المتطلبات البيئية لزراعة اللوز Environmental requirements
1 - الحرارة Temperature
إن تحمل البراعم الزهرية لانخفاض درجات الحرارة أقل من تحمل البراعم الخضرية وتتوقف درجة الحرارة التي يحدث عندها الضرر على العديد من العوامل، منها: عمر الأشجار، قوة نموها، طول مدة التعرض والحالة التي توصل إليها التكشف الزهري. فالبراعم السفلية على الدوابر والتي بدأت بالتكشف أولاً، أكثر تحملا لانخفاض درجات الحرارة شتاءً من البراعم القريبة من طرف الدابرة. تتحمل شجرة اللوز درجات الحرارة المنخفضة شتاءً حتى - 27 م.
إن احتياجات أشجار اللوز من البرودة للخروج من طور السكون قليلة، مقارنة مع أنواع الفاكهة الأخرى، وتتراوح بين 90 - 427 ساعة برد، تنخفض فيها الحرارة إلى 7 م وما دون، وذلك باد باختلاف الأصناف. ولذلك تعد المناطق ذات الشتاء الدافئ أكثر ملاءمة لزراعة اللوز من أنواع الفاكهة الأخرى.
يعد اللوز من أقل أنواع الفاكهة متساقطة الأوراق، احتياجاً من درجات الحرارة المنخفضة شتاء كي تبدأ براعمها بالتفتح، لذلك فهو من أسرع أنواع الفاكهة في تفتح براعمها الزهرية، حيث تبدأ تفتحها في نهاية فصل الشتاء (أواخر كانون الثاني وأوائل شباط)، مما قد يعرضها لخطر الصقيع الذي يحدث في هذه الفترة من العام. ومن جهة أخرى فإن التفتح المبكر لأزهار اللوز كثيراً ما يعيق عملية تلقيح الأزهار وإخصابها. بسبب قلة نشاط الحشرات المساعدة في عملية التلقيح في هذا الوقت من العام، من ناحية، ومن ناحية أخرى قد تتعرض البويضات للتدهور قبل إتمام عملية الإخصاب، حيث أن نمو الأنبوبة اللقاحية في القلم ووصولها إلى البويضة لإتمام الإخصاب يتطلب توفر درجات من الحرارة تتراوح بين 10-18 م. فإذا تفتحت الأزهار ولقحت ولم تتوفر درجات الحرارة المناسبة لنمو الأنبوبة اللقاحية فإن عملية الإخصاب لا تتم بالدرجة المثلى، مما يؤدي إلى تساقط الأزهار المتفتحة.
يتحسن النمو الخضري والثمري بارتفاع درجات الحرارة عن 10م، وحتى 13.8- 26,6 م، حيث تعد من الدرجات المثلى لنضج الثمار، هذا ويمكن لأشجار اللوز أن تتحمل درجات حرارة مرتفعة صيفاً حتى 48,8 م.
2 - الرطوبة Humidity :
تتحمل أشجار اللوز الجفاف، وتنجح زراعة اللوز في المناطق التي تتراوح كمية الأمطار السنوية فيها بين 400 -450 مم. ولا تجود في المناطق ذات الرطوبة المرتفعة والأمطار الكثيرة، خاصة في الربيع والصيف، حيث تتعرض الثمار حديثة التكوين إلى الإصابة بالعفن الأخضر والبني، وفي حال زيادة الرطوبة الجوية أثناء مرحلة نضج الثمار يتغير لون غلاف البذرة إلى الأسود وتسوء النوعية، مما يقلل من قيمتها الاقتصادية، كما تصبح الثمار غير صالحة للتخزين لمدة طويلة .
3 - الضوء Light:
اللوز أكثر أشجار الفاكهة تطلباً للضوء. في الزراعات الكثيفة والأماكن الظليلة تصبح تيجان الأشجار ممطوطة ومتطاولة باتجاه الضوء وتأخذ أشكالاً أشبه بأشكال الشجيرات والجنبات من أشكال الأشجار ، وتتأثر جميع المواصفات الإنتاجية بذلك. وهذا يتطلب زيادة مسافات الزراعة وإجراء التقليم المناسب للأشجار للسماح للضوء بالتغلغل في جميع أجزاء الشجرة سواء من الداخل أو الخارج.
4 - التربة Soil:
يؤدي ارتفاع الرطوبة الأرضية إلى قصر عمر الأشجار وقلة إنتاجها وإصابتها بالتصمغ. ينمو اللوز في جميع أنواع الترب حتى الرديئة وكثيرة الحجارة والبعلية. وتجود زراعته في الأراضي الخفيفة والرملية، وفي الأراضي الطينية جيدة الصرف وحسنة التهوية. ويكون نموه في الترب الرملية أفضل من الطينية والجبلية أفضل من السهلية. لا يتلاءم مع الترب الحامضية والطينية الثقيلة كما أن زراعة الأشجار في التربية شديدة الجفاف تؤدي إلى إصابتها بالتصمغ.