(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَىٰ بِالْأُنثَىٰ ۚ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ۗ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ).
خلاصة التفسير: فرض الله سبحانه وتعالى لأهل المقتول (أو القتيل) بغير حق نفوذا وحقا على قاتله يتمثل في القصاص وهو ما يطلق على العقوبة أو الجزاء المماثل وكان الافراد أو القبائل أو القبائل القوية في العصر الجاهلي لا يكتفون بقتل القاتل مقابل قتيلهم بل كانوا ينتقمون لقتليهم عدة مرات حتى جاء الاسلام وأبطل تلك السنة الجائرة ووضع ميزانا للعدل والمساواة وأمر ولي الدم بعدم المبالغة في الانتقام وتجاوز مقدار الجناية أو الجزاء أو الانتقام. وفي ما يتعلق بموضوع القصاص فإن هناك العديد من الامور والمسائل ذات الصلة بهذا الموضوع كالأطراف المطالبة بالحق والحكم ومقدمات استيفاء الحق وتطبيق الاحكام وما الى ذلك وكلها تدور حول ولي الدم والقاتل والحكومة والمجتمع الاسلامي ولذلك كان من الضروري تدوين وكتابة التشريع وبيان الحكم الشرعي للقصاص بالنسبة للقاتل أما بالنسبة لأولياء الدم فالأمر ترخيصي وعلى هذا الاساس يتوجب على القاتل تسليم نفسه لأولياء الدم والامتثال والخضوع لأمر القصاص إذا طالب ورثة المقتول بذلك لكن أولياء الدم ليسوا مجبرين على تطبيق القصاص بل هم مخيرون بين تطبيق القصاص وبين العفو أو المصالحة المالية. ويشترط في القصاص المماثلة بين القتال والمقتول فيما يتعلق بالحرية والرقية والانوثة وما شابه ذلك وبالإمكان الاستناد الى أدلة أخرى إذا ما طلب الاشتراط في تساوي القاتل والمقتول في المواصفات والشروط الاخرى كالإسلام. وبصرف النظر عما إذا كان المقتول قد قتل ظلما أو بحق فإن القاتل لا يسلب من إسلامه أو أيمانه إذا لم يكن يبيح أصل القتل أو لم يكن قتله للمقتول بسبب إيمان هذا الاخير وبذلك يبقى محتفظا بأخوته الدينية داخل المجتمع وإذا تنازل ولي الدم عن القصاص وعفا عن القاتل معتبرا إياه أخاه في الدين أو تصالح معه بالمعروف (وهو الخير المعترف به شرعا) أو توافقا على دفع الدية عندئذ يتوجب على الجاني أو القاتل الذي يلتزم بدفع الدية الاتباع بالمعروف أو بالإحسان دون مماطلة أو تسويف في دفع الدية. وتناط قيادة الشؤون الاجتماعية وإمامة المسائل الجماعية الى الرحمة العقلية واللبية ويتثمل التخفيف والرحمة الالهيين في القصاص في أنه سبحانه أبقى الباب مفتوحا للعفو والمصالحة والتوافق على الدية. لكن أي عدول عن أحكام القصاص أو الافراط في عملية تطبيقية أو مضايقة الجاني أو الاعتداء عليه وذلك بعد عفو ولي الدم عنه أو توافق الطرفين على الدية وسقوط حق القصاص يعد ظلما ومن يفعل ذلك فقد أعد الله له عذابا اليما وفي مقابل ذلك إذا استمر الجاني بالاعتداء على الاخرين بعد العفو عنه وعاود القتل وكرره فإن عذابا أليما كذلك ينتظره يوم القيامة وتجدر الاشارة الى أن العذاب الاخروي الأليم لا يتعارض مع تطبيق القصاص أو إقامة الحد أو فرض الدية وما شابه ذلك.
التفسير المفرادت: كتب: أصل صحيح واحد يدل على جمع شيء إلى شيء[1] وقال الراغب في مفرداته: (الكتب: ضم أديم الى أديم بالخياطة يقال: كتبت السقاء جمعت بين شفريها بحلقة. وفي التعارف ضم الحروف بعضها الى بعض بالخط وقد يقال ذلك للمضموم بعضها الى بعض باللفظ فالأصل في الكتابة النظم بالخط لكن يستعار كل واحد للأخر ويعبر عن الاثبات والتقدير والإيجاب والفرض والعزم بالكتابة ووجه ذلك أن الشيء يراد ثم يقال ثم يكتب فالإرادة مبدأ والكتابة منتهى ثم يعبر عن المراد الذي هو المبدأ إذا أريد توكيده بالكتابة التي هي المنتهى قال: (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي[2]) و(كُتِبَ عَلَيْكُمُ) أي أوجبنا وفرضنا[3].
وقال بعض علماء اللغة: الاصل الواحد في المادة هو تقريب ما ينوي وتثبيته في الخارج بأسباب يناسبه كتثبيت العلوم والدعاوى والعهود والاعتقادات القلبية بواسطة الحروف والكلمات والجملات ومن ذلك الحكم والقضاء والتقدير والفرض والإيجاب فإن في كل منها تقريرا وتثبيتا لما ينوى ويقصد فكل منها إذا اريد به التثبيت ويلاحظ بهذه الجهة فهو كتابة ففي الكتابة دلالة على أكيدة التثبيت أقوى من الحكم والقضاء والتقدير والفرض والإيجاب وعلى هذا يعبر بالمادة في موارد يكون النظر فيها الى التثبيت اللازم فيقال: هذا مكتوب وهذا كتاب وقد كتب هذا كما في (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ) و(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ[4])[5].
القصاص: القص: تتبع الأثر يقال: قصصت أثره والقصص: الأثر. قال تعالى (على لسان أم موسى لأخته): (وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ[6]) والقصاص: تتبع الدم بالقود[7]. وأما القصاص فهو أن يفعل بالإنسان مثل ما فعل من قولك: اقتص فلان أثر فلان إذا فعل مثل فعله[8].
الحر: الحر من الرجال خلاف العبد مأخوذ من ذلك لأنه خلص من الرق فالحر صفة كالصلب بمعنى من يتصف بالحرارة والحركة والعمل والفعالية وذلك إذا كان له اختيار وانطلاق في نفسه ولنفسه[9]. ومنهم من اعتبر (الحريرة[10]) و(الحرة[11]) و(المحرر[12]) من أصل باب (الحر) خلاف (البرد) وقالوا: ومنه الحرير لأنه يستدفأ به[13].
الأنثى: الأنثى خلاف الذكر من كل شيء والجمع إناث... والأنيث: اللين السهل وسميت أنثى لأن المرأة ألين من الرجل وللينها[14].
ومايقابل الذكر هو الأنثى غير صحيح وهكذا المذكر والصحيح هو الذكر واستخدم القرآن الكريم أيضا لفظتي الذكر والأنثى على الرجل والمرأة (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ[15]) والذكور جمع الذكر وتجمع الأنثى على إناث: (يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ[16]) وأناثي أيضا[17].
عفي: الأصل الواحد في المادة هو صرف النظر عن شيء في مورد يقتضي - النظر والتوجه اليه ومن مصاديقه صرف النظر عن الذنوب وعن الخطيئة وعن العقاب وعن العمل: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ[18])، وأما الاندراس والتكثر والتطول والفضل... كل منها في مورد وبحسب اقتضاء المقام والموضوع[19].
والمقصود بـ(العفو) في الاية أن يعفو أولياء الدّم ويتجاوزوا عن حق القصاص سواء بأخذ الدية أو بدونها.
تذكير: بعد أن بحث الزمخشري مسألة ورود كلمة العفو في هذه الآية مع اللام تساءل عن سبب ذلك خاصة وأن المعروف مجيء هذه الكلمة مع حرف الجر عن وليس حرف اللام فأجاب قائلا: يتعدى ب عن الى الجاني والى الذنب فيقال: عفوت عن فلان وعن ذنبه... فإذا تعدى الى الذنب والجاني معا قيل عفوت لفلان عما جنى كما تقول: غفرت له ذنبه وتجاوزت له عنه وعلى هذا ما في الآية كأنه قيل: فمن عفي له عند جنايته فاستغني عن ذكر الجناية.
ثم طرح الزمخشري سؤالا آخر حيث قال: فإن قلت: هلا فسرت (عفي) بترك حتى يكون شيء في معنى المفعول به ؟ قلت: لأن عفا الشيء بمعنى تركه ليس يثبت ولكن أعفاه ومنه قوله عليه الصلاة والسلام واعفوا اللحى فإن قلت: فقد ثبت قولهم: عفا أثره إذا محاه وأزاله فهلا جعلت معناه: فمن محي له من أخيه شيء ؟ قلت: عبارة قلقة في مكانها والعفو في باب الجنايات عبارة متداولة مشهورة في الكتاب والسنة واستعمال الناس فلا يعدل عنها الى أخرى قلقة نابية عن مكانها... وترى كثيرا ممن يتعاطى هذا العلم يجرئ إذا عضل عليه تخريج وجه للمشكل من كلام الله على اختراع لغة وادعاء على العرب ما لا تعرفه وهذه جرأة يستعاذ بالله منها[20].
لكن أبا حيان الأندلسي لم يستبعد معنى المحو بعد تقديمه لدليل يشير من خلاله الى أن العفو الوارد في الآية المذكورة إنما يراد به المحو ثم انتقد الزمخشري بشدة كقوله: )هذا الذي ذكره هو فعل غير المأمونين على دين الله ولا الموثوق بهم في نقل الشريعة(. وكذب أبو حيان كذلك ما نسبه الزمخشري الى مالك قوله: (وغير مالك يقول: إذا رضي الولي بالدية فلا خيار للقاتل ويلزم الدية وقد روي هذا عن مالك ورجحه كثير من أصحابه ويضعف هذا القول أن عفي بمعنى: يسر لم يثبت) وقال: بل قالا - ويعني مالك والشافعي – بالقصاص على الرجل الذي يقتل المرأة[21].
ولا شك في أن استخدام مثل هذه العبارات النابية يكون سببا في زوال نعمة هذا الفن وذهاب بركاته فلا بد للنقد من أن يكون مرتكزا على أساس علمية وقواعد أدبية تليق بهذا الفن الرفيع.
أخيه: الاصل أخو وهو: المشارك آخر في الولادة من الطرفين أو من أحدهما أو من الرضاع[22] وأما ذكر (الأخ) في الاية الشريفة فهو من باب اثارة الشفقة والمحبة بين الاطراف.
واستعيرت كلمة (الاخ) ومشتقاتها للشريك في القبيلة والدين والعمل والصداقة وغير ذلك وعبر القرآن الكريم عن المجموعات والفئات المختلفة بكلمة (إخوة) و(إخوان) لاشتراكهم في أحد الامور المذكورة فأشار الى الكفارين بذلك لاشتراكهم في الكفر فقال: (لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ[23]) والى المؤمنين باعتبار إيمانهم: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ[24]) ثم الى المسرفين والشياطين معا لاشتراكهم في تجاوز الحق: (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ[25]) وكذلك الى الانبياء عليهم السلام لشفقتهم وأخوتهم على أممهم حيث سمى القرآن الكريم كل منهم بالأخ: (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ... أَخُوهُمْ هُودٌ... أَخُوهُمْ صَالِحٌ... أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ[26]). وفسر البعض استخدام القرآن الكريم. الكلمة (الأخ) على الأنبياء عليهم السلام باعتبار كونهم قبيلة واحدة وينتهي نسبهم إلى أب واحد[27]، لكن تجب الإشارة هنا إلى أن هذا لا يصدق على بعض الأنبياء عليهم السلام كسيدنا لوط عليه السلام فهو لم يكن ينتمي إلى أحد في المدينة التي كان يدعوهم فيها إلى الكف عن الارتكاب الموبقات ـ كما هو معروف.
و(أخ) اسم من الأسماء الستة[28] وتعرب بالحروف لا بالحركات بشرط عدم إضافتها إلى ياء المتكلّم، وبشرط إضافتها إلى ضمير أو اسم ظاهر، أي أنها تُرفع بالواو أخوك» وتُنصب بالألف «أخاك» وتُحمر بالياء «أخيك».
وتُجمع كلمة (أ) على (إخوة) و (إخـوان)؛ وحــول الـفــرق بـيـن كلمتي (إخوة) و(إخوان) قيل: إن «الإخوة» هي للمراحل الأولية من الأخوة والمودة كما في قوام تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ[29]) أَمَا «الإخوان» فلات مراحل كمال الألفة والخلوص في المودة مثل قوله سبحانه: (فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا[30]) وقال شيخ الطائفة الطوسي. الطائفة الطوسي: فالأخ يُجمع «أخــوة» إذا كانوا لأب، وإذا لم يكونوا لأب فهم «أخوان[31]». وتُفَسَّر كلمة «إخوان» في بعض الأحيان بالمعنى المطلق بم التكاس وعدم الاختلاف مثل قوله عزّ وجل: (إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ[32]).
أَدَاءُ: «الأداء» و«التأدية» مصدر من «أدّى» بمعنى إيصال الحق إلى صاحبه (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا[33])؛ أما الفرق بين «الأداء» و«الإيصال» فهو أن الأوّل بمعنى إعطاء العين أو الحق المترتب على ذمة الشخص ويلزم تحويله إلى صاحبه كأداء الأمانات (فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ[34])، أما الإيصال فيعني يُطلق عطاء الشيء إلى الشخص.
وقيل: إن الأصل الواحد في هذه المادة هو الوصول والإيصال لما في الذمة إلى مورده وان هذه المادة يائية الأخرها ياء) وأنه قد اختلط على البعض أصل هذه المادة في كلامهم[35]، وقال الطريحي: والأداة ـ بالفتح ـ: الآلة، وأصلها الواو، والجمع (أدوات[36]).
اعْتَدَى: الاعتداء من «عدو» و«عداوة» والأصل الواحد في المادة هو تجاوز إلى حقوق الآخرين، وتقابل المادة موادّ «الولاية» و«الصداقة» باعتبار أن كلا من الولي والصديق يحافظ على حقوق صاحبه ، وترى «العدو» يعتدي على حقوق الآخرين ومن ذلك قوله تعالى:. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ[37]).
والمقصود بقوله سبحانه {اعْتَدَى} في الآية الشريفة هو تجاوز أحكام الله وحدوده المفروضة لموضوع الآية.
تناسب الايات: القسم الاخير من سورة البقرة - التي تشكل الاية المفسرة فيها أولى آياته _ مخصص لبيان الاحكام الشرعية من: قصاص وانفاق وصوم ووصية وحج وجهاد وزكاة وطلاق ... الخ وكانت الاية السابقة بمثابة أرضية لبيان الاحكام المذكورة لكن لا يخفى أن هذا الجزء (الاخير) يتضمن مواضيع ومسائل غير التي ذكرناها حيث تمثل الاصرة التي تربط فيما بين هذا القسم والاقسام السابقة له[38].
(يقول الشيخ سعيد حوى في كتابه الاساس في التفسير): رأينا أن سورة البقرة بدأت بوصف المتقين في مقدمتها ثم جاء السياق ب (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ[39]) ليدعوا الناس أن يكونوا من المتقين بسلوك طريق ذلك العبادة لله وحده بمفهومها الواسع الذي بينه السياق حتى نهاية اية آية البر ثم جاء هذا المقطع ليذكر لنا طريقا مساعدا للتقوى وهو القصاص (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ[40]) مما تقدم في آية (173) من سورة البقرة، بأن شرط رفع الاثم عن المضطر هو أن يكون غير ظالم ولا متجاوز حده أما لو اضطر في حال البغي والعدوان كأن يكونا الموجبين للاضطرار فلا يجوز ذلك ثم تلا بعد الايات التي بعدها والتي من ضمنها الاية المفسرة وفي هذه الاية نرى أولا: ختم الاية بمدح الصبر والثصدق في دعوى الايمان والوفاء بالعهد ثانيا: لفت نظر اليهود الى جوهر مبادئ الله سبحانه وتعالى وما حدث بينهم من التخاذف وإهمال ما أمرتهم به شريحتهم وخوفهم من العهد في أمر سفك الدماء الذي غيروه كما أشار الله سبحانه وتعالى بذلك ثالثا: الصبر على بدن الروح أعظم الصبر وفعله أعظم مصدق في الايمان والاستلام للقصاص من أصعب العهود بالوفاء ... وإن هذه الاية عرف الله سبحانه وتعالى المؤمنين بواجباتهم وبين ماعليهم.
[1] معجم مقاييس اللغة: 5/ 158 مادة (كتب).
[3] مفردات ألفاظ القرآن: 699 مادة (كتب).
[5] التحقيق في كلمات :القرآن 10 / 21 - 22 ، مادة «كتب».
[7] مفردات ألفاظ القرآن، ص 671 - 672 ، مادة «قصص».
[8] التفسير الكبير المجلد 5.3/51
[9] التحقيق في كلمات القرآن 2 / 205 ، مادة (حرر).
[10] الدقيق يُطبخ باللبن.
[11] أرض ذات حجارة سُود كأنها أُحرقت بالنار.
[12] وهو المختص بخدمة الكنيسة ما عاش ومنه قوله تعالى: (إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا) (آل عمران: 35)
[13] تفسير التبيان: 2 / 101 .
[14] لسان العرب: 2 / 112 - 113 ، مادة «أنث».
[17] المصباح المنير: 25 ، مادة «أنث».
[19] التحقيق في كلمات القرآن: 183/8 ، مادة (عفی).
[20] تفسير الكشاف: 1/ 221-222
[21] تفسير البحر المحيط: 2/ 15-16
[22] مفردات ألفاظ القرآن: 68 مادة (أخ).
[26] الشعراء: 106 و 124 و 142 و 161؛ مفردات ألفاظ القرآن: 68 ، مادة «أخو».
[27] التحقيق في كلمات القرآن: 1 / 36، مادة «أ خ و».
[28] الأسماء الستة هي: (أبو) و (أخو) و (حمو) و (ذو) و (فو) و(هنو). (راجع: البهجة المرضية: 1 / 26 - 28؛ النحو الوافي: 1 / 99).
[30] آل عمران: 103. التحقيق في كلمات القرآن: 1 / 36 ، مادة «أخو».
[31] تفسير التبيان 1 / 101 .
[35] التحقيق في كلمات القرآن: 1 / 41 ، مادة «أدو».
[36] مجمع البحرين: المجلد 1 ، 1 / 54 ، مادة «أدو».
[37] الممتحنة: 1. راجع: التحقيق في كلمات القرآن: 63/8 ، مادة «ع د و».
[38] التفسير البنائي: 1/ 94-95
[40] الاساس في التفسير: 1/401