أولاً: العولمة ومسبباتها:
5) مفهوم العولمة
كلمة العولمة تعني جعل الموضوع المعني على مستوى عالمي وهي ترجمة للكلمة الإنجليزية (Globalization) التي تعني اتساع دائرة الموضوع لجميع مناطق الكون. ومن ابرز سماتها: تحرير التجارة في السلع والخدمات والتدفق غير المقيد لرؤوس الأموال عبر الحدود.
ــ العولمة الاقتصادية:
هي مرحلة متقدمة تدير فيها الشركات أعمالها دون مراعاة للحدود الجغرافية أو السيادة الوطنية فهي بذلك أوسع من مرحلة التدويل إذ تصير فيها السوق العالمية وحدة واحدة مفتوحة تتنافس فيها الاقتصاديات والمؤسسات دونما حواجز أو قيود خاصة في ظل ثورة الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات والانترنت، فضلاً عن قوانين وشروط الهيئات الدولية كالمنظمة العالمية للتجارة وصندوق النقد الدولي.
المسببات الرئيسية للعولمة:
(1) تحرير التجارة ما بين الدول:
وهنا يمكن الإشارة تحديداً إلى:
ــ قيام اتفاقيات الجات (الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة) عام 1947م.
ـ قيام المنظمة العالمية للتجارة سنة 1995م.
- الدور المحوري لبعض المنظمات الدولية كصندوق النقد الدولي والبنك العالمي في هذا المجال.
(2) ازدياد التكامل الاقتصادي:
التكامل الاقتصادي أوسع من تحرير التجارة لأنه يشمل تسهيل انتقال عناصر الإنتاج بالإضافة إلى انتقال السلع كما قد يتضمن تنسيق السياسات بين الدول وربما توحيد العملة.
والتكامل الاقتصادي يزيد التجارة بين الدول ويرشد الاستثمار ويعطي مجالاً لنمو الشركات من خلال اقتصاديات الحجم.
(3) تحرير الاقتصاديات:
أي تحكيم قوى السوق وهو أمر حديث، حيث بدأ مع منتصف السبعينيات اتجاه جديد يرمي لتقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي وتحرير الاقتصاديات خاصة بالتزامن مع انهيار الشيوعية كتوجه اقتصادي، وقد كان من نتائج ذلك الخصخصة ورفع القيود الحكومية في مختلف المجالات
(4) التقنية:
ويتجلى تأثيرها في مسار العولمة من خلال ما يلي:
ـ ابتداع طرق الإنتاج الشامل لتلبية حاجة إعداد متزايدة من المستهلكين في الداخل والخارج (عولمة الإنتاج).
- تحسين طرق المواصلات لنقل إعداد وكميات أكبر من الموارد والبشر لمسافات أطول وبطرق ارخص وأسرع.
ـ تحسين وسائل نقل ومعالجة المعلومات وثورة الاتصالات، للتحكم في الموارد والعمليات في أماكن مختلفة من العالم
5) الشركات متعددة الجنسيات:
إن هذه الشركات التي تعتبر كسبب ونتيجة للعولمة في نفس الوقت هي أكثر وأهم قوة منفردة وراء التحولات في النشاط الاقتصادي العالمي.
ويرجع ذلك أساسا لما يلي:
- تحكمها في نشاط اقتصادي في أكثر من قطر.
ـ قدرتها على استغلال الفوارق بين الدول.
مرونتها الجغرافية.