1
EN
كيف تعتذر لمن اسات اليه؟
content

مواجهة الذات ومحاسبتها هي الخطوة الأولى في إصلاح ما نقع فيه من أخطاء، جاء عن الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام):

(من حاسب نفسه وقف على عيوبه، وأحاط بذنوبه، واستقال الذنوب، وأصلح العيوب)

عندما يزن الفرد قبح فعله، ويتحسس شناعة إساءته للآخرين، سينبعث الندم الذي هو المحرك نحو الاعتذار لمن تسببنا في ظلمه أو أذيته.

فثقافة الاعتذار ليست إجراء شكليا مؤطرا بالمجاملات يفتقد المضمون والواقعية بل ينبغي أن يكون بالكيفيات الآتية:

التعبير عن الندم: فعبارات التأسف والاعتذار، وملامح الوجه كلها علامات ينبغي أن تنبثق عن ندم حقيقي من الشخص المسيء إزاء من أساء له؛ فما يخرج من القلب يصل إلى القلب!

الاعتراف بالمسؤولية: لا يمكن أن يكون الاعتذار الحقيقي تاما إلا بعد إقرار المسيء بكامل المسؤولية، ويتحمل جريرة خطئه وقباحة تعديه و إلا فسيبقى المظلوم والمساء له يضمر لوعة الظلم والإساءة في نفسه مهما أسمعناه من كلمات الأسف والاعتذار ..

تجنب خلق الأعذار: التذرع بافتعال الأعذار لتبرير الخطأ كمحاولة لتخفيف ضغط وخز الضمير يعد أكثر قبحا من ذات الإساءة، وهو إساءة تضاف لسابقتها ؟!  وهذا الأسلوب أبعد ما يكون عن الاعتذار الحقيقي وهو نحو من الالتفاف لتسويغ الإساءة والتسبب بأحراج الشخص المظلوم والمساء إليه.

طلب المسامحة والعفو: القلوب بعد الإساءة يصعب جبرها ومداواتها،

إن القلوب إذا تنافر ودها     ... شبه الزجاجة كسرها لا يشعب

فطلب المسامحة والعفو يعد خطوة أساسية بعد الاعتذار؛ لإزالة التنافر والحقد، حينما يشعر الشخص بأن المخطئ صار بموقف النادم والمتنصل عن جرمه، ويطلب السماح والعفو، فإن هذا يطيب مشاعره ويثير في نفسه روح الصفح والمحبة والسلام.

المصداقية: إن الاعتذار -غير الصادق-أسوأ من عدم الاعتذار أساسا؛ لأنه يدل على عدم إدراك قبح الفعل السيء، ويدل على تجاهل المسيء عن تحمله مسؤولية خطئه، كما أنه سيضاعف من غضب الشخص المجروح.

كتابة الاعتذار: قد يصعب مواجهة الشخص الذي نريد الاعتذار منه، فالمبادرة بإرسال رسالة ورقية أو إلكترونية تتضمن بيان موقفنا بالاعتراف بالخطأ والاعتذار وطلب العفو والمسامحة، يفتح بابا للمصالحة وتصفية القلوب بالتسامح.

 

 

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

مقومات الحياة الزوجية

date2024-05-17

seen4907

main-img

الاطفال وكثرة الاسئلة

date2022-11-04

seen3461

main-img

حسن المنافسة وسلبيات التحاسد

date2020-07-30

seen5202

main-img

نصائح لحل الخلافات الزوجية

date2020-04-20

seen4145

main-img

تعرف على ثلاث شخصيات مزعجة

date2020-05-13

seen5046

main-img

متطلبات الحوار الناجح

date2022-03-27

seen3830

main-img

السجود على الحجر او التربة

date2020-04-20

seen3681

main-img

علامات القلب السليم

date2022-09-20

seen3911

main-img

هل تعلم لماذا لا نكمل طريقنا الى قمة النجاح ؟

date2020-05-11

seen3370

main-img

الفتاة المراهقة بين الرشد والتمرد

date2021-03-26

seen4331

main-img

الفقر الممدوح

date2022-11-18

seen3688

main-img

ماذا نفعل في حالة غضب الطفل؟

date2024-01-09

seen5707

main-img

استثمار الامكانيات الشخصية

date2021-11-27

seen5409

main-img

هل يؤرقك القلق؟

date2020-05-13

seen3992

main-img

انتبه الى ضرورة تقدير ذاتك!

date2020-10-21

seen3568

main-img

المدرسة ودورها في تفعيل رغبة المطالعة

date2025-01-01

seen4165