

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
وفاء السند الإذني
المؤلف:
بشار حكمت ملكاوي ، عماد الدين عبد الحي ، مظفر جابر الراوي
المصدر:
شرح الأوراق التجارية
الجزء والصفحة:
ص 179-184
2026-01-07
47
لقد حددت المادة 532 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي تاريخ استحقاق الكمبيالة بأحد الصور الآتية:
أ) بمجرد الاطلاع.
ب) بعد مضي مدة من الاطلاع
ت) في تاريخ محدد.
ث) بعد مضي مدة معينة من تاريخ إنشائها.
وهذه الصور هي ذاتها التي يتم بموجبها تحديد تاريخ استحقاق السند الإذني. والسند الإذني الذي حدد به تاريخ الاستحقاق بعد مضي مدة معينة من الاطلاع أو في تاريخ معين أو بعد مضي مدة معينة من تاريخ الإنشاء فيجب أن يقدم للوفاء بقيمته في يوم الاستحقاق. أما السند المستحق الوفاء لدى الاطلاع فيجب تقديمه للوفاء خلال مدة سنة من تاريخ إنشائه. وفيما يتعلق بزمن تقديم السند الإذني المستحق الوفاء بعد مدة معينة من الاطلاع فقد نصت المادة 593 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على ما يلي:
1) يلتزم محرر السند الإذني على الوجه الذي يُلزم به قابل الكمبيالة.
2) ويجب تقديم السند الإذني المستحق الوفاء بعد مدة معينة من تاريخ الاطلاع على المحرر في الميعاد المنصوص عليه في المادة (1)521 للتأشير عليه بما يفيد الاطلاع على السند ويجب أن يكون هذا التأشير مؤرخاً وموقعاً من المحرر
3) وتبدأ مدة الاطلاع من تاريخ ذلك التأشير.
4) وإذا امتنع المحرر عن وضع التأشير وجب إثبات امتناعه باحتجاج عدم القبول ويعتبر تاريخ هذا الاحتجاج بداية السريان مدة الاطلاع
وتبين المادة أعلاه أن عرض السند الإذني المستحق الأداء بعد مدة معينة من الاطلاع على محرره يكون من أجل أن يضع تأشيرة على السند فقط وليس لأخذ قبوله لأنه لا يوجد قبول هنا، بل أن المحرر متعهد وملتزم بدفع قيمة السند في موعد الاستحقاق منذ اللحظة التي وضع توقيعه على السند(2). وإذا امتنع المحرر عن التأشير على السند فعلى الحامل عندئذ عمل احتجاج عدم التأشير، ويكون تاريخ الاحتجاج بداية لسريان مدة الاطلاع .
ويكون ميعاد استحقاق السند بدءً من تاريخ التأشير عليه من قبل المحرر طبقاً لنص الفقرة 3 من المادة 593 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي بقولها: «وتبدأ مدة الاطلاع من تاريخ ذلك التأشير». وإذا امتنع المحرر عن التأشير على السند فعلى الحامل عندئذ عمل احتجاج عدم التأشير، ويكون تاريخ الاحتجاج بداية لسريان مدة الاطلاع. ويجب على حامل السند ومحرره على حد سواء مراعاة ميعاد استحقاق الوفاء، وذلك بملاحظة الآتي:
1) لا يستطيع الحامل المطالبة بالوفاء قبل ميعاد الاستحقاق، حيث يجب عليه أن يقدم السند للوفاء في ميعاد استحقاقه فقط
2) ولا يجوز إرغام الحامل على قبض قيمة السند قبل موعد الاستحقاق تجنباً لمخاطر دفع المحرر قيمة السند مرة ثانية إذا تبين بأن الدفع تم في المرة الأولى لغير حامل السند الشرعي. يتم الوفاء بالسند الإذني في مكان الوفاء المعين في السند، وإذا لم يذكر فيه مكاناً للوفاء وجب أن يتم الوفاء في المكان المذكور بجانب اسم المحرر، وإذا لم يكن مذكوراً هذا الأخير فيكون مكان الوفاء في مكان عمل المحرر أو في مكان إقامته. وإذا تضمن السند الإذني شرط الدفع في محل مختار، وجب على الحامل مطالبة الشخص الثالث المشترط الدفع لديه بوفاء قيمة السند في موعد الاستحقاق.
المعارضة في الوفاء : يطبق على المعارضة في وفاء السند الإذني نفس القواعد المطبقة على المعارضة في وفاء الكمبيالة. وتتم المعارضة في إحدى الحالتين التاليتين :-
1- ضياع السند الإذني.
2- إفلاس الحامل.
ولقد نصت المادة 543 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على الحالتين المذكورتين بقولها: "لا تقبل المعارضة في وفاء الكمبيالة أو الامتناع عن وفائها إلا في حالة ضياعها أو في حالة إفلاس حاملها وهكذا، فإنه تسري على ضياع السند الإذني نفس القواعد التي شرحناها عند دراستنا لضياع الكمبيالة، باستثناء ما يتعلق منها بالكمبيالة المقبولة، حيث لا مجال لموضوع القبول في السند الإذني، وكذلك تعدد النسخ، حيث لا يحرر السند الإذني إلا بنسخة واحدة، فلا يجوز إرغام محرر السند على تسليم نسخة ثانية من السند الضائع كما هو الحال في الكمبيالة، لأن المحرر قد يتعرض بذلك لدفع قيمة السند مرتين إذا تقدم منه للوفاء كل من حائزي النسختين الموقعتين منه.
وأما المعارضة في حالة إفلاس حامل السند الإذني فيرجع ذلك إلى أمين التفليسة في معارضة المدين بالوفاء للحامل المفلس، حيث أن هذا الأخير يكون ممنوعاً من إدارة أمواله والتصرف
بها. وقد سبق وأن تم بحث موضوع المعارضة في الوفاء بالتفصيل في موضعه. وأخيراً يمكن الرجوع إلى موضوع المعارضة في الوفاء، إذ جرى بحثه بالتفصيل في موضعه.
الامتناع عن الوفاء:- يستطيع حامل السند الإذني في حال امتناع محرر السند عن الوفاء من إقامة دعوى عليه أو الرجوع على الموقعين وهم الساحب والمظهرين والضامنين الاحتياطيين لمطالبتهم بالوفاء بعد أن يكون قد عمل احتجاج عدم الوفاء وعمل كافة الإجراءات القانونية المطلوبة منه. ويعفى حامل السند الإذني من عمل احتجاج عدم الوفاء إذا أفلس محرر السند أو حصلت قوة قاهرة حالت دون تقديم السند للوفاء أو إذا كان السند الإذني متضمناً لشرط الرجوع بدون مصروفات.
لقد تم تناول موضوع الامتناع عن الوفاء في موضع سابق، حيث تم بحثه تحت عنوان الامتناع عن الوفاء بالكمبيالة - والتي لا تختلف عن الامتناع عن الوفاء بالسند الإذني – وعلى النحو التالي:
(1) الاحتجاج بسبب عدم الوفاء.
(2) الرجوع على الملتزمين والمطالبة بالوفاء.
(3) الوفاء بطريق التدخل.
وعليه، فيمكن للقارئ الرجوع إلى الشرح الموسع السابق ذكره لمزيد من المعلومات بالخصوص، إذ لا داعي للتكرار. ونكتفي هنا بذكر لمحة موجزه عن البنود الثلاث المذكورة آنفاً.
الاحتجاج بسبب عدم الوفاء يقوم حامل السند الإذني بعمل احتجاج عدم الوفاء فقط، إذ لا يمكن القيام بعمل احتجاج عدم القبول نظراً لعدم وجود مسحوب عليه. ويعفى حامل السند من عمل احتجاج عدم الوفاء في الحالات الآتية:
1) في حالة إفلاس الساحب، أي المتعهد بالسند الإذني.
2) في حالة حدوث قوة قاهرة تحول دون تقديم السند الإذني إلى محرره للوفاء به.
3) في حالة تضمين السند شرط الرجوع بدون مصاريف.
ويختلف موعد عمل احتجاج الوفاء تبعاً لاختلاف نوع السند، ففي السند الذي يستحق الوفاء لدى الاطلاع يكون زمن عمل الاحتجاج في أي يوم بعد رفض الوفاء من قبل المتعهد خلال مدة سنة من تاريخ الإنشاء. أما بقية السندات الإذنية كالتي تستحق الوفاء في يوم معين، والتي تستحق الوفاء بعد مدة من تاريخ إنشائها، والتي تستحق الوفاء بعد مدة معينة من تاريخ الاطلاع عليها، فيكون عمل الاحتجاج بعدم الوفاء في أحد يومي العمل التاليين لموعد الاستحقاق. ويجب مراعاة أن تنظيم الاحتجاج للسند الإذني يخضع لنفس القواعد التي تقدم بحثها في شأن الكمبيالة.
الرجوع على الملتزمين
والمطالبة بالوفاء يكون من حق حامل السند الإذني بعد عمل احتجاج عدم الوفاء من المتعهد الرجوع على جميع الملتزمين لأنهم ملتزمون بالتضامن عن الوفاء، ويحق للحامل مطالبة أي ملتزم بالسند دون الأخذ في الاعتبار ترتيب الملتزمين في السند.
ولقد حددت المادة 563 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي المبالغ التي يحق لحامل السند الإذني المطالبة بها والتي تشمل أصل مبلغ السند والفوائد وأية مصروفات أخرى. ويحق للشخص الذي قام بوفاء قيمة السند الإذني أن يطلب السند الذي تم وفائه، بالإضافة إلى وثيقة الاحتجاج والمخالصة بما أوفاه.
وتتم المطالبة بوفاء قيمة السند بأحد الطرق التالية:
1. المطالبة الودية.
2. التنفيذ المباشر عن طريق دائرة الإجراء.
3 . المطالبة القضائية.
الوفاء بطريق التدخل: كنا قد بينا أن قانون المعاملات التجارية الإماراتي قد غطى موضوع الوفاء بالتدخل في المواد من 572 إلى 580 عند دراستنا لذلك فيما يخص الكمبيالة. وما يسري على الوفاء بالتدخل في الكمبيالة يسري أيضاً على السند الإذني.
وبمقتضى هذه المواد يجوز أن يكون المتدخل أحد الملتزمين في السند فيما عدا محرره لأنه هو المدين الأصلي فيه أو يكون المتدخل شخصاً أجنبياً. ويكتسب الموفي بطريق التدخل الحقوق الناشئة عن السند الإذني تجاه من حصل الوفاء لصالحه وتجاه الموقعين الضامنين له.
وفي دراستنا للوفاء بطريق التدخل في الكمبيالة، والتي تنطبق قواعده على الوفاء بطريق
التدخل في السند الإذني اتبعنا المنهجية التالية:
- من يجوز له الوفاء بالتدخل؟
- من يجوز الوفاء عنه بطريقة التدخل؟
- كيف يتم حصول الوفاء بالتدخل؟
- شروط صحة الوفاء بالتدخل.
- آثار الوفاء بالتدخل.
- التزاحم على الوفاء بالتدخل.
وحتى لا يتكرر الحديث عن ما سبق، فإننا نحيل القارئ إلى هذه المواضيع في موقعها عند دراستنا للكمبيالة.
سقوط حق الحامل المهمل: إن أي إخلال من طرف حامل السند الإذني بالقيام بالواجبات المترتبة عليه قانونياً ينتج عنه سقوط حقه في الرجوع على الضامنين، وبمعنى آخر لا تقبل دعوى الحامل بالمطالبة بقيمة السند ضد الملتزمين به (3). وتسري على سقوط حق الحامل للسند الإذني ذات القواعد المتعلقة بالسقوط في الكمبيالة.
ويمكن إيجاز أسباب سقوط حق حامل السند بالرجوع على الموقعين عليه بالآتي:-
السقوط بسبب الإهمال وقد حددت المادة 568 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي الحالات التي يعد بها حامل السند الإذني مهملاً سواء من حيث عدم تقيده بمواعيد الاستحقاق أو عدم اتخاذ الإجراءات المعينة في القانون للمحافظة على حقوقه، وخاصة المتعلقة منها بعمل الاحتجاج وإرساله إلى محرر السند المتعهد بالدفع.
ويكون حامل السند مهملاً في حال حصل الآتي:
(أ) عدم تقديم السند الإذني المستحق الوفاء في المواعيد المقررة قانونياً.
(ب) عدم عمل احتجاج عدم الوفاء ضمن المدة المقررة قانونياً.
(ت) عدم تقديم السند في ميعاد الاستحقاق والمتضمن شرط عدم عمل احتجاج، أي شرط الرجوع بدون مصاريف
السقوط بمرور الزمن ينطبق على السند الإذني نفس القواعد المتعلقة بمرور الزمن على الكمبيالة والمنصوص عليها في المواد من 587 إلى 590 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي. وتسري على السند الإذني كافة القواعد التي تحكم الكمبيالة والخاصة بحساب انقطاع مدة التقادم ووقفه.
وبناء على ذلك يمكن القول بأن:
أ) الدعاوى المقامة على محرر السند تسقط بمرور ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق.
ب الدعاوى المقامة من الحامل على المظهرين ومحرر السند فتسقط بمرور سنة من تاريخ الاحتجاج أو من تاريخ الاستحقاق في حال وجود شرط الرجوع بدون مصاريف. ت الدعاوى التي يقيمها المظهرون على بعضهم البعض فتسقط بمرور . ستة أشهر من تاريخ وفاء المظهر الذي أقام الدعوى مبلغ السند أو من يوم إقامة الدعوى عليه.
وتسري على السند الإذني كافة القواعد التي تحكم الكمبيالة والخاصة بحساب انقطاع مدة التقادم ووقفه.
__________
1- تنص المادة 521 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على أن" الكمبيالة المستحقة الوفاء بعد مضي مدة معينة من الاطلاع عليها يجب تقديمها للقبول خلال سنة من تاريخها، وللساحب تقصير هذا الميعاد أو إطالته، ولكل مظهر تقصير الميعاد فقط ".
2- وتطبيقاً لذلك قضت محكمة التمييز الأردنية في الطعن رقم 1504 (قضائية) بتاريخ 04/09/2005م، منشورات مركز عدالة، بأنه يستفاد من المادة 224 من قانون التجارة إن أحكام الاحتجاج المتعلقة بسند السحب تتبع في سند الأمر، إلا إن ذلك يعمل به بالقدر الذي لا تتعارض هذه الأحكام مع ماهية السند وحيث إن الساحب بالكمبيالة (أي السند الإذني هو المكلف بصورة رئيسية بالدفع وهو المدين الأصلي بقيمتها والذي يتوجب عليه وفاء قيمتها إلى الحامل من غير معارضة وبالتالي فان القانون لا يوجب على الحامل اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في المادة 182 وما بعدها من قانون التجارة رقم 12 لسنة 1966 وحيث إن الشركة المدعى عليها الأولى محررة الكمبيالات (أي) السندات (الإذنية هي: ذاتها الساحب فلا يتوجب إثبات الاحتجاج لعدم الوفاء أو عدم القبول لتعارض ذلك مع طبيعة الكمبيالات وهذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي».
3- أنظر حسني المصري، نطاق تجرد الالتزام الصرفي وسقوط حق الحامل المهمل في الرجوع على المظهر في السند الإذني مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، المجلد ،31، ص 10-8، 1989 ،ص 15-13
الاكثر قراءة في الاوراق التجارية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)