتائج للعلاقة ومن ثم يعد أفضل قانون طالما أنه يقدم أفضل حل للنزاع من الناحية العملية، وبهذه المثابة فبدلاً من التساؤل عن أفضل قاعدة أسناد لحكم العلاقة يتعين التساؤل عن أفضل نتيجة حل للقضية، ولا شك في أن التساؤل الثاني أكثر أهمية لدى الفقيه كيفرز (10)، لذلك فأن الحل الذي تطرحه هذه النظرية يحقق ميزة هامة، وهي تجنب المشكلات الوهمية التي انزلق الفقه التقليدي لتنازع القوانين مثل مشكلة الاتجاه لفكرة النظام العام لاستبعاد القانون الأجنبي، ومشكلة الإحالة، وكذلك مشكلة التحيز الذي تقوم فيه المحكمة عندما يكون قانونها احد القوانين المتزاحمة(11).
إلا أن هذه النظرية لم تصمد أمام النقد، فمن ناحية أولى أنها لا تحقق الأمان القانوني لأطراف العلاقة، لأنها تبقي أطراف العلاقة في شك كامل حول القواعد القانونية التي تحكم علاقاتهم، إذ إنّ هذا القواعد لا يمكن التعرف عليها إلا إذا عرض النزاع أمام القاضي وقام الأخير بالموازنة بين مختلف الحلول التي تؤدي إليها القوانين المرتبطة بالعلاقة واختيار أفضلها، وعلى أساس ذلك سينتفي مبدأ التوقع المشروع الأطراف العلاقة (12) ، وهذا عكس قواعد الإسناد التي تمكن الأطراف من التعرف على القانون الواجب التطبيق من بدون آثار النزاع، وقد يكون في معرفة هذا القانون ما يؤدي إلى أحجام الأطراف عن أثارة النزاع أمام القضاء، وبهذه المثابة فأن من المستحيل على أطراف في هذه النظرية من معرفة المبادئ القانونية التي تحكم علاقاتهم، ومن ناحية ثانية لا يمكن الاعتماد على معيار العدالة لقيام هذه النظرية لأن فكرة العدالة فكرة غامضة، وهي تختلف من نظام لآخر، كما أنها تختلف من قاضي لآخر، وهذا ما يسبب فوضى لدى القضاء أيضا ستلقي على القاضي مهمة صعبة وهي البحث في جميع القوانين المتنازعة لمعرفة أي القانون الأكثر ارتباطا بالعلاقة (13)، لذلك فأن القاضي في هذه الحالة سيقوم بتطبيق قانونه أخيرا، لأنه يستحيل عليه معرفة جميع القوانين (14).
يتضح للباحث أن هذا النظرية لا تتماشى مع ما نؤسس له في هذا البحث وهو تطويع منهج الإسناد، استنادا إلى العيوب التي ذكرنها، فالتطويع المنشود للمنهج التقليدي يجب أن يتحرك في مساحة الموازنة بين مرونة الحل وثبات القاعدة، لا أن ينتهي بإهدار قاعدة الإسناد وهو ما يجعل من نظرية كيفرز أنموذجاً (التطويع المتطرف) الذي قد يخرج القانون الدولي الخاص عن جوهره كمنظومة قواعد ضابطة للتوقعات المشروعة للأطراف.
2- نظرية قانون القاضي:
تعود هذه النظرية إلى صاحبها الفقيه الأمريكي (ايرينزويج) حيث انتقد قواعد الإسناد التقليدية انتقادا شديدا ويدعو إلى العزوف عنها، إذ يرى أن الحل الأمثل لمشكلة تنازع القوانين هو تطبيق قانون القاضي على العلاقات المشوبة بعنصر أجنبي بصورة أصلية، وتطبيق القانون الأجنبي بصورة استثنائية، أما من خلال وجود قاعدة تشريعية تشير إلى تطبيق القانون الأجنبي، أو من خلال القضاء إذا وجد أن هنالك مصلحة في تطبيق القانون الأجنبي (15) ويدعم هذا الرأي ما جاءت به المحكمة العليا بولاية (ويسكنسن) الأمريكية في عام 1879 بإخضاع دعاوى المسؤولية التقصيرية لقانون القاضي (16)، ويرى (ايرينزويج) أن التمسك بمنهج الإسناد التقليدي يؤدي إلى تضليل المحاكم بشكل كبير، حيث وصل الحد إلى أن المحاكم ظلت عاجزة عن تحقيق العدالة، بسبب تطبيق قواعد قانونية مفروضة عليها، فبعدما كانت الغلبة في السابق لقانون القاضي والاستثناء تطبيق القانون الأجنبي، أصبح الأمر معكوساً، مما أدى إلى ظهور وسائل ملتوية كالإحالة، والتكييف والدفع بالنظام العام، وحتى تعاد الأمور إلى نصابها الصحيح، فلا بد من التمسك بتاريخ القانون الدولي الخاص ومطالبته بأن يكون الأصل تطبيق قانون القاضي على العلاقة بصفة أصلية وتطبيق القانون الأجنبي بصفة استثنائية (17) .
ورغم تلك المزايا لهذه النظرية، إلا أن هذه النظرية لا تصلح أن تكون أساس لموضوعنا، فمن ناحية أولى أن هذه النظرية افتقرت إلى التأصيل الصحيح لكونها تريد الرجوع بنا إلى الوراء على الرغم من أن قاعدة الإسناد مرت بمراحل عديدة حتى وصلت الينا اليوم بهذا المستوى من الرقي والتقدم، ومن ناحية ثانية أصبح تطبيق القانون الأجنبي اليوم ملزماً للقاضي من تلقاء نفسه في اغلب التشريعات المقارنة وكذلك اتجاه الفقه والقضاء إلى ذلك من خلال الزام القاضي بالبحث عن مضمون القانون الأجنبي للتوصل إلى القانون الواجب التطبيق (18)، .....
3- نظرية مصلحة الدولة:
يرى الفقيه الأمريكي (كيري) أن قواعد الإسناد التقليدية قد فشلت في حل مشكلة تنازع القوانين لذلك وضع نظريته مصلحة الدولة أو المصلة الوطنية) (19) ، حيث يرى أن لكل قاعدة قانونية هدف أو سياسة تشريعية والدولة لها مصلحة في تحقيق هدفها أو سياساتها التشريعية ويكون ذلك من خلال تطبيق قانونها على العلاقة الأولية، حيث أؤكل (كيري) مهمة تطبيق القانون الأجنبي إلى القضاء من خلال البحث عن مصلحة الدولة في النزاع المعروض أمامه، فإذا اتضح أن دولة ما من بين عدة دول لها مصلة جدية في تطبيق قانونها على العلاقة عند ذلك يطبق القاضي قانون تلك الدولة، إما إذا وجد القاضي أن عدة دول لها مصلة في تطبيق قانونها على العلاقة وكان من ضمن هذه القوانين قانون القاضي طبق القاضي قانون دولته على النزاع (20) حيث إن وظيفة القاضي تكمن أولا بالبحث عن السياسة التشريعية المتبعة من كل مشرع بخصوص النزاع المطروح، ثانياً البحث عن السياسة التشريعية التي تكون أكثر تحرجا إن لم يطبق القانون الذي فرضته، ثالثاً الأخذ بقانون الدولة التي لها المصلحة الأكثر في تحقيق غايتها (21).
وقد جذبت هذه النظرية انتباه القضاء الأمريكي، حيث يتبين ذلك من خلال حكم محكمة استئناف نيويورك الصادر في 9 مايو عام 1963 والذي يمثل تطبيق عملي شهير لنظرية مصالح الدولة وتتلخص وقائع هذه القضية بوقوع حادث سير بكندا وتحققت كل نتائجه القانونية في ولاية نيويورك وهذا الحادث وقع لمسافر أمريكي من نيويورك نقل مجاناً في عطلة نهاية الأسبوع في سيارة مسجلة ومؤمن عليها في نيويورك والمفروض أن الرحلة تبدأ من نيويورك وتنتهي فيها إلا أنه ونتيجة لحادث سير حصل لاحد المسافرين طلب على أثره التعويض عن الضرر الذي أصابه من مالك السيارة والسائق الذين يتمتعون بالجنسية الأمريكية وكلاهما من ولاية نيويورك وقد قررت محكمة استئناف نيويورك أنه يجب الاعتداد بالمصالح المتنوعة للدول صاحبة العلاقة والتي تحتويها الأفعال الضارة وأنه يمكن تحقيق العدالة وأفضل نتيجة من الناحية العملية إذا منحنا الاختصاص للقانون الذي يكون له بفضل روابطه وصلاته مع الأعمال المادية في حل المسألة التي يسيرها النزاع، ووفقا لحكم محكمة الاستئناف فأن حل القضية يتمركز حول معرفة ما إذا كان المدعى عليهم من نيويورك أو المؤمن لديهم ضحايا التحايل من جانب المدعي من نيويورك ليست بالتأكيد مصلحة مشروعة أو مقبولة لمجرد أن الحادث وقع هناك ومن ثم تكون محكمة ولاية نيويورك هي صاحبة المصلحة الأكثر قوة في تطبيق قانونها"(22).
ويلاحظ على هذه النظرية، أنها تعتمد على معيار نفعي واحد وهو مصلحة الدولة ذات العلاقة أثناء تعيين القانون الواجب التطبيق، كما يظهر الاختلاف في أن نظرية مصلحة الدولة، ترتكز على أهداف التشريعات متجاهلة الطابع المميز لقواعد الإسناد، فمن الصعب أن يقف القاضي على الأهداف التي تسعى إليها التشريعات، وكذلك فأن تقدير المصالح محل القضية أمر يحتمل كل أنواع التفسيرات (23). ويعاب على هذه النظرية، إنّ القاضي يستحيل عليه معرفة أهداف الدول التي لها علاقة بالنزاع ونيتها المبيتة التي تعكس مصالحها الشخصية، كذلك ان الاعتماد على فكرة المصالح الحكومية بشكل أساسي لتنازع القوانين هو أسناد خاطئ في القانون الدولي الخاص، لأن الأخير يسعى إلى حماية المصالح المشروعة للأفراد، وأخيرا يعاب على هذه النظرية كونها تؤدي إلى تطبيق قانون القاضي إذا كان من بين القوانين المتنازعة(24)
يتضح مما تقدم، أن هذه النظرية يعيبها التركيز على أهداف النظم القانونية وتجاهلها الطابع المميز لمنهج الإسناد الذي يبحث عن القانون الأكثر مواءمة وعدالة لحكم العلاقة، ولعل هذا السبب الذي يجعلها تحقق بعض النجاح في الدول الفدرالية (25)، لذلك لا يمكن الاستناد عليها من أجل تطويع منهج الإسناد.
4- نظرية القانون الأوثق صلة
لقد هاجم الفقيه الأمريكي (ريز) قواعد الإسناد التقليدية وعدّها بالقواعد السيئة التي أثبتت التجربة الحديثة خطأ الكثير منها، كما أنها تتسم بالجمود، وعلم قاعدة الإسناد تحتاج إلى التبسيط واليقين القانوني والمرونة وإمكانية التوقع قبل إثارة النزاع، لذلك وضع ريز نظريته (أوثق صلة) التي تقضي بأن يطبق القاضي قانون الدولة ذات المصلحة الغالبة على العلاقة المشوبة بعنصر أجنبي، ونتيجة لذلك لا بد من إعطاء سلطة تقديرية للقاضي (26) حتى يتمكن من اختيار القانون الأفضل ويطبقه على النزاع، ويؤكد ريز ان قواعد الإسناد شأنها شأن كافة القواعد القانونية الأخرى توضع لكي تحقق غاية أو هدف، وأن نجاح أية قاعدة قانونية تتوقف على مدى فعالية تبني هذه الغايات أو الأهداف، لذا يجب على القاضي عند أعمال قواعد الإسناد أن يدير أهمية كبيرة لأهدافها أو غايتها (27).
ووضع (ريز) مجموعة من الأهداف تستعين بها المحكمة عند اختيار القانون الواجب التطبيق (28).
أ- اتباع المحكمة ما يمليه عليها مشرعها ، لأن مراعاة هذا الهدف يعد مسألة دستورية.
ب- يجب ان تهدف قواعد الإسناد إلى حسن أداء النظام الدولي .
ج- ينبغي على المحكمة بتطبيق قانونها طالما لا يوجد مبرر قوي لتطبيق القانون الأجنبي.
د- يجب على المحكمة أن تأخذ في الحسبان الهدف من قواعد الإسناد الموجودة في قانونها، قبل أن تحدد ما إذا كانت ستطبق قانونها ام قانون أجنبي.
هـ -يجب أن تهدف قواعد الإسناد إلى تحقيق التوافق والحلول، بحيث تكون قاعد الإسناد متفقة مع ما تطبقه الدول الأخرى، والتأكيد على علاقات الأفراد وإمكانية التنبؤ بها ولهذه الاعتبارات أهمية كبيرة في العلاقات التي تثير مشكلة التنازع
و- ينبغي ان تسعى المحكمة إلى تحقيق التوقعات المشروعة لأطراف العلاقة، بحث يتيح للأفراد من التفكير المسبق في النتائج القانونية لمعاملاتهم، وينبه ريز ان هذا المبدأ يمكن أهماله إذا اتضح أن الأطراف أرادوا التحايل على القانون أو الغش نحو القانون.
ز - يجب أن تتجه المحكمة إلى تطبيق قانون الدولة الأكثر مصلحة بالعلاقة.
ح- يجب أن تكون قواعد الإسناد بسيطة وسهلة التطبيق، وخلاف ذلك يؤدي إلى تطبيق قانون القاضي .
ط - يجب أن تسعى المحكمة لتطبيق قانون الدولة التي تحقق الهدف الرئيسي للنزاع.
ي- ينبغي على المحكمة أن تسعى من خلال تطبيق أفضل قانون له صلة بالعلاقة إلى تحقيق العدالة في كل قضية.
ومن هنا يتضح أن هذه النظرية تمنح قاضي النزاع سلطة تقديرية في إجراء التوازن بين تلك العناصر التي تتكون منها العلاقة وترجيح أحدها وفقا لمعيار القانون الأكثر صلة بالعلاقة، ومن هنا يتضح أن لنظرية الأوثق صلة عدة إيجابيات منها التحرر من سطوة منهج التقليدي الجامد الذي يراعي العدالة الشكلية في تعيين القانون من خلال اعتماد أسلوب التحليل لعناصر كل علاقة على حدة تمهيدا لتحديد القانون الذي يحكمها، وتمتاز أيضا بأنها تمنح القاضي سلطة تقديرية في اختيار أنسب القوانين لحكم النزاع، وتتمثل تلك السلطة بعملية التحليل لعناصر المسألة القانونية محل النزاع، وتمتاز كذلك بالطابع المزدوج بمعنى أن لا يفرق لديها الحال فيما إذا وصل القاضي لتعيين قانونه الوطني أو القانون الأجنبي لحكم العلاقة، فالغاية في تعيين القانون الواجب التطبيق هي المقدمة التي يبني عليها القاضي نتيجته والمتمثلة بعملية التحليل لطبيعة المسألة وعناصرها المكونة لها (29).
ولكن يؤخذ على هذه النظرية أنها تهدف لإسناد العلاقة القانونية إلى أكثر القوانين صلة بها، دون الاكتراث فيما إذا كان هذا القانون يتناسب مع هدف قاعدة الإسناد الوطنية أم لا، وإن السلطة التقديرية الممنوحة لقاضي النزاع في حدود نظرية القانون الأكثر صلة بالعلاقة تتمثل بتحديد أي العناصر المكونة للعلاقة أو النزاع اثقل من غيرها وأكثرها تأثيرا فيها وهذا يعني أن هناك ضوابط قانونية معينة يلتزم القاضي بتطبيقها ولا مجال بشأنها للاجتهاد عدا ما يلزم لفهم العناصر وإعمالها بنحو سليم وإلا تعرض حكمه للنقض (30).
ورغم الانتقادات التي توجه إلى هذه النظرية إلا أنها يمكن التعويل عليها لتطويع قواعد الإسناد وهذا ما سيتضح لنا من خلال البحث.
يتضح من خلال هذه النظريات التي تم ذكرها أعلاه (الأمريكية ورغم الاختلاف فيما بينها إلا أنها رفضت قواعد الإسناد واعتبرها قواعد عمياء، ما أدى في الفقه اللاتيني في إعادة النظر في قواعد الإسناد وتطويعها لتلبية حاجات الدول بعدما كانت في وضع السكون.
5 - نظرية شخصية القوانين النسبية:
في القرن التاسع عشر ظهرت نظرية شخصية القوانين النسبية للفقيه الإيطالي (مانشيني) حيث أسس أفكاره على أساس مبدأ القوميات إذ إنّ الأشخاص يخضعون لقانون جنسيتهم أينما كانوا، وإذا كان القانون الشخصي هو واجب التطبيق على العلاقات الخاصة الدولية بصورة اعتيادية فلا يعني اختصاص هذا القانون شامل لا استثناء عليه بل العكس من ذلك أوجد مانشيني عدة استثناءات تفرضها مصلحة المجتمع وحاجات التجارة الدولية، وهي القوانين التي تعد من النظام العام، والعلاقات الخاصة الدولية التي يتفق الأطراف على اختيارها، وقانون محل إبرام التصرف فهو المختص بحكم الشكل، يتضح من ذلك ان الأصل هو شخصية القوانين والاستثناء هو إقليميتها، حيث لاقت هذه الفكرة رواجا في البلاد الأوربية، مما أدى بالنظم القانونية إلى تضمينها في قوانينها، إذ اخضعوا مسائل الأحوال الشخصية لقانون الجنسية لا لقانون الموطن (31).
إلا أن هذه النظرية لم تسلم من النقد، فقد وجه الفقه لها عدة انتقادات حيث أخذ عليها أنها تهمل (الموطن) كضابط في قواعد الإسناد، لأنه قد يكون تأثر الفرد وارتباطه الواقعي بموطنه ربما أكثر من دولته التي يحمل جنسيتها، كما أن هذه النظرية لا تسعف في تقديم الحل لو كان أطراف العلاقة القانونية كالزواج مثلا من جنسيات مختلفة، كما يؤخذ على هذه النظرية مغالاتها في الادعاء بأن الأصل في سيادة الدولة أنها شخصية القانون فالحقيقة أن الإقليمية هي الأصل لأن الإقليم هو الوعاء الذي تتحدد به سيادة الدولة الإقليمية والشخصية بوجه عام (32).
إذاً، لا يمكن تطويع قاعدة الإسناد من خلال نظرية شخصية القوانين التي جاء بها الفقيه الإيطالي مانشيني، لكونها ترتكز على قانون الشخصي كأساس في تعيين القانون الواجب التطبيق على العلاقة الأجنبية، وهذا خلاف ما نؤسس له من تطويع قاعدة الإسناد التي تكون من أهم خصائصها الازدواجية والحياد.
6- نظرية التركيز الموضوعي
لقد سعى الفقيه (سافيني) إلى تطوير قواعد الإسناد من خلال نظريته التي تقضي بتحليل الروابط القانونية تمهيدا لإسنادها إلى القانون المختص، أي أنها تقوم على أساس أن العلاقات القانونية متعددة ومختلفة مما لا يؤدي ذلك إلى تطبيق القانون الشخصي أو الإقليمي، وإنما قد يستلزم إعطاء الاختصاص إلى قانون آخر، كقانون محل التنفيذ، أو محل الإبرام، أو محل الإقامة الخ (33)، حيث يرى (سافيني) أن لكل علاقة قانونية موطناً أو محل ترتكز عليه كالشخاص تماماً، وبالتالي يجب البحث عن هذا المحل الإسناد العلاقة القانونية إليه، ويتم التعرف على هذا المحل أو الدائرة القانونية الذي تدخل فيه العلاقة بحسب طبيعتها من خلال القانون الطبيعي والمركز القانوني للعلاقة القانونية والخضوع الإرادي، فالقواعد التي تحكم الشخص يعطى فيها الاختصاص إلى قانون المركز القانوني للشخص وهو قانون موطنه فقانون الموطن يحدد حالة الشخص هل هو رشيد أم قاصر ، أما العلاقات التي يرتبط بها الشخص فأن تركيزها يتم بمقتضى طبيعة العلاقة القانونية، فالالتزامات التعاقدية تخضع لمكان تنفيذها والالتزامات الناشئة عن الأفعال تخضع لمكان وقوع الفعل والعلاقة التي يكون موضوعها شيئاً منقولا أو عقاراً فيكون الاختصاص لمكان موقع المنقول أو العقار، وأخيراً في مقدور أطراف العلاقة اختيار مركز العلاقة القانونية بإرادتهم (34)، أي أن أطراف العلاقة التعاقدية لهم حرية توطين علاقاتهم العقدية حسبما يرونه مناسباً لحاجاتهم، وموطن العقد ليس بالضرورة هو مكان إبرامه، وإنما المكان الذي يريده الأطراف مركزاً لعلاقاتهم (35)، وهذا يدل على أن هذه النظرية سعت إلى تطوير قواعد الإسناد الجامدة وأعطاها أكثر مرونة.
ويرى الفقيه سافيني، أن حل النزاع الحاصل بين القوانين ينبغي ان يكون بطريقة موضوعية، وذلك من خلال إسناد النزاع إلى أكثر القوانين اتصالاً بالعلاقة القانونية عن طريق البحث عن العنصر الذي يشكل مركز الثقل في العلاقة ثم إسناد النزاع للقانون الذي يمثله، وقد استقر الفقه القانوني على الآتي (36).
1. عنصر الأطراف، هو مركز الثقل في مسائل الأحوال الشخصية وعلى هذا المنوال فأن العلاقة القانونية أما ان يتم إسنادها إلى قانون الجنسية وهذا ما ذهبت إليه الدول اللاتينية، أو إسناد العلاقة الى قانون الموطن وهذا ما أخذت به الدول الأنكلوسكسونية.
2. عنصر المحل، وهو مركز الثقل في مجال الأموال، لذلك يتم إسناد جميع العلاقات الأولية المتعلقة بالأموال لقانون الموقع.
3. عنصر السبب، وهو مركز الثقل بالنسبة إلى الالتزامات التعاقدية، لذلك يسمح للأطراف باختيار القانون الواجب التطبيق على العلاقة القانونية.
إذاً، تنطلق النظرة الحديثة لتنازع القوانين من أسلوب تحليلي يرتكز على وضع قوالب للعلاقات القانونية وربطها بمكان معين تمهيدا لتطبيق قانون هذا المكان على العلاقة.
تنتقد هذه النظرية لكونها لا تحقق اليقين القانوني وعدم الملاءمة، إلا ان هذه الانتقادات لا تقلل من أهمية هذه النظرية، فلا يوجد نظام قانوني وضعي إلا وتعتريه عيوب، وهذه حتمية بشرية، والواجب هو محاولة إصلاح تلك العيوب والانتقال بالقانون من الدولة إلى المجتمع، بحيث يطبق القانون بشكل أفقي، إذ ان التشويه الذي أصاب هذه النظرية أساسه طريقة تعامل المشرعين حيث قيدوا هذه النظرية في قوالب جامدة وربطوها بنظم قانونية لدول معينة وهذا ما كان يرفضه الفقيه سافيني، إذ كان شديد العداء لفكرة التقنين (37).
يتضح مما تقدم ان نظرية التركيز الموضوعي لا يمكن تجاهلها في مسالة تنظيم العلاقات الخاصة الدولية، ولكنها تحاج إلى تنظم صحيح من قبل المشرعين، فقواعد الإسناد التي وضعتها النظم القانونية في الدول قد كانت تلائم فترة زمنية محددة إلا أنها اليوم أصبحت لا توائم مع العلاقات الخاصة الدولية العابرة للحدود بسبب التطور الحاصل في تلك العلاقات، لذلك لا بد من إدخال تعديل على تلك القواعد وليس إلى هجر نظرية التركيز الموضوعي.
8- نظرية الهدف الاجتماعي:
من أبرز الفقهاء الفرنسين في القرن التاسع عشر الفقيه (بيليه) حيث صاغ نظريته (طبيعة القوانين الاجتماعية والهدف منها في عام 1903 إذ يرى بيليه أن تنازع القوانين ما هو ألا تنازع بين سيادات دولية وتطبيق القانون على جميع الأشخاص الموجودين على إقليم الدولة مظهر من مظاهر سيادة الدولة(39).
وبما أن القانون ظاهرة اجتماعية لا بد أن تكون له غاية، وهي حفظ كيان المجتمع وحفظ حقوق الأشخاص وإقرار التوازن بين الغايات الفردية والغايات العمومية، بمعنى أن كل قانون له غرض اجتماعي يرمي إلى تحقيقه، وهو حماية الفرد والمجتمع ، ويتم التوصل إلى تحقيق الغاية من القانون من خلال تغليب إحدى صفتي العمومية أو الاستمرار، فأما الأخيرة تعني بتطبيق القانون من أول نشره إلى حين الغائه، فالقانون الذي شرع لحماية القاصرين يسري عليهم منذ لحظة ولادتهم إلى أن يبلغوا سن الرشد وهو يطبق عليهم أينما كانوا حتى لو خارج دولتهم، اما الصفة العمومية للقانون فأنها تفرض تطبيق القانون على كافة الأشخاص الخاضعين لسطلة الدولة، والموجودين على أراضيها، فإذا كان هدف القانون الحماية الفردية أو العائلية فيجب تغليب صفة الاستمرارية على الصفة العمومية، أما إذا كان الهدف من القانون حماية المجتمع فلا بد من تغليب الصفة العمومية على الاستمرارية(40).
يتضح مما تقدم أن تطبيق هذه النظرية يدعوا القاضي أو المحكمة إلى فهم القوانين فهماً تاماً، للوقوف على أهدافها الاجتماعية، حتى يتمكن القاضي في النهاية من تغليب إحدى الصفتين العمومية أو الاستمرارية على العلاقة، وقد لاقت هذه النظرية قبولاً واسعاً من الفقهاء وخصوصاً خارج فرنسا (41).
_____________
1- د. أحمد عبد الكريم سلامة علم قاعدة التنازع والاختيار بين الشرائع أصولا ومنهجا ، الطبعة الأولى، مكتبة الجلاء الجديدة، 1996، ص 24
2- د. مجد الدين خربوط، القانون الأولي الخاص تنازع القوانين منشورات جامعة حلب، 2008، ص 68. د. سالم حماد الدحدوح الوجيز في القانون الدولي الخاص في ظل التشريعات المطبقة في فلسطين، الطبعة الثامنة، الجزء الثاني 2006 ، ص 16
4 - وهو مفهوم يستخدم للدلالة على أن قاعدة الإسناد أو ضابط الإسناد يؤدي إلى استبعاد تطبيق القوانين الأخرى المنافسة واختيار قانون واحد يحكم العلاقة القانونية الأجنبية .
5- المصدر نفسه، ص 25 .
6- د. عز الدين عبد الله، القانون الدولي الخاص، دار النهضة العربية، الطبعة السابعة، 1999، ص 112.
7- د. عكاشة محمد عبد العال، مبادئ القانون الدولي الخاص، الإسكندرية، 2002، ص 134
8- لقد انكر الفقه الأمريكي قواعد الإسناد التقليدية التي تقوم على وضع قواعد عامة تحكم العلاقات الخاصة الدولية جملة وتفصيلا، وحاولوا اطلاق يد القاضي في البحث عن الحل المناسب للعلاقة في كل حالة على حدة، إذ إن تطبيق القانون الأجنبي من قبل المحكمة يكون على أساس المجاملة الدولية، أو على أساس الحقوق المكتسبة، وهكذا بنى الفقه الأمريكي قواعد الإسناد لديهم، على أساس ترك قواعد الإسناد كليا والبحث عن بديل، إلا أن الفقه الأوروبي لم يكن متحفزا لاستقبال هذا الأفكار، وإنما نجد اغلب الفقه قد دافع عن منهج الإسناد التقليدي ونادوا بضرورة إصلاح تلك القواعد وأعطاها اكثر مرونة حتى تلبي الحاجات الأولية. محمد بلاق، موقف الفقه الأمريكي والأوروبي من ازمه منهج التنازع، بحث منشور في مجلة الدراسات القانونية والاقتصادية، مجلد 4، العدد 3، 2021، ص 626 .
9- محمد بلاق، مصدر سابق، ص28
10- د. حسام الدين فتحي ناصف المرونة المتطلبة في تطبيق القانون المحلي على وقائع المسؤولية التقصيرية المعقدة، دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، 1998، ص 26 . حسين نعمه نغيمش الزيادي الوظيفة الحمائية لقواعد تنازع القوانين دراسة مقارنة، أطروحة دكتوراه كلية القانون جامعة بابل، 2021، ص 14.
11- د. ابراهيم احمد ابراهيم أسلوب الإسناد في الميزان، دراسة في القانون الدولي الخاص الأمريكي المقارن بالقانون المصري والقوانين الأوربية، بدون دار نشر، ص28.
12-Lipstein, K., Principles of the Conflict of Laws, National and International, Martinus Nijhoff Publishers, p 39 -41
13- وبعد أن وضع كيفرز نظريته التي تقوم على أساس اختيار القاضي القانون الواجب التطبيق بعد التحقق من أنه أفضل قانون بدأ يدخل التعديلات عليها بعد حوالي ربع قرن نتيجة الانتقادات التي وجهت إليها، بهدف علاج ما اتسمت به نظريته من ابتعاد عن التأكيد القانون والعمومية، فوضع مبادئ للمفاضلة يستعين بها القاضي للوصول إلى القانون الواجب التطبيق على النزاع. راجع د. ابراهيم احمد ابراهيم، مصدر سابق، ص 44.
14- د. حفيظة السيد الحداد القانون الدولي الخاص الكتاب الأول، تنازع القوانين منشورات الحلبي الحقوقية، 2002، ص 18
15-Lipstein, op. cit., p 30
16- محمد بلاق، مصدر سابق، ص 629
17- د. ابراهيم احمد ابراهيم مصدر سابق، ص 51
18- المصدر نفسه، ص213.
19-Lipstein, op. cit., p 36
20- د. حسام الدين فتحي ،ناصف، مصدر سابق، ص23.
21- د. حسام الدين فتحي ناصف، مصدر سابق، ص 24.
22- أستاذنا صالح مهدي كحيط، نظرية الحل الوظيفي واثرها في تطوير قواعد الإسناد، دراسة مقارنة، أطروحة دكتوراه، كلية القانون جامعة كربلاء، 2018، ص 22
23- المصدر نفسه، ص 22.
24- محمد بلاق، مصدر سابق، ص 628.
25- د. حسام الدين فتحي ناصف، مصدر سابق، ص23.
26- يعتبر مصطلح السلطة التقديرية من المصطلحات واسعة الاستخدام في مختلف فروع القانون المختلفة، ويقصد به المجال الذي يتيحه القانون للقاضي عند نظر النزاع المعروض عليه وتمارس هذه السلطة من خلال دراسة الوقائع المعروضة وتقدير عناصرها في ضوء القواعد القانونية ذات الصلة للوصول إلى الحكم المناسب وعليه تقوم السلطة التقديرية على عنصرين أساسيين العنصر الشخصي المتمثل في القاضي الذي يمارس هذه السلطة، والعنصر الموضوعي المتمثل في القاعدة القانونية التي يستند إليها في تقديره .د. عباس الحسيني السلطة التقديرية للقاضي، بحث منشور على موقع جامعة كربلاء كلية القانون، ص 1 . تاريخ الزيارة 2026/5/30
https://law.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2013/05/21/the-discretion-of-the-judge/
27- محمد بلاق، مصدر سابق، ص 630.
28- Willis L. M. Reese, Conflict of Laws and the Restatement Second, Law and Contemporary Problems, Vol. YA, No. 2, 1977, p. TAY
29- استأذنا صالح مهدي كحيط، نظرية الحل الوظيفي، مصدر سابق، ص 24.
30- المصدر نفسه، ص 25.
31- د. كريم مزعل شبي، مفهوم قاعدة الإسناد وخصائصها دراسة مقارنة في تنازع القوانين بحث منشور في مجلة جامعة كربلاء ، مجلد ، العدد 13، 2005، ص 14 د. غالب علي الداودي ود. حسن محمد الهداوي، القانون الدولي الخاص، مطبعة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بغداد الجزء الأول، 1980، ص 47.
32- د. أحمد عبد الكريم سلامة علم قاعدة التنازع والاختيار بين الشرائع أصولا ومنهجا ، الطبعة الأولى، مكتبة الجلاء الجديدة، 1996، 237.
33- د. حسن الهداوي القانون الدولي الخاص (تنازع القوانين)، مكتبة القاهرة للنشر والتوزيع، 1997، ص 44.
34- د. هشام علي صادق تنازع القوانين الطبعة الثالثة منشاة المعارف، الإسكندرية، 1974 ص 44. ، د. حسن الهداوي، مصدر سابق، ص 42. و كريم مزعل شبي، مفهوم قاعدة الإسناد وخصائصها دراسة مقارنة في تنازع القوانين بحث منشور في مجلة جامعة كربلاء ، مجلد ، العدد 13، 2005، ، ص 14 .
35- سامي بديع منصور و د. عبده جميل غصوب و د نصري أنطوان دياب القانون الدولي الخاص، مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع بيروت، 2009، ص 152.
36- د. عبد المنعم زمزم الوسيط في القانون الدولي الخاص، 24.
37- د. عطية محمد عطية، المنهج السافيني غي فض تنازع القوانين بين الإبقاء والإلغاء، بحث منشور في مجلة أبحاث قانونية، مجلد 11، عدد 1، 2024، ص 89.
39- د حامد زكي، القانون الدولي الخاص المصري، الطبعة الأولى، مطبعة نوري بالقاهرة، 1936، ص 366.
40- د. احمد عبد الحميد عشوش القانون الدولي الخاص (الجنسية، تنازع القوانين) دار النهضة العربية، مصر، 2012، ص 257.
41- د .حامد زكي، القانون الدولي الخاص المصري، الطبعة الأولى، مطبعة نوري بالقاهرة، 1936ص 369.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد