

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
العرف كأساس للمبادأة
المؤلف:
بلال شاكر احمد الحسناوي
المصدر:
المبادأة في تنفيذ الالتزامات التعاقدية
الجزء والصفحة:
ص 89-92
2026-04-16
47
يُعد العرف مصدراً رسمياً للقواعد القانونية، فهو مصدر رسمي للقانون المدني بعد التشريع، (1) وفعالية العرف في الحياة العملية تتضح بوصفه المصدر الواقعي الذي تنشأ منه القواعد التي تحكم سلوكيات الأفراد، وتلبي طموحاتهم في ضوء حاجاتهم العملية على مر الازمان وفي مختلف البيئات، وإذا كان كل من العرف والتشريع يعد من مصادر القاعدة القانونية، إلا أن العرف مختلف عن التشريع، ذلك أن الأخير لا يرى النور ولا يشرع الا من جهة مختصة أما العرف فهو خلاصة وخاتمة ما اعتاد الناس عليه، وتكرر تطبيقه منهم لفترة معينة، مع الاعتقاد بإلزامية إتباع هذا السلوك.
وتذهب القوانين المقارنة إلى إعمال قواعد العرف لتنظيم التعامل، سواء كان مدنياً أو تجارياً ويعد التثبت من وجوده من مسائل الواقع، فهو كالقانون يفترض العلم به من قبل القاضي، برغم أنه في الأصل لا يعد من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة التمييز، كونها من الوقائع المنتجة في الدعوى، ففي العراق تخضع مسائل الوقائع أو القانون لرقابة محكمة التمييز الإتحادية، بالإستناد إلى إطلاق نص المادة (203) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة العراقي 1969.(2)
وبما أنَّ العرف يُعد من مسائل القانون، فالقاضي ملزم بتقصيه كالتشريع، فإنَّه السلطة بموجب المقررة له، يستطيع إعماله من تلقاء نفسه، ولا يوصف ذلك تدخلا منه في مسائل الواقع، فيأتي دور القاضي بتطبيقه حتى إذا لم يتمسك به الخصوم أو لم يقيموا الدليل على فحواه، ولكن المشكلات العملية المتعلقة بإثباته تصعب تطبيقه، كون قواعد العرف غير مدونة بخلاف القواعد التشريعية المدونة، فإذا كان القاضي لا يجوز له الامتناع عن الحكم لفقدان النص، فإنه يجوز له في إطار العرف لتفصيلاته. (3)
وجدير بالذكر هنا أنّه لما كانت أغلب النصوص التشريعية التي تنظم المبادأة هي نصوص تفسيرية يجوز مخالفتها، كونها ليست من النظام العام، فقد أجاز المُشرّع أن يتحدد إتفاقياً الطرف المتعاقد الذي يلتزم بالمبادأة غير المدين، فيمكن ان يكون الدائن هو الطرف الذي يبدأ بتنفيذ الإلتزام التعاقدي، إذا كان العرف هو من يقضي بذلك، فيستبعد تطبيق النص القانوني، ويطبق العرف هنا كإستثناء على الأصل، ونجد ذلك الحكم في عدة مواضع، أهمها :
1- عقد البيع: يمكن أن يكون المبادئ لتنفيذ الإلتزام التَّعاقُدِي في البيع هو البائع، إذا ما كان العرف يقر بذلك، وذلك بالإستناد إلى نص المادة (572)، والتي جاء فيها : 1- لا حق للبائع في الفوائد القانونية عن الثمن المستحق الاداء، الا اذا اعذر المشتري او سلمه الشيء المبيع، وكان هذا قابلاً ان ينتج ثمرات او ايرادات اخرى، وذلك ما لم يوجد اتفاق او عرف يقضي بغيره..."، والذي يتضح من نص هذه الفقرة، هو أنه إذا ما كان البائع قد نفذ إلتزاماً إبتداءً، وقام بتسليم المبيع الذي ينتج ثمار، كان له الحق في أن يطالب ليس فقط بالثمن المسمّى المستحق، وإنما له الحق أيضاً بالفوائد بمقتضى العرف.
2- عقد المقاولة: يمكن ان ينتفي التزام المقاول بالبدء بتنفيذ التزامه في عقد المقاولة، إذا ما وجد عرف يقضي بخلاف ذلك، وبذلك يستبعد تطبيق النص القانوني الذي يلزم المقاول بالبدء بتنفيذ العمل، وذلك بالإستناد إلى نص المادة (876) من القانون المدني العراقي، والتي جاء فيها: "يستحق دفع الاجرة عند تسلم العمل، إلا إذا قضى الاتفاق او العرف بغير ذلك...".
3- عقد الإيجار: ليس حالة البدء بتنفيذ الإلتزام المفروضة على المستأجر مطلقة، إذ يمكن أن يكون الملتزم الأول بالتنفيذ هو المؤجر، إذا ما وجد عرف بذلك، فللعرف في عقد الإيجار دور، بالرغم من مخالفته للنص القانوني، كما أن للعرف المخالف أثر ، في حالة أنَّه للمستأجر أن يؤجر المأجور والتنازل عن الايجار ، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك، (4) وهذا ما نصت عليه " الفقرة أوّلاً من المادة (75) من القانون المدني العراقي، والتي تنص على أنه: " للمستأجر ان يؤجر المأجور كله أو بعضه بعد قبضه أو قبله في العقار وفي المنقول، وله كذلك ان يتنازل لغير المؤجر عن الايجار، كل هذا ما لم يقض الاتفاق أو العرف بغيره".
_________________
1- بمقتضى نص المادة الأولى من القانون المدني العراقي .
2- نصت المادة (203) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم (83) لسنة 1969 للخصوم أن يطعنوا بطريق التمييز في الاحكام الصادرة من محاكم الاستئناف أو محاكم البداءة أو الصلح وفي الأحكام الصادرة من المحاكم الشرعية في الأحوال... 5- ويعتبر الخطاً جوهريا إذا أخطأ الحكم في فهم الوقائع أو اغفل الفصل في جهة من جهات الدعوى أو فصل في شيء لم يدع به الخصوم أو قضى بأكثر مما طلبوه أو قضى على خلاف ما هو ثابت في محضر الدعوى أو على خلاف دلالة الأوراق والسندات المقدمة من الخصوم أو كان منطوق الحكم مناقضا بعضه لبعض أو كان الحكم غير جامع لشروطه القانونية".
3- وهذا يتبين بحكم المادة (583) من القانون المدني العراقي، التي تنص على انه عقد نفقات البيع ورسوم التسجيل وغيرها من الرسوم واجرة كتابة السندات والصكوك وغير ذلك من المصروفات التي يقضيها البيع تكون على المشتري، ما لم يوجد اتفاق، أو عرف يقضي بغير ذلك .
4- هنالك قرار تمييز بهذا الصدد في اطار تطبيق عقد الوكالة في نطاق عقد الوكالة ، قضت محكمة التمييز البحرينية في أحد قراراتها بـ: "... تضمين عقد الوكالة التزاماً تعاقدياً طبقاً لقواعد العرف التجاري الخاص بأعمال الصيدليات، ولو لم يتضمن العقد، ونصوصه مثل هذا الالتزام بالاستناد على وجود عرف محلي يقضي بأن يدفع الوكيل التجاري الجديد للوكيل السابق نسبة معينة من إجمالي مبيعات آخر سنة. فقد قضي بأنه وأن كان لا يوجد نص تشريعي على إلزام الوكيل الجديد بتعويض الوكيل السابق. إلا أنه تبين له نتيجة التقائه بمجموعة من أصحاب الصيدليات ومدراءها في البحرين وجود عرف محلي بينهم بأن يدفع الوكيل الجديد للوكيل السابق من %0% إلى 10% وأحياناً 15% من إجمالي مبيعات آخر سنة أو سنتين أو ثلاث حسب نوع المنتج ومدى الاقبال على طلبه، ويجري ذلك عادة بالتفاهم بينهما، ومن الواضح من مستندات الدعوى والمراسلات المتبادلة بين الطرفين إلزامهما بهذا العرف والاتفاق على مبدأ التسوية المتعارف عليها وانحصر الخلاف بينهما على تقدير مبلغ التسوية. للمزيد في ذلك ينظر: د. علي فيصل علي الصديقي، مضمون العقد بين النزعة الشخصية والنزعة الموضوعية منشورات الحلبي ط1 2019 ، ص 382-383.
الاكثر قراءة في القانون المدني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)