المتطلبات البيئية لزراعة الاجاص (الكمثري)
1- الحرارة Temperature:
يعد الإجاص أكثر احتياجاً للدفء من التفاح. ويتلاءم بشكل جيد مع المناطق المعتدلة، كما وجد أن أشجار الإجاص يمكنها أن تتحمل ارتفاع درجات الحرارة في الصيف أكثر من تحمل أشجار التفاح، زد على ذلك أنّ ثمار بعض الأصناف لا تأخذ طعمها الجيد إلا إذا زرعت في مناطق ذات صيف حار نوعاً ما، وعموماً تختلف أصناف الإجاص في مدى تحملها لدرجات الحرارة المنخفضة باختلاف المنشأ الأصلي لها، فالأصناف الأوروبية المنشأ تتحمل حتى - 30 م إلى - 32 م في حين الأصناف الشرقية والتي شاركت في نشوئها أنواع برية مثل الإجاص الآشوري تتحمل حتى - 40 م إلى 50 م.
أما الأزهار والثمار والطرود الغضة فتتضرر عند انخفاض درجات الحرارة على التوالي - 3 م، - 4 م، - 5 م. وعلى هذا النحو فدخل شجرة الإجاص في طور النمو والإزهار مبكراً في الربيع يعرضها إلى خطر الصقيع الربيع.
تحتاج معظم أصناف الإجاص إلى 900-1000 ساعة برد تكون فيها درجة الحرارة 7 م أو أقل وذلك من أجل كسر طور السكون، فالشتاء الدافئ يؤدي إلى موت عدد كبير من البراعم الزهرية وسقوطها قبل تفتحها، ويؤدي إلى عدم الإزهار المنتظم، وكذلك يؤدي إلى عدم تفتح عدد كبير من البراعم الخضرية.
2- الرطوبة Humidity :
تخشى شجرة الاجاص الضباب المستمر والرطوبة في فترة الإزهار، ويؤدي تناوب الجفاف والرطوبة المرتفعة في الصيف او أحدهما إلى إعاقة نمو وتطور الثمار ويتشكل عن ذلك طبقات قاسية وحبيبية داخل الثمار، ويصبح لون الأفراخ النامية بنياً.
تسبب قلة الرطوبة الجوية وقت الإزهار والعقد تساقط الثمار وزيادتها تعيق نشاط الحشرات الملقحة وتغسل حبوب الطلع من المياسم. أما الأمطار الغزيرة والبرد تؤدي إلى التلف الميكانيكي للأزهار والى تساقط الثمار أو تشوهها.
تتوقف حاجة أشجار الإجاص للماء على نوع الأصل فالأشجار المطعمة على الإجاص الآشوري والسفرجل تحتاج للماء أكثر من تلك المطعمة على الإجاص البري لأن جذور الأخير تتعمق في التربة. يؤثر ارتفاع الماء الأرضي في نمو أشجار الإجاص بشكل سلبي، وفيما يخص الجفاف فتتوقف مقاومة الأشجار على الصنف، فعلى سبيل المثال الصنف بارتلت يمتاز بمقاومته للجفاف.
3- التربة Soil :
تستطيع شجرة الإجاص النمو في أنواع كثيرة من الترب، إلا أن أنسبها التربة الرسوبية والعميقة الفاتحة اللون المفككة الجيدة الصرف الغنية، وبشكل عام يمكن زراعة الإجاص في كافة الترب التي يزرع فيها التفاح بنجاح، وأكثر ما يخشى الإجاص زيادة نسبة الكلس في التربة فبعض أنواعه يتحمل 10 ٪ ، كما هو الحال عند استخدام الاجاص البري (الشائع) P.communis في حين يتحمل الإجاص السوري P.syriaca نسبة مرتفعة من الكلس الفعال في التربة تصل حتى 35 ٪ . بشكل عام يؤدي ارتفاع الكلس الى ظهور أعراض نقص الحديد على الأوراق واصفرارها ، وكذلك شجرة الإجاص حساسة جدا لملوحة التربة، ولا تلائمها الأراضي الرطبة الباردة، والتربة الكتيمة والجافة، ولا تنجح زراعة الإجاص في التربة المنخفضة الحموضة والعميقة.
4- الضوء Light :
تفضل شجرة الإجاص المنحدرات الجنوبية والجنوبية الغربية والجنوبية الشرقية، وتحب الإضاءة أكثر من شجرة التفاح، وقلة الإضاءة تسبب عدم نضج الطرود وتغييراً في طعم الثمار ولونها. من هنا تأتي أهمية التقليم الصحيح والدوري لتجنب تشابك الأغصان واختيار المساحة الغذائية المناسبة.
5- الرياح Winds :
تعد الرياح الخفيفة ضرورية لشجرة الاجاص خلال مرحلة التزهير من أجل زيادة نسبة التلقيح والعقد، الاّ أنّ الرياح القوية خصوصاً في مرحلة نضج الثمار تسبب أضراراً ميكانيك كبيرة للشجرة بسبب سهولة انقصاف أعناق الثمار كما أنّ الرياح الباردة أو الجافة لها آثار سلبية.