
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
عوالم بلا نهاية
المؤلف:
ب. ك. و. ديفيس
المصدر:
المكان و الزمان في العالم الكوني الحديث
الجزء والصفحة:
ص205
2026-01-31
29
اقترح عدد من الكونيين تناولاً آخر لموضوع التطور الزمني لهذا العالم . ففي عام 1946 تكهن أثنان من فيزيائي النجوم ، البريطانيان بوندي H.Bondi وغولد T.Gold ، بأن العالم إذا بدا مماثلاً لنفسه (في السلم الواسع ، من موضع لآخر ، فربما سيظل على حاله هذه من وقت لآخر. أي أن العالم لن يتغير عندئذ من حيث مجمله أبداً وبتاتاً . وأنه طبعاً يجب أن يستمر توسعه ، وبالمعدل ذاته . والتوسع يؤدي بالطبع الى تناقص كثافة عدد المجرات في العالم. وللتعويض عن تناقص الكثافة أثناء التوسع يفترض بوندي وغولد أن مجرات جديدة تتشكل باستمرار لملء الفجوات التي تخلفها المجرات المنسحبة . أما المادة التي تتشكل منها هذه المجرات فتتخلق باستمرار أثناء توسع العالم .
فليس في هذا النموذج انفجار أعظم خالق ، والمادة تنبثق في هذا العالم طوال الزمن . فالسلوك الاجمالي لهذا العالم اللا متغير ليس إذن سكونياً ، بل هو مستديم الحال ، نو نجوم إفرادية ومجرات تتطور في حلقات حياتية زمنية ، فتزول مادتها ثم تعود فتتخلق من جديد لتزيد في عدد النجوم الشابة . وعلى هذا ، إذا كان العالم مستديماً على هذه الحال فليس له بده ولا نهاية .
على أن السمة التي تثير تساؤلاً بدهياً ، في نظرية الحال المستقيمة هذه ، هي الآلية المتبعة في الانبثاق الدائم للمادة في العالم. ولما كان تخلق الجسيمات الكمومي من الحقل الثقالي مهمل الشأن في مثل هذه الظروف فلابد من مبدأ آخر جديد . وهذا ما ابتدعه هويل من خلال فكرة حقل من نوع جديد أسماء حفل الخلق ، أو الحقل خ . وهذا الحقل مزود بطاقة سالبة ، مما يجعل خلق الذرة (وقد اتخذ الهدروجين لبساطته بالاقتران المادة مصحوباً بتعزيز طاقة الحقل السالبة . وبذلك يظل انحفاظ الطاقة قائماً ، وتغدو العملية بمجملها متفقة مع نظرية النسبية العامة ، لكنها لن تكون بالطبع متفقة مع كل قوانين انحفاظ العلامات في فيزياء الجسيمات الأولية. بيد أن معدل الخلق الناجم عنها ضئيل حقيقة ، فهو من رتبة ذرة واحدة في السنة في حيز من رتبة حجم مدينة صغيرة. ولئن كان من المتعذر عملياً اكتشافه إلا أنه كاف للتعويض عن تناقص الكثافة الناجم عن التوسع الكوني.
وقد جرى تطوير هذه النظرية، في مراحلها الأخيرة وبالتفصيل الواسع، على أيدي هويل ونارليكــار ؛ وحظيت بشعبية كبيرة لسنوات عديدة. بيد أن ما حصل في أواسط الستينات، من اكتشافات ثورية جلية أولاً ومن وجود اشعاع حراري غامر في هذا الكون ثانياً وأخيراً، كان مستنداً متيناً للاعتقاد بأن العالم قد مر بحالة كثافة حرارية كبيرة استغرقت بضع مليارات من السنين، وأنه بالتالي لا يمكن أن يكون في حال مستديمة وعلى هذا الاساس تم اليوم التخلي عن هذه النظرية التي أثارت بعض الجدل.
على أن فكرة عالم دون بدء ولا نهاية فكرة جذابة جداً من الناحية الفلسفية. وفي سبيل انقاذ المزايا الفلسفية لنظرية الحال المستديمة، ودون التخلي عن التوفيق الذي أصابه نموذج الانفجار الأعظم، أمكن استنباط نموذج عُرف باسم العالم النواس. وهو يعتمد على نموذج فريدمان في عودة التقلص ويفترض فوق ذلك أن العالم ينجو، في كلا طرفيه الزمنيين، من أن يؤول الى متفرد . فإذا كان ذلك حقاً فإن العالم في نهاية دورة توسعه وتقلصه. سيبلغ حتماً كثافة عالية جداً «يثب» عندها فجأة الى بدء دورة جديدة تشبه سابقتها، وهكذا دواليك انظر الشكل (1). ومثل هذا العالم سيكون دون بده ولا نهاية ، كما في نظرية الحال المستديمة . على أن العنف الذي يسود أطوار الكثافة العالية لابد أن يدمر كل بنية كانت في الطور السابق وكل المعلومات عنه ، وعلى هذا النمط تتكرر الدورات المتوالية.
ويمكن للمرء أن يتساءل عن كيفية نجاة العالم من بلوغ التوازن الترمودينامي . بيد أن ذلك يمكن أن يفهم من سلوك التجربة المخبرية المشروحة في الشكل 2 الذي يمثل غازاً محصوراً في اسطوانة تحت مكبس ثقيل . فإذا ضغطنا على المكبس بقوة بدءاً ، من وضع توازنه ، ثم تركناه وشأنه نرى أنه يقفز بسرعة نحو الاعلى بسبب ازدياد ضغط ، الغاز المحصور عليه . ثم نرى أن المكبس ، بفعل عطالته ، يتجاوز وضع التوازن السابق ، مما يخفف ضغط الغاز، فيعود المكبس الى الهبوط ضاغطاً الغاز من جديد وهكذا دواليك ينوس المكبس صعوداً وهبوطاً . أما الغاز فينوس توسعاً وتقلصاً على غرار حركة العالم النائس. لكن المكبس ، ولأسباب عديدة ، لا يستمر في نوسانه الى الأبد ففي كل صعود يستجيب الغاز بتوسع متأخر قليلاً عن حركة المكبس . ومن شأن هذا التأخر أن يبتعد بالغاز قليلا عن حالة التوازن مع بقية الجملة . وينتج من ذلك أن
شکل 1. فكرة عالم جديدة . إذا نجا العالم المتقلص من أن يؤول الى متفرد فإنه بطريقة ما) مينزو ليبدأ توسعاً آخر. ومفعول الاحتكاك، الكوني يولد ، على شكل حرارة ، انتروبية تتزايد بلا نهاية دورة بعد دورة . ولتحاشي ذلك يرى بعض الكونيين أن العالم ينفعل من جديد عند بدء كل دورة ، متخذاً شكلاً جديداً، يمكن أن تتغير فيه الفيزياء كلها، لا الانتروبية فحسب . ومعظم هذه الأشكال الجديدة قليلة الملاءمة للحياة، الحياة لا تصنع علماء كون إلا في دورات تشبه الدورة التي نحن فيها.
الشكل 1
انتروبية الغاز تزداد قليلاً في كل دورة وهي تحاول إسترجاع حالة التوازن . وازدياد الأنتروبية هذا يظهر كازدياد في درجة حرارة الغاز الذي يسخن على حساب طاقة المكبس . وعلى هذا فإن حركة المكبس تتخامد بالتدريج حتى تبلغ الجملة اتفاقاً حالة سكون يكون فيها الغاز أسخن قليلا والانتروبية أكبر. فإن كان هناك آلة تحرك المكبس فإن النوسات تستمر حتى تستهلك كل طاقة الآلة ، وعندها يمكن أن تتوقف الحركة .
أما في الحالة الكونية فإن الأنتروبية المتولدة عن تأخر التوسع المذكور آنفاً . آنفاً صغيرة جداً . فمعظم الأنتروبية يتولد عن ضوء النجوم ، كما ذكرنا في الفقرة 6 - 1 . لكن المبدأ العام واحد على كل حال ، ويبدو للوهلة الأولى أن الحركة الكونية تتباطا حتى التوقف مع استمرار تزايد انتروبية العالم . بيد أن الأمر ليس كذلك وضوحاً ، لأن التوازن لا يمكن أن يحدث أبداً في عالم يتثاقل دوماً على نفسه ـ فهو سيعاني ارتصاصاً ذاتياً لا مناص منه .. ذلك أن الحقل الثقالي منبع طاقة لا ينضب أبداً ، مما يجعل حركة النوسان أبدية . والواقع أن الحسابات تدل فعلاً على أن سعة النوسات تنمو باستمرار .
شكل 2. تمثيل للعالم الواثب . اذا ضغطنا المكبس وتركناه فسيئب صعوداً وهبوطاً ، وسيعاني الغاز سلسلة من التوسعات والتقلصات ، كالعالم الممثل في الشكل 6 - 3 . على أن هذا النوسان ، اذا لم يستمد طاقة من آلة خارجية ، سيتوقف اتفاقاً عندما يتم تحول كل حركة المكبس المنظمة الى حركة (حرارة) غازية منظمة ، طبقاً لقانون تزايد الانتروبية . والأنتروبية لا يمكن أن تزداد بعد توقف المكبس . لكن هذا لا يحدث في الحالة الكونية ، لأن الثقالة تغذي النوسان دون انقطاع ، والأنتروبية (الحرارة) تتزايد دون حدود
الشكل 2
إذا كانت انتروبية العالم تتزايد من دورة للأخرى ، فمن الواضح أننا لا نعيش في عالم نائس من النوع الذي وصفناه . هذا وإن معظم الانتروبية في هذا العالم هي على شكل إشعاع غامر ، وهو ضعيف جداً . والواقع أن الأنتروبية المتولدة عن إصدار ضوء النجوم، في دورة واحدة سالفة فقط ، يمكن أن تكفي لتزويد كل هذا الاشعاع الغامر . فنحن نعيش إذن على الأغلب في دورة النوسان الثانية . ويذهب بعض المختصين الى القول بأن الأنتروبية لا تنجو من طور الكثافة العالية بين دورتين ، لأن كل دورة جديدة تنطلق من انفعال جديد . فإذا كانت قوانين الترموديناميك تنتهك في نهاية كل دورة ، فقد تُنتهك كل قوانين الفيزياء أيضاً (ومع ذلك يفترض أن النسبية العامة، رغم كونها أقل الجميع براهين تظل صامدة) . وقد يبالغون في هذه الفلسفة حتى يفترضوا أن الثوابت الكونية نفسها ، كشحنة الالكترون وثابت بلانك ، تنفعل لدى بدء كل دورة . فاذا لم ينج شيء من دورة لأخرى تكون عندئذ كل دورة عالماً مستقلاً فيزيائياً بذاته ، كما يمكن اعتبار كل الدورات مجموعة غير منتهية من عوالم موجودة معاً. وقد تكون ، في بعض هذه العوالم ، قوانين وثوابت تطابق تلك التي تخصنا وتتيح تشكل حياة كهذه التي نعيشها . لكن معظمها لابد أن يكون مختلفاً عن ذلك جذرياً ويستحيل ظهور حياة فيه. أما السبب في أننا ندرك نوع العالم الذي نرصده فكامن في البيولوجيا . وهناك ، من بين كل النماذج الكونية الممكنة ، عدد صغير فقط من العوالم التي تتيح ظهور كونيين يتحرونها ويتساءلون عن كنهها. وهذا الانقلاب الغريب الذي يوجب استخدام البيولوجيا لتفسير الفيزياء ، وحتى لتفسير علم الكون ، يبدو محيراً للقارىء ، وهذا القارىء سيصادف من هذه التكهنات ، عدداً أكبر في الفصل السابع . لكن هذه الفكرة ذات أساس فلسفي صرف ، وليست هي نظرية فيزيائية ، ولا يمكن وضعها على محك التجربة والرصد...
الاكثر قراءة في الفيزياء والفلسفة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)