البحث الروائي حول الإمتحان الإلهي
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج10، ص513-515
2026-08-31
20
1. الامتحانات الشاقة: عن خباب بن الارت قال: قلنا يارسول الله ﷺ ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا؟ فقال: إنّ مَن كان قبلكم كان أحدهم يوضع المنشار على مفرق رأسه فيخلص إلى قدميه؛ لا يصرفه ذلك عن دينه ويمشط بأمشاط الحديد ما بين لحمه وعظمه؛ لا يصرفه ذلك عن دينه ثمّ قال: «والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله، والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون[1]».
عن زين العابدين، عن آبائه عليهم السلام، قال: «فبا تمدون أعينكم، ألستم آمنين؟ لقد كان من قبلكم تمن هو على ما أنتم عليه يؤخذ فتقطع يده ورجله ويُصلب» ثم تلا: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم...[2]).
تنويه: إن الذي يستفاد من هذا النوع من الأحاديث أن السنة الإلهية في الماضي والحاضر والمستقبل واحدة، ففي الماضي كان الذين حافظوا على الدين ونالوا السعادة الأبدية هم الذين تحمّلوا المصاعب الشاقة بصدر رحب، والآية التي هي مورد البحث أيضاً تذكرة بتلك الامتحانات الصعبة، كما يؤيد ذلك الحديث القادم.
2. الجنّة مرهونة بتحمل المصاعب: عن عبد الله بن مسعود قال: دخلت أنا وخمسة رهط من أصحابنا يوماً على رسول الله ﷺ وقد أصابتنا مجاعة شديدة ولم يكن ذقنا منذ أربعة أشهر إلا الماء واللبن وورق الشجر. قلنا يا رسول الله إلى متى نحن على هذه المجاعة الشديدة؟ قال رسول الله ﷺ: «لا تزالون فيها ما عشتم، فأحدثوا الله شكراً، فإني قرأت كتاب الله الذي أنزل علي وعلى من كان قبلي فما وجدت من يدخلون الجنة إلا الصابرون. يا ابن مسعود... يقول الله تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ[3]).
عن علي عليه السلام قال فإن رسول الله ﷺ كان يقول: إن الجنة حضت بالمكاره وإن النار حفت بالشهوات[4].
[1] الدر المنثور في التفسير بالمأثور، ج 1، ص 584 .
[2] تفسير كنز الدقائق، ج 1، ص 513 .
[3] مكارم الاخلاق 466 بحار الانوار 74ص92
[4] نهج البلاغة الخطبة 176
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مقالات قرآنية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة