إن كل أنماط النقل في البلاد تواجه العديد من المعوقات أدت الى ضعف دور النقل الأساسي والجوهري في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي ينشدها المجتمع، وإلى تراجع مستوى الخدمات المقدمة الى المواطنين، ولا بد من إجراءات عاجلة للحد منها والبدء بتجاوزها ومن أهم هذه المشاكل:
1ـ التأثر بالظروف الطبيعية عند مد الطرق أو عند التشغيل، فتساقط الأمطار الغزيرة والثلوج والارتفاع الحاد في درجات الحرارة صيفاً ، الضباب، امتداد السلاسل الجبلية والمرتفعات الصحاري، وارتفاع مستوى المياه الجوفية والأملاح مثلاً لا تزال تعرقل عمل قطاع النقل سواء عند التشييد أو الاستخدام والتشغيل وبحاجة الى تجاوز مثل هذه المعرقلات باستخدام تقنيات أفضل مما هي عليه الآن.
2ـ ارتفاع كلف الإنشاء والصيانة والتشغيل ولكل أنماط النقل ، ما يؤدي الى تزايد الحاجة الى الأموال الشحيحة المخصصة للاستثمار في مجال النقل والى ارتفاع كلف الإنتاج والخدمات المختلفة مما يلحق الضرر بالاقتصاد الوطني.
3ـ نقص التنظيم وضعف السيطرة، وبالتالي ظهور الاختناقات المرورية في أوقات مختلفة من اليوم ، ولم تعد هذه الظاهرة مرتبطة بالنقل الداخلي في أوقات الذروتين الصباحية وعند انتهاء الدوام وحسب، بل وتشمل الآن معظم الشوارع والأوقات.
4- لقد مرت على العراق ظروف سياسية وأمنية ساهمت الى حد كبير بعرقلة حركة النقل، وبرغم التحسن الحالي الكبير فيهما، إلا أن كثيراً من الطرق لا تزال مغلقة وتضر بحركة النقل.
5ـ غياب الترابط والانسجام بين وسائط النقل وأنظمته مع بعضها سواء داخل البلاد أو عند المنافذ الخارجية.
6 ـ ضعف التخطيط المستقبلي لقطاع النقل، ويتمثل في التأخر طويلاً في إضافة موانئ جديدة مثل ميناء الفاو الكبير، أو أرصفة أو في إعادة تأهيل القائم منها، إضافة عربات نقل للسكك الحديدية، إنشاء مطارات حديثة تتماشى مع الحاجة اليها والتطورات العالمية في مجالها، امتلاك الطائرات والسفن لغرض النقل.
7ـ التأخر في إدخال تقنيات النقل الحديثة مثل النقل بالحاويات الرافعات العملاقة، البرمجة في عمل الموانئ والمطارات والمرائب وفي قطاع الاتصالات.
8ـ نقص حاد في امتلاك وسائط النقل بعد أن فقد العراق أساطيله الجوية والبحرية والبرية خلال الأزمات التي مر بها، وعجز الحكومات المتعاقبة بعد عام 2003 عن اتخاذ أية خطوات جادة لإعادة امتلاك البلاد لوسائط النقل طائرات بواخر عربات سكك حديدية، شاحنات سواء بشرائها من الخارج أو بإقامة مصانع لإنتاجها في البلاد بالتعاون مع الشركات العالمية المعروفة.
9ـ ضآلة التخصيصات الاستثمارية المخصصة لقطاع النقل، فبينما تخصص الدول المتقدمة تقدمها ما لا يقل عن 15% من ميزانياتها الاستثمارية لقطاع النقل، الا ان الحكومات المتتالية في العراق لا تنفق على هذا القطاع وبأحسن الأحوال أكثر من 3%.
10ـ وبرغم ما تحقق من إنجازات مهمة في قطاع الاتصالات ، الا ان الفجوة بين العراق والبلدان المتقدمة لا تزال كبيرة جداً ، ويتم الاعتماد فيه كلياً على التقنيات المستوردة، وعلى شركات أجنبية، قد تُعرّض أمن البلاد الى أخطار محدقة، فضلاً عن الخسارة المادية للمال الذي تستحوذ عليه الشركات بطريقة مشروعة أو غير مشروعة.