0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

عناية طفلك وأوضاعه النفسية من الشهر الى 8 أشهر

المؤلف:  ماري الياس الاشقر

المصدر:  وقاية طفل وقاية وطن

الجزء والصفحة:  ج2، ص 53 ــ 60

2026-08-10

21

+

-

20

ما رأيك لو تعرفت الى التطور العاطفي الذي يطرأ على طفلك منذ ولادته حتى سن 8 أشهر؟

الطفل في اسابيعه الأولى: حياة الرضيع مقسومة الى جزءين حال من السلام والنوم وفترات من التوتر. وبحسب الطفل قد يكون التوتر فجائياً عنيفاً، طويلاً أو متكرراً، لا يزول بمفرده، فهو على علاقة مباشرة بالراشدين الذين يحيطون بالصغير.

النوم لدى الطفل يشعرك حتماً بحال من السلام، وأحياناً حتى وهو مستيقظ قد لا تشعرين منه بأي حركة، فقط عيناه تدلان على أنه صاح وكأنه في حال من شبه الوعي والنشوة السعيدة.

وفجأة تتبدل الصورة. يتحرك الطفل بطريقة عشوائية وكأنه يتألم ويصارع وجعاً يتأكله، وقد يهدأ بعد بضع ثوان ويتحول الى النوم، أو بالعكس بعد فترة من الهدوء يعاود تشنجاته. هذا الوضع قد يتكرر مرات عدة قبل أن يُصدر الطفل أي صوت أو صراخ.

ما هي أسباب التوتر؟ يبدو أنها مجموعة من الاحاسيس لا يمكن للطفل ان يحتملها. تحدث فجأة قبل وقت طويل من الرضاعة ولا تهدأ إلا بعدها. فهي اذن مرتبطة مباشرة بالجوع. تطرأ احياناً بعد الطعام فتكون نتيجة مغص أو حساسية في الهضم. وقد لا يكون لها سبب واضح بل مجرد عدم تلبية بعض الرغبات (اتصال مباشر تبديل وضعية ...).

ومن هنا تأتي اساليب التهدئة وردة الفعل الغريزي لدى الأم امام صراخ طفلها هو البحث عن تهدئته ومحاولة اغفائه من جديد. تمسد لـه بطنه، تحمله بين ذراعيها، تؤرجحه، تبدل وضعيته، أو بكل بساطة تنظر اليه أو تكلمه. كل هذه الحركات من شأنها أن تسكن الطفل فيسكت ويعود إلى النوم. أما في حال الجوع فإن التوتر سيتكرر، ولا بد من اطعامه ليرتاح.

الطعام: أهم فعل في حياة الرضيع. أول تجربة ايجابية لديه. سيسترجع اتحاده مع امه لبضع دقائق ليعيش بنعيم كامل خلال الرضاعة، يشارك الطفل بكل حواسه، يعرق، يتغير لونه، يشدّ قبضته عند صدره واحياناً في منتصف الطريق، يتوقف، يبدو عليه التعب، تترنح عيناه وكأنه سيغرق في النوم. لكن إذا سحبنا طرف الثدي من فمه سيعاود الرضاعة، وبسرعة، حتى ينهي وجبته.

عندها يرتاح، يثبت ويغمض عينيه، تعيدينه الى السرير، قد يشعر بضيق بسيط (لأسباب معوية أو لأنه فقد اتصاله بك). وأحياناً يبقى ساكناً وصاحيا، نظره ثابت ومبهم.

وضع الرضيع النفسي: في أسابيعه الأولى يكون الطفل في حال نفسي غامضة، لا يفهم شيئاً مما يحيط به. ليس لديه أية معرفة بالوقت والمكان. يعيش في الحاضر فقط، لا يذكر ولا يتوقع. يلزمه الكثير من الوقت ليتعرف على اجزاء جسمه المختلفة ويعلم انها خاصته. عرضة لمشاعر تؤمن له الراحة أو الضيق. هو في حال من كل شيء أو لا شيء. يصعب عليه غالباً التخلص بمفرده من أحاسيس الضيق فيتكل بذلك على امه هدفه الوحيد في هذا العمر هو تلقي ما يُشعره بالأمان والسعادة الطفل الذي يبكي كثيراً، يأكل القليل وينام نادرا. طفل يتعذب، لا بد للأم أن تحاول تهدئة توتره.

من الشهر الى 8 أشهر، الطفل يعي الحياة: في الأيام الأولى فترات الرقاد تكون طويلة ثم تبدأ أوقات التوتر والتشنج والبكاء بالحلول مكانها شيئاً فشيئا. طفلك يتحرك أكثر فأكثر لكنه ما تزال تبدو عليه حال من الفراغ الى أن يبدأ بملاحظة ما يدور حوله. تشد انتباهه بعض الأحاسيس ويكتشف نفسه ومحيطه ويتعلم الفصل بين عناصر مختلفة.

يتعرف الطفل الى أمه من خلال الرضاع والعناية التي تقدمها له. يولد هذا الاتصال صورة عن الأم ويتضاعف الشعور بالراحة المرتبطة بها.

يتم هذا الاتصال الأول عبر الفم والجسم عندما تطعمه، تحمله، تحضنه وتحركه. وتتحول الرضاعة من ردة فعل طبيعي إلى عنصر عاطفي يؤمن الشعور بالراحة. إثر الرضاعة يبدو الطفل لبضع لحظات خارجاً عن ذاته، يتطلع، يسمع ويتيقظ. وسريعا يستطيع التعرف الى الوجوه (عمر شهر) ويحاول احيانا أن يبتسم من دون أن نعرف لمن يوجه ابتسامته هذه التي تتحول بين (4 و8 أسابيع) الى ضحكة حقيقية تعبر عن فرح داخلي عميق.

لمن يضحك؟ من المؤكد انه لا يضحك لأمه ولا للعالم الذي يحيط به. لكن ما يؤمن له هذا الشعور بالراحة هو وجه يراه أو ضحكة أو صوت أو لمسة أو حركة من الرأس. بعدها يبدأ الطفل باكتشاف كل ما يحيط به. ويتعرف إلى أجزاء أمه المختلفة الذراع، الوجه، الصوت... يرى كل قسم بمفرده كما يرى يده، الضوء، حافة السرير من دون أن يفرق بين ما هو له وما هو خارج عنه. والرضاعة التي تعود بانتظام وفي اوقات محددة، يبدأ الطفل بالتعرف اليها وتوقعها قبل لحظات من حصولها. وفي عمر 8 اسابيع يسكت عندما ننزل قضبان السرير ويبدو متيقظاً وكأنه واع لما سيحصل وللشعور السعيد الذي ينتظره.

في عمر 3 أشهر ومع رؤيته للزجاجة، تلمع عيناه ويفتح فمه ويرفع رأسه بحثاً عن الرضاعة. في الـ 4 أشهر يرفع رأسه ليصل الى الرضاعة، وفي شهره الخامس يميل جسمه بكامله نحو الزجاجة، وعندما يراها يحاول الإمساك بها...

متعة الغذاء تضاف اليها متعة الاتصال الوثيق بالأم. فبين ذراعيها واثناء الرضاعة تشرب عينا الطفل من وجه الام وتترقبان التعابير التي تضحكهما، ومن الصعب هنا الفصل بين مشاعر الولد ومشاعر الأم وكأن نوعاً من اللعب امام المرآة يجري بينهما.

الأم تثير وتعطي والطفل يتلقى، يستوعب ويعبر عن فرحه. هذا التبادل الكثيف بين الطرفين يشكل مصدر تقدم وتطور، يشد الطفل ويزيده تعلقاً باكتشاف ما يحيطه.

ومع تقدم الصغير تزيد ساعات الصحو وتزداد اهميتها، الامان الذي تولده عناية الاهل، تكرار التجارب والنضج العصبي، عوامل تساعد الطفل على الانبعاث من خواء اللاوعي والتحول الى العالم الذي يكتنفه.

التطور الحركي - النفسي Psychonoleur: في أسابيعه الأولى يا الطفل من دون أن يعي حركاته الناجمة من عدم نضج النظام العصبي الهرمي. ولكن بسرعة يصبح بإمكانه التحديق بانتباه في السقف، الوجوه، أو الاشياء الى أن يستطيع التحكم بثبات وضعيته ليهدأ وينام، هذا الثبات سيساعده يوما على إيجاد وضعية النوم التي تريحه ليعتمدها.

ما بين الشهرين الثاني والثالث، يدرك الطفل قدرته على الحركة ويتمتع بها واهتمامه بالأشياء يبدأ مع شهره الثالث خصوصا وان باستطاعته الآن التحكم بنظره وتحويله نحو أي شيء في نطاق بصره. قبل الثلاثة أشهر لن يستطيع التمتع بالقدرة على الامساك، في حين أنه في الشهر الرابع يعي ما يحمل في يديه ويحركه بالاتجاه الذي يريد. لن يتمكن قبل بداية الشهر الخامس من إمساك ما قد نقدمه اليه.

بين الشهرين 6 و7 يتم الاتحاد بين العين، اليد، والفم. كل ما يراه الطفل يمسكه فورا بيديه ويحمله الى فمه.

في الشهر السادس يكتشف رجليه، كما تعرف سابقاً إلى يديه، وقدرته على تحريكهما كيفما يريد واللعبة الثابتة لديه تصبح التمرين على النظر، الإمساك، الحمل الى الفم، المص، العض الأخذ، الرد، البحث والايجاد.

تطور الوضعيات: حال التصلب التي كانت مسيطرة عند الولادة تخف تدريجاً، ويمكن للطفل في سريره أن يتبع بعفوية الوضعية التي تضاعف امكانات الحركة لديه. ثم يصبح قادراً على التنقل في السرير في كل الاتجاهات.

في الوقت نفسه يكتشف وضعية الجلوس، إذا ساندناه بين (4 أو 5 أشهر) وبمفرده بين (6 و7 أشهر) الى أن تصبح وضعية طبيعية للغاية كالنوم بين (7 - 9 أشهر) مع نهاية الشهر الرابع لا بد وأن يبدأ طفلك بالتمتع بوضعية الوقوف على رجليه لكنه لن يتحول الى امر جدي قبل بداية الشهر العاشر.

تطور النطق: اصوات تصدر عنه رغماً منه، يبدأ بالاهتمام بها شيئا فشيئا ويتمتع بسماعها، الى حين يستطيع، وبفرح كبير، أن يصدرها بإرادته وبحسب حاجاته أصوات تختلف بأشكالها، نغمها وحدتها، يعبر بها الطفل عن حالات (افراح، انزعاج، ضيق أو احتجاج).

الوضع النفسي للطفل بين عمر شهر و8 أشهر: تتميز هذه الفترة بالحاجة الى الغاء كل ما يزعج الطفل والبحث عن الشعور بالمتعة. هذا الهدف يصله الصغير بأساليب مختلفة تبعاً لمستوى تطوره والوسائل المتاحة له.

البكاء، الانزعاج والغضب: خلال الأشهر الأولى، تبقى المتعة التي يحصل عليها الطفل متقلبة. ويعاوده الشعور بالانزعاج، خلال لحظات اللعب القصيرة، فيبحث عن الامان في وضعية النوم ويخفق، وعندها يبدأ بالبكاء.

وسرعان ما يتحول هذا الصراخ الى بكاء واع، قوي وعنيف فهو ليس بعد في مرحلته يمكنه التوقع من خلالها أو تذكر أي شيء وتدريجاً سيتعلم التعود على نمط معين وتعزية نفسه بنفسه.

في الشهر الثالث لن يكون البكاء نتيجة انزعاج فحسب بل يصدر بعدما يفقد الطفل ما يحب وما يمتعه. بعد انتهاء الرضاعة مثلاً سيصدر صراخاً قوياً تعبيراً عن خيبة امله. كذلك يبكي عندما تتركه امه أو تكف عن الاهتمام به.

بين الشهرين الثالث والخامس يخفف الطفل من البكاء، فهو قد تعلم كيفية اللعب بمفرده إلى أن يضجر فيعاود البكاء من جديد وبقوة. اشارة منه إلى الأم بأنه بحاجة اليها. وابتداء من الشهر السادس يصبح أكثر نشاطا ووعيا في طريقة استخدامه للبكاء لطلب الآخرين.

الهرب من الانزعاج والبحث عن المتعة: في بداية حياته، يربط الطفل بين المتعة والطعام. ويحاول من خلال النوم أو مص اصبعه الهرب من التوتر. لاحقا ينمي شغفه وفرحه بكل ما يراه فيشعر بالسعادة والراحة ويغضب من كل ما يرتبط بالضيق والانزعاج، ويشكل وجود الأم عنصرا أساسيا في تطور الوعي لدى الطفل ونمو شخصيته واتجاهاته ودورها مهم في تطوير تجارب ولدها ايجاباً محاولة قدر الإمكان ازالة كل الاضطرابات التي يعاني منها كل رضيع.

الشروط الضرورية للنضج: شروط ثلاثة تضمن تفتح الوعي لدى الطفل.

1- التكامل العضوي: نقطة بديهية ومعروفة لا لزوم للتوقف عندها، مع الذكر أن كل تشوه جسدي يربك بعمق إدراك الطفل للحياة، ويمكن أن يخلق تأخيراً واضطرابات في تطور الوضع العاطفي في حال لم تتوصل الأم الى ايجاد اساليب التعويض عن آلامه وعجزه.

2- تلبية الرغبات: يتطلب ذلك انتباهاً شديداً لفهم نوع احتياجات الرضيع العديدة وكيفية تلبيتها. فالبكاء أو الاضطرابات هي في الواقع شاهدة على ضيق ما. والطفل يتكل كليا على أهله لمؤاساته. من ناحية الغذاء لا بد من روتين معين يلائم الأم والطفل معا، يساعد الأم على تنظيم حياتها والطفل على إدراك مفهوم المدة والوقت وتعلم الانتظار.

الرضاعة تشكل ايضاً مصدر متعة وراحة للطفل، إضافة طبعاً الى مص اصبعه أو المصاصة التي تؤمن له اماناً وسلاماً، كما يحتاج الطفل الى اتصال مباشر بالآخرين، يحملونه، يدللونه، يحضنونه ويلاعبونه. هذه الحاجة تختلف من طفل الى آخر، لكن جميعهم يتمتعون بالاستفادة من حنان من يحبهم.

3ـ الجو العاطفي: مكون من مشاعر الراشدين حيال الطفل، وهي مسؤولة عن نوعية تصرفاته، وتشير الدراسات الى العلاقة المحتملة بين تجزؤ شخصية الطفل والاضطرابات العميقة في الاتصال بين الأم والطفل.

في بعض الحالات، يصعب على الأم أن تخلق جواً عاطفياً مناسباً لتطور طفلها. 

أسباب هذه المصاعب متعددة: منها مادية، اجتماعية، اقتصادية، قاهرة أو مرض وراثي، مشاكل عائلية حالية أو سابقة، صدمة نفسية، أو عدم نضج عاطفي. كل هذه الأمور يمكن أن تكون مصدرا للشعور بالخوف، التوتر والرفض للطفل ما قد يؤدي الى عدم القدرة على معرفة حاجاته وخلق جو عاطفي.

الاولاد واللغات: غالبية العائلات التي تقيم خارج بلدها الاصلي تضطر لاستخدام اللغة المحكية في تلك البلاد أو المعتمدة في المدرسة بالنسبة لتعاطيها مع الأولاد بل هناك الكثير من العائلات التي تعيش في بلد عربي ولا تعتمد اللغة العربية في محادثاتها العامة أو مع الأولاد، أن اكتساب لغة جديدة أمر ايجابي من دون شك، لكن لا يجوز أن يتم ذلك على حساب اللغة الأم. إن كنتِ عربية، فاللغة العربية ضرورية في البيت. فكم من الفرص والوظائف والعروض نحصل عليها في حياتنا العملية بفضل قدرتنا على تكلم لغات أجنبية اضافة الى لغتنا العربية. ولا تنسي اننا نعبر عن مشاعرنا ورأينا بلغتنا.

متعة الصابون لدى الاطفال: إن كان بعض الاطفال يحبون اللهو في الحمام خلال جلسة الاستحمام، فإن البعض الآخر يكره هذه الفترة من النهار ويحاول تجنبها من دون جدوى. بإمكانك حل هذه المشكلة بجعل فترة الاستحمام فترة تسلية ولعب لطفلك، واختيار ادوات ملونة تنسيه الصابون في عينيه. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد