0

بمختلف الألوان
قال تعالى : {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر: 3] الناس في الدنيا يتشمتون بمن ليس له ذرية وينعتونه بالأبتر . وفي الحقيقة هذا ليس عيبا ،بل قضاء إلهي وسنة كونية ، يقول تعالى بهذا الشأن : {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
بِمَ يُرَدَّ على شبهةِ أنَّ الشيعةَ قتلَتْ الإمامَ الحسينَ (عليه السلام)؟

منذ شهرين
في 2026/08/10م
عدد المشاهدات :175
هذه الدعوى تُعَدُّ جِنايةً على التاريخِ، ومجافاةً للحقيقةِ، وتضليلًا للرأي العامِّ، ولا يخفى على كُلِّ مَنْ له أدنى معرفةٍ بوقائعِ التاريخِ أنَّ منشأَ هذه الدعوى هو الأضغانُ الكامنةُ في القلوبِ.
فقد شاركَ في قَتْلِ الإمامِ الحسينِ (عليه السلام) أصنافٌ مُتنوِّعةٌ خبيثةٌ، مِن أبرزِهَا:
(1) الذينَ مَرَقُوا مِنَ الدِّينِ أي: خَرَجُوا مِن مِلَّةِ الإسلامِ سَريعًا، وهم الخوارجُ اللعناءُ، الذينَ قالَ رسولُ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) فيهم: ((يَمرُقونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ)).
(2) الذينَ غرَّتْهُم الدنيا وطَمِعُوا في القُرْبِ مِن يزيدَ وابْنِ مرجانةَ، وعلى رأسِهِم عُمُرَ بْنُ سعدٍ، الذي قالَ: "اشْهَدُوا لِي عِنْدَ اَلْأَمِيرِ أَنِّي أَوَّلُ مَنْ رَمَى"، وقد خسرَ الخبيثُ الدنيا والآخرةَ (لعائنُ اللهِ عليهم).
(3) الذينَ كانوا يحملونُ أضغانًا وأحقادًا على الإمامِ الحسينِ (عليه السلام)، وكانَت مُشَارَكَتُهُم بدافعِ التشفِّي، وعلى رأسِهِم شَمِرُ بْنُ ذي الجوشَنِ (لعائنُ اللهِ عليهِ)، وهذا الخبيثُ كانَ يطمعُ أيضًا في القُرْبِ مِنَ السلطةِ الأُمويّةِ.
(4) الذينَ استبدَّ بِهِمُ الخَوْفُ من بطشِ يزيدَ وعُبيدِ اللهِ، ولا عُذْرَ لهم أبدًا؛ لأنَّهم خذلُوا الحَقَّ ونصرُوا الباطلَ.
ولم يكن أحدٌ من هذهِ الأصنافِ من الشيعةِ، وإن كانَ بعضُهُم يزعُمُ حُبَّ أهلِ البيتِ فهو مع ذلكَ ليسَ شيعيًّا حقيقيًّا؛ لأنَّ الشيعيَّ بالمعنى الأخصِّ هو مَن يعتقدُ بأنَّ الحسينَ (عليه السلام) إمامٌ معصومٌ مفترضُ الطاعةِ من اللهِ تعالى، وهكذا بالنسبةِ لجميعِ الأئمّةِ الطاهرينَ (صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهم أجمعين).
وإن قيل: الكوفةُ كانَت مواليةً لعليٍّ (عليه السلام)، وأهلُهَا قد خرجُوا لحربِ الحسينِ (عليه السلام)، فإذًا شيعتُهُ قتلوه!!!
قيل: إنَّ المجتمعَ الكوفيَّ لم يقتصرْ على وجودِ الشيعةِ المخلصِينَ؛ فقد كانَ فيهِ اليهودُ والنصارى والمسلمونَ الذين يعتقدون بأنَّ عليًّا (عليه السلام) خليفةٌ فَحَسْب، وفيه أنصارُ بني أميّةَ اللعناء.
وعندما أرسلَ أهلُ الكوفةِ إلى الإمامِ الحسينِ (عليه السلام) يطالبونَهُ بالقدومِ، لم يكن جميعُهُم من الشيعةِ المخلصِينَ، فقد كانت الرسائلُ تعبيرًا عن سَخَطٍ عامٍّ ضدَّ الحكمِ الأُمويِّ المستبدِّ وتوليةِ يزيدَ.
وكثيرٌ ممّن كتبَ كشَبَثَ بْنِ رِبْعِيّ، إنَّما قامَ بذلكَ؛ لِمَا رَأى مِن الإقبالِ الشعبيِّ، فلمّا تغيرَت الكفَّةُ انحازَ المنافِقُ ومَن على شاكلتِهِ للسلطةِ الأمويّةِ، أمّا الشيعةُ المخلصونَ فقد كانوا بين شهيدٍ، وسجينٍ عِندَ ابنِ مرجانة اللعينِ.
الكوفةُ لم تكن بقعةً شيعيّةً بالكاملِ ـ بالمعنى العقائديّ ـ، بل كانت عاصمةً سياسيّةً يعيشُ فيها خليطٌ متناقضٌ، وإنَّ الذين خرجُوا لحربِ الإمامِ الحسينِ (عليه السلام) هم جُنْدُ السلطةِ الأمويّةِ، والخوارجُ، والنفعيّونَ، والحاقدونَ، والخائفونَ مِن بَطْشِ ابْنِ مرجانةَ، وليسوا الشيعةَ المخلصِينَ الذين ضحُّوا بأرواحِهِم معَ الإمامِ (عليه السلام) في كربلاءَ أو الذينَ كانوا في سجونِ الظالمِينَ (1).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: مقالة للشيخ محمد صنقور بعنوان: (هل الشيعة هم مَن قتل الحسين ـ عليه السلام ـ).


اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 1 اسبوع
2026/09/22
حين نتحدث عن جغرافية العراق، فإننا لا نتحدث عن الأرض والأنهار والصحراء فقط، بل...
منذ 1 اسبوع
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ اسبوعين
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...