Logo

بمختلف الألوان
الآخر كلمة كثر استعمالها في الآونة الأخيرة ، وان كانت تستخدم في أدبيات المجتمعات ( المدنية ) منذ وقت ليس بقريب . ولعل أغلب استعمالها كان لغرض التمييز بين أبناء البلد أو الدين أو المذهب الواحد او القومية الواحدة عما سواهم من الأغيار وحين اتسعت العولمة من خلال تقنية الاتصال والتواصل ، توسع مفهوم ( الآخر)... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
"بين آراء الجميع وحكمة الإمام السجاد: نصنع الفارق لحياة بالسلم والسلام"

منذ 1 سنة
في 2025/04/28م
عدد المشاهدات :3984
بيت القصيد
"اللهم وانطقني بالهُدى، والهمني التقوى، ووفقني للتي هي أزكى."



هذا الاقتباس يجمع بين:

الهُدى لاختيار الرأي الصائب وسط ضوضاء الآراء المتضاربة.

التقوى كأساس أخلاقي يبعدنا عن أهواء الشهرة أو المحتوى السطحي.

التي هي أزكى أي الأحسن والأرفع، بما يحقق سلامًا داخليًا وينعكس على علاقتنا بالآخرين.
في عالمنا المعاصر، تتعدد الآراء وتتسارع الأصوات من كل اتجاه. مع تزايد عدد الآراء والمقترحات التي نسمعها يوميًا، نجد أنفسنا في حالة من الارتباك والضياع أحيانًا، خاصة عندما نكون بحاجة إلى حكمة ورؤية واضحة تساعدنا في اتخاذ قرارات صائبة. كثيرًا ما ننصت إلى آراء الجميع، إلا أننا قد نغفل عن الاستماع إلى تلك التي تأتي من حكمة شخص كان قريبًا من الله، شخص مثل الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام.

الإمام السجاد، الذي عاش في فترة كان فيها التحديات السياسية والاجتماعية في أوجها، لم يكن يتحدث بكلمات عابرة أو نصائح سطحية. بل كان يتوجه بكلامه إلى قلوب الناس وأرواحهم، ويسعى لتحقيق سلوكيات تعزز من قيم السلم والسلام في المجتمع. في دعائه المعروف، يظهر لنا الإمام السجاد كيف يمكن لنا أن نصنع الفارق في حياتنا وحياة من حولنا. وهو بذلك يضع أمامنا معايير فكرية وعاطفية تتجاوز مجرد التفاعلات اليومية إلى أبعاد أعمق.

التأمل في كلمات الإمام السجاد:

في دعاء الإمام السجاد، نجد الكثير من العبر التي يمكن أن تنير طريقنا في كيفية التعامل مع الآراء والأفكار التي نواجهها. فعندما نطالع كلمات مثل: "اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه"، ندرك كيف أن الحكمة ليست مجرد أخذ النصيحة، بل هي قدرتنا على التمييز بين الآراء ومقارنة ما هو صالح وما هو نافع. في عالم مليء بالآراء المتضاربة، نجد أن الاستماع بحذر والتفكير العميق في ما يُقال هو سبيلنا الوحيد لاكتساب الحكمة.

التمييز بين آراء الجميع وحكمة السجاد:

ما يميز الإمام السجاد عن غيره من المتحدثين في عصره هو أنه كان يعبر عن رؤيته من منطلق القرب من الله. في كثير من الأحيان، نشعر بالضياع بسبب كثرة الآراء التي تأتي إلينا من كل جهة، سواء عبر وسائل الإعلام أو من خلال المحيطين بنا. لكن الحكمة التي كان يطرحها الإمام السجاد تتسم بالعمق الروحي والإنساني. فهو كان يدعو إلى تبني السلوك الحسن والأخلاق السامية، وينبّه إلى أن المعيار الأساسي في اتخاذ القرار هو ما يعين على بناء حياة سلمية مليئة بالتفاهم والاحترام المتبادل.

السلم والسلام كقيمة إنسانية:

عندما نتأمل دعاء الإمام السجاد، نلاحظ تركيزه على معاني السلام الداخلي والخارجي. فالحياة الطيبة التي يسعى الإمام لتحقيقها في قلوب الناس هي تلك التي تؤمن بمبدأ السلم الداخلي قبل كل شيء. فقط من خلال السلام الداخلي نستطيع أن نبني مجتمعًا يسوده الهدوء والاحترام المتبادل. وهذا هو الفارق الأكبر بين آراء الجميع وحكمة السجاد: أنه كان يتحدث عن سلام حقيقي ينبع من الإيمان بالله، وليس مجرد توافق اجتماعي زائف.

كيف نصنع الفارق بحياة مليئة بالسلم والسلام

لنأخذ من كلمات الإمام السجاد منارةً في حياتنا اليومية. في عالم مليء بالتحديات، يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع الآخرين. علينا أن نميّز بين ما يتناسب مع قيمنا ومبادئنا وما يتناقض معها. الفارق بين مجرد اتباع الآراء العشوائية وبين اتخاذ قرارات حكيمة يكمن في قدرتنا على الاستماع والتفكير العميق، مثلما كان الإمام السجاد يسعى لتوجيه أتباعه في طريق الإصلاح والتوازن.

في النهاية، يجب أن نضع نصب أعيننا أن الحكمة الحقيقية لا تأتي من كثرة الآراء المتداولة، بل من السعي لتحقيق السلم الداخلي الذي يقودنا للسلام في علاقتنا مع الآخرين.

اعضاء معجبون بهذا

من هرمز إلى الجوع: السلاح الخفي الذي يهدد أمن الغذاء العالمي
بقلم الكاتب : اسعد الدلفي
لا يمكن قراءة إغلاق مضيق هرمز من زاوية أسواق الطاقة والنفط فحسب؛ فالعالم اليوم يستيقظ على حقيقة أكثر رعباً! المضيق هو شريان الحياة الزراعي لكوكب الأرض. لذا فإن توقف الإمدادات عبر هذا الممر المائي الحرج لم يعد يهدد بظلام المدن، بل بإفراغ رفوف الغذاء العالمية، مسبباً "تأثيراً تسلسلياً يمتد من حقول... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ... المزيد
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم)... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...
يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى يجمعنا...
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر عن "موعده"...


منذ 4 ايام
2026/06/16
يُعد مرض السكري من أكثر الاضطرابات الأيضية انتشارًا في العالم، ولم يعد مقتصرًا...
منذ 1 اسبوع
2026/06/10
حين ننظر إلى تاريخ العلم الحديث، لا تبدو بعض أسمائه مجرد شخصيات علمية، بل نقاط...
منذ 1 اسبوع
2026/06/10
يعد الحمض النووي (DNA) المخزن الأساسي للمعلومات الوراثية في جميع خلايا الجسم فهو...