0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الضيف في الحوار الإذاعي

المؤلف:  د. محمد معوض إبراهيم د. بركات عبد العزيز

المصدر:  إنتاج البرامج الإذاعية والتليفزيونية

الجزء والصفحة:  ص 251- 257

2026-08-10

25

+

-

20

الضيف في الحوار الإذاعي:

ضيف الحوار هو الشخص الذي يتحاور معه المذيع حول موضوع معين، قد يكون هذا الشخص خبيرا، أو مسؤولا تنفيذيا، أو طالبا، أو موظفا، أو عاملا.. إلخ، وقد يكون يجمع بين أكثر من صفة، ويتأثر مستوى الحوار بنمط العلاقة بين كل من المذيع والضيف، ويلعب المذيع الدور الأكبر في تحديد هذا النمط، وقد حفلت أدبيات الإعلام والاتصال الجماهيري بالعديد من القواعد العامة التي يمكن لمذيع الحوار الاستفادة بها بحيث يأتي بحـوار جيد، ومن أهم هذه الأسس، حسن اختيار الضيف، بمعنى اختيار الضيف المناسب للموقف أو الموضوع ، فإذا كان الحوار يتناول طرق الوقاية وأساليب العلاج من مرض معين فمن الضروري أن يكون الضيف طبيبا متخصصا، وإذا كان الموقف هو عقوق الأبناء للآباء، قد يكون من المناسب إجراء الحوار مع ضيوف أطراف في الموضوع، وهكذا.

من جهة أخرى، فإن المعرفة عن الضيف من مستلزمات البرنامج الحواري الجيد، وهناك من يعتقد خطأ بأن هذه المعرفة تكون ضرورية فقط عندما يكون ضيف الحوار شخصية هامة أو معروفة، فالواقع إن المعرفة بالضيف ضرورية في كل الأحوال وإن اختلفت أساليب هذه المعرفة، فإذا كان ضيف الحوار عالما مشهورا أو أديبا معروفا أو أستاذا غزير الإنتاج.. إلخ، يمكن للمذيع أن يعرف عنه من خلال قراءة مؤلفاته، ومقابلة معارفه بحيث يقف على إنجازاته ومساهماته وقدر من أخباره الاجتماعية مثلا. أما إذا كان الضيف مواطنا عاديا فيمكن التعرف عليه مباشرة بحيث يعرف اسمه ومهنته، وبعض ظروفه.. إلخ، وقد يكون ضيف الحوار شخصا من عامة الناس، ولكنه قام بسلوك خارج إطار المألوف، هنا تكون المعرفة المتعمقة بعض الشئ عن الضيف وسلوكه أمرا ضروريا بحيث توظف هذه المعرفة في إثراء الحوار، بوجه عام، فإن المعرفة بالضيف، تسهل التفاعل أثناء الحوار، وتضفي عليه جوا من التفاهم والثراء، وإذا كان الضيف شخصية مشهورة فإنه يسعد كثيرا عندما يدرك أن المذيع لديه معرفة بإنجازاته ومساهماته، كما أن المعرفة بالضيف تمكن مذيع الحوار من تقديمه إلى المستمعين بالطريقة المناسبة وبحيث تظهر هذه الطريقة صفة اختيار الضيف، فإذا كان ضيف الحوار أستاذا في المسرح، يقدمه المذيع باسمه ووظيفته، وقد يذكر بعض أعماله الأدبية أو النقدية.

إن ظهور مذيع الحوار بمظهر الاحترام للضيف، والاهتمام به دون مبالغة، يتجسد أولا في الطريقة التي يقدم بها الضيف إلى الجمهور، فهذه الطريقة هي التي تولد الانطباع الإيجابي أو السلبي عند الضيف سواء شعوريا أو لا شعوريا، وليس هناك مانع في بعض الأحوال من أن يتناقش المذيع مع الضيف حول العناصر الأساسية لموضوع الحوار ومدته، والهدف منه، بل والاتفاق معه على إشارات معينة بشأن الإسراع أو الإبطاء، أو الإيجاز والإسهاب.. إلخ، غير أن ذلك لا يعني أن يجري المذيع مع الضيف تجربة تسجيل أولية لأن مثل ذلك يفقد الضيف حماسة للموضوع، كما أنه يزيد من توتره وقد يؤدي إلى إجهاده وتبرمه خاصة وأن ظروفه قد لا تسمح بذلك. أما من حيث شعور الضيف، فقد أثبتت التجربة أن هناك بعض الضيوف الذين حالة تنتابهم. من التوتر أو الخوف والارتباك عندما يتحدثون أمام الميكروفون، أو الكاميرا وتكثر مثل هذه النوعيات من الضيوف بين الأشخاص محدودي الخبرة في التعامل مع وسائل الإعلام، وقد تكون لأسباب خاصة بالجانب النفسي للشخص ذاته ومذيع الحوار الجيد هو الذي يلمح هذه النوعية منذ البداية، وقد دلت أساليب الممارسة على أن أفضل طريقة للتعامل معها هي كسب ودها وثقتها من خلال التحدث معها في موضوعات الحياة العادية التي قد لا تمت إلى موضوع الحوار بصلة، ويكون ذلك في لقاء قبل التسجيل على يتم في إطار من التلقائية والبساطة، ومن هذا اللقاء الودي يمكن أن يبدأ تسجيل موضوع الحوار.

يرتبط بهذه النقطة أيضا - وأعني بها نوعيات الضيوف التي تقابل مذيع الحوار كثيراً - بعض الضيوف الذين لهم خصائص معينة، فهناك بالطبع أشخاص ذوي كفاءة مهنية عالية وصفات إنسانية، ويدركون أهمية وسائل الاتصال عموما، ويتجاوبون مع العاملين فيها إلى أقصى حد، وعلى الجانب الآخر هناك بعض الضيوف من هو مستفز وعدواني وعنيد، وهناك من هو كثير الكلام فيما هو غير مجدي، وهناك من هو قليل الكلام لسبب أو لآخر،.. إلخ، في مثل هذه الحالات غير الجيدة لابد أن يتعامل المذيع بنوع من الدبلوماسية والمرونة والإصرار والمثابرة إلى أقصى حد ممكن، وهذا التعامل يختلف من موقف إلى آخر ومن ضيف إلى آخر، والمحاور الناجح هو الذي يوظف الظروف المتاحة بما فيه مصلحة الحوار.

أحد الجوانب الهامة للحصول على المعلومات أو الآراء المطلوبة للحوار، هو أن يتعرف المذيع على تلك الزاوية أو الفكرة التي يكون الضيف متحمسا لها أشد الحماس، أيا كان السبب وراء ذلك، ثم يبدأ الحوار من هذه الجزئية، وفي بعض الحالات قد يطلب ضيف الحوار أن يقرأ كلامه من ورقة مكتوبة، وهذا الأسلوب يجب أن يرفضه مذيع الحوار لأنه يجعـل الحـوار جامدا ويفقده تلقائيته. نفس المشكلة، عندما يطلب الضيف من المذيع أن يوافيه بالأسئلة مكتوبة، أولا، حتى يمكنه الإجابة عليها، في هذه الحالة يجب يوضح له المذيع الاطار العام للموضوع، والأفكار الأساسية له، وأن العبرة أن لیست بالإجابة في حد ذاتها بقدر ما هي بوجوده طبيعيا في الحوار، ولا مانع من أن يستعين الضيف ببعض الأوراق التي تذكره بأفكار معينة أو أرقام مثلا. كما أن الانتباه الشديد لما يقوله الضيف من مستلزمات الحوار الناجح فبموجب ذلك يتمكن المذيع من فهم الأفكار واستيعابها وتوجيه الأسئلة المناسبة من حيث المضمون والتوقيت، وعدم الانزلاق في أسئلة تجسد أخطاء مؤسفة نتيجة عدم الانتباه لكلام الضيف كأن تسأل المذيعـة أحـد الضيوف: متى تزوجت؟ فيرد عليها بأنه تزوج منذ خمسة أشهر، تسأله ثانية وكم طفلا أنجبت الآن؟ فالانتباه كان سيعفيها من التورط في هذا السؤال الأخير، كما أن الانتباه لما يقوله الضيف يكون بمثابة رد فعل غير لفظي يزيد من اهتمام هذا الضيف وحماسه، غير أن هذا الاهتمام يتحول في بعض الأحيان إلى نوع من النفاق الرخيص مثل أن يكثر المذيع من ترديد كلمات وجمل معينة مثل: عظيم جدا رائع جدا، أخذنا من وقتكم الثمين.. إلخ، بدلا من ذلك يكون صدق الانتباه وتكرار اسم الضيف من حين إلى آخر مقترنا بوظيفته بمثابة العامل الحاسم في تشجيع الضيف على التحدث، ويرفع من معنوياته، كما أنه يذكر المستمع بالضيف، ويعرفـه بـه إذا لم يكن هذا المستمع استمع للبرنامج منذ البداية.

يتصل بانتباه المذيع، أنه يتمكن من أن يستشف صمت الضيـف أو سكوته: هل هو يفكر في إضافة معينة، أم أنه يحاول تجميع أفكاره؟ أو أنـه يريد تأكيد موضوع، أو تصحيح معلومة،.. إلخ، في مثل هذه الحالات توحـي تعبيرات وجه الضيف بمعنى معين والانتباه هو الذي يجعل المذيع يدرك هذا المعنى، فيشجع الضيف على الحديث، أو يقرر أن يسأله سؤالا آخر أو يعلق على فكرة معينة حسب مقتضى الحال.

وإذا كان الانتباه لما يقوله الضيف أمر لابد منه للحوار الجيد، فإن الثقة وعدم التلعثم أو الارتباك أمور لا تقل أهمية، لأن احترام الضيف للقائم بالحوار، وللوسيلة التي يعمل بها، يتأثر بالدرجة الأولى بمدى ما تعكسه شخصية القائم بالحوار من ثقة في نفسه، واتزان في شخصيته، وكثيرا ما يتعرض المذيعون المبتدئون لبعض المواقف التي يرتبكون فيها، الأمر الذي يؤثر سلبيا في نظرة الضيف إليهم، وكذلك في مستوى الحوار ككل. إن الثقة في النفس وعدم التردد أو الرهبة من الموقف الحواري أيا كانت الشخصية التي ستجري معها الحوار - من أهم ضرورات الحوار الناجح.

في إجابات الضيف على الأسئلة الحوارية كثيرا ما تواجه المذيع بعض المشكلات منها أن يحاول الضيف التهرب من الإجابة على سؤال معين، وفي هذه الحالة يمكن للمذيع أن يلجأ إلى الأسئلة الاستدراجية، أو يكرر السؤال بصيغة أخرى، أو يعبر بشكل غير مباشر عن أهمية الإجابة على هذا السؤال، ومن المشكلات أيضا استخدام بعض الضيوف بكثرة للمصطلحات الفنية والأساليب غير المفهومة أو غير الواضحة هنا يتعين على المذيع أن يطلب من الضيف تفسير هذه المصطلحات والأساليب أو يتولى هو تفسيرها بالاشتراك مع الضيف، وهنا أيضا يتعين الإشارة إلى مسألة أساسية وهي ضرورة ألا تطغى شخصية المذيع على شخصية ضيف البرنامج، وإنما يكون حريصا على أن يكون الضيف هو النجم، وفي نفس الوقت لا يفقد المذيع وجوده وذاتيته كقائد للحوار وموجه لمساره، فإذا خرج الضيف عن الإجابة المطلوبة وتطرق إلى قضايا لا ترتبط بموضوع الحوار وهدفه – هنا يتدخل المذيع بأدب وكياسة لتوجيه الحوار في الاتجاه المطلوب وفي هذا الإطار أيضا لا ينبغي للمذيع أن ينظر إلى الحوار كمجال للمبارزة مع الضيف، أو أنه تعبير عن الاختلاف بين رأيه ورأي الضيف، وإنما ينبغي القيام بالحوار علـى أنـه أحد الأساليب التي تتبعها الوسيلة لتحقيق مسؤوليتها تجاه الجمهور، ويرتكز في جوهره على الضيف بقيادة المذيع وتوجيهه.

وأخيرا، فإن التفاعل اللفظي مع الضيف هو العمود الفقري للحـوار الناجح، ويقصد بالتفاعل هنا الأخذ والرد بتلقائية، بحيث لا يكون الحوار جافا مثل استجواب في تحقيق قانوني سؤال وجواب، فالواقع أنه إذا كان انتباه المذيع للضيف يمثل التفاعل غير اللفظي، فإن التفاعل اللفظي هو الأشد أهمية لأنه هو الذي يلمسه المستمع، ويتحقق التفاعل اللفظي بأن يقوم المذيع بالتعليق المفيد على بعض ما يقوله الضيف، والتقاط أفكار من أقوال الضيف وتوجيه أسئلة مستمدة من هذه الأفكار وبلورة النقاط والأفكار الهامة.. إلخ، وتحفل اللغة العربية بالعديد من الأساليب والمعاني اللغوية، التي تكون مفيدة إلى حد كبير لمذيع الحوار في تحقيق التفاعل مع الضيف إذا عود المذيع نفسه على استخدامها، وأهم هذه الأساليب هي:

- الاستنتاج: كأن يستنتج المذيع استنتاجا ذكيا مما يقوله الضيف، ويعبر عنه.

- التأكيد: وهو تأكيد المذيع على فكرة معينة وردت في كلام الضيف.

- الاستيضاح والاستفسار: وهو طلب المذيع مـن الضيـف تفسير أو توضيح فكرة معينة أو كلمة أو عبارة وردت في إجاباته.

- التوضيح: وهو أن يقوم المذيع بنفسه بتوضيح فكرة معينة للمستمعين أو المشاهدين.

- العطف بالإضافة والربط بين الأفكار: وهو أن يضيف المذيع شيئا إلى مـا قاله الضيف، سواء كان هذا الشيء من واقع رؤية المذيع للموضوع، أو من واقع ما قاله الضيف، وكذلك ربط المذيع بين أكثر من فكرتين وردتا في إجابات الضيف، أو أن تكون فكرة قد وردت في إجابات الضيف ويربطها المذيع بفكرة أخرى أو بمسألة أخرى من واقع خبرته وعمله.

- الاستدراك: وهو أن يستدرك المذيع فكرة معينة بقصد معرفة رد الضيف، مثال ذلك:

الضيف: عموما الاستثمار في المجال السياحي مفتوح على مصراعيه لرأس المال الخاص، والدولة تشجع هذا الاستثمار.

المذيع: لكن هناك شكاوى كثيرة من البيروقراطية، تعليقك إيه؟ وفي نهاية اللقاء يسأل المذيع الضيف ما إذا كان يرغب في إضافة ما هو هام (إذا كان الموقف الحواري يسمح بذلك، ثم شكره بحرارة واختصار والتذكير باسمه وعمله.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد