Logo

بمختلف الألوان
من الأمور التي يحثنا عليها الإسلام وقد أمر المسلمين بها هي أن يحسنوا الظن ببعضهم البعض، وأن يأخذوا عمل المؤمن على أحسن وجه، او أن يحملوه على ذلك، فلا يجوز لأحد أن يحمل عمل أي مسلم على الفساد او ان يظن به ظن السوء ما لم يتأكد منه بدليل قاطع عليه او يشاهده بنفسه، حيث قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (ضع أمر... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
كرنفالُ الحزنِ بينَ السماءِ والأرضِ (3)

منذ 15 ساعة
في 2026/07/08م
عدد المشاهدات :28
كرنفالُ الحزنِ بينَ السماءِ والأرضِ (3)
بقلم: أحمد السراي
الجسدُ الذي أبكى السماءَ والأرضَ...
أيُّ سرٍّ هذا الذي يجعلُ عاشوراءَ تعودُ كلَّ عامٍ فتوقظُ في القلوبِ أحزاناً كأنَّها لم تذق طعمَ السكونِ قط؟
وأيُّ جرحٍ ذاك الذي كلما مرَّتْ عليه القرونُ ازدادَ اتّساعاً، حتى غدا الزمنُ نفسُهُ عاجزاً عن تضميدِهِ؟
لعلَّ السرَّ كلّه يكمنُ هناك…
في تلك اللحظةِ التي سكتَتْ فيها ضوضاءُ السيوفِ، وخمدَ صهيلُ الخيلِ، وانقشعَ غبارُ المعركةِ عن مشهدٍ لو وزّعَ وجعُهُ على الدُّنيا لأثقلها...
هناك حيثُ كانَتْ كربلاء واقفةً على أطرافِ الفاجعةِ، وحيث كانَتِ الشمسُ تنظرُ إلى الأرضِ خجلى من متابعةِ المشهدِ، وحيث كانَ الترابُ يحتضنُ أعظمَ أمانةً عرفتها السماءُ والأرضُ…
لقد أضحى جسدُ الحسين (عليه السلام) وحيداً فوقَ الرمضاءِ، جسدُ ريحانةِ رسول الله (صلى الله عليه وآله)... الجسدُ الذي حملَهُ النبي يوماً بينَ ذراعيه، وأطالَ النظرَ إليه حتى حفظَتْ المحبةُ ملامحَهُ في قلبِ الرسالةِ...
جسدُ ذلك النورِ الذي كانَ كلما دخلَ على جدّهِ تهلّلَتْ له ملامحُ النبوّةِ، وإذا اعتلى كتفيه ازدادَ المنبرُ شرفاً، وإذا ابتسمَ أزهرَتْ في وجه الحياةِ معاني الرحمةِ…
ذلك الجسدُ نفسُهُ بات مفترشاً الرمالَ، لا ظلَّ يؤويه، ولا ذراعَ تمتدُّ إليه، ولا صدرَ يضمُّهُ كما كانَ يفعلُ جدّهُ المصطفى…
كأنَّ الدنيا بأسرها قد تراجعَتْ خطوةً إلى الوراءِ، وتركَتهُ يواجهُ وحدَهُ قسوةَ اللحظةِ...
كانَتِ الرياحُ تمرُّ على جسدِهِ الشريفِ كأنَّها تبكي، وكانَتِ الرمالُ تتشبّثُ بدمائِهِ الزكيةِ كأنَّها تأبى أن تفارقها، وكانَتِ السماءُ مُطرِقةً فوقَهُ في ذهولٍ يشبهُ الحدادَ...
أما الأرضُ… فكأنَّها لم تعد أرضاً منذُ أن استقبلَتْ ذلك الجسدَ الطاهرَ بينَ ذراعيها…
أيُّ مصابٍ هذا؟
وأيُّ قلبٍ يحتملُ أن يتخيلَ سبطَ رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وسيدَ شبابِ أهلِ الجنةِ، وحبيب فاطمة وعلي (عليهما السلام)، مُلقىً على الثرى وقد أثخنَتْهُ الجراحُ، وتفرّقَتْ على جسدِهِ آثارُ السيوفِ والرماحِ والنبالِ؟
وكأنَّ المأساةَ لم تكتفِ بأن تسفكَ دمَهُ، بل أرادَتْ أن تكتبَ على صفحاتِ الخلودِ آخرَ فصولِ الظلمِ بأقسى حروفِهِ، فلم يكنِ الحسين (عليه السلام) يومها رجلاً قتلَ في معركةٍ، كانَ الرسالةَ حينَ تحاصرُ، وكانَ الحقَّ حين يذبحُ، وكانَ الكرامةَ حين تُتركُ وحيدةً في مواجهةِ الطغيانِ…
لهذا لم يكنِ الجسدُ الملقى على الرمالِ جسداً فحسب، بل كانَ تاريخاً بأكملِهِ ينزفُ، وكانَ ضميرُ الإنسانيةِ يختبرُ نفسَهُ أمامَ أعظمِ امتحانٍ، وكانَتِ السماءُ تتعلّمُ كيفَ تبكي...
ومنذُ ذلك اليومِ، لم تعُدْ كربلاء بقعةً من الأرضِ، بل صارَتْ قلباً نابضاً بالحزنِ، وصارَتِ الرمالُ سجلًّا تحفظُ فيه الأجيالُ حكايةَ الدمِ الطاهرِ، وصارَتِ الرياحُ رسولاً يحملُ أنينَ الطفوفِ من قرنٍ إلى قرنٍ...
ولعلَّ أكثرَ ما يوجعُ الروحَ أنَّ الحسين (عليه السلام) لم يبق وحيداً في تلك الساعةِ فحسب، بل بقيَتْ وحدتُهُ تسافرُ عبرَ الزمنِ، حتى جاءَتْ ملايينُ القلوبِ بعدَ قرونٍ طويلةٍ لتقفَ عندَ قبرِهِ وتقولُ: لبيك يا حسين…
تأخرنا عن نصرتِكَ يوم عاشوراء، لكننا ما تأخرنا عن حبِّكَ...
وتأخرنا عن الدفاعِ عن جسدِكَ فوقَ الرمالِ، لكننا حملنا وجعَك في أرواحنا جيلاً بعدَ جيلٍ...
ولهذا كلما أقبلَ المحرمُ، لا تعودُ الذكرى وحدها، بل يعودُ ذلك المشهدُ، مشهدُ الجسدِ الذي افترشَ الثرى والتحفَ السماءَ، مشهدُ الدمِ الذي علّمَ الأحرارَ معنى الخلودِ، مشهدُ الحسين (عليه السلام) الذي أرادوا أن يبقى وحيداً في الصحراء، فجعلَهُ الله (تعالى) وطناً تسكنُهُ القلوبُ إلى آخر الزمانِ...
فما أعظمها من فاجعةٍ!
وما أعظمَهُ من جسدٍ ما زالَ -بعد ما يقاربُ أربعة عشر قرناً- يعلّمُ الدُّنيا كيف يكون الثباتُ، وكيف يكونُ الفداءُ، وكيفَ ينتصرُ الدمُ على السيفِ، والحقُّ على الباطلِ، والخلودُ على الموتِ.
التبرؤ الرقمي وعقوق الوالدين: قراءة شرعية وقانونية وظاهرة مجتمعية خطيرة
بقلم الكاتب : د. رافع زعاطي عبادي الحيدري المشعشعي
تشهد العلاقات الأسرية في العصر الرقمي تحولات غير مسبوقة بفعل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لم تعد الخلافات العائلية محصورة في نطاقها الخاص، بل باتت بعض مظاهرها تُعرض بشكل علني أمام الجمهور. ومن بين الظواهر اللافتة في هذا السياق ما يمكن تسميته بـ"التبرؤ الرقمي"، والمتمثل في قيام بعض الأبناء... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد الاوحد, قال: في...
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...


منذ 4 ايام
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ 1 اسبوع
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...
منذ 1 اسبوع
2026/06/30
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأحد عشر: الفهم الفيزيائي لحالات التوازن...