0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الرحلات الفرنسية

المؤلف:  د. عيسى علي ابراهيم

المصدر:  الفكر الجغرافي والكشوف الجغرافية

الجزء والصفحة:  ص 202 ـ 205

2026-07-20

62

+

-

20

ويعتبر ديفيرييه أشهر مكتشفي الصحراء بعد بارث، قد بدأ رحلته من الجزائر إلى واحة الجولية Elgolea وهناك طردته القبائل التي تسكن الواحة وحذرته من العودة إليها مرة أخرى.
لم تتوقف جهود ديفيرييه عند هذا الحد أنما بدأ رحلة أخري من طرابلس إلي هضاب تاسيلي والأحجار حيث عقد صداقات مع اثنين من زعماء هذه المناطق وعاش أكثر من عام بين الطوارق في هضبة الأحجار وتعلم لغتهم وتحمل كثيرا صعوبة الحياة، لكنه استطاع في النهاية أن يعود بحصيلة وافرة من المعلومات عن سكان هذه المناطق وطبعها في كتاب في باريس، وكان في ذهنه أن يقوم برحلة أخري إلي هضبة الأحجار، ولكنه في هذه المرة أصيب بالحمى التي افقدته ذاكرته ومن ثم أصبح غير قادر على القيام بأي كشوف أخرى.

أرسلت فرنسا عام 1882 أكبر بعثة لعبور الصحراء تألفت من 42 فردا الضباط والجنود ورجال القبائل لكن مصير هذه البعثة كان أسوأ مصير لاقته بعثات الصحراء فقد دفعت الحاجة إلى الماء من الآبار قائد البعثة ويدعى فلاتزر أن يطلب من رجال القبائل دله على بئر وكانت المفاجأة أن قتله الطوارق مع صحبه عند مصدر الماء، وكان علي بقية أعضاء البعثة أن يعودوا إلي واحة أوارجلا سيرا علي الأقدام بعد أن طاردت الطوارق بقية ابلهم في الصحراء ثم قتل ديافوس الذي خلف قائد البعثة، وقد مات معظم رجال الأول إما جرعا وإما عطشا وإما كجرحي ووصل بهم الأمر إلى حد أكل لحوم موتاهم ولم يصل في النهاية إلي واحة المسجم إلا بضعة أفراد في حالة يرثي لها كان أثر مصير هذه البعثة واضحا علي الرأي العام الفرنسي لدرجة أن الحكومة الفرنسية بدأت تخطط لمد خط حديدي عبر الصحراء، ولتنفيذ ذلك بدأت فرنسا احكام سيطرتها علي المناطق المحيطة فأعلنت الحماية علي تونس عام 1881 ، كما أصبحت المنطقة المحيطة بمدينة تمبكتو (مالي) مستعمرة ضمن السودان وفي نفس هذه الفترة كان هناك مكتشف آخر يسمي فوريه Foureau الصحراء وقد قام بعده رحلات علي نفقته الخاصة قطع خلالها 19 ألف كيلو متر واستعانت به الجمعية الجغرافية الفرنسية لكشف المنطقة الصحراوية بين الجزائر والسودان ليرأس بعثة عسكرية كبيرة لعبورالصحراء، ولم يستطع الطوارق في هذه المرة مهاجمة البعثة نظرا لكثرة عدد أفرادها وكفاءة اسلحتهم وأخذت مقاومتهم صفة أخرى هي المقاطعة فقد رفضوا إمداد البعثة بالمياه اللازمة للجمال، وكانت النتيجة أن نفق عدد كبير منها بسبب العطش بلغ حوالي مائة جمل أسبوعيا في بعض الأحيان وما لبثت البعثة أن فقدت كل جمالها فاضطرت للاتجاه شرقا إلى بحيرة تشاد، ولكن جيش مملكة بورتو بدأ يهاجم الفرنسيين ودارت معركة في مكان كوسري انتهت بمصرع لامي القائد العسكري للبعثة وسميت هذه المنطقة باسم هذا القائد بعد مصرعه فورت لامي عاصمة تشاد حاليا أثبتت هذه البعثة أن بعثة مسلحة جيدا تستطيع أن تعبر الصحراء في أمان لكن الجدير بالملاحظة هنا أنه حتي عام 1800 لم تستطع فرنسا أن تسيطر على رجال القبائل في ممتلكاتها في الصحراء الكبرى.
استمرت بعد ذلك جهود الفرنسيين في القرن العشرين لاختراق الصحراء واستطاعت فرنسا بعدها أن تمد خطوطا حديدية في الصحراء الجزائرية وتعبر الطريق الذي كانت تسلكه القوافل في غرب القارة بين الساحل الجزائري وتمبكتو على نهر النيجر في جمهورية مالي الحالية.
وفي عام 1922 تمكنت قافلة من السيارات الفرنسية من عبور الصحراء الكبري لأول مرة بادئه من الساحل الشمالي للبحر المتوسط حتي بلغت تمبكتو بعد شهر واحد ومالبثت كشوف الصحراء أن انتقلت بعد ذلك إلي مرحلة جديدة هي التعرف على آثار حضارات سكان الصحراء في العصور الغابرة خصوصا وأن الجفاف يعتبر عاملا رئيسيا في الاحتفاظ بها وأدت هذه الكشوف إلى تأكيد النظرية التي ترى أن الصحراء كانت منذ 40 ألف سنة مضت مدارية غزيرة الامطار تجري بها الأنهار والبحيرات ومع بداية الثلاثينيات من هذا القرن بدأت مرحلة أخري في كشوف الصحراء عندما تنبأ العالم بأن جوفها يحوي البترول والغاز ومعادن أخري ولم تمر بضع سنوات حتى كانت الشركات الامريكية والفرنسية والانجليزية قد بدأت تنقب عن البترول بعد أن كشفت عنه وعن الغاز الطبيعي في بعض مناطقها وازدادت حمي التنافس بين هذه الشركات ودولها للحصول على الامتيازات في أراضي دول شمال الصحراء على وجه الخصوص.
أما فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية فيمكن القول بأنها فترة التغير السياسي في الصحراء الكبري حيث تخلصت دولها تدريجيا من النفوذ الأوربي ولكن هذه الدول المستعمرة عملت على توطيد نفوذها الاقتصادي والثقافي في الإقليم فتحولت اهتمامات الهيئات العلمية إلي استخدام الأساليب الحديثة لكشف ثروات الصحراء ومحاولة استغلالها اقتصاديا وبذلك بدأت خرائط التركيب الجيولوجي والمظاهر الطبوغرافية تتوالى لأجزاء كبيرة من هذا الإقليم ومن يدري فربما مازالت الصحراء الكبرى تخفي في باطنها أسرار ثروات أخري قد يكشف العالم النقاب عنها يوما والدليل علي ذلك أن احتياطيات الخامات المعدنية فيها تتزايد بتوالي البحوث.

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد