((رحم اللّه امرأً أعدَّ جوابًا لمسألته ومهَّد مهادًا لسلامة مهجته وباع دنياه بآخرته وتزوَّد من دار رحلته لدار إقامته قبل أن يفتح عليه الموت بابه ويكشّر عليه نابه وينشب فيه مخلابه ويجرّعه من كؤوس الغصص شرابه ويخرس لسانه ويعدم خطابه ويبعد عنه أهله وأحبابه وولده وأنسابه كما فرّق بين سوالف الأمم الماضين وأباد الملوك والسلاطين وألحق الآخرين بالأوّلين وأخرجهم من بين الأهل والبنين وأسكنهم ضرائح المتقبّرين وترك أبناءهم عليهم يبكون وآباءهم وأمّهاتهم لفقدهم بالبكاء يضجّون وأزواجهم لموتهم ينوحون وإخوانهم لمصيبتهم يندبون وديارهم بعد العمارة قد آلت إلى الخراب وقصورهم بعد النضارة قد مالت إلى الانقلاب ينعي بها البوم النعاب)).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد للسيّد عبد الله شبّر: ص 54.







د.فاضل حسن شريف
منذ يومين
جيل التسعينات الشعري وصراع الأشكال
من الذاكرة الرمضانية الكربلائية.. الجزء الاول
مقبرة الأعياد
EN