1
EN
سلسلة (ليس منا) .. التطبيق هو المعيار
content

" ليس من شيعتنا من قال بلسانه وخالفنا في أعمالنا وآثارنا "

يظن البعض أن مجرد الانتماء الى مدرسة أئمة أهل البيت -عليهم السلام- أو إظهار المودة القولية و ممارسة الطقوس الإحيائية في مواليدهم ووفياتهم مع التساهل أو التقصير في تطبيق منهجهم ؛ إن ذلك يعبر عن معيار الانتماء لهم –عليهم السلام- وصيرورته شيعيا وله امتيازات المتشيع ومراتبه المعنوية والقربية، إن هذا وهم كبير، ويفسر على أنه ازدواجية في السلوك ؛ لأن المعيار في مدرسة أهل البيت –عليهم السلام-  هو العلم الصادر منهم والعمل به.

أما القول والادعاء والتمنطق بأحاديثهم ونشر فضائلهم مع مخالفة أعمالهم وآثارهم يعد في ميزانهم الحق إنكارا فعليا لطريقتهم ومنهجهم، لهذا ينفي الإمام الصادق –عليه السلام-انتماء المدعي المخالف لمنهجهم وطريقتهم.

إن الشيعي الحقيقي هو الآخذ بمنهجهم في مقام التطبيق والعمل، وينكشف هذا في المواقف التي تتطلب عزما وإرادة حقيقية في الظروف الواقعية التي يكون فيها الفرد أمام خيارات متباينة في المنهج والمصدر والقيم، فمثلا: يعد الصدق أساس البناء الأخلاقي في مدرسة أهل البيت-عليهم السلام-، وقد يمر الفرد بموقف حرج يفرض فيه الواقع عليه إما أن ينطق بالصدق فيفقد كثيرا من مصالحه، أو يلتوي ويتكلم بالكذب ليحفظ تلكم المصالح الشخصية؟ فهنا يثبت المرء صدق الانتماء من دعوى ذلك.

إن المعيار في مدرسة أهل البيت-عليهم السلام-اعتبار الصدق أساسا لسلامة إيمان المرء؛ يقول الإمام علي -عليه السلام-: " الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك، على الكذب حيث ينفعك"، بل يذهب الإمام علي -عليه السلام الى أن " الصدق رأس الدين"!

وواضح أن مراتب الصدق لا تقف على نقل الخبر بما هو مطابق للواقع؛ بل تتنوع وتتعدد: فالصدق يقع في الاعتقادات والنوايا ويعد من السلوك الباطني، والصدق يكون في السلوك الظاهري من خلال التعامل مع الناس بحيث يستوي فعل المرء في الظاهر والباطن والسر والعلن! وهكذا، إن الانتماء إلى مدرسة أهل البيت لا يكفي فيها التقول اللساني ونشر فضائلهم في المواقع أو إنشاد الشعر والمراثي في محبتهم وغيره؛ فهذا وإن كان أمرا حسنا وجميلا! لكنه ليس المعيار الحقيقي، بل التطبيق لمنهجهم وطريقتهم هو من يجعل الفرد متحققا بالانتماء لهم فعلا.

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

هل نلجا الى مخالفة الآخرين ام التوافق معهم؟

date2022-03-03

seen3989

main-img

عود ابنك على مصارحتك

date2023-10-24

seen3694

main-img

واجه قلقك بخمس خطوات فقط

date2020-12-20

seen6086

main-img

حقوق الوالدين في القرآن الكريم

date2025-06-03

seen5966

main-img

لا تكتف باعداد الاهداف بل حققها

date2020-04-19

seen3414

main-img

خمسة اساسيات للمحافظة على كيان حياتك الزوجية

date2020-10-18

seen5223

main-img

هل هناك حل غير الطلاق ؟

date2020-04-22

seen3463

main-img

اسجن القلق خلف ثلاثة اسوار

date2020-04-30

seen3511

main-img

ماذا يجب على معلمة الروضة ان تعرفه؟

date2021-04-21

seen4606

main-img

عودتك للمنزل ... بين الرحمة والنقمة

date2020-04-19

seen3631

main-img

الفقر الممدوح

date2022-11-18

seen3661

main-img

هل يشعر افراد اسرتك بالامان؟

date2020-10-18

seen3732

main-img

سبع نصائح لاستقبال العام الدراسي الجديد

date2022-11-04

seen3688

main-img

ماهي الحقوق المعنوية للزوجة؟

date2021-07-06

seen4473

main-img

اخلاقك بعد مماتك!

date2021-09-05

seen4541

main-img

خمس صفات للرفيق الجيد

date2022-06-01

seen3730