0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء

الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية

الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية

علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت

الفيزياء الحديثة

النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية

الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي

فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد

الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر

علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء

المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة

الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات

الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء وفلسفة العلم

الفيزياء العامة

مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مفهوم البرودة عند ابن سينا (القرن ٥ﻫ/١١م)

المؤلف:  سائر بصمه جي

المصدر:  التبريد في التراث العلمي العربي

الجزء والصفحة:  ص26

2026-07-23

9

+

-

20

يعرِّف ابن سينا (توفي 427ﻫ/1037م) البرودة — وفق المفهوم الأرسطي — بأنها: «كيفية فعلية تفعل جمعًا بين المتجانسات وغير المتجانسات لحصرها الأجسام بتكثيفها وعقدها اللذين من باب الكيف» ثم يعيد ابن سينا قول أرسطو في البرودة وتأثيرها على الأجسام؛ فالبرودة كيفية فعلية تؤثر في جميع الأجسام المتجانسة وغير المتجانسة، حيث تقوم بتكثيفها وعقدها إلى بعضها بعضًا.

قال ابن سينا: «الكيفيات الملموسة الأولى هي هذه الأربعة؛ اثنتان منها فاعلتان، وهما الحرارة والبرودة، ولكونهما فاعلتين ما تحدَّان بالفعل بأن يقال إن الحرارة هي التي تفرِّق بين المختلفات وتجمع بين المتشاكلات، كما تفعله النار؛ والبرودة هي التي تجمع بين المتشاكلات وغير المتشاكلات كما يفعل الماء. واثنتان منفعلتان، وهما الرطوبة واليبوسة، ولكونهما منفعلتين ما تحدان بالانفعال فقط»  

ويشير من ناحية أخرى إلى أن ظاهرتَي الحرارة والبرودة تُلازمان ظاهرتَي الخفة والثقل؛ فالجسم الذي يسخَّن يكتسب الحرارة ويصبح أخف، وبالعكس فإن الجسم إذا تبرَّد يصبح أثقل؛ إذَن «الحرارة والبرودة لازمتان مُنعكستان على الخفة والثقل؛ فالمادة إذا أمعن فيها التسخين خفَّت، فإذا خفَّت سخنت؛ فلا خفيف إلا وهو حار، ويعرض لها إذا بردت بشدة أن تثقل، وإذا ثقلت بشدة أن تبرد؛ فلا ثقيل إلا وهو بارد، فيكون الحر والبرد منعكسَين على الثقل والخفة، كالإشفاف وغير ذلك مما يوجد في الثقيل والخفيف»1

ويرى ابن سينا أن الجسم نفسه قد يكون باردًا أو ساخنًا ذاتيًّا، فيبرد أو يسخن نفسه وما يحيط به؛ «الجسم الذي له طبيعة مبردة أو مسخنة، فإنه يُبرد ذاته أو يُسخنها بطبيعته، ويُبرد أيضًا ما يجاوره ويتصل به أو يسخنه»

وفي المقابل لا يمكن أن يكون الجسم نفسه حارًّا وباردًا في الوقت نفسه؛ لأن «الحرارة والبرودة ليستا من الكيفيات التي بها يستعد الجوهر لانفعالٍ ما … وذلك لأن الحر ليس استعداده للبرد لأنه حار، كيف والبرد يبطل الحر؟ وما دام هو حارًّا فيمتنع أن يصير باردًا؛ فالحر يمنع وجود البرد، لا أن يعد له المادة، بل المادة مستعدة بنفسها لقبول البرد المعدوم فيها، لكنه يتفق أن يقارن تلك الحالة وجود الحر الذي يضاد البرد ويمانعه ويستحيل وجوده معه»

وفي حديثه عن مفهوم «النهوءة» الذي سبق وتحدث عنه المفيدروس وكيف أن الجسم الرطب يكون مستعدًّا لتتحقق فيه حالة النهوءة حيث تقف حائلًا أمام تأثير الحرارة، يقول ابن سينا: «فإن تبقى الرطوبة غير مبلوغ بها الغاية المقصودة، مع أنها لا تكون قد استحالت إلى كيفية منافية للغاية المقصودة، مثل أن تبقى الثمرة نيَّة، أو يبقى الغذاء بحالة لا يستحيل إلى مشاكلة المغتذي، ولا أيضًا يتغير، أو يبقى الخلط بحاله لا يستحيل إلى موافقة الاندفاع، ولا أيضًا يفسد فسادًا آخر؛ فإن استحالت الرطوبة هيئةً رديئةً تُزيل صلوحها للانتفاع بها في الغاية المقصودة، فذلك هو العفونة. والنهوءة يفعلها بالعرَض مانع فعل الحر، ومانع فعل الحر هو البرودة»

إذَن «النهوءة مادتها جسم رطب، وفاعلها برد أو عدم حر، وصورتها بقاء الرطوبة غير مسلوك بها إلى الغاية الطبيعية؛ فصورتها عدم النضج، وغايتها الغاية العرضية التي تُسمى الباطل».

كذلك فقد عاد ابن سينا وناقَش حالة الجمود أو التجمد التي تعرض للمادة التي سبق وأن ناقشها المفيدروس، لكن بشيء من التفصيل والتوضيح وفق مفاهيم الحركة والسكون والتمدد والتقلص؛ فإذا كان حجم المادة يعتريه الزيادة في حال تعرُّضه للحرارة، فإن حجم المادة سيقلُّ لدى التعرض للبرودة، وما بين التمدد والتقلص تتعرض المادة للتكاثف والتخلخل.

قال ابن سينا: «قد قيل إن اللهيب والغليان لما كان كل واحد منهما إفراط حرارة، وكان الجمود إفراط برد، وكان الجمود خاصة البارد والرطب، فكذلك اللهيب والغليان خاصة الحار اليابس … وذلك لأن الغليان ليس لإفراط حر، بل إن كان ولا بد فهو حركة تعرض للرطب عن الحر المفرط؛ ولا اللهيب إفراط الحر، بل إضاءة تعرض عن إفراط الحر في الدخان؛ فإن سُمي اشتداد الحر لهيبًا فلا مضايقة فيه. والجمود ليس إفراط برد، بل أثر يعرض من إفراط البرد لا في كل جسم بل في الرطب. ولا الجمود ضد الغليان؛ لأن الغليان حركة إلى فوق، وتُضادها الحركة إلى أسفل إذا كانت تضعه، فأما الجمود فليس هو حركة؛ فلعل الواجب أن يُجعل الجمود اجتماع المادة إلى حجم صغير مع عصيان على الحاصر المشكل، والغليان انبساطها إلى حجم كبير مع ترقُّق وطاعة لحصر المشكل؛ فإن كان كذلك الخلاف بينهما ما بين التكاثف والتخلخل.

ثم ينتقل بنا ابن سينا في كتابه «الإشارات والتنبيهات» إلى مرحلة جديدة، وهي تدوين جملة من الملاحظات الرصدية الخاصة بظاهرتَي الحرارة والبرودة، وسيُساعدنا أحد أتباعه — وهو نصير الدين الطوسي (توفي 672ﻫ/1274م) — في شرح وتحديد مقصده من كل ملاحظة دوَّنها.

-------------------------

1) قد عاد الإيجي ووضع نص ابن سينا في كتابه «املواقف»، فقال: «قال ابن سينا: وذلك لتلازم الثقل مع البرودة فإن املادة إذا اشتد بردها ثقلت وإذا ثقلت بردت وتلازم الخفة مع الحرارة؛ فإن املادة إذا أمعن فيها التسخني خفَّت، وإذا خفَّت سخنت، فحيث لا ثقل ولا خفة فلا برودة ولا حرارة. وقد وقع في بعض النُّسخ لفظ اليبوسة بدل الحرارة، وهو سهو من القلم، وملانع أن يمنع التلازم بني الثقل والبرودة وبني الخفة والحرارة مطلقً ا، بل ذلك التلازم في العناصر فقط دون الأفلاك فجاز أن يكون فيها حرارة أو برودة بلا خفة وثقل؛ فإن قال ابن سينا الحرارة علة الخفة كما أن البرودة علة الثقل

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد