0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

هل يؤجر المريض على مرضه؟ وهل يكفّر المرض الذنوب؟

المؤلف:  الشيخ عبد الله المامقاني

المصدر:  مرآة الكمال

الجزء والصفحة:  ج 3، ص 456 ــ 460

2026-07-02

46

+

-

20

المقام الثاني: في آداب المرض‏.

الذي أجوره ‏[كذا] وفضائله عظيمة، فقد ورد عنهم (عليهم السّلام) أنّ المرض سجن اللّه الذي به يعتق المؤمن من النار، ويكتب له في مرضه أفضل ما كان يعمل من خير في صحّته، ولا تكتب له سيّئة ما دامه في حبس اللّه‏ (1)، وأنّ سهر ليلة من مرض أو وجع أفضل وأعظم أجرا من عبادة سنة (2)، وأنّ الحمىّ رائد الموت، وسجن اللّه في الأرض، وفورها من جهنّم، وهي حظّ كلّ مؤمن من النار (3)، وأنّ حمّى ليلة كفّارة لما قبلها وما بعدها (4)، وأنّ المؤمن إذا حمّ حماة واحدة تناثرت ذنوبه كورق الشجر (5)، وأنّ حمّى ليلة تعدل عبادة سنة، وذلك أنّ ألمها يبقى في الجسد سنة (6)، وأنّ حمّى ليلتين تعدل عبادة سنتين، وحمّى ثلاث ليال تعدل عبادة سبعين سنة، فإن لم يبلغ عمره سبعين سنة فلأبيه وأمّه، فإن لم يبلغ ذلك فلقرابته، فإن لم يبلغ أيضا ذلك فلجيرانه‏ (7)، وأنّ أنين المؤمن تسبيح، وصياحه تهليل، ونومه على الفراش عبادة، وتقلّبه من جنب إلى آخر جهاد في سبيل اللّه، وإن عوفي مشى في الناس وما عليه ذنب‏ (8)، وأنّ مثل المؤمن إذا عوفي من مرضه مثل البردة البيضاء تنزل من السماء في حسنها وصفائها (9)، وأنّ المؤمن إذا أشتكى أخلصه اللّه من الذنوب كما يخلص الكير الخبث من الحديد (10)، وأنّ اللّه تعالى إذا أحّب عبدا نظر إليه، فإذا نظر إليه أتحفه بواحدة من ثلاث: إمّا الصداع، وإمّا حمّى، وإمّا رمد (11)، وأنّ صداع ليلة تحّط كلّ خطيئة إلّا الكبائر (12)، وأنّ المرض للمؤمن تطهير ورحمة، وللكافر تعذيب ولعنة، وأنّ المرض لا يزال بالمؤمن حتّى لا يكون عليه ذنب‏ (13)، وقال أمير المؤمنين (عليه أفضل الصلاة والسّلام) لمّا عاد سلمان: يا سلمان! ما من أحد من شيعتنا يصيبه وجع إلّا بذنب قد سبق، وذلك الوجع تطهير له، قال سلمان: فليس لنا في شيء من ذلك أجر خلا التطهير؟! فقال (عليه السّلام): يا سلمان! لكم الأجر بالصبر عليه، والتضرّع إلى اللّه، والدعاء له، بهما تكتب لكم الحسنات وترفع لكم الدرجات، فأمّا الوجع خاصّة فهو تطهير وكفّارة (14).

وقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم): إنّ للمريض أربع خصال: يرفع عنه القلم، ويأمر اللّه الملك فيكتب له كل فضل كان يعمله في صحته، ويتبع مرضه كلّ عضو في جسده فيستخرج ذنوبه منه، فإن مات مات مغفورا له، وإن عاش عاش مغفورا له‏ (15).

وقال (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم): عجبت للمؤمن وجزعه من السقم ولو يعلم ما له في السقم من الثواب لأحبّ ألّا يزال سقيما حتّى يلقى ربّه (عزّ وجل)‏ (16).

وورد عنهم (عليهم السّلام) أنّ العبد إذا كثرت ذنوبه ولم يجد ما يكفّرها به ابتلاه اللّه بالحزن في الدنيا ليكفّرها به، فإن فعل ذلك به وإلّا أسقم بدنه ليكفّرها به، فإن فعل ذلك به وإلّا شدّد عليه عند موته ليكفّرها به، فإن فعل ذلك به و إلّا عذّبه في قبره ليلقى اللّه (عزّ وجلّ) يوم يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من ذنوبه‏ (17)، وأنّ المؤمن أكرم على اللّه من أن يمّر به أربعون يوما لا يمحصه اللّه فيه من ذنوبه، وأنّ الخدش والعثرة وانقطاع الشسع واختلاج العين وأشباه ذلك ليمحّص به وليّنا، وألّا يغتمّ لا يدري ما وجهه‏ (18)، وزاد في خبر قوله (عليه السّلام): واللّه إن أحدكم ليضع الدرهم بين يديه فيزنها فيجدها ناقصة فيغتّم بذلك فيجدها سواء فيكون ذلك حطّا لبعض ذّنوبه‏ (19) بل ورد ذمّ سلامة البدن دائما حتّى قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم): ملعون كلّ جسد لا يزكّى ولو في كلّ أربعين يوما مرّة، ثم جعل (صلوات اللّه عليه وآله) زكاة الجسد أن يصاب بآفة، وعمّم الآفة لمثل الخدش والنكبة و العثرة والمرض وما أشبه ذلك حتّى نحو اختلاج العين‏ (20).

وفي خبر آخر عنه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم): ملعون ملعون كلّ بدن لا يصاب في كل أربعين يوما، ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ من البلية الخدش، و اللطمة، و العثرة، و النكبة، و القفزة، و انقطاع الشسع و أشباه ذلك‏ (21)، لكن لا يخفى عليك أن تفضل اللّه سبحانه على عبده بهذه الأجور العظام إذا صبر واحتسب لا ما إذا جزع وفزع، فعن النبي (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) أنّه: يقول اللّه (عزّ وجلّ): إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزانا أو أنشر له ديوانا (22)، وقال (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم): يكتب أنين المريض فإذا كان صابرا كتب حسنات، وإن كان جازعا كتب هلوعا لا أجر له‏ (23)، وعنهم (عليهم السّلام) أنّ البدن إذا صحّ أشر وبطر فإذا اعتلّ ذهب ذلك عنه، فإن صبر جعل ذلك كفّارة لما قد أذنب، وإن لم يصبر جعله وبالا عليه‏ (24)، وعن رسول اللّه أنّه لا يذهب حبيبتا (25) عبد فيصبر ويحتسب إلّا أدخل الجنّة (26)، وعن الصادق (عليه السّلام) أنّ أيّما رجل اشتكى فصبر واحتسب كتب اللّه له من الأجر أجر ألف شهيد (27)، وأنّ العبد يكون له عند ربّه درجة لا يبلغها بعمله فيبتلى في جسده، أو يصاب في ماله، أو يصاب في ولده، فإن هو صبر بلّغه اللّه إيّاه‏ (28)، ومن ذلك كله عدّوا الاحتساب والصبر من آداب المرض وأفتوا باستحبابه كما أفتوا باستحباب احتساب مرض الطفل؛ لما عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) في المرض الذي يصيب الطفل، قال (عليه السّلام): كفّارة لوالديه‏ (29).

ثم إنّه لا بأس بقول المريض: آه؛ لما رواه جعفر بن يحيى قال: دخلت مع أبي عبد اللّه (عليه السّلام) على بعض مواليه نعوده، فرأيت الرجل يكثر من قول: آه، فقلت: يا أخي! اذكر ربّك واستغث به، فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): آه، اسم من أسماء اللّه تعالى، فمن قال: آه، استغاث باللّه (عزّ وجلّ)‏ (30).

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الكافي: 3/114 باب ثواب المرض حديث 5.

(2) الكافي: 3/114 باب ثواب المرض حديث 6.

(3) الكافي: 3/112 باب علل الموت حديث 7.

(4) الكافي: 3/115 باب ثواب المرض حديث 10.

(5) مكارم الأخلاق: 413 آداب المريض.

(6) مكارم الأخلاق: 414 في آداب المريض.

(7) الكافي: 3/114 باب ثواب المرض حديث 9.

(8) وسائل الشيعة: 2/623 باب استحباب احتساب المرض والصبر عليه حديث 11.

(9) مستدرك وسائل الشيعة: 1/79 باب 1 حديث 14.

(10) مستدرك وسائل الشيعة: 1/80 باب 1 حديث 24.

(11) وسائل الشيعة: 2/623 حديث 12، عن الخصال.

(12) ثواب الأعمال: 230 ثواب صداع ليلة حديث 1.

(13) ثواب الأعمال: 229 ثواب المرض حديث 1.

(14) وسائل الشيعة: 2/625 باب استحباب احتساب المرض والصبر عليه حديث 20.

(15) ثواب الأعمال: 230 باب ثواب المريض حديث 1.

(16) وسائل الشيعة: 2/625 باب استحباب احتساب المرض والصبر عليه حديث 19، عن مجالس الشيخ الطوسي.

(17) مستدرك وسائل الشيعة: 1/79 باب 1 حديث 6، عن مجالس الصدوق.

(18) مستدرك وسائل الشيعة: 1/79 باب 1 حديث 15. واستظهر المصنف رحمه اللّه: ليغتم.

(19) مستدرك وسائل الشيعة: 1/80 باب 1 حديث 28، عن الكراجكي في كنز الفوائد.

(20) مستدرك وسائل الشيعة: 1/79 باب 1 حديث 9، عن قرب الإسناد.

(21) مستدرك وسائل الشيعة: 1/80 باب 1 حديث 28 عن الكراجكي في كنز الفوائد.

(22) مستدرك وسائل الشيعة: 1/80 باب 1 حديث 25.

(23) الجعفريات: 211 باب ثواب صبر المريض.

(24) مستدرك وسائل الشيعة: 1/81 باب 1 حديث 49، عن فقه الرضا عليه السّلام.

(25) يعني عينيه، كذا في حاشية المطبوع.

(26) مستدرك وسائل الشيعة: 1/81 باب 2 حديث 3، عن دعوات القطب الراوندي.

(27) وسائل الشيعة: 2/625 باب 1 حديث 23، عن طبّ الأئمة.

(28) مستدرك وسائل الشيعة: 1/81 باب 2 حديث 1.

(29) ثواب الأعمال: 230 ثواب مرض الصبي حديث 1.

(30) مستدرك وسائل الشيعة: 1/95 باب 39 حديث 15.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد