نتائج كشوف سيبيريا
المؤلف:
د. عيسى علي ابراهيم
المصدر:
الفكر الجغرافي والكشوف الجغرافية
الجزء والصفحة:
ص 247 ـ 248
2026-07-21
47
جذبت الرغبة في المعرفة والتقدم العلمي كثيرا من العلماء للتوغل في مجاهل سيبيريا فيما بعد خلال القرن الثامن عشر، ولكن بالرغم من كل اضافاتهم فإنها لا تقارن بما انجزه الرواد الأوائل من القوزاق الذين عبروا القارة في ظروف غاية في القسوة، والذين لم يدركوا قيمة التقدم العلمي أو الأساليب العلمية، فقد كان معظمهم من قطاع الطرق والخارجين على القانون والجنود المغامرون.
ترتب على اكتشاف سيبيريا نتائج متباينة أهمها بداية توغل الروس وراء الأورال صوب الشرق واستقرارهم في أطرافها الجنوبية، فكأنها أدت إلى هجرة عناصر أوربية سلافية إلي قلب آسيا، وتبع ذلك ازدياد الوزن السكاني لها وظهور مدن جديدة ومحلات عمرانية أخري مختلفة الأحجام بعد أن كانت المنطقة موطنا للسكان البدائيين من الرعاة والصيادين.
وانتقلت صور الاستغلال الاقتصادي إلى نمط أفضل من ذلك الذي كان سائدا من قبل فبدأت الزراعة العلمية الواسعة في القسم الجنوبي مما عرف باسم ا السوفيتية، وزرعت محاصيل القطن والقمح والفواكه، كذلك فإن استغلال الأخشاب اللينة بدأ يتم بصورة منظمة وعلى أسس علمية بالإضافة إلى توطين الجماعات الرعوية في قلب القارة لتصبح مستقرة حتى ولو كان ذلك قهرا .
الآن مازالت سيبيريا ميدانا للبحوث والدراسات المختلفة لتكشف عن ثرواتها ولعل آخر ما ظهر الغاز الطبيعي في بعض مناطقها وتعاقد الاتحاد السوفيتي مع بعض الشركات الأمريكية لاستغلاله والخلاصة أن صورة سيبيريا قد أصبحت مختلفة الآن فخطوط السكك الحديدية تقطعها من الغرب إلي الشرق (موسكو - فيلاد يفوستك) والمدن الصناعية والزراعية صارت تمتد حول هذا الطريق، ويحاول الإنسان الآن المحافظة علي البيئة الطبيعية في هذه المنطقة.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة