ردّ الرواية لمنافاة مضمونها لما هو ثابت من التاريخ بالعلم واليقين / المثال الحادي عشر
المؤلف:
السيد علي حسن مطر الهاشمي
المصدر:
منهج نقد المتن في تصحيح الروايات وتضعيفها
الجزء والصفحة:
ص 60 ــ 61
2026-01-10
542
حادي عشر: رواية قتل أهل الكتاب وإجلائهم من مكّة.
وورد في التفسير السابق أيضًا: في قوله تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 109] فيهم بالقتل يوم فتح مكّة، فحينئذٍ تجلونهم من بلد مكّة ومن جزيرة العرب، ولا تقرّون بها كافرًا ... (1).
وعقّب عليه التستري قائلًا: أيّ ربط لفتح مكة بقتل أهل الكتاب وإجلائهم من مكّة ومن جزيرة العرب؟! فإنَّ أهل مكّة لم يكونوا أهل کتاب، بل عبدة أصنام، ولم يقتلهم النبيّ (صلى الله عليه وآله) بـل مَـنَّ عـليهم وجعلهم طلقاء، ثمّ أسلموا، ولم يُجلِ أحدًا منهم، وإنّما أجلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) يهودًا كانوا في حوالي المدينة (2).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام)، ص515.
(2) الأخبار الدخيلة، التستري، 1 / 195.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في موضوعات عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة