Logo

بمختلف الألوان
هذا البلدُ الذي عاشتْ فيه آلافُ الرموزِ الإنسانيةِ والشخصياتِ الثقافيةِ والاجتماعيةِ والسياسيةِ، يحملُ ترسانةً من الثقافةِ والفكرِ والتي تُسمّيها الناسُ "حضارةً" فهوَ يملكُ مِن الآثارِ والحجارةِ ما لا تجدهُ في أيِّ مكانٍ آخرَ، المجدُ المتتالي الذي صنعهُ مَن سبقَنا (سومر ، أكد ، آشور)... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مالكية مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ و مَنْ ... (ح 1)

منذ 3 سنوات
في 2023/05/31م
عدد المشاهدات :1122
بيت القصيد
في حلقات سيتم التطرق للآيات القرآنية الحاوية على مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ و مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وسيتم التركيز على تفاسير الميسر والأمثل والميزان في شرح هذه الآيات والتركيز على كلمات السماوات و الأرض و ما و من. ومن البديهيات أن السماوات والأرض يرجع مالكها الى الله سبحانه وتعالى بالأضافة الى أنه عز وجل خالقها وحاكمها وعالمها ومدبرها.
قال الله تعالى عن "مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ" "لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ" ﴿البقرة 255﴾ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ: مَا اسم موصول، فِي حرف جر، ال اداة تعريف، سَّمَاوَاتِ اسم، وَ حرف عطف، مَا اسم موصول، في حرف جر، الْ اداة تعريف، أَرْضِ اسم، له ما في السماوات وما في الأرض: ملكا وخلقا وعبيدا، الله الذي لا يستحق الألوهية والعبودية إلا هو، الحيُّ الذي له جميع معاني الحياة الكاملة كما يليق بجلاله، القائم على كل شيء، لا تأخذه سِنَة أي: نعاس، ولا نوم، كل ما في السماوات وما في الأرض ملك له، و "لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" ﴿البقرة 283﴾ لله ملك السماوات والأرض وما فيهما ملكًا وتدبيرًا وإحاطة، لا يخفى عليه شيء، و "قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" ﴿آل عمران 29﴾ قل أيها النبي للمؤمنين: إن تكتموا ما استقر في قلوبكم من ممالاة الكافرين ونصرتهم أم تظهروا ذلك لا يَخْفَ على الله منه شيء، فإنَّ علمه محيط بكل ما في السماوات وما في الأرض، وله القدرة التامة على كل شيء، و "وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ" ﴿آل عمران 109﴾ ولله ما في السموات وما في الأرض، ملكٌ له وحده خلقًا وتدبيرًا، ومصير جميع الخلائق إليه وحده، فيجازي كلا على قدر استحقاقه، و "وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" ﴿آل عمران 129﴾ ولله وحده ما في السموات وما في الأرض، يغفر لمن يشاء من عباده برحمته، ويعذب من يشاء بعدله، و "وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطًا" ﴿النساء 126﴾ ولله جميع ما في هذا الكون من المخلوقات، فهي ملك له تعالى وحده، و "وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا" ﴿النساء 131﴾ ولله ملك ما في السموات وما في الأرض وما بينهما، ولقد عهدنا إلى الذين أُعطوا الكتاب من قبلكم من اليهود والنصارى، وعهدنا إليكم كذلك يا أمة محمد بتقوى الله تعالى، والقيام بأمره واجتناب نهيه، وبيَّنَّا لكم أنكم إن تجحدوا وحدانية الله تعالى وشرعه فإنه سبحانه غني عنكم، لأن له جميع ما في السموات والأرض.
جاء في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى "وَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً (131) وَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ كَفى‌ بِاللَّهِ وَكِيلاً (132)" (النساء 131-132) لقد أوضحت الآية السابقة أن إذا اقتضت الضرورة لزوجين أن ينفصلا عن بعضهما دون أن يجدا حلا بديلا عن الانفصال فلا مانع من ذلك، و ليس عليهما أن يخافا من حياة المستقبل، لأن اللّه سيشملهما بكرمه و فضله، و يزيل احتياجاتهما برحمته و بركته. في الآية موضوع البحث فإنّ اللّه يؤكّد قدرته على إزالة و رفع تلك الاحتياجات، لأنّه مالك ما في السموات و ما في الأرض‌ "وَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ" (النساء 131)‌ و إنّ من يملك ملكا لا نهاية له كهذا الملك، و يملك قدرة لا نفاذ لها أبدا، لن يكون عاجزا- مطلقا- عن رفع احتياجات خلقه و عباده. بعد ذلك تتوجه الآية إلى مخاطبة المسلمين، فتؤكد لهم أن الالتزام بحكم التقوى سيجلب النفع لهم، و أن ليس للّه بتقواهم حاجة، كما تؤكد أنّهم إذا عصوا و بغوا، فإنّ ذلك لا يضرّ اللّه أبدا، لأنّ اللّه هو مالك ما في السّموات و ما في الأرض، فهو غير محتاج إلى أحد أبدا، و من حقّه أن يشكره عباده دائما و أبدا، "وَ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً" (النساء 131). و في الآية التالية جرى التأكيد- و للمرة الثّالثة- على أنّ كل ما في السموات و ما في الأرض هو ملك للّه، و إنّ اللّه هو الحافظ و المدبر و المدير لكل الموجودات‌ "وَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ كَفى‌ بِاللَّهِ وَكِيلًا" (النساء 132). و قد يرد سؤال- هنا- عن سبب تكرار موضوع واحد لثلاث مرات و في فواصل متقاربة جدّا، و هل أن هذا التكرار من أجل التأكيد على الأمر الوارد في هذا الموضوع، أم هناك سرّ آخر؟ و بالإمعان في مضمون الآيات يظهر لنا أن الموضوع المتكرر ينطوي في كل‌ رّة على أمر خاص: ففي المرّة الأولى حيث تحمل الآية وعدا لزوجين بأنّهما إذا انفصلا فإن اللّه سيغنيهما و لأجل إثبات قدرة اللّه على ذلك، يذكر اللّه ملكيته لما في السموات و ما في الأرض. أمّا في المرّة الثّانية فإنّ الآية توصي بالتقوى، و لكي لا يحصل و هم بأن إطاعة هذا الأمر ينطوي على نفع أو فائدة للّه، أو أن مخالفته ينطوي على الضرر له، فقد تكررت الجملة للتأكيد على عدم حاجة اللّه لشي‌ء، و هو مالك ما في السموات و ما في الأرض. و هذا الكلام يشبه في الحقيقة ما قاله أمير المؤمنين علي عليه السّلام في مستهل خطبة الهمّام الواردة في كتاب نهج البلاغة حيث قال عليه السّلام: (بأنّ اللّه سبحانه و تعالى خلق الخلق حين خلقهم غنيّا عن طاعتهم آمنا عن معصيتهم لأنه لا تضرّه معصية من عصاه و لا تنفعه طاعة من أطاعه). و يذكر اللّه ملكيته لما في السموات و ما في الأرض للمرّة الثّالثة كمقدمة للموضوع الذي يلي في الآية (133)، ثمّ يبيّن عز من قائل أنّه لا يأبه في أن يزيل قوما عن الوجود، ليأتي مكانهم بقوم آخرين أكثر استعدادا و عزما و أكثر دأبا في طاعة اللّه و عبادته، و اللّه قادر على هذا الأمر "إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَ يَأْتِ بِآخَرِينَ وَ كانَ اللَّهُ عَلى‌ ذلِكَ قَدِيراً" (النساء 133).
جاء في تفسير الميزان للعلامة السيد الطباطبائي: قوله تعالى "أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ" (الحج 18) إلى آخر الآية ، الظاهر أن الخطاب لكل من يرى ويصلح لأن يخاطب ، والمراد بالرؤية العلم ، ويمكن أن يختص بالنبي صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله ويكون المراد بالرؤية الرؤية القلبية كما قال فيه "ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى" (النجم 12). وتعميم السجدة لمثل الشمس والقمر والنجوم والجبال من غير أولي العقل دليل على أن المراد بها السجدة التكوينية وهي التذلل والصغار قبال عزته وكبريائه تعالى وتحت قهره وسلطنته، ولازمه أن يكون "مَنْ فِي الْأَرْضِ" شاملا لنوع الإنسان من مؤمن وكافر إذ لا استثناء في السجدة التكوينية والتذلل الوجودي. وعدم ذكر نفس السماوات والأرض في جملة الساجدين مع شمول الحكم لهما في الواقع يعطي أن معنى الكلام أن المخلوقات العلوية والسفلية من ذي عقل وغير ذي عقل ساجدة لله متذللة في وجودها تجاه عزته وكبريائه، ولا تزال تسجد له تعالى سجودا تكوينيا اضطراريا. وقوله "وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ" (الحج 18) عطف على "مَنْ فِي السَّماواتِ" (الحج 18) إلخ. أي ويسجد له كثير من الناس ، وإسناد السجود إلى كثير من الناس بعد شموله في الجملة السابقة لجميعهم دليل على أن المراد بهذا السجود نوع آخر من السجود غير السابق وإن كانا مشتركين في أصل معنى التذلل ، وهذا النوع هو السجود التشريعي الاختياري بالخرور على الأرض تمثيلا للسجود والتذلل التكويني الاضطراري وإظهارا لمعنى العبودية. وقوله "وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ" (الحج 18) المقابلة بينه وبين سابقه يعطي أن معناه وكثير منهم يأبى عن السجود، وقد وضع موضعه ما هو أثره اللازم المترتب عليه وهو ثبوت العذاب على من استكبر على الله وأبى أن يخضع له تعالى ، وإنما وضع ثبوت العذاب موضع الإباء عن السجدة للدلالة على أنه هو عملهم يرد إليهم، وليكون تمهيدا لقوله تلوا "وَمَنْ يُهِنِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ" (الحج 18) الدال على أن ثبوت العذاب لهم إثر إبائهم عن السجود هوان وخزي يتصل بهم ليس بعده كرامة وخير.
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 4 ايام
2026/08/05
قد تبدو شريحة قياس السكر قطعة بلاستيكية صغيرة لا يتجاوز حجمها بضعة سنتيمترات، لكن...
منذ 3 اسابيع
2026/07/22
تعد الأمراض المعدية الناشئة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه العالم في العصر...
منذ 3 اسابيع
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء في ليلة صافية، قد يبدو أننا نرى النجوم كما هي في هذه اللحظة....