

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
أنواع التمييز ومدة الطعن فيه
المؤلف:
هند جبار حسين ساجت
المصدر:
اثر التناقض على صلاحية احكام القضاء المدني
الجزء والصفحة:
ص 87-92
2026-02-15
43
بعد الطعن بطريق التمييز من طرق الطعن غير العادية، إذ يتم بموجبه الطعن في الأحكام والقرارات المخالفة للقانون بقصد نقضها ويرفع هذا الطعن أمام محكمة التمييز وهي محكمة وحيدة مقرها بغداد وتمثل أعلى هيئة قضائية تهدف إلى توحيد القانون وتحقيق العدالة وتمارس الرقابة القضائية على جميع المحاكم وتعمل على ضمان تطبيق العدالة وحسن توزيعها على أساس من المساواة أمام القانون. ولا تعد محكمة التمييز درجة ثالثة من درجات التقاضي وإنما تدقيق ورقابة، إذ ليس لها أن تجري مرافعة في الدعوى، ويطلق عليها محكمة ورق لأنها تدقق الأوراق المقدمة إليها (1).
وقد حددت المادة (309) من قانون المرافعات المدنية العراقي حالات التمييز الوجوبي إلى جانب التمييز الاختياري (2) ، فضلاً أن هناك تمييزاً تبعي أو متقابل، وهذا ما سنعرضه على النحو الآتي:
1- التمييز الاختياري
وهو الجوازي الذي يقع عادة بناءً على طلب من الخصم، إذ يجوز للخصوم تمييز جميع الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف ومحاكم الدرجة الأولى، وكذلك القرارات التي تصدر أثناء نظر الدعوى ولا تنتهي بها الدعوى وذلك حسب التفصيل الذي أورده المشرع العراقي في المادتين (35، 203 ، 1/216) من قانون المرافعات المدنية العراقي.
2- التمييز الوجوبي:
وهو التمييز التلقائي الذي يقع دون طلب ويكون واجباً بقوة القانون، إذ لا تنفذ الأحكام والحجج المشمولة بالتمييز الوجوبي ما لم تصدق من محكمة التمييز، ولو مضت مدة التمييز كلها. وقد حددت المادة (1/309) من قانون المرافعات حالات التمييز الوجوبي إذ جاء فيها أن:
"1. الأحكام الصادرة على بيت المال أو الأوقاف أو الصغار أو الغائبين أو المجانين أو المعتوهين أو غيرهم من ناقصي الأهلية والأحكام المتضمنة فسخ عقد الزواج وكذلك الحجج المعتبرة بمثابة الأحكام كالحجج المتعلقة باستبدال الأوقاف والأذن بالقسمة الرضائية إذا لم تميز من قبل ذوي العلاقة فعلى القاضي إرسال الإضبارة في أقرب وقت ممكن إلى محكمة التمييز لإجراء التدقيقات عليها." والغرض من حالات التمييز الوجوبي يرجع إلى أن هذه الحالات تحتاج إلى رعاية خاصة ولذلك عمد المشرع إلى حمايتها فأخضعها لطريق التمييز الوجوبي، إذا غفل الخصوم طرق باب التمييز (3)
3- التمييز المتقابل أو التبعي:
وهو التمييز الذي يتقدم به المميز عليه على حكم سبق أن ميزه المميز الأصلي إذا كان قد خسر قسماً من دعواه، ولم يأخذ المشرع العراقي في قانون المرافعات المدنية النافذ بالتمييز التبعي خلافاً لما كان مقرر في قانون المرافعات السابق، وذلك لاعتبارات تتعلق بوضع نهاية معلومة ينتهي عندها الحق في إقامة التمييز المتقابل وهذا ما تسير عليه اغلب التشريعات.
ثانياً: الخصوم في الطعن بالتمييز:
الخصوم في الطعن بالتمييز هم من كانوا خصوماً في الدعوى إمام المحكمة أصدرت الحكم المطعون فيه، وقد أشارت إلى ذلك المادة (203) من قانون المرافعات المدنية العراقي، إذ جاء فيها: " للخصوم أن يطعنوا تمييز ...(4) ، إذ بموجبها يحق للخصوم أن يطعنوا تمييزاً لدى محكمة التمييز الاتحادية في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف أو محاكم الأحوال الشخصية أو محاكم البداءة الصادرة بدرجة أولى، ولدى محكمة استئناف المنطقة (5)، في الأحكام الصادرة من محاكم البداءة بدرجة أخيرة (6).
وعليه فمن لم يكن خصماً أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه فلا يقبل منه الطعن تمييزاً حتى وان كان الحكم ماساً بحقوقه، إذ يجوز له في هذه الحالة أن يطعن بالحكم الذي صدر ماساً بحقوقه بطريق اعتراض الغير.
والخصم كما هو معلوم لا يراد به الخصوم الحقيقيين فقط، بل يشمل كذلك الخلف العام والخاص استناداً إلى مبدأ نسبية إثر الأحكام من حيث الأشخاص.
ويجب أن تتوافر في الطاعن أو المميز الصفة والأهلية والمصلحة في رفع الطعن). وان لا يكون قد أسقط حقه في الطعن.
ثالثاً: مدة الطعن بالتمييز
إن المشرع العراقي لم يقدر مدة واحدة للطعن بالتمييز بل فرق بين الطعون في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف والمحاكم الأخرى وكذلك القرارات وذلك في المادة (204) من قانون المرافعات التي تنص على أن : " مدة الطعن بطريق التمييز ثلاثون يوماً بالنسبة لأحكام محاكم البداءة والاستئناف، وعشرة أيام بالنسبة لأحكام محاكم البداءة ومحاكم الأحوال الشخصية وذلك مع مراعاة ما تنص عليه المادتين 172 و 216 ومراعاة المدد الأخرى المنصوص عليها في القوانين الخاصة"(7).
واستناداً للنص المتقدم فإن مدة الطعن بطريق التمييز في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف بصفتها الأصلية - الاستئنافية - ومحاكم البداءة الصادرة بدرجة أولى ثلاثون يوماً. ويكون الطعن في هذه الأحكام أمام محكمة التمييز الاتحادية ومقرها في محافظة بغداد.
ومدة الطعن بطريق التمييز في الأحكام الصادرة من محاكم البداءة بدرجة أخيرة ومحاكم الأحوال الشخصية عشرة أيام. ويكون الطعن في الأحكام الصادرة من محاكم البداءة بدرجة أخيرة أمام محكمة استئناف المنطقة بصفتها التمييزية (8) . في حين أن الطعن في الأحكام الصادرة من محاكم الأحوال الشخصية يكون أمام محكمة التمييز الاتحادية ومقرها في محافظة بغداد، ومدة الطعن في القرارات التي أجاز المشرع الطعن فيها تمييزاً سبعة أيام.
ويكون الطعن في هذه القرارات لدى محكمة التمييز الاتحادية إن كانت صادرة من محاكم الأحوال الشخصية أو محاكم المواد الشخصية أو محاكم الاستئناف بصفتها الاستئنافية، ويكون الطعن لدى محكمة استئناف المنطقة بصفتها التمييزية إن كانت صادرة من محاكم البداءة.
أما في التشريع اللبناني فإن جميع الدعاوى التي كانت عالقة أمام المحاكم عام 1992، والمقدمة في ظل نصوص تعاقبت بتعديل قيمة الدعوى التي يجوز الطعن فيها بطريق الاستئناف أو التمييز، لا يجوز الطعن فيها، بعد سريان المرسوم 92/2411 ، بطريق الاستئناف إلا إذا تجاوزت قيمتها ثمانمائة ألف ليرة لبنانية ما لم يكن الطعن مسنداً لعدم الاختصاص الوظيفي أو النوعي أو لبطلان الحكم لعيب فيه أو لبطلان الإجراءات التي بني عليها الحكم، أو للتناقض في منطوق الحكم، أو لإغفال الفصل في أحد المطالب أو الحكم بما لم يدع به أو بأكثر مما ادعي به، كذلك لا يجوز الطعن فيها بطريق النقض إلا إذا تجاوزت قيمتها مليون وستمائة الف ليرة لبنانية، ما لم يكن
الطعن مسنداً لمخالفة قواعد الاختصاص الوظيفي أو النوعي أو التناقض في الفقرة الحكمية للقرار الواحد أو إغفال الفصل في أحد المطالب أو الحكم بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه أو التناقض بين حكمين صادرين بالدرجة الأخيرة في ذات الدعوى عن محكمتين مختلفتين أو عن محكمة واحدة (9).
إن النتيجة التي تترتب على السياق القانوني المتقدم هي أن الدعاوى التي كانت عالقة منذ ما قبل صدور المرسوم 92/2411 والتي لم يكن يصدر حكم بشأنها قبل سريان هذا المرسوم (10)، لا يمكن الطعن بها بطريق الاستئناف إلا إذا تجاوز قيمتها ثمانمائة ألف ليرة لبنانية، وبطريق التمييز إلا إذا تجاوزت قيمتها مليون وستمائة ألف ليرة لبنانية (11).
نستنتج أنه يبدأ سريان المدد القانونية من اليوم التالي لتبليغ الحكم أو اعتباره مبلغاً، وللخصوم مراجعة طرق الطعن القانونية في الأحكام قبل تبليغها . ومن الجدير بالذكر أن المدد المعينة لمراجعة طرق الطعن هي مدد حتمية يترتب على عدم مراعاتها وتجاوزها سقوط الحق في الطعن وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها برد عريضة الطعن إذا حصل بعد انقضاء المدد القانونية.
____________
1- ينظر: المادة (309) من قانون أصول المحاكمات المدنية العراقي رقم 83 الصادر عام 1969 المعدل.
2- آدم وهيب النداوي، المرافعات المدنية، مطابع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بغداد - العراق، 2001، ص 381.
3- المادة (309) الفقرة 1 قانون أصول المحاكمات المدنية العراقي رقم 83 الصادر عام 1969 المعدل.
4- المادة (203) قانون أصول المحاكمات المدنية العراقي رقم 83 الصادر عام 1969 المعدل.
5- قرار محكمة الاستئناف العراقي رقم 702/ح/ الصادر عام 1965 أشار إليه ضياء شيت خطاب، الطعن في الأحكام بطريق التمييز، بحث منشور في مجلة القضاء، العدد الثالث، 2001، ص 24
6- عباس العبودي، شرح أحكام قانون المرافعات، ط1 دار الكتب للطباعة والنشر العراق 2000 ، 419
7- ينظر المادتين (216/172) من قانون أصول المحاكمات المدنية العراقي رقم 83 الصادر عام 1969 المعدل.
8- محمد رضا النمر، مسؤولية الدولة عن التعويض عن أخطاء القضاء، دار الفكر الجامعي الإسكندرية - مصر، 2011، ص 49.
9- نصت المادة (709) من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني رقم (90) الصادر عام 1983 والمعدلة بتاريخ 1996 على أنه : " لا يجوز الطعن بطريق النقض في القرارات الصادرة في القضايا التي لا تزيد فيها قيمة المدعى به على عشرة آلاف ليرة إلا للأسباب الثاني والثالث والرابع من الاسباب المبينة بالمادة 708 وايضا لسبب مخالفة القرار لقواعد الاختصاص الوظيفي أو النوعي.
10- ينظر: المرسوم 92/2411 الخاص الطعن بالأحكام بطريق الاستئناف أو التمييز في الدعاوى القابلة للتقدير.
11- حلمي محمد الحجار، الطعن بالأحكام بطريق الاستئناف أو التمييز في الدعاوى القابلة للتقدير – في القانون الخاص، دراسة منشورة في مجلة العدل لعام 1994 العدد الأول ص 97 ، على الموقع الإلكتروني: /https://www.hajjarlegal.com/display/arabic تاريخ زيارة الموقع 2023/12/22
الاكثر قراءة في قانون المرافعات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)