Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
رمضان شهر القرآن (ح 159) (مفهوم الترتيل)

منذ ساعتين
في 2026/03/16م
عدد المشاهدات :9
بيت القصيد
شهر رمضان يسمى شهر القرآن كونه نزل في هذا الشهر في ليلة القدر. ورد أن ثواب القراءة والتلاوة في هذا الشهر أفضل من بقية الأشهر. في هذه الحلقات سيتم التطرق الى مواقع الوقف والوصل والمدود والادغام والغنة والتفخيم والترقيق والاخفات والاظهار والاقلاب، بالإضافة الى كتابة بعض الحروف مثل الهمزة والظاء وغيرها. كل مجموعة من الحلقات تنشر في أحد المواقع.
ترتيل القرآن هو قراءته بتأنٍّ، وتمهل، وتدبر، مع إظهار الحروف وحركاتها بوضوح (التجويد) دون استعجال، كما ورد في تفسير ابن كثير. يهدف الترتيل إلى فهم الآيات وتدبر معانيها، وهو مرتبة رفيعة من مراتب التلاوة، تعين على الخشوع والعمل بالقرآن الكريم. أبرز جوانب مفهوم الترتيل: لغةً: الترسل والتثبت (القراءة ببطء واتزان). اصطلاحاً: قراءة القرآن على تمهل، مع تطبيق أحكام التجويد (مخارج الحروف، الصفات، المدود). في القرآن الكريم: قال تعالى "وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا"، وهو أمر إلهي بتجويد الحروف ومعرفة الوقوف. الهدف: التدبر وفهم سياق الآيات، مما ينقل القارئ من مجرد القراءة باللسان إلى العمل بالقلب والحياة القرآنية. الفرق بينه وبين التجويد: الترتيل هو المرتبة المفضلة في التلاوة، بينما التجويد هو إتقان الأحكام بصفة عامة، والترتيل أحد أنواعه. أهمية الترتيل: عون على الفهم: يتيح فرصة للتفكر والتدبر في معاني الآيات. تعظيم كلام الله: قراءته بهدوء ووقار تعكس هيبته. التأثير في النفس: يساعد في خروج الحروف من القلب لتؤثر فيه.

جاء في الموسوعة الحرة عن ترتيل القرآن: ترتيل القرآن أو الترتيل في القرآن التَرتيل في اللغة مرادفة لترنيمة، وفي تجويد القرآن، يشير إلى أسلوب قراءة (بترتيب سليم) و(بدون تسرع) وهو التأني فيه والتمهل، وإظهار الحروف والحركات، فذلك عون على فهم القرآن وتدبره، ومتضمنات الترتيل وأركانه ستة وهي: تبيين الكلام المرتل، والتؤدة والتمهل في النطق بأجزاء الكلام المرتل، وإشباع الحروف والحركات، وحسن التنسيق، وأن يكون ذلك كله بغير بغي، وأن يكون ذلك على نحو مستملح مستطاب، والسكينة والوقار، ولا شك أن الترتيل يقتضي أن تكون القراءة أطول من المقروء وهذا سمت النبي في ترتيله، والترتيل مطلوب من القارئ في الدنيا والاخرة، ويمثل المد أساس هيئة التغني الواضحة والمميزة للقران من أحكام التجويد (الترتيل)، ومراتب الترتيل هي: التحقيق، والحدر، والتدوير. التعريف: الترتيل: مأخوذ من اتّساق الشيء وانتظامه على استقامة، وتعني إرسال الكلمة من الفم بسهولة واستقامة، ومنه قوله تعالى: "أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا" (المزمل 4). القرآن: مصدر قرأ يقرأ قراءةً أو قرآناً، وهو "كلام الله المعجز، المنزل على النبي محمد المتعبد بتلاوته". الترتيل في القرآن: هو التأني فيها والتمهل، وتبيين وإظهار الحروف والحركات، تشبيها بالثغر المرتل الذي ليس بين ثناياه افتراق كبير، فيقرأه على تمهل؛ فذلك عون على فهم القرآن وتدبره، وهو المطلوب من قراءة القرآن، ويكون بالتعلم والدرس، وهو أيضًا المصطلح المستخدم لتحديد القواعد التي تشرح التلاوة الصحيحة للقرآن بالطريقة التي أنزلها جبريل على النبي محمد في علم التجويد. أركان الترتيل: ‌‌أولاً: تبيين الكلام المرتل: ويكون بتبيين الحروف والحركات المكونة للكلام، قال ابن عباس في قوله عز وجل: "وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا" (المزمل 4)، قال: بينه تبيينا. ‌‌ وقد أكد الأمر بالترتيل والإخبار عنه في ايتي الفرقان والمزمل بالمصدر، وذلك لأنه يدل على المبالغة على وجه لا يلتبس فيه بعض الحروف ببعض. وهذا التبيين في قراءة المرتل، يجب أن يكون بحيث يتميز كل حرف عن الآخر، ولا يتميز عن الآخر إلا إذا عرف حق الحرف ومستحقه (التجويد)، ولا يكون ذلك بالضرورة بالتوصيف العلمي الذي درج عليه المتأخرون، بل بالتطبيق العملي، فقد كان النبي يعلمهم هذا على هيئة دقيقة وعملياً، على أن معظم أحكام التجويد كان معروفاً عند العرب بسليقتهم اللغوية. بل ما ذكره الفخر الرازي في تفسيره من أن المختار عندنا أن اشتباه الضاد بالظاء لا يبطل الصلاة ويدل عليه أن المشابهة حاصلة فيهما جداً، والتميز عسير فوجب أن يسقط التكليف بالفرق وبيان المشابهة، وإذا ثبت هذا فنقول لو كان الفرق معتبراً، لوقع السؤال عنه في زمن رسول الله وأزمنة الصحابة، لا سيما عند دخول العجم، فلما لم ينقل وقوع السؤال عن هذا البتة، علمنا أن التمييز بين هذين الحرفين ليس في محل التكليف. ويجب على المرء أن يأخذ في الاعتبار فصل ووصل الكلمات والجمل، إن تفسير الآية المذكورة عند ابن كثير هو (تلاوة القرآن ببطء وتوضيح الحروف، فهذا يساعد في فهم القرآن والتأمل في معناه)، وينسب إلى علي بن أبي طالب قوله (الترتيل: هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف). والترتيل له مكانته في آداب تلاوة القرآن، إذ ينصح (قراءته بتؤدة وترتيل وتحسين الصوت لأن ذلك أعون على الفهم). والترتيل في اصطلاح علماء التجويد معناه أن يلفِظَ الحروف كما ينبغِى من غير إسراعٍ كلما أنهى حرفاً جاء بالذى بعدَه مع الإتيان بالحرف كما ينبغى الإتيان بحقه).

ثانياً: التؤدة والتمهل في النطق بأجزاء الكلام المرتل: سواءً كانت حركات وحروفا، حتى كأن الناطق به يقرؤه حرفاً حرفا، فمعنى (رتل) أي: انبذه حرفاً حرفا، والصورة التطبيقية من تعليم النبي لصحابته، ما تعلمته أم سلمة من كيفية ترتيل القرآن، فقد سأل يعلى بن مملك أم سلمة عن قراءة النبي وصلاته فقالت: وما لكم وصلاته؟ كان يصلي ثم ينام قدر ما صلى ثم يصلي قدر ما نام ثم ينام قدر ما صلى حتى يصبح ونعتت له قراءته فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفاً حرفا. أي كان يقرأ بحيث يمكن عد حروف ما يقرأ، قال الطيبي: يحتمل وجهين، الأول أن تقول كانت قراءته كيت وكيت والثاني أن تقرأ مرتلة كقراءة النبي، والمراد حسن الترتيل والتلاوة على نعت التجويد. ومن أقوى أدلة التأني والتؤدة قوله تعالى: "وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ" (الإسراء 106)، وقد استدل البخاري بهذه الآية على الترتيل، وعن كريب قال: سألت ابن عباس عن جهر النبي بالقراءة بالليل، فقال: كان يقرأ في حجرته قراءة لو شاء حافظ أن يتعلمها لتعلمها. تسلسل المنهجية: أنكر ابن مسعود على تلاميذه الهذ في القراءة، فعن أبي وائل قال غدونا على عبد الله فقال رجل: قرأت المفصل البارحة فقال: هذا كهذ الشعر، إنا قد سمعنا القراءة وإني لأحفظ القرناء التي كان يقرأ بهن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثماني عشرة سورة من المفصل وسورتين من ال حم. ومثل ذلك ما قاله أبو الدرداء: إياكم والذين يحرفون القران وإياكم والهذاذين بالقران، الذين يهذون القران ويسرعون بقراءته، فإنما مثل ذلك كمثل الأكمة لا أمسكت ماء ولا أنبتت كلأ، قال مجاهد في قوله تعالى: "وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا" (المزمل 4)، أي بعضه على أثر بعض، وقال الشافعي: أقل الترتيل ترك العجلة في القرآن عن الإبانة. وكذلك مما يستشهد به على تعليم النبي لهم، قال ابن عباس: بت عند خالتي ميمونة، فقام رسول الله فزعاً فاستقى ماء فتوضأ ثم قرأ: "إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ" (آل عمران 190)، إلى آخر السورة، ثم افتتح البقرة فقرأها حرفاً حرفا حتى ختمها. ‌‌ثالثاً: إشباع الحروف والحركات: بحيث تأخذ حقها دون شطط، وهذا ما نطلق عليه (التمكين) ويتم بأن يبين جميع الحروف ويوفيها حقها من الإشباع، وقال ابن حجر في معنى قوله تعالى: "وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا" (المزمل 4)، اقرأه مترسلاً بتبيين الحروف وإشباع الحركات، حتى يكاد المرء يعد الحروف الخارجة من فم القارئ، وأخرج العسكري في المواعظ عن علي قال بينه تبييناً ولا تنثره نثر الدقل، ولا تهذه هذ الشعر، قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة. ‌‌رابعاً: حسن التنسيق والتنضيد: والمراد التنضيد لعلاقة كل حرف بالآخر، وهذا ما نطلق عليه تحقيق الحروف، ولذا جعل الزجاج أصل الترتيل التفنين والتنسيق وحسن النظام، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلمهم التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن. ‌‌خامساً: أن يكون ذلك كله بغير بغي: فلا يتولد من الحرف آخر، ولا من الحركة حرفاً، فالترتيل في القراءة الترسل فيها والتبيين بغير بغي، وقد كان من عادة السلف أن يفسروا الشيء ببعض معناه، إذ المراد من هذا الأمر التبيين والإفصاح والتحسين، حتى يؤدي القرآن على أكمل وجه، فيظهر حسنه، ويبدو رونقه، وذلك لا يتم إلا بالتجويد. ‌‌سادساً: أن يكون ذلك على نحو مستملح مستطاب: في حدود التلقي الذي ضبط وحدد بقواعد موزونة، وهو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: زينوا أصواتكم بالقران، وقد كان النبي يعلمهم ذلك عملياً في حلقات الإقراء أو في التبليغ العام، أو في الصلوات الجهرية من فرائض وتطوع، وحسبك أن تكون ثلاث صلوات يعلمهم فيها أداء القران تلقيناً، ومن ذلك ما جاء عن حذيفة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة لأصلى بصلاته، فافتتح فقرأ قراءة ليست بالخفية ولا بالرفيعة قراءة حسنة يرتل فيها يسمعنا. سابعاً: السكينة والوقار: إذ لا بد منه في الترتيل لتضبطه، وهو ضابط من ضوابط التجويد والتغني.

جاء في كتاب منهاج الصالحين للسيد السيستاني: السؤال: مَن لا يستطيع القراءة الصحيحة ولكنّه يُحسن منها مقداراً معتدّاً به بل ربما يكون لحنه في حرفٍ أو حرفين فهل يجوز له النيابة في الحج؟ وهل يشمل قولكم: (يُحسن منها مقداراً معتدّاً به) مَن لا يحسن التلفّظ بحرف متكرّر كالحاء والعين والصاد؟ الجواب: إذا كانت قراءته مجزية في حقّ نفسه جاز أن يكون نائباً في الحج المستحب والعمرة المندوبة مع إعلام المستأجر بالحال إن كان أجيراً، وأمّا الاجتزاء بعمله النيابي المشتمل على اللحن في القراءة وإن كان قليلاً في الحج والعمرة الواجبين فمحلّ إشكال، وإذا كان الحرف أو الحروف التي لا يُحسن التلفّظ بها متكرّرة في آيات سورة الحمد بحيث لا يسلم عن اللحن شيء معتدّ به منها فالأحوط أن يضمّ إلى قراءتها ملحونة قراءة شيءٍ من سائر القرآن لا يشتمل على ما يلحن فيه من الحروف. السؤال: هل تجب قراءة القرآن بالتجويد وأحكامه؟ وهل يأثم الشخص بعدم الالتزام بالتجويد أثناء قراءة القرآن؟ الجواب: لا تجب ولا يأثم. السؤال: ما الفرق بين التلحين بالقرآن والترتيل والتلاوة؟ وهل تجوز قراءة القرآن قراءةً عاديّةً في شهر رمضان أم يجب أن تكون قراءة معيّنة؟ الجواب: لا خصوصيّة للتلحين والترتيل والتلاوة، وقراءة القرآن مستحبة كيفما كانت. نعم، ورد استحباب تحسين الصوت وأن تكون بصوت حزين.

جاء في موقع الدكتور السيد حسين علي الحسيني عن أحكام التلاوة: التحقيق والحدر والتدوير: - مراتب القراءة: - التحقيق: هو إعطاء كل حرف حقه من إشباع مدّ وتحقيق همزة وإتمام حركات وغيرها. - الحدر: هو ضد التحقيق، ومعناه الإسراع بالقراءة مع إعطاء الحروف حقها. - التدوير: وهو عبارة عن التوسط بين التحقيق والحدر. أما الترتيل فليس بمرتبة فهو يشمل جميع المراتب السابقة إذ لو كان الترتيل مرتبة لما جاز غيره مرتبة لقوله تعالى: "ورتل القرآن ترتيلاً" (المزمل 4). وجاء في الوجيز في حكم تجويد الكتاب العزيز للدكتور محمد بن سيدي محمد محمد الأمين: ولقائل أن يقول: إذا كان القرآن نزل بادئ ذي بدء مرتلاً مجوداً وقرأه الرسول صلى الله عليه وسلم كما أنزل فما معنى أمر الله لرسوله بالترتيل في آية المزمل "وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً" (المزمل 4) وهي متأخرة النزول عن آيات سورة العلق السابقة. ويجاب عن ذلك بأن الخطاب وإن كان له صلى الله عليه وسلم إلا أن المراد أمته فهم مطالبون بترتيل وتجويد ما نزل إليهم من ربهم. ولذلك نظائر كثيرة في كتاب الله من توجيه الخطاب لنبيه صلى الله عليه وسلم والمراد أمته، من ذلك قوله تعالى: "لاَ تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولا" (الاسراء 22). فمعلوم أنه صلى الله عليه وسلم لا يجعل مع الله إلاهاً آخر ولا يقعد مذموماً مخذولاً. ومن ذلك قوله تعالى: "إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً" (الاسراء 23)، ومعلوم أن والديه صلى الله عليه وسلم قد ماتا قبل ذلك بزمن طويل فلا وجه لاشتراط بلوغهما أو أحدهما الكبر بعد أن ماتا منذ زمن طويل، إلا أن المراد التشريع لغيره صلى الله عليه وسلم. ومثل ذلك كثير. فآية المزمل إنما تفيد التأكيد والالتزام بتلك الكيفية التي نزل عليها القرآن وبيان أنها أفضل مراتب القراءة وحض الأمة على الأخذ بها. ولقد كان صلى الله عليه وسلم هو المعلم الأول لهذه الأمة تلاوة كتاب ربهم وقراءته امتثالاً لأمر ربه حيث قال سبحانه وتعالى: "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ" (المائدة 67). وتواتر ذلك في السنة: فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن". وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "كنا إذا تعلمنا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات لم نتعلم من العشر الذي نزلت بعدها حتى نعلم ما فيه".

جاء في كتاب الوقف والابتداء في القرآن الكريم دراسة وتطبيقاً للمؤلف عبد الرسول عبائي: قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد: "وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا" (المزمل 4). فسَّر نبينا الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية الكريمة المكوّنة من ثلاث كلمات تفسيراً جامعاً مانعاً واضحاً لا يقبل التأويل والتحليل، ولا يشتبه فيه اثنان، ولا يختلف عليه الثَّقلان، فيقول: (بيّنه تبياناً، ولا تنثره نثر البقل، ولا تهذّه هذَّ الشعر، وقفوا عند عجائبهِ، حَرّكوا به القلوب، ولا يكن همُّ أحدِكم آخِرَ السورة). فتبيانه، وعدم نثره كالبقل، ولا هذّه كالشعر، والوقوف عند عجائبه وتحريك القلوب به، ولا يكن همّنا الانتهاء حتى آخر السورة، كل هذه الفقرات الموجزة من الحديث النبوي الشريف تُبيِّن للمتأمل بجلاء كثيراً من علوم القرآن الأساسية، كالتجويد والتفسير وعلم الوقف والابتداء، والتدبر في معانيه، والتفكر في آياته لمعرفة أسراره وإدراك إعجازه. هذه الأمور هي التي تقودنا إلى التلاوة الحقّة التي يُريدها الله سبحانه وهي المعنيّة في تفسير الإمام الصادق عليه السلام للآية الشريفة: "الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ" (البقرة 121). إذ يقول عليه السلام: (يُرتّلون آياته، ويتفهّمون معانيه). فأهل البيت عليه السلام هم أول من اهتم بمعرفة القرآن وترتيله وتفسيره وبيان علومه، وها هو سيد الأوصياء وإمام المتقين علي عليه السلام يُبيّن بشكل واضح وصريح مفردة (التجويد) في تفسيره للآية الكريمة الواردة آنفاً: "وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا" (المزمل 4) حيث يقول عليه السلام: (الترتيل: هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف). فَجَعَل الوقوف الشِّقّ الثاني من الترتيل الذي أوله التجويد، وبهذا تتجلى بوضوح أهمية معرفة الوقوف في تلاوة القرآن الكريم، فالوقف والابتداء عِلمٌ قائمٌ بذاته، لا بد من معرفته والتخصص فيه، ومعرفة موارده ومواضعه لتكون التلاوة سليمة من العيوب، خالية من الشوائب، كما يريدها الله تعالى، وكما أنزل بها الوحي على صدر نبينا الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم. وللتخصص في هذا العلم الشريف، لا بُدَّ من الإحاطة بمعرفة المفردات القرآنية، والتفسير، وقواعد اللغة العربية، لتكتمل بذلك أركان علم الوقف والابتداء، ليتعاطف القارىء بكل وجوده وكيانه مع كلام الله، وبالتالي ليُصبح تأثيره كبيراً وفاعلاً على المستمع من خلال تأثره بالمفردة القرآنية الجميلة، لتتحقق الفائدة المرجوة من التلاوة الحقة والخاشعة، كما ورد في الحديث النبوي الشريف لما سُئل صلى الله عليه وآله وسلم عن أحسن الناس قراءة قال: (من إذا سمعتَ قراءتَه رأيتَ أنَه يخشى الله). وما كتابنا هذا، الموسوم بـ (الوقف والابتداء في القرآن الكريم دراسة وتطبيقاً) إلا محاولة جادة بذل فيها الأخ الكريم والأستاذ الفاضل الحاج عبد الرسول عبائي جهوداً موفقة أماط فيها اللثام عن مكنونات هذا العلم الظريف، من خلال دراسته وتطبيقاته، فجاءت الدراسة مباركة والتطبيقات مُبيِنة.
المتهم بريء أم مدان؟!
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
من شأننا أن نطرح مشاكل الناس وهمومهم، أمام المسؤولين ليتم معالجتها، والوقوف على أسباب ظهورها، وهل هي حالات فردية أم هي ظاهرة تفشت في مؤسسات الدولة... رصدتُ بعض الحالات وأتمنى من المسؤولين الايضاح: 1- القاعدة الشرعية والعقلية تقول: المتهم بريء حتى تثبت إدانته. لكن ما يحصل اليوم ونراه ونلمسه، من أعمال... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد... المزيد
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات،... المزيد
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل... المزيد
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد والتوضيح:...
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي طالما ادّخرها...
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191 - قوله ويوم...
قراءة في المجموعة القصصية (دم على ورق | قصص شهداء على طريق القدس) للقاصة أم كلثوم السبلاني...


منذ 5 ايام
2026/03/11
يُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم من الناحية الجغرافية والاقتصادية...
منذ 1 اسبوع
2026/03/09
هو نوع من الفطريات التي تُزرع لأغراض غذائية أو طبية. يُعتبر الفطر من الأغذية...
منذ 1 اسبوع
2026/03/09
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء السادس والتسعين: حين يختلف معنى الآن: مزامنة...