إيمان الأبرار بالملائكة والكتب السماوية
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القرآن الكريم
الجزء والصفحة:
ج 9، ص105-106
2026-06-06
81
يمثل الإيمان بجميع الملائكة دون استثناء واحترام منزلتها من أهم العناصر المحورية للبر، ولهذا تُحلّى كلمة «ملائكة» بالألف واللام، إذا فعلى المؤمن أن يؤمن ويعتقد اعتقاداً تاماً بالملاك عزرائيل عليه السلام تماماً كإيمانه بجبريل وميكائيل وإسرافيل لينة وهم الموكلون بالترتيب وبإذن الله تعالى بالعلم والرزق والحياة. أما إذا ضعف إيمان الشخص بالملاك عزرائيل عليه السلام أو لم يساويه ببقية الملائكة بسبب انزعاجه من الموت وكرهه له فلن يكون مشمولاً بالبر بالطبع. ولهذا نجد الإمام زين العابدين عليه السلام لا يُسلّم في دعائه[1] على جميع الملائكة بما فيهم خزنة النار وهم ملائكة غلاظ شداد ذكرهم الله سبحانه بوقار واحترام في القرآن الكريم بقوله: (عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ[2]) والتعبير عن الكتاب السماوي في الآية (285) من سورة البقرة بصيغة الجمع (وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ) إنَّما هو إشارة إلى أنه لا بد للمسلمين من الإيمان بجميع ما أنزل الله سبحانه، وأما ذكر الكتاب في الآية المفترة كذلك بصيغة المفرد (وَالْكِتَابِ) فيشير إلى جنس الكتاب ككل وهو ما يتناسب مع صيغة الجمع المذكورة في الآية السابقة.
[1] الصحيفة السجادية: الدعاء الثالث.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مقالات قرآنية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة