

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
التخطيط الإقليمي وعاء أمثل للتنمية
المؤلف:
د. صلاح الدين علي الشامي
المصدر:
جغرافية التنمية دعامة التخطيط
الجزء والصفحة:
ص 172 ـ 179
2026-03-19
45
من خلال النتائج المثمرة في عملية التنمية المخططة ، أوضحنا أهمية التخطيط في إطار المفهوم الواسع الفضفاض ويجب أن نعترف بفضل رجال الاقتصاد ، لأنهم كانوا رواداً في تفهم معنى التخطيط ، وفي تطبيقه لحساب الإنسان ، وقد أسهموا بكل الخبرة في التنمية الاقتصادية المخططة ، وفي إدخال التغيير على الواقع الاقتصادي ، طلباً لبنية اقتصادية أفضل ومن ثم كان الانفتاح لكي يستخدم التخطيط ، لحساب تنمية الإنتاج ، وتنمية السكن وتنمية الخدمات ، كما استخدم لتنمية الموارد البشرية ذاتها ، أو لحساب التنمية الاجتماعية وليس من الغريب أن تتسع دائرة استخدام التخطيط اتساعا كليا ، لكي يتخذ منه الإنسان وسيلة ، كلما حفزته إرادة التغيير، لأن يطلب التغيير إلى ما هو أفضل وأصبح من شأن كل خطة توضع لتنمية قطاع معين ، ومن شأن تنفيذ كل المشروعات الإنمائية ، التي يتضمنها البرنامج الزمني المعين ، أن تفلح فى صناعة التحسين ، وتحقيق الأمل المرتقب ومع ذلك فقد كان من الطبيعى أن يقطن الإنسان من خلال التنفيذ بصرف النظر عن نجاح الخطة - أن هذا التنفيذ وتلك النتائج المرتقبة ، قد تتعارض أو تتضاد - في جملتها - مع التنفيذ لحساب خطة أخرى ، موضوعة لتنمية قطاع آخر وعلى سبيل المثال ، نذكر أن التنمية المخططة لقطاع الزراعة والإنتاج الزراعى تحصر كل اهتمامها في مشروعات إنمائية وتنفيذ ممتاز يقود بكل النجاح إلى الهدف وقد لا يفطن التنفيذ إلى الحد الأقصى من الانسجام والتنسيق مع مشروعات إنمائية ، وتنفيذ ممتاز يقود بكل النجاح إلى تنمية قطاع الحيوان والإنتاج الحيواني ، وقد يفضي التنفيذ الأمين من غير قصد إلى إفساد في البيئة ومن شأن التعارض والتناقض أو التضاد أحياناً بين خطط التنمية أن يقع التنفيذ فى مشقة التضارب والخلل وعدم التوازن، وقد يصل الأمر أحياناً إلى حد يتجلى العجز الجزئي ، عن الوصول من خلال التنفيذ بكل خطة إلى أهدافها المثلى ومن هذا المنطلق كان البحث عن صيغة من صيغ التخطيط، التى تتجنب هذا التعارض . وكان المطلوب من هذه الصيغة الجديدة ، للتخطيط الحد الأقصى من الكفاءة ، في تهيئة التوازن لعملية التنمية المخططة، في أكثر من قطاع واحد ، ومن ثم كان الاتجاه الحاسم لكي يقود إلى التخطيط الإقليمي . وتأتى للبحث حول هذه الصيغة من التخطيط ، أن يدرك ما يبتغيه من شمول وتكامل ، وما يتطلبه من خلفية واسعة . كما أدرك أن الشمول يكون مطلوباً ، لكى يغطي عدداً من الأقاليم المتنوعة ، ولكي يخدم عملية التنمية فيها على كل المستويات ، كما أدرك أن الخلفية تتجمع أوصالها من دراسة الواقع الطبيعي للأرض في الإقليم ، وفي كل الأقاليم، ومن دراسة الواقع البشري للناس في هذه الأقاليم ، ومن ثم يكون التخطيط تأسيساً على هذه الخلفية، لكى يلبي حاجة الناس من النمو ، ولكي يخدم أغراض عملية التنمية ، من غير تعارض أو تضارب ، بين مصالح الناس في كل الأقاليم . هكذا أصبح الإقليم الوعاء الأمثل للتنمية المخططة بمعنى أن توضع الخطة ، لكي تخدم عملية التنمية ، بكل الانضباط في المساحة المعنية ، ولكي تستجيب لإرادة الناس أصحاب المصلحة الحقيقية فيها ومن شأن هذه المساحة المعينة ، أن تمثل إقليما تخطيطيًا ومن شأن الناس على هذه الأرض، أن يستوعبوا الخطة ، لكي يأتي التنفيذ من خلال قدراتهم وحسن أدائهم . ويتحتم على التخطيط من أجل التنمية في إطار الإقليم ، أن يراعى بشأن النجاح في بلوغ الغاية شرطان هامان
1ـ أن يكون التخطيط شاملاً شمولاً كلياً ، من غير إفراط لحساب قطاع ، ومن غير تفريط على حساب قطاع آخر بمعنى أن تكون الخطة معنية بكل القطاعات، لكى تكون التنمية متوازنة ومتوازية وليس من المقبول أن تنمى قطاع أو قطاعات ، وتتخلى من مسؤولية تنمية قطاع أو قطاعات أخرى وليس من المقبول أيضا أن يكون عدم التوازن ، لكي يتعايش التقادم مع التأخر ، من غير أن يتأثر كل منهما بالآخر ومن أجل ذلك يجب أن يكون فريق المخططين مركبا من عدد كبير من التخصيص، لكي يتحمل المسؤولية المشتركة في التنمية الشاملة المتوازنة من غير إفراط أو تفريط ومن أجل ذلك تكون مسألة التوازن والتوازى مطلبا حاكماً . وتلك مهمة صعبة للغاية ، وتتطلب مهارة من يؤلف بين النغمات الحلوة، من عزف كل من هو خبير ، لكي تكون المعزوفة أكثر حلاوة أن توضع الخطة الشاملة للتنمية في إطار الإقليم التخطيطي ، ولكن من غير أن يقيم فريق المخططين من حوله سداً فاصلاً. ذلك أن الإقليم أي إقليم في الدولة لا يكون منقطعاً ، أو معزولاً عن الأقاليم الأخرى والمطلوب أن تكون مهارة الفريق ، عندما يقيم الجسر أو الجسور، التي تكفل الحد الأمثل من الترابط والتكامل ، بين التنمية المخططة في مجموعة الأقاليم التخطيطية في الدولة والمطلوب أيضاً أن يأتي من خلال هذا التكامل ، تخطيطاً متكاملاً وتنمية شاملة مخططة ، على مستوى الدولة في نهاية الأمر، وهذا التكامل بكل الإلحاح سواء كانت التنمية المخططة، متزامنة في كل الأقاليم ، أو كانت التنمية المخططة مرحلية ومتوالية، من إقليم تخطيطى إلى إقليم تخطيطي آخر ومن ثم يكون السؤال الهام الذي يفرض نفسه عن خصائص ومواصفات الإقليم ومن شأن صفات وخصائص الإقليم أن تجعل منه الوعاء الأفضل لعملية التنمية المخططة ذلك أن الخطة تكون متكاملة ، عندما تنمى أساليب الاستخدام، ومستويات الآداء ، في مجالات الإنتاج، والتسويق ، والاستهلاك ، كما تكون الخطة متكاملة أيضاً عندما تنمى استخدام الأرض في السكن ، وتحسن مستوى الخدمات . ويتضمن الإقليم التخطيطي بالضرورة مساحة من الأرض المتميزة من وجهة النظر الجغرافية ، ومن ثم تختلف بالفعل عن مساحات الأرض ، التي تحتوى الأقاليم التخطيطية الأخرى ومن شأن هذا التمييز أن يكون في بعض الأحيان ، غير مطلق ، وقد يأتي التمييز جزئياً أو كلياً، من خلال صفة تمليها ظاهرة طبيعية معينة . وعندئذ يكون هذا الإقليم المتميز جزئيًا إقليما تضاريسيا أو إقليما مناخيًا أو إقليماً نباتيا ، ويكون التمييز في بعض الأحيان الأخرى، غير مطلق أيضاً عندما يتأتى جزئياً ، من خلال ظاهرة بشرية معينة ، وعندئذ يكون الإقليم المتميز جزئيا ، إقليما اقتصاديا ، أو إقليمياً سكانيا ، أو إقليماً إدارياً ، ومن ثم نسأل عن المطلوب من الإقليم كوعاء أمثل للتخطيط وهل يكون الإقليم المتميز جزئيا ، هو الأصلح لكي يحتوى الخطة ويمكن القول أن التمييز الجزئي ليس يكفى ، لأنه لا يعطى الأرضية الأنسب ، لاحتواء التنمية المخططة الشاملة . ومن ثم يكون من الأفضل أن نتخذ من الإقليم الجغرافي وعاء للخطة المتكاملة هكذا يمثل الإقليم الجغرافي المتميز ، بكل صفاته كليا عن الأقاليم الجغرافية الأخرى ، الإقليم التخطيطي ، وأهم ما يميز هذا الإقليم التخطيطي أن تتجانس فيه الصفات، التي يمليها الواقع الطبيعي والواقع البشري معا بمعنى أن يكون متميزاً وتفرداً ، من حيث خصائص وصفات الأرض والناس ، في وقت واحد ، ومن شأن الصفات التي تتأتي من خلال مجموعة عناصر قوامها ، الموقع والبنية والتضاريس ، والمناخ، والنبات ، أن تميز بين الأرض فى الإقليم، والأرض في الأقاليم الأخرى بل وتكسبه هذه الصفات الطبيعية تجانساً واضحا في إطار الإقليم .
ويجب أن نفطن إلى أهمية هذا التجانس في إطار الإقليم التخطيطي ويكون المطلوب وضع هذا التجانس في الاعتبار ، عندما توضع الخطة لحساب عملية التنمية ، أو عندما يأتي تنفيذ المشروعات الإنمائية ، حسب مراحل البرنامج التنفيذي ومن بعد ذلك يأتي الواقع البشرى لكى يميز بالضرورة بين الإقليم والأقاليم الأخرى ، ومن شأن الصفات التي تأتي من خلال مجموعة عناصر قوامها حياة الناس ، وظروفهم الاجتماعية ، والسكانية ، أن تميز بين الناس في الإقليم ، والناس في الأقاليم الأخرى ، بل وتكسبه هذه الصفات البشرية تجانساً واضحاً في إطار الإقليم ويجب أن نفطن إلى أهمية هذا التجانس البشري في إطار الإقليم ويكون المطلوب وضع هذا التجانس البشرى في الاعتبار ، عندما توضع الخطة لحساب عملية التنمية ، أو عندما يتأتى تنفيذها حسب مراحل البرنامج التنفيذي وعندما يكون الإقليم الجغرافي هو الأمثل، يضع فريق المخططين خطة التنمية بكل الحنكة من بعد استيعاب كلي ، للواقع الطبيعي ، وللواقع البشري ، وصولاً إلى الغاية واستيعاب الواقع الطبيعي في إطار الإقليم يكون مطلوباً تحسبًا لمعرفة بالأرض وخصائصها وما تفرضه من تأثير مباشر أو غير مباشر ، وتحسباً للتحديات الطبيعية ، التي تواجه عملية التنمية ، ويتعين التغلب عليها . واستيعاب الواقع البشري في إطار الإقليم ، يكون مطلوباً أيضاً ، تحسبا لمعرفة بقدرات الناس ، واحتياجاتهم وتحسباً لما يفرضه الإنسان من ضبط بشري حاسم ، لكي يكبح جماح التحديات ، وهو مستخدماً للموارد ومنتجاً ، أو وهو مستفيداً بالسكن ، أو هو مستهلكا أو هو منتفعا بالخدمات في إطار عملية التنمية المخططة في الإقليم. وقد يبدو أن عملية وضع الخطة فى إطار الإقليم التخطيطي ، تواجه بعض التعقيدات ومع ذلك فإنها تكون الأفضل ، لأنها تكون متوافقة مع الواقع الطبيعي والبشري وقد يتطلب وضعها وتجهيز مراحل البرنامج التنفيذى ، من فريق المخططين خلفية ثرية ، وخبيرة بالأرض والناس في الأقاليم والانطلاق من هذه الخلفية الثرية ، يؤدي من غير شك إلى النتائج الأفضل ، لدى وضع الخطة أو تنفيذها ومن شأن فريق المخططين أن يتحرك بكل الحذر ، وبكل المرونة ، في وقت واحد، عندما يتصدى لوضع الخطة في إطار الإقليم التخطيطي. ومن شأن الحذر أن يجنب الخطة والمشروعات الإنمائية ، ومراحل البرنامج التنفيذي ، مشقة النتائج غير السوية ، التي تتعارض مع ما يمليه الواقع الطبيعي أو الواقع البشري ومن شأنه المرونة أن تضع الخطة في المستوى الموضوعى المتوازن لتنمية كل القطاعات ، وأن تجنبها إهمال أى من هذه القطاعات . وصحيح أن قطاع من القطاعات قد يكون مهما ، وأهم من القطاعات الأخرى ، ولكن ذلك لا يدعو إلى إهمال، أو تميز حاسم ، لحساب القطاع الأهم ، وليس من المنطق في شيء ، أن تكون التنمية المخططة، لكى يتعايش التقدم بكل عصريته في قطاع ، مع التأخر بكل تخلفه في قطاع آخر وعندئذ يستوجب الأمر استرشاد فريق المخططين ، بكل الدراسات الميدانية المثمرة، التي تسهم فى صياغة الخطة المتكاملة المتوازنة ، لحساب عملية التنمية الشاملة لكل القطاعات في الإقليم التخطيطي ومن هذا المنطلق تكون الخبرة الجغرافية مطلوبة بالفعل ، كما يكون الجغرافي بالضرورة شريكاً ، مع مجموعة المتخصصين في فريق المخططين وهو من غير شك المسؤول عن الترشيد بالواقع الطبيعى والواقع البشري وكأنه يكفل للتخطيط في الإقليم وضوح الرؤية ، لكى يكون وضع مجموعة الخطط الاقليمية ، التي تغطى الدولة وضعاً سويا .
الاكثر قراءة في جغرافية التخطيط
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)