
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
الكموم العنصرية للمادة وللكهرباء
المؤلف:
البرت أينشتاين و ليويولد إنفلد
المصدر:
تطور الأفكار في الفيزياء
الجزء والصفحة:
ص 183
2026-02-05
34
في الصورة التي ترسمها النظرية الحركية تتألف المادة من جزيئات . فقد رأينا كيف تقود دراسة الحركة البراونية إلى تعيين الجزيء الواحد من عنصر الهدروجين، فكانت قيمتها : 0.0000000000000000000000033غراماً .
إن هذا يعني أن الكتلة ذات بنية متقطعة. فكتلة كمية من الهدروجين لا يمكن أن تتغير إلا بأضعاف صحيحة من الدرجات الصغيرة كل منها تساوي كتلة الجزيء الواحد هذه . لكن التفاعلات الكيميائية تظهر أن جزيء الهدروجين يمكن أن ينقسم إلى قسمين متساويين يدعى كل منهما ذرة هدروجين. ففي التفاعلات الكيميائية تلعب الذرة ، لا الجزيء ، دور الكم العنصري . فبتقسيم العدد السابق على 2 نجد كتلة ذرة الهدروجين ، وهي تقريباً 0.0000000000000000000000017 غراماً.
إن الكتلة مقدار متقطع. ولا نحتاج طبعاً لأن نهتم بهذا التقطع عندما نزنها . وإن أعظم الموازين حساسية لعاجزة عن أن تكشف هذه الدرجة من التقطع في الكتلة .
لنعد الآن إلى واقع معروف جيداً. سلك ناقل يصل بين مربطي منبع تيار كهربائي. يسري في هذا السلك تيار من الكمون العالي إلى الكمون المنخفض. ما زلنا نتذكر أن كثيراً من الوقائع التجريبية تتفسر بالنظرية البسيطة ذات المائعين الكهربائيين اللذين يعبران السلك. ونتذكر أيضاً أن القول بأن المائع الموجب هو الذي يذهب من الكمون الأعلى إلى الكمون الأخفض ليس إلا مجرد اصطلاح يكافئ القول بأن المائع السالب يسري من الكمون الأخفض إلى الكمون الأعلى. لندع الآن جانباً كل التقدم اللاحق الذي نتج عن مفهوم الحقل. إننا سنظل أمام بعض الوقائع التي تحتاج إلى تفسير حتى ولو احتفظنا بنظرية المائعين. إن كلمة ( مائع ، توحي بأن الكهرباء كانت تعتبر مقداراً مستمراً، أي أن بالإمكان، بموجب الرأي القديم، أي نغير كمية الشحنة بدرجات صغيرة قدر ما نريد؛ ولم يكن ضرورياً أن نفترض وجود كموم كهربائية عنصرية، لكن إنجازات النظرية الحركية للمادة أبرزت سؤالاً جديداً: هل يوجد كموم عنصرية لكل مائع كهربائي؟ وثمة مسألة أخرى لابد من معرفتها: هل يتألف التيار من سريان المائع الموجب، أم السالب، أم الاثنين معاً.
إن كل التجارب التي أجريت للإجابة عن هذه الأسئلة كانت تحاول إخراج المائع الكهربائي من السلك ، ثم إمراره عبر الفضاء الخالي بحيث نحرمه من أي ارتباط بالمادة . ومن ثم ندرس خواصه التي ستظهر ، دون ريب، في كل نقائها عارية من كل شيء. لقد أجريت تجارب عديدة من هذا القبيل في أواخر القرن التاسع عشر . وقبل أن نشرح التركيب التجريبي ، لإحدى هذه العمليات على الأقل ، نود أن نذكر النتائج . إن المائع الذي يمر في السلك سالب ويذهب بالتالي من الكمون الأخفض إلى الكمون الأعلى . وليتنا علمنا ذلك منذ البداية عندما كانت نظرية المائعين في أوائل أطوار نموها ، إذن لكنا وبالتأكيد قد بادلنا ما بين التسميتين ، فوصفنا شحنة قضيب المطاط بالإيجابية وشحنة قضيب الزجاج بالسلبية . ولكان عندئذ من الأسهل أن نعتبر المائع الذي يسري في السلك موجباً . فتخميننا الأول لم يكن موفقاً ؛ وقد سبق السيف العذل ولابد من التكيف الآن هذا الاصطلاح الرديء . والمسألة المهمة التي تنطرح الآن هي معرفة ما إذا كان هذا ا المائع السالب ذا بنية ( حبيبية ) ، أي إذا كان مؤلفاً من كموم كهربائية . لقد أثبتت تجارب متنوعة عديدة أن وجود كم كهربائي عنصري سالب أمر لاريب فيه ؛ أي أن المائع السالب يتألف من حبيبات ، كما يتألف رمل الشاطئ من حبيبات . وقد أطلق على كل كم من هذه الكموم السالبة اسم الكترون . فكل شحنة كهربائية سالبة تتألف إذن من عدد من شحنات عنصرية هي الكترونات . فالشحنة السالبة ، على شاكلة الكتلة ، لا يمكن أن تتغير إلا تغيراً متقطعاً . على أن الشحنة الكهربائية العنصرية هي من الصغر لدرجة يمكن معها ، في كثير من الظواهر ودون حرج ، اعتبار الشحنة الكهربائية ذات بنية مستمرة. وهكذا نرى أن النظريات الذرية والالكترونية تتعامل مع مقادير فيزيائية متقطعة لا تتغير إلا بقفزات.
لنتصور صفيحتين معدنيتين متوازيتين موضوعتين في وعاء أفرغناه من الهواء. إحداهما مشحونة إيجابياً والأخرى سلبياً ( شكل 1) . فإذا أدخلنا بينهما جسيم اختبار مشحوناً إيجابياً فستنبذه الصفيحة الموجبة وتجذبه الصفيحة السالبة. فخطوط حقل القوى الكهربائية تتجه من الصفيحة الموجبة إلى الصفيحة السالبة. ولو كان جسيم الاختبار مشحوناً سلبياً لخضع إلى قوة تتجه في عكس اتجاه الحقل. ولو كانت الصفيحتان واسعتين جداً لكانت كثافة خطوط الحقل واحدة في كل مكان بينهما؛ ولايهم عندئذ مكان جسيم الاختبار بينهما لأن القوة التي تتسلط عليه واحدة. فلو أدخلنا مجموعة من الالكترونات بين الصفيحتين لتصرفت كما تتصرف قطرات المطر في حقل التشاقل الأرضي، أي لتحركت وفق خطوط مستقيمة متوازية من الصفيحة السالبة إلى الصفيحة الموجبة. والفيزيائيون لديهم طرائق عديدة لإدخال الكترونات بين الصفيحتين اللتين توجهان حركتها كلها باتجاه واحد. وأسهل وسيلة لذلك هي أن نضع سلكاً ساخناً جداً بين الصفيحتين. إن هذا السلك يصدر الكترونات ذات سرعة ضعيفة يتناولها الحقل ويسرعها نحو الصفيحة الموجبة. فمصابيح الراديو المعروفة، مثلاً، تعمل بهذه الآلية ذاتها.
لقد أجريت تجارب عديدة ومتقنة على هذا الإشعاع الالكتروني ودرست انحرافات مسارات الكتروناته في حقول كهربائية وأخرى مغنطيسية خارجية. حتى أنه أمكن استفراد الكترون واحد وتم تعيين شحنته العنصرية وكتلته أي مقاومته العطالية لفعل القوة الخارجية. وبهذا الصدد نكتفي بذكر أن كتلة الالكترون أصغر بألفي مرة تقريباً من كتلة ذرة الهدروجين. فكتلة هذه الذرة، على صغرها، تبدو كبيرة جداً بالنسبة لكتلة الالكترون. وتقول إحدى نظريات الحقل الدقيقة إن كتلة الالكترون كلها، أي كل طاقته، هي طاقة حقله، وأن شدة هذا الحقل هي أعظم ما تكون داخل كرة صغيرة جداً، لكنها تضعف في المناطق البعيدة عن «المركز».
لقد قلنا إن ذرة أي عنصر هي أصغر كمومه العنصرية. إن هذا ما كنا نعتقده خلال زمن طويل، أما الآن فلا. فقد رسم العلم صورة جديدة تظهر حدود الصورة القديمة. فقلما نجد في الفيزياء صورة على درجة من اليقين المؤيد بالتجربة كتلك التي ترسمها الفيزياء الحديثة للبنية المعقدة للذرة. فقد أمكن التيقن أولاً من أن الالكترون، كم المائع الكهربائي السالب، هو أيضاً أحد مكونات الذرة؛ هو إحدى اللبنات العنصرية التي بنيت منها الذرة؛ والمثال الذي أوردناه عن السلك الساخن الذي يصدر الكترونات ليس سوى واحد من وقائع تجريبية عديدة مستقلة فيما بينها.
الصدمة التي يتلقاها الجزيء من الالكترون لا يقتصر عملها على كسر الجزيء إلى ذرتيه بل وإلى اقتلاع الكترون من إحداهما. لتقبل إذن واقع أن الالكترونات هي من مركبات المادة. فالذرة التي فقدت أحد الكتروناتها ليست حيادية كهربائياً ، لأنها ، وقد كانت حيادية، قد فقدت شحنة عنصرية سالبة، فأصبح القسم المتبقي منها مشحوناً إيجابياً . وبما أن كتلة الالكترون أصغر بكثير جداً من أخف الذرات ، يمكن أن نستنتج يقيناً أن الجزء الأكبر من كتلة الذرة لا يكمن في الكتروناتها بل فيما يبقى منها بعد أن نسلبها كل الكتروناتها . وهذا الذي يبقى جسيمات عنصرية أثقل بكثير جداً من الالكترونات . وهذا الجزء الثقيل من الذرة يدعى النواة .
إن الفيزياء التجريبية الحديثة قد اخترعت تقنيات مطورة تتيح كسر نواة الذرة وتحويل ذرات عنصر كيميائي إلى ذرات عنصر كيميائي آخر واقتلاع جسيمات عنصرية ثقيلة من النواة . إن هذا الفرع من الفيزياء ، المعروف باسم ( الفيزياء النووية ) والذي يدين لرذرفورد Rutherford بإسهام كبير ، هو من أكثر فروعها إثارة من الناحية التجريبية . لكن هذا الفرع ما زال مفتقراً إلى نظرية بسيطة في أفكارها الرئيسية تتيح ربط تشكيلة وقائعه الفنية فيما بينها . وبما أننا لا نهتم في هذا الكتاب إلا بالأفكار الفيزيائية العامة فسنضرب صفحاً عن هذا الفرع على ما له من أهمية في الفيزياء الحديثة. .
الشكل 1
الاكثر قراءة في ميكانيكا الكم
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)