0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

كيف يكون مستقبل الولد الصعب؟

المؤلف:  ماري الياس الاشقر

المصدر:  وقاية طفل وقاية وطن

الجزء والصفحة:  ج2، ص337 ــ 339

2026-09-03

7

+

-

20

قد تلاقي الأم أية مشكلة في تربية وتنشئة ولدها في تطوره، ولكنها قد تجد صعوبة تختلف في درجاتها بحسب شخصية هذا الولد. من المعروف ان شقيقين قد يلقيان تربية مماثلة، لكن شخصيتهما قد تكون متناقضة. لا تحتاج الأم الى النصيحة في الغالب عندما يكون ولدها سهل المراس.

لكنها تصل في بعض الاحيان الى حالة عصبية مأساوية بسبب صعوبة سلوكه، إن كان الولد الصعب المراس من النوع الذي لا يستطيع البقاء جالساً في مكانه ويخرج من طاولته من التفكير في مكان آخر، يجب عدم التفكير أن مضاعفة اعمال السلطة على هذا الولد ستعيده الى الحكمة. ففي بعض الحالات النادرة يعاني الولد من اضطراب في النظام العصبي بسبب إثارته الفائقة (Hyperactivite) التي لا تعرض مباشرة الذكاء أو النمو لديه للمخاطر إلا على المدى الطويل. وفي حال عدم معالجته في آن. ويبقى للطبيب النفسي المتخصص بالأطفال أن يقوم بالتشخيص الصحيح وأن يصف العلاج المناسب الذي في المفارقة يمكنه أن يزيد من إثارة الولد. ويتطلب العلاج من الاصل حضورا ومواقف خاصة مع ولدهم وسيطرة كبيرة على الذات. إن الولد المضطرب (Agite) مصاب بما يسمى بفقدان التوازن النفسي - الحركي Instabilité psychromatrice وهي قد تكون ناتجة عن الخوف أو القلق. وتظهر الاضطرابات مثلاً عندما يذهب الولد الكثير التعلق بوالدته لتمضية عطلته الأولى بعيدا عنها:

- فهو لن يتمكن من النوم جيداً، بل أنه سيصرخ وسيصبح متقلب المزاج.

ويجدر التنبه، بشكل استثنائي - من تعرض الولد لمشكلة Trouble organique latent - ولذا، فانه من المستحسن استشارة الطبيب. يجب بالضرورة للأم الامتناع عن اعطاء أية مهدئات لولدها المضطرب، فهذه المهدئات لا تعطى للأولاد إلا في حالات محددة جدا، بناء لوصفة طبية فقط، وإلا فإن مفعولها سيكون سلبيا على الولد. فان كان للمهدئات القدرة على إزالة العارض، فأنها لا تزيل اسباب الاضطراب عينها. هي ستجعل من الولد مستهلكا معتادا على المخدرات لجهازه العصبي، أن بواسطة المخدرات الناتجة عن الدواء، أو أي مخدّر آخر، حذار! إن احترام قابلية الولد ضروري، يجب مساعدته على الأكل، وتركه عندما يشبع. ولا يكون للقلق مكان، إلا إذا لوحظ تكرار واستمرار لفقدان القابلية.

يظهر فقدان القابلية لدى الأولاد في سن متقدمة نسبيا، بعمر 7 سنوات، يمكن لهذا الفقدان أن يكون بسبب يتعلق بالجهاز الهضمي لم يتمكن الأهل من تحديده. كما يمكن أن يكون عائدا إلى سبب نفسي يجهله الأهل أو لم يتنبهوا له. فالأولاد اشد حساسية مما يتصور الأهل. فولادة أخ أو أخت قد تشعره بعدم الامان، اذ قد يعتقد أنه لن يبقى محبوباً كما كان.

وفجأة سيفقد القابلية للأكل. ويفشل كل دواء في هذه الحالة، الحلول مكان الثقة التي يجب أن تعود الى الولد. ويكون حب الأم وحنائها السلام الامضى لاستعادة الولد لهذه الثقة. يكفي للوالدين أن يعيا هذه المشكلة لمعالجتها.

إن كل العوارض (الاضطرابية) التي ذكرناها تتفاعل سلباً في حال اهمالها. ففي حال اهمال ولد لا يأكل فانه سيعاني من مشاكل في النمو. وتكون السرعة في المعالجة، لأي من هذه المشاكل، العامل الأساسي في منع تجذرها. وقد تخطئ الأم في تشخيص بعض الحالات إذا لجأت الى عقاب ولدها بدلاً من استشارة الطبيب، خاصة إذا كان الولد لا يعمل بشكل جيد. قد تكون الاجابة على تساؤلات الأم بسيطة جداً، ولكنها سهت على تفكيرها. إن حالة الولد غير الناجح في المدرسة لسبب خارج عن ارادته غير نادرة على الاطلاق. فالكثير من انهيار النتائج الدراسية بعمر 7 أو 8 سنوات لدى بعض الأولاد كان ناتجا عن ضعف في النظر وليس عن صعوبة في المدارس أو عن رفض للاجتهاد. وقد تكون نتائج بعض الأولاد سيئة في مدرسة ما بسبب صعوبات نفسية ناتجة عن مشاكل عاطفية أو عن عدم تكيف ذهني لنوع الدروس المعروض عليهم. ولا يكون ذلك نقصا في ذكائهم أو في قدرتهم العامة على العمل الدراسي.

لا يحل الطبيب محل الأم أو الأهل بشكل عام. ولا يغني العلاج الطبي عن حنان الأم وحبها. وهما يبقيان أفضل دواء لأي داء. وتكون استشارة الطبيب من ضمن حرص الأم على ولدها. فذلك يجنبها (وجع الرأس) وقد أصبح الطب النفسي متخصصا في الطفولة وفي التوجيه المدرسي المهني ... ولا يعني طرح هذه المشكلة أن الولد الصعب لن يكون له مستقبل ناجح. فالتاريخ يذكر حالات عدة لأطفال واجهوا صعوبات جمة وأصبحوا لاحقا من عداد العباقرة. ويختص ألبرت أنشتاين بطفولته الصعبة هذه الحالات. فهو كان سريع الغضب وعنيفها. ويقال إنه كان غير قادر على حفظ جدول الضرب حتى بلوغه دراسته الثانوية! اما ما حققه لاحقا فلا يخفي على أحد. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد