المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

بمختلف الألوان
من الأمور التي يحثنا عليها الإسلام وقد أمر المسلمين بها هي أن يحسنوا الظن ببعضهم البعض، وأن يأخذوا عمل المؤمن على أحسن وجه، او أن يحملوه على ذلك، فلا يجوز لأحد أن يحمل عمل أي مسلم على الفساد او ان يظن به ظن السوء ما لم يتأكد منه بدليل قاطع عليه او يشاهده بنفسه، حيث قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (ضع أمر... المزيد
أخر المواضيع
الرئيسة / مقالات اسلامية
الخلافةُ بوصْفِهَا ( أمْر )
عدد المقالات : 4
مــــــــن المــــــؤكد أنه تعالى ، حـــــين يصدر أمراً ما ، فـــــسيصدره تامّاً ومتكاملاً ومكتملاً ،
فحين كان أمرهُ أن يخلق الأشجار بأنواعها ، تمّمها بما تثمرهُ وما تنتجهُ من أخشاب ، كل ثمرةٍ وكيف تخدم الإنسان ، وتمُــــدّهُ بالفــــــوائد المختلفة ، والعناصر الغذائية المتنوعة ، بالـــــرغم من أن كـــلّ الأشجار تتغذى من التربة ، وتحتاج الماء والهواء والشمس ، ولابد من أن يكون أمرهُ متكاملاً ، بأن هيأ لها التربة المناسبة والهواء والماء والشمس ، ولابد من أن يكون أمرهُ مكتملاً أيضاً ، فتنتج الشجرة البذور التي تزرع منها أشجار أخرى ، وكأنها تبيض لتنتج ذريةً لها ، وكـــما يزوّدهـــا بما يحـــمي وجودها ، كالجذور التي تغذيها وتمُدّها بقوة الثّبات على الأرض ، واللحاء الخشن ، والسَّاق الصَّلبة ، وكل هـــــذا ، نُسميها المقومات ، التي تخدم المكونات وإن كانت هي أيضاً مكونات ، قد تحتاج إلى مقومات أخرى لعملها ،
وكـــما مــــرّ بنا الحديث ، فإنه تعالى يخـــــلق المقومات وما يحتاجهُ المخلوق قبل أن
يدرك المخلوق الحياة ، والذي نسميه بــ(المكوّن) ، وهذا يعني أنه تعالى قد أوجد الخلافة وخلق مقومات الخلافة قبل أن يخلق الخليفة ، وقبل أن يأمر بأن يجعل
في الأرض خليفة ،
كما يعني هذا أن الخليفة كان مؤهلاً لتسَلّم الخلافة ، قبل صدور أمره تعالى بجعله خليفة في الأرض ، وهذا ما لم يتقبله الكثير من أهل التفسير والبحث ، في أن يكون الخليفة مؤهلاً لخلافة الأرض ، وهو بعد لم يولد إنساناً من بني آدم ، وإنه من الممكن أن ينزل الخليفة ، في أي زمان ، وفي أي مكان ، وبأي شكل من أشكال الرجال ، فهل يمكن أن يعقل هذا التصوّر ؟ .
نحن نقول : إننا إمّا أن نتكلم على عظمة الله وجبروته ، وعن منزلة خليفتهِ ، وإمّا فحاشا لله ، إننا نتكلم على مخلوقات تسري عليهم الطبيعة المادية للأشياء ، والقوانين الطبيعية للمخلوقات ،
(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ) ﴿١٧٢﴾ الأعراف .
وهذا يعني أننا جميعاً أقررنا بالربوبية ، ومن موجبات الربوبية ، خلافة الله في الأرض ، وبما إنّنا نتحدث بالمقبول والمعقول ، فليس من المقبول والمعقول أنّنا
أقررنا بالربوبيّة دون حضور ممثل الله تعالى ، إلا في حالةٍ واحدةٍ ، وهي أن نفهم كما فهم البعض من أهل التفسير ، أن الله -حاشاه- يدخل الكون ويتكلم معنا وجاهة ، فنحن أمام أمرين اثنين لا ثالث لهما ،
أولاً : أن يكون الله -حاشاه- قد تمثّل لنا وأشار لنفسه بنفسه ، ليخبرنا بأنهُ الرب ، ولكن السؤال الذي نطرحه بهذا الخصوص هو : ما فائدة تمثل الله تعالى أمامنا ليشير لنفسه بنفسه -حاشاه- ، ونحن لن نرى الله في الحياة الدنيا أبداً ، ولا حتى في الآخرة ، على وفق اعتقادنا ، ولو كنّا قد رأيناه في عالم الذر ، فما الفائدة من التعرف إلى الرب ، والنظر إليه -حاشاه- ، ونحن لن نراه في الحياة الدنيا على الأقل .
ثانياً : أن يكون المشهد كلّهُ بحضور خلفاء الله في الأرض ، معرَّفينَ بأشكالهم وعظيم نهجهم ، على أنهم هم من يمثّلون حكومة الله ، وهم من سيحكمون الأرض نيابة عن الرب ، وبذلك يصحّ القول ، وينسجم فهم الآية ، بأننا تعرفنا إلى الخلفاء في عالم الذر ، وسوف ينكرهم معظم أهل الأرض ، وحتى هذا الإنكار والغفلة ، حذرنا منها الله تعالى في عالم الذر ، كما جاء في نص الآية أعلاه ،
وتعقيباً للفقرة أولاً ، وزيادة في التوضيح ، نحاول تمثيل المشهد من بعد إذن الله تعالى ، جمع الله الذراري في مشهد عظيم ، وقال لهم ألست بربكم ، أي شاهدوا وأبصروا من لو رأوه لعرفوه ، وإلّا ما فائدة أنهم لا يرون شيئاً ، ويقول لهم الله ألست بربكم ، أي ما علّة السؤال ( ألست بربكم ) ﴿٤١﴾ ،
وكيف يقرّون بما لا يرونه ، وما هي الآلية للإقرار ، إذا لم تكن عن طريق الرب أو من يمثلون الرب ، وبما إنّا ننكر حضور الرب في كل مشهدٍ في الدنيا أو الآخرة ، فإنّا بذلك قد رأينا خلفاء الله تعالى ، وأقرّ كل منا بولايتهم علينا ، بحضور حكومة الله ، والمتمثلة بالخلفاء والملائكة وبشهادة الله السميع البصير ، كما نقول حضر الولي ، إذا ما حضر الرسول أو من خصته الآية ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ......) ، فيكون الرسول ومن خصته الآية ممثلاً لله بالولاية على المؤمنين ،
فهل يمكننا القول ، إن من الممكن الإشارة للخلفاء بالرب ، كرب المنزل ورب الأسرة ، أي الرب الذي بمعنى السيد الأعلى والقائد المطلق اليد .

...................................................................................................
﴿٤١﴾ - قال أحمد : حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا جرير ، ويعني ابن حازم ، عن كلثوم بن جابر عن سعيد بن جبير .
وبذلك يكون فهم الآية على أن كل خليفة من خلفاء الله ، شـــــــــهدنا له بالربوبية ،
بعد أن أثبت لنا ربوبيته ، فيكون السؤال بصيغة الجزم والإثبات ، ويكون القول : ( ألست بربكم ) ، أو يكون السؤال بعد اثبات الربوبية ، لمن وفيمن ،
((عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم ، عليه السلام ، بنعمان ، يعني عرفة فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرها بين يديه ، ثم كلمهم قبلا قال : ( ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ) إلى قوله [ المبطلون ])) ﴿٤٢﴾ ،

فإن تقول إن الله ولي المؤمنين أو إن الرسول وليهم سيان ، وقوله صل الله عليه
وعلى آله (( ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم )) ، لن يكون من الخطأ ، لو قـــــلنا
أليس الله (( أولى بالمؤمنين من أنفسهم )) ، فهل يعني حاشا لله أننا نصف الرسول بالإله ،
والجواب : طبعاً لا ، إنما نبيّن تمثيل الرسول لله في الولاية على أنفس المؤمنين ، ولنعد لقراءة الحديث ، (( ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم )) ، نجد أنه طبقاً لقوله تعالى (ألست بربكم) ، أي صاحب الربوبية على أنفسكم ، كما نقول أخذ الله روح الرجل ، أو أخذ عزرائيل روح الرجل ،
ونحن بهذا نجزم ، أن ما جرى في بيعة الرضوان أو ما تسمى ببيعة الشجرة في السنة السادسة للهجرة ﴿٤٣﴾ والتي حضرها ألف وأربعمائة من الصحابة فقط ﴿٤٤﴾ ، رغم أن عددهم ساعة استشهاد الرسول الأعظم قد بلغ مائة ألف وأربعة عشر ألفاً ﴿٤٥﴾ ، فكيف قالوا بأن الله قد رضي عن كل الصحابة بموجب قوله تعالى : (لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا) ﴿١٨﴾ الفتح ،
وهم لم يبلغوا ثلاث رجال لكل مائتين منهم ، أي نسبة واحد ونصف بالمائة ، وهذه البيعة هي صورة مصغرة لمبايعتنا لله -جل جلاله- في عالم الذر ، فالأخيرة كانت
...................................................................................................
﴿٤٢﴾ - تفسير ابن كثير ص [١٧٣] ، وقد رواه النسائي في كتاب التفسير من سننه .
﴿٤٣﴾ – ابن هشام : السيرة النبوية ، تحقيق مصطفى السقا ، دار المعرفة / بيروت .
﴿٤٤﴾ - تفسير الطبري - سورة الفتح ج{٢١} ص[٢٢٣] وسنن الترمذي ، كتاب المناقب ، باب في فضل من بايع تحت الشجرة ، حديث رقم [ ٣٨٦٠ ] ،
﴿٤٥﴾ - جزم الحافظ أبو زرعة الرازي ( شيخ مسلم ) بأن عدد الصحابة (١١٤٠٠٠) مائة وأربعة عشر ألفاً . رواه عنه الخطيب البغدادي في الجامع { ٢٩٣/ ٢ } .
مبايعة للألوهية والوحدانية ، أمّا بيعة الرضـــــوان ، فللنبوة والإخــــلاص والطاعــــة ،
وتجدر الإشارة ، إن الطلقاء مع سادة قريش ، لم ينالوا شرف هذه البيعة إذ حدثت قبل فتح مكة ، وكأنما أراد لهم الله هذا ، بتعجيل البيعة قبل حلول الفتح ،
كما إن ما ذكرهُ كتب الشيعة والسنة على حدًّ سواء ، عن واقعة الغدير ( بيعة الغدير ) في السنة العاشرة للهجرة ﴿٤٦﴾ ، هو عين ما حدث لنا في عالم الذر وفي بيعة الرضوان ، من شهادة وبيعة لله ورسوله ، ومن ثم تنصيب الولي ،
لذا فالخلافة كأمر ، تعني الربوبية كطاعة ، فما معنى الربوبية كطاعة ؟
لقد أطاع القسم الأكبر من الصحابة نبينا الأكرم ، كطاعة سيد القوم ، إن لم تكن أدنى من ذلك ، وهــــــــــذا ما أشارت له الآيات ، من رفع أصواتهم ومناداته من خلف
الحُجُرات ، ومعارضتهم قسمته لغنائم الحــرب ، والمئات مـــن المــــواقف التي ذُكـــــــــرتْ ، وحتى على افتراض طاعتهم له ، كطاعة سيد القوم ، فهذه لا تحتاج إلى
إذنٍ من الله تعالى ، لأنه -ص وآله- ، هو المفكر والمنفذ الأعظم ، لما وصلوا إليه من مكانة بين بقية البلدان ، مع ذلك فلم يحظ منهم ، بما حظي به سادة قريش من قبل ، والذين كانوا يذيقون صحابة الرسول الويلات ، من قبل حتى إسلامهم ، فما بالك بالطاعة التي أمرنا بها الله -جل جلاله- ، والتي فرضت للرسول بإذنه تعالى ،
حينما يقول الله تعالى : ( إلا ليطاع بإذن الله ) ، فهذا الإذن هو الطاعة التامة للرسول بما لله علينا من طاعة ، فطاعة الرسول يجب أن تكون بقدر طاعتنا لله
ولو كان الرسول بين أناس تتجاوز نسبة العلماء فيهم عن النصف ، لسمعنا منه أحاديث ، لو سمعها بعضاً من الصحابة ، الذين لم تتركهم بعدُ خصال الجاهلية ، لكفّروهُ واتهموهُ بادعاء الألوهية ،
( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ) ﴿٦٤﴾ النساء .
فالرسول هو الله في شريعته وسنته ، وهو الله في طاعتنا له ، وليس بعد ذلك من شيء ، أي إننا لا نعــــــــــرف عن الله -جل جلاله- ، غير شريعته وسنته وطاعته ، لكننا حين
...................................................................................................
﴿٤٦﴾ - البداية والنهاية / ابن كثير / الجزء السابع / حديث غدير خم / ص[٣٨٦] .
وكذا رواه ابن ماجة من حديث حماد بن سلمة ، أن النبي -ص وآله- ، أخذ بيد عليٍّ قائلاً ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعادي من عاداه . وعن أبي هريرة قال : (من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي -ص وآله- ، بيد علي بن أبي طالب.....) ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب .
نريد أن نتحدث عن الله ، فالله هو الواحد الأحد الفرد الصمد ، الذي له الأسماء
الحسنى ، وحين نتحدث عن الرسول ، فهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، وهو العبد المبعوث من قبل الرب ، إلى عـــــباده رحــــمة وهدى وبشـــرى للمـــؤمنين ،
وهكذا يمكننا استيعاب منزلة الخليفة ، الذي حصل على خلافته بالجعل وتملكها بالأمر ، فإن كنّا نرى الخلافة علماً ، فهي العلم الذي علا كل العلوم ، وإن كنّا نراه أمراً ، فهو أمر الله تعالى ، الذي لا يعلـــوه من أمرٍ ، ومـــنزلة الخليفة ، تختلف تماماً
عــــمّا نفهمه عـــن السلطان ، بالرغم من أننا أوضحنا تكامل عناصر دولة الخلافة ، قبل قضية الظهور المعلن لخلافة الله على الأرض ، أنعم النظر في قوله تعالى : -
( يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) ﴿١٢﴾ مريم .
أجْمَعَ العلماء والباحثون ، على أن يحيى لم يتسلّم حكماً ، ولم يمارس دوره بوصفه حاكماً ، وأن المقصود بالحكم ، هو الحكمة ، وقد جاء في الطبري : -
((-آتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا- يقـــــول تعالى ذكره : وأعطيناه الفهم لكتاب الله في حال صباه قبل بلوغه أسنان الرجال )) ﴿٤٧﴾ ،
وهـــــذا المفهوم غــــير مُـــستبعد قطّ ، عن مفهومنا لخليفة الله تعالى ، لكنّ الخلافة بوصفها أمراً ، يستدعي لتنفيذه ، ما يستدعي لبقية الأوامر ، أي تامة ومتكاملة ومكتملة ، فتامة توجب تفعيل أمر الخلافة وتسلّم السلطة من قبل الخليفة وإنشاء حكومة ، ومتكاملةً ، فيجب توفر عناصر تشكيل دولــــة الخلافة ، من دستور وإقليم وشعب ، ومكتملة ، بتحقيق أهداف إنشائها ، بأن تملأ الأرض عدلاً بعد أن مُلأت ظلماً وجوراً ، كــــذا الخليفة بوصفه أمراً ، فهو تام ومتكامل ومكتمل
، في حد ذاته ، فالخليفة يمتلك الإجازة للعمل بوصفه خليفة ، وهو يمتلك القدرة الكافية والكفاءة ، لتمثيل شرع الباري -عزوجل- ، وأخيراً ، يمتلك الشرع والعدل الذي ينتج إزالة الظلم ، كما إنه محاطاً بخدمة هذا الأمر من قبل الله وملائكته ، وهذا ما تثبتهُ النصوص القرآنية ، دون أن نبحث عـــلى دليل عـــــملي عــلى كل مــــا تقـدم ،
فإسماعيل -عليه السلام- لم يمارس نبوته بتبليغ أم القرى ، والقرى المحيطة بها ، كما فعل الرسول الأكرم ، بل اقتصرتْ رسالته بتبليغ أهلـــهُ وحسب ، كما جاء في قوله
تعالى : - ( وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ) ﴿٥٥﴾ مريم .
وقبل أن نكمل حديثنا عمّا تركه نبي الله إسماعيل من أثر ، علينا فهم ما جــــــــــــاء في
...................................................................................................
﴿٤٧﴾ – تفسير الطبري للآية ﴿١٢﴾ ، من سورة مريم ص[ ٣٠٦ ] .

الآية أعلاه ، لأن معنى أنه كان يأمر أهله بالصبر والصلاة ، بعد مقارنتها بقوله : -
( أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) ﴿١٣٣﴾ البقرة .
وهذا يعني أن كلّ أبناء إسماعيل -ع- ، كانوا من الموحّدين ، هم والمقربين من أهله ، وهم ومن آمنوا بما جاء به ، فسُنّة الله في أنبيائه ، أن يوصي كل نبيٍّ أولاده ، بما سوف يعبدونه من بعده ، فإذا كان أهل قريش توارثوا عبادة الأصنام من آبائهم وأجدادهم ، فهل من المعقول أن يترك النبي رسالته في أهله ، ويقتصرها على ذريته فقط ، وهذا ما يؤكد أن الرســـــــــول الأعظم ، تنقل في الأرحام ، والأصلاب الطاهرة
المطهــــــــرة ، من نســــــــلٍ لنســـــل ، وما دخل من آبائه ، على زوجة له ، إلا وفـــــــق سُنّة الله وملّة إبراهيم وإسماعيل ، أمّا بخصوص ، ما تركه إسماعيل من أثر ، فقد فقدت خاصة في ضوء ما كان يعيشه أهل قريش من وثنية ،
ونذكر أن اليهود لم يفتهم استغلال ، عدم وجود أخبار وآثار لنبي الله إسماعيل ، للادعاء بعدم نبوة إسماعيل ، أو أنه ليس بالذبيح والذي يأتي من نسله المنقذ للبشرية ، لحيازة رسائل السماء ، وحصرها فيهم ، وفي نطاق البلدان التي نزل فيها أنبياء بني إســـرائيل ، وجاء في القرآن الكريم ما يؤكد نبوته : -

﴿٥٤﴾مريم .... ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا )

لذا فلا حاجة لتفعيل رسالته ليكون نبياً أو رســـــــولاً ، فعلينا أن نفهم أن هذا التكليف قائم ، وإن لم يجد أمة ليبلغها برسائل الرب ، فــــــما لهُ من ذنب بعدم تكليفه أو بعدم ايمان قومـــــه ، كما حدث في قــــصة إدريس -ع- ، نزيد على ذلك ، التقيد بأوامر الله في نشر الرسالة ، فقد أمـــــــر الله إبراهيم -عليه السلام- ، المــــــولود في العراق ، بنشر رسالته في بلاد الشام ، بعيداً عن قومه ، وهذا حال لوط -ع- ، كما انتقل موسى بقومه من مصر إلى بلاد الشام ، فمن المؤكد ، أن ما قام به إسماعيل من اقتصار

رسالته بأمر أهله بالصلاة ، كان بأمر سماوي ، ولم يكلّف بنشر رسالات السماء لمن حوله من القرى والقبائل ،
وهذا يدلنا على أن الخليفة ، متمتع بسلطة الخلافة ، منذ اللحظة الأولى لتنصيبه ، سواءً اكتملت دولة خلافته أم لم تكتمل ، وسواء آمن بها أحد أم لم يؤمن ، وإن كنا لا نؤمن بوجود دولة في الأرض أو في السماء ، فلا بد أن نؤمن بوجود الخليفة
ووجود عرشه في الأرض كما أمر الله -جل جلاله- ، فما قضية وجود دولة الخلافة في الأرض أو في السماء ، التي قلنا عنها قبل هُنيهة ،
لو أنعمنا بما جاء في المشهد الخاص بتنصيب الله خليفةً لهُ ، نستنتج أن الملائكة هم أول جنوده وشعبه ، وبما إنهُ خليفة الله في الأرض ، فكلّ ما في الأرض من خلقٍ تحت قيادته ، بشرط الإيمان به ،
ولمّا كانت الملائكة ، مؤمنة بالخليفة الذي لا يفسد ولا يسفك الدماء ، فهُم كُلّهُم
تحت قيادة الخليفة ،
كما يبقى الإيمان به ، نصاً ورد في كل الكتب السماوية ، منوطاً بمَنْ يؤمن به من الإنس والجن ، بناءً على إيمانهم بالآيات القرآنية ، حتى يُعلن الظهور مدعوماً بالمعاجز الإلهية ، هذا فيما يخص عنصر الشعب ، الخاص بعناصر دولة الخلافة ، أمّا فيما يخص الإقليم ، فقوله تعالى ( في الأرض خليفة ) ، يعني وجودها في كل ما في الأرض من بحار وفضاء وبر ،
وإن كنا نسأل ، أين هي ولم يترك الإنسان من مكاناً على الأرض ، إلّا وأحاط به علماً ، فنقول : فأين الجن ، وأين الملائكة التي تنزل في ليلة القدر ، والتي قيل إنها لا تُعدّ ولا تُحصى ، أضف اصرارنا أن الأرض هنا ، تعني الكون بما أشتمل عليه من أجرام سماوية ، وبما فيه من مــــخلوقات نعلم بها ، أم لم نعلم ،
وعن حديث نسب للرسول الأعظم (( الملائكة ليلة القدر في الأرض أكثر من عدد الحصى )) ﴿٤٨﴾ ، كما قيل إنه : (( ثبت في الصحيح ، أن البيت المعمور منذ خلقه الله ـ عزوجل- يطوف كل يوم حوله سبعون ألف ملك ثم لا يعودون له مرة أخرى )) ، وبعيداً عن هذه الأرقام المهولة ، فإن دولة الخلافة بجنودها من الملائكة ، ليست لها حاجة إلى مساحة من الأرض لتعيش فيها ، لأن الجن بأعدادهم الهائلة ، يعيشون معنا على الكوكب نفسه ، ويمتلكون ما يمتلكون من القصور والمنشآت ، فلا نراهم ولا نزدحم معهم على أرض ،
عــــن حديث لو وقع حجر من تحت عــــــــرش الله تعالى ، لوقع فــــــوق الكعبة مـــــــــباشرة ،
وأخرج الطبري عــــــن ابن عباس إنه قال : - والبيت المعمور هـــــــو بيت حـــــــذاء العرش ، تعمّره الملائكة ، يصلي فـــــيه كل يوم ســــــــبعون ألفًا من الملائكة ، ثم لا يعـــــــودون إليه .
ولا يعنينا الحديث حالياً عمّا جاءوا به من رأي يخالف كل منطق ، عن مكان العرش
...................................................................................................
﴿٤٨﴾ - الحديث رواه ابن خزيمة ، وحــــــسّنه ابن حجر ، كـــــما حـــــسّن إسناده الألباني .

الذي تقع منه الأحجار على بيت الله ، أو أن البيت المعمور هو بيت حذاء العرش
، وما يهمنا أن نعرف أن المــــــلائكة مهما جــــالتْ في الأرض ، فلا يمكن أن ندركها ،
وخلاصة المبحث الذي نحن فيه ، أن الخليفة ، كان لــــهُ شـــعب وإقليم ، أم لم يكن ، فهو خليفة الله في الأرض ، لكن دولة الخلافة ، لا تعلن إلا بعناصر قيامها ، التي نعرفها قانوناً ، لتمتلك الشخصية القانونية بين باقي الدول ، حتى يتشكل شعب الخليفة بالعدد والعدة المطلوبة ، ويتجمع في إقليم يستوطنه ،
مع كل هذا ، فستشهد دولة الخلافة الإنكار والتهميش ، واعتبارها كيان غير شرعي ، حتى يكون لأنصارها الدور الفاعل لإثبات وجودها .
والآن لنرى ما دعانا بعد ، لاعتبار الخلافة جاءت كأمر إلهي وما قضية الزبور ﴿٤٩﴾
( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) ﴿١٠٥﴾ الأنبياء
وبالاطلاع على ما جاء في المزمور ، نرى التطابق التام ، بين ما جاء فيه والأحاديث النبوية الشريفة ، وما نقلته الروايات الشيعية ، وما جاء عن أحبار اليهود نقلاً عن أنبيائهم ، كما سنطلع على كل ذلك ،
ليس هذا فقط ، بل يتطابق حتى مع ما جاء في آيات القرآن الكريم ، فمثلاً قوله
..........................................................................................................
﴿٤٩﴾ - مما ذكر في المزمور [٧٢] من مزامير داوود -ع- ، وفق (كتاب المقدس) الصادر عن دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط : -
(( اللهم أعط شريعتك للملك وعدلك لابن الملك .. ليحكم بين شعبك بالعدل ولعبادك المساكين بالحق ... فلتحمل الجبال والآكام السلام للشعب في ظل العدل ... ليحكم المساكين الشعب بالحق ويخلص البائسين ويسحق الظالم ... يخشونك ما دامت الشمس وما أنار القمر على مرّ الأجيال والعصور ... سيكون كالمطر يهطل على العشب وكالغيث الوارف الذي يروي الأرض العطشى ... يشرق في أيامه الأبرار ويعم السلام إلى يوم يختفي القمر من الوجود ... ويملك من البحر إلى البصر ومن النهر إلى أقاصي الأرض ... أمامه يجثوا أهل الصحراء ويلحس أعداؤه التراب ... ملوك ترسيس والجزائر يدفعون الجزية ، وملوك سبأ وشبا يقدمون الهدايا ... يسجد له كل الملوك ، وتخدمهُ كلّ الأمم ... لأنهُ ينجّي الفقير المستغيث به والمسكين الذي لا معين له ... يشفق على الضعفاء والبائسين ويخلص أنفس الفقراء ... ويحررهم من الظلم والجور وتكرم دماؤهم في عينيه ... فليعش طويلاً وليعطى له ذهب سبأ ، وليصل عليه دائماً وليبارك كل يوم ... فليكثر القمح والبر في البلاد حتى أعالي البلاد! ولتتمايل سنابل القمح كأشجار جبل لبنان! وليشرق الرجال في المدينة كحشائش الحقول! ... ويبقى اسمه أبد الدهر ، وينتشر ذكره واسمه أبداً ما بقيت الشمس مضيئة! وليتبارك به الجميع ، وجميع الأمم تنادي باسمه سعيدة )) .

تعالى : - ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) ﴿١﴾ القمر . وفي آيات من ســــــــــــورة ( القيامة ) ،
تبيِّن بوضوح فناء الشمس والقمر : -
( فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ﴿٧﴾ وَخَسَفَ الْقَمَرُ ﴿٨﴾ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴿٩﴾ يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ) ......

إذ جاء في المزمور (يشرق في أيامه الأبرار ويعم السلام إلى يوم يختفي القمر من
الوجود) ، أمّا من هو هذا الخليفة ، أو منهم هُم الخلفاء ، فإذا لم تكُ أحاديث الرسول الأكرم -ص وآله- ، أشارت لهم ، فلا بأس أن يعرّفنا إبليس بهم ، فيما جاء بقوله تعالى : -
( قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٨٢﴾ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ) ص .
ولو جمعت كُلَّ أمَّة محمد -ص وآله- ، حتى يومنا هذا ، فمن ستجد منهم بعد الرسول المصطفى ، يمكن أن نقول إن إبليس لم يغوه ، ولم يسجد لصنم قط ، ولم يغيِّر في سنة الباري -عزوجل- ،
فعليك أن تبحث ، إن كنت تشتاق التعرف عليهم ، ونحن من بحثنا وما بحثهُ العلماء الأعلام ، لم نجد إلا أمير المؤمنين وزوجه فاطمة الزهراء -عليهما السلام- ، أهلاً للإشارة لهم ، دون أي تردُّد ، وبذلك فهُم ونسلهم الطاهر ، يتقدمهُم الرسول الأعظم ، من يمكن أن نبحث عن ضالتنا فيهم ،
ولك مُطلق الحُريّة في أن تجد نظراءهم وتقوم بتسميتهم ، ثمّ تتَّبع نهجهم بعد ما رأيته ، من عدلٍ في نهجهم السابق ، وتؤمن بعودتهم ، لو حصلتَ على رواية ، جاءت بذلك ،
وبالتأكيد لم ولن ينتهي كلامنا عند ما ذكرناه آنفاً ، فالحديث عنهم وعن نهجهم ، سيستمر لآخر ما سيمُنّ الله -جل جلاله- ، علينا من العمر ،
وبالعودة لقوله تعالى ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ) ، فلنرى ما جاء في هذه الآية من تفاصيل ومن إشارات ، يريد لنا تعالى أن ننتبه لها ، ونتفكّر في كل تفاصيلها ، ( كتبنا ) هنا ، بمعنى ثبَّتنا ، أي أمر لا فصال فيه ، ولا بداء إلّا في حيثياته ، لا في أصل حدوثه من عدمه ، وهذا شأن ما حصل في كلّ الأوامر ، التي نعتقد بحدوث ما يسميه الشيعة بالبداء ، فمجيء مريم العذراء بدلاً عن عيسى -سلام الله عليهما- ، أخّر المجيء ولم يلغيه أو يوقفه ، حتى في قضية الرؤيا التي رآها إبراهيم الخليل بذبح ابنه -عليهما السلام- ، فقد أجل تنفيذها ولم يُلغ : -
( إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ﴿١٠٦﴾ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴿١٠٧﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ ) الصافات .
وحين نقرأ قوله تعالى : -
( سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ) ﴿٥٤﴾ الأنعام ، وكذلك قوله تعالى : -
( كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) ﴿٢١﴾ المجادلة .

نعلم أنّ ما من أمر يصدرهُ تعالى ، إلا والرحمة في جوهره ، حتى وهو ينتقم ممن عاداه كما مرّ بنا الحديث ، وكما أمر سبحانه مُعلم موسى بقتل الغلام : -
( وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ) ﴿٨٠﴾ الكهف .

لذا فمن يقول إنَّهُ تعالى سوف لن يورث الأرض لعباده ، كمن يقول إن الله -حاشاه- لم يكتب الرحمة على نفسه ، هذا إذا كنّا نقول ، على قدر فهمنا القاصر ، إنه تعالى لم يورث الأرض لحدِّ هذه اللحظة لعباده ، لأنَّنا بعيداً عن كل الروايات ، وما نقلتهُ الفرق الإسلامية ، نعتقدُ ونؤمن إيماناً قاطعاً ، بأن الأرض قد أورثها الله لعباده الصالحين ، منذ صدور أمره تعالى بجعل خليفة في الأرض ، ومن ثمّ تأهَّب الخلق وتأهَّلوا لولاية الخلفاء ، بعد ختام الرسالة النبوية ، وإن كُنَّا لم نحظَ بولايتهم ، فالخلافة شيء وسلطانها على كل العباد شيء آخر ، ولا ينبغي أن نعيد ما سبق وأن تحدثنا فيه ، ومن أن هناك من الأنبياء ، مالم يكلّفوا بمهام تبليغ القرى التي من حولهم ، كاقتصار تبليغ نبي الله إسماعيل الرسالة السماويّة على أهله فقط ، بل هناك من الأنبياء من لم يعرفوا على أنهم أنبياء ، لعدم وجود أثر لهم ، وقد تكون نبوَّتهم تقتصر على من حولهم ، ضمن محيط الدار الواحدة ، التي كانوا يعيشون بها ، وربَّما أقل من ذلك ، المهم بأننا لسنا بحاجة لدليل ، على أن النبوة والخلافة قضية ، لا تثبتها علم الناس بها ، مع هذا فسنخوض بالأدلة ، وما سنستنتجه من براهين ، لأهميَّ هذا الموضوع ، ولأننا ينبغي أن نفهم جيداً ، إن الخلافة كأمر ، قامت منذ أمر الله بالجعل ، ولازالت وستبقى حتى حلول يوم القيامة ، مروراً بظهور خلافتهم جهاراً نهاراً ، معززة بالمعاجز الإلهيَّة ، على قدر الحاجة لإرساء وتثبيت أعمدة حكومتهم ، ووفق ما ستجابه به من صدٍّ وحرب ، وعلينا أن نعلم في ختام هذا المطلب ، أن الخلافة كعلم كان لحظة صدور أمر الخلافة ، لا بل أنَّ أمر الخلافة ، جاء كعلم ونُفِّذَ كأمر ، وهو أعظم مقوَّمٍ لكل ما في هذا الكون من مكوِّنات ، ولولاه لساخت الأرض بأهلها ، وفُتقَتْ السَّماوات بأستارها ، وإنَّنا فصلناهما لأجل البحث والدراسة ليس إلَّا
اعضاء معجبون بهذا
جاري التحميل
ثقافية
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ يومين
2024/02/24م
(الكلك) هو نوع من القوارب التي اختص سكان بلاد الرافدين بصناعتها،حيث كانت تشتهر عدة قوارب وبمسميات مختلفة منها (القفّة) والذي يستخدم لنقل الأشخاص، و (الكلك) وهو قارب يستخدم لنقل البضائع، وظل استعمال (الكلك) سارياً حتى وقت قريب من عصرنا الحالي. يصنع (الكلك) بنوعين؛ الأول من أقوى أنواع القصب الذي ينمو... المزيد
عدد المقالات : 24
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ يومين
2024/02/24م
ان دول منطقة الشرق الأوسط أجمع تواجه مصيرا مشتركا وتنتمي الى اسرة عظيمة واحدة وموطن بعض أقدم الحضارات الإنسانية وعانت من الظلم التاريخي والتدخل الخارجي والصراعات العرقية والدينية والإقليمية التي لا تنتهي على مدار القرن الماضي رغم انهم سادة مستقبل المنطقة ومصيرها وربان سفينتها، ويجب أن تكون شؤون... المزيد
عدد المقالات : 78
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 3 ايام
2024/02/23م
أثارت رمال وهيبة اهتمام العلماء وخصوصا الجمعية الجغرافية الملكية، تلك الصحراء الممتدة على مسافة 180 كم، وهي تقع في منطقة الشرق من سلطنة عمان، وقد تم حصر 16,000 نوعاً مختلفاً من الحيوانات اللافقارية، إضافةً إلى 200 نوع من كافة الحيوانات البرية، كما تم حصر 150 نوعاً من النباتات البيئية التي تنتمي إلى هذه... المزيد
عدد المقالات : 24
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 3 ايام
2024/02/23م
المسؤولية بمفهومها العام هي التزام الشخص بما تعهد القيام به أو الامتناع عنه فاذا ما اخل بتعهده تحمل المسؤولية عن نكوثه وعليه أصبح واجب تحمل تبعة نكوثه هذا، أما المسؤولية الجزائية بمفهومها الجزائي فهي التزام الشخص بتحمل نتائج أفعاله أو فعله المجرم ولكي يعد الشخص مسؤولا جزائيا يجب أن يكون أهلاً لتحمل... المزيد
عدد المقالات : 123
أدبية
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 3 اسابيع
2024/02/05م
أ.د. صادق المخزومي الشعر الانساني قلم وفم يتمحور بوحُه حراك الإنسان على وسادة الألم ومقاربة الأمل، ويفصح عن حقائق الحياة الخالدة وحكمها الرفيعة؛ يهدف هذا النوع من الشعر الى نشر معالم الأخلاق وأدبيات المجتمع، وإرساء الحكمة والمعرفة والقيم الدينية والاجتماعية؛ بهذه التمثلات في الانثروبولوجيا... المزيد
عدد المقالات : 12
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 3 اسابيع
2024/02/05م
يا أنتِ يا عِطرَ الغَوالي لا لستُ في قولي اُغالي إنْ قُلتُ أنّكِ شمعتي في نورها هَزمتْ ضَلالي أوْ قُلتُ أنّكِ نجمتي بشُعاعِها وَشَجتْ حِبالي أوْ قُلتُ أنّكِ كوثري يا كوثرَ الماءِ الزُلالِ أوْ قُلتُ أنّكِ بلسمــــي إنْ ساءَ في الازماتِ... المزيد
عدد المقالات : 54
عدد الاعجابات بالمقال :1
عدد التعليقات : 0
منذ 1 شهر
2024/01/19م
أ.د. صادق المخزومي من فنون الأدب، وقد يشمل القصص والكتب والمجلات والقصائد المؤلفة بشكل خاص للأطفال، فالطفولة شريحة عمرية مهمة في المجتمع، وتكون حاجتها للأدب مثلما تحتاجه الشرائح العمرية الأخرى، ولعلها أكثر، لأن الأدب قد يسهم في التربية والتنمية الاجتماعية والثقافية، وينبغي أن يكون هذا النوع الأدبي... المزيد
عدد المقالات : 12
عدد الاعجابات بالمقال :0
عدد التعليقات : 0
منذ 1 شهر
2024/01/19م
ازف الرحيلُ وليسَ منه مَناصُ ولهُ لِمَنْ خَبِرَ الحياةَ خلاصُ لا شيءَ في الدُنيا سوى أوهامِها نحيا لها ومَعَ المُنى تَعتاصُ دُنيا ولا أدنى رأيتُ فِعالَها هيَ في خِداعِ فتونِها قَنّاصُ هيَ مِلثلَما قالوا: مُقامُ غُوايةٍ مَنْ لَمْ يكُنْ في... المزيد
عدد المقالات : 54
علمية
استلام المتسابقة : ( هدى مهدي كاطع ) الفائزة بالمرتبة الأولى لجائزتها في مسابقة #كنز_المعرفة لشهر كانون الثاني/ 2024 ألف مبارك للأخوة الفائزين، وحظاً أوفر للمشتركين في الأعداد القادمة.. يمكنكم الاشتراك بالمسابقة من خلال الرابط : (http://almerja.com/knoze/) المزيد
الاسم العلمي (Vinca Rosea) وهي من الزهور المستديمة الخارجية، يصل ارتفاعها الى 80 سنتيميتر، أوراقها على شكل عناقيد قصيرة وأزهارها متعددة الألوان منها الوردي والأرجواني والأبيض، وتزهر اغلب أوقات السنة وتعتبر من أكثر الأزهار التي تتحمل الحرارة والجفاف،... المزيد
يعتبر البروتين مكون كيميائي مركب من الكربون والهيدروجين والأكسجين مثل الكربوهيدرات والدهون، وله ايضا عنصر اساسي آخر هو النتروجين. وهذه المكونات الاربعة المشتركة تسمى الأحماض الأمينية، وهناك إثنان وعشرون حمضا أمينيا وكلها يمكن أن تتكون معا... المزيد
آخر الأعضاء المسجلين

آخر التعليقات
المواطن وحقيقة المواطنة .. الحقوق والواجبات
عبد الخالق الفلاح
2017/06/28م     
شكراً جزيلاً
منذ يومين
فناجين ــ ح13 الأم وكفى
سيف علي الطائي
2023/11/21م     
فناجين ــ ح13 الأم وكفى
سيف علي الطائي
2023/11/21م     
اخترنا لكم
د. لطيف القصاب
2024/02/05
سمعتُ قبل أيّام من إحدى الإذاعات المحليّة سمعتُ مذيعًا يقول ما مضمونه : سيداتي سادتي نحييكم أطيب تحية ونقدّم لكم في ما يلي نشرة الأخبار...
المزيد

صورة مختارة
رشفات
الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)
2024/02/10
( عَيْبُكَ مَسْتُورٌ مَا أَسْعَدَكَ جَدُّكَ )
المزيد

الموسوعة المعرفية الشاملة
القرآن وعلومة الجغرافية العقائد الاسلامية الزراعة الفقه الاسلامي الفيزياء الحديث والرجال الاحياء الاخلاق والادعية الرياضيات سيرة الرسول وآله الكيمياء اللغة العربية وعلومها الاخبار الادب العربي أضاءات التاريخ وثائقيات القانون المكتبة المصورة
www.almerja.com