علاقة الشعير بعوامل النمو الأساسية
1- علاقة الشعير بالحرارة ( الاحتياجات الحرارية ) :
يوافق الشعير الجو المعتدل المائل إلى البرودة في أثناء نموه ويمتاز بتحمله لانخفاض درجة الحرارة وهو في طور النمو الخضري كما انه يتحمل ارتفاع درجة الحرارة المصحوبة بانخفاض نسبة الرطوبة في الجو في أثناء تكوين السنابل . ولذلك يزرع الشعير في المناطق المعتدلة حتى خط عرض 65 شمالاً كما يمكن زراعته في الجهات المرتفعة من المناطق الحارة .
تنتش حبوب الشعير عند درجة الحرارة 1-2 م ويظهر الإنبات بشكل مبكر ومتجانس عند درجة 5-7 م ودرجة الحرارة المثلى للإنبات 20-22 م وتتحمل البادرات انخفاض درجة الحرارة حتى - 7 ، - 8 م. وتتضرر نباتات الشعير إذا تعرضت في مرحلة الأزهار وامتلاء الحبوب إلى درجات حرارة - 1.5 ، - 2 م . يتحمل الشعير درجات الحرارة المرتفعة أكثر من القمح والشوفان ، وعند ارتفاع درجة حرارة الهواء حتى 38-40 م فإن الثغور في أوراق الشعير تفقد قدرتها على الإغلاق بعد 25 - 30 ساعة ، في حين تفقد ثغور القمح هذه الخاصية بعد 10-17 ساعة والشوفان بعد 4-5 ساعات . يبلغ مجموع درجات الحرارة التراكمية للشعير من الزراعة إلى النضج 1400-1500 م وحسب Decandol فإن صفر النمو Zero point growth للشعير 5 وللقطن والذرة الصفراء 13 م يؤدي ارتفاع درجة الحرارة في مرحلة تشكل القصبة إلى نقص عدد السنابل والتي لا تعوض هذه الأضرار لاحقاً وارتفاعها في مرحلة الأزهار تلحق ضرراً بحبوب اللقاح وبنقص عدد الحبوب في السنبلة . وارتفاعها في مرحلة النضج يؤدي إلى ضمور الحبوب و نضجها بشكل مبكر وارتفاع نسبة البروتين فيها ما يقلل من صلاحيتها في صناعة المالت ، فأصناف الشعير المزروعة بهدف صناعة البيرة يجب أن تكون حبوبها غنية بالنشاء ومحتواها البروتيني منخفض ويتحقق ذلك عند توافر الرطوبة ، والحرارة المعتدلة وخاصة في مرحلة ما بعد التسنبل ، أما ارتفاع درجة الحرارة في هذا الوقت فيؤدي إلى تكوين حبوب صلبة لا تصلح لصناعة البيرة لكنها جيدة في تغذية الحيوان .
2- علاقة الشعير بالرطوبة (الاحتياجات المائية) :
يستطيع الشعير تحمل الجفاف بدرجة أكبر بالمقارنة مع محاصيل حبوب المجموعة الأولى ، ويعطي إنتاجاً جيداً في المناطق الجافة مقارنة مع القمح والشوفان ، لكون مجموعه الجذري أقل تعمقاً في معظمه وبإمكانه الاستفادة من الأمطار اليومية الهاطلة ولو كانت قليلة بالإضافة إلى تعمق بعض جذوره إلى أعماق بعيدة .
يبلغ معامل النتح للشعير 400 ، والفترة الحرجة بالنسبة للرطوبة هي مرحلة تشكل القصبة ، فنقص رطوبة التربة في هذه المرحلة يؤدي إلى عدم التطور الجيد للسنابل ، وتكثر فيها السنيبلات غير الخصبة وبالنتيجة تنخفض الغلة .
تجدر الإشارة إلى استجابة الشعير لزيادة الرطوبة الأرضية إلى حد معين ، وبعد ذلك يصبح عرضة للرقاد ، وتنخفض الغلة .
أشار ( الفارس ويورياديس، 1989 ) إلى أن ري الشعير قد ضاعف الإنتاج في عدد من أصنافه عند إعطائها 2-3 ريات تكميلية خلال موسم النمو.
3- علاقة الشعير بالضوء :
الشعير من نباتات النهار الطويل ، فقصر النهار يزيد الإشطاء ويؤخر الأزهار . وتظليل النباتات ينقص فعالية التمثيل الضوئي ، وبالتالي القدرة التخزينية للنبات مع نقص في كمية المحصول .
تزداد سرعة الأزهار بازدياد طول النهار ، وتزداد عدد السنيبلات في السنبلة بازدياد شدة الإضاءة.
4- علاقة الشعير بالتربة :
ينمو الشعير في معظم أنواع الأراضي ، فهو أكثر حساسية لحموضة التربة بالمقارنة مع محاصيل الحبوب الأخرى ، غير أنه يعد أشد المحاصيل تحملاً لملوحة التربة .
يفضل الشعير الأراضي الخصبة المفككة والمحروثة جيداً ، ويعطي محصولاً وافراً إذا عني بتسميده وخدمته وتنجح زراعته في الأراضي الرملية وخفيفة القوام ومنخفضة الخصوبة حيث لا تنجح زراعة القمح وبعض المحاصيل الأخرى ، pH المناسب 6.5-7.5 .