إن أبرز أخطار التلوث الثقافي، تلك التي تكون في الأقران من رفقاء السوء، الذين يختلط بهم الطفل في إطار الحي السكني الذي يعيش فيه مع اهله، أو المحيط الاجتماعي العام، أو الاقران في محيط المدرسة.
إن الأقران لهم تأثير كبير على الطفل، وهذا التأثير أحياناً يكون إيجابي وأحياناً يكون سلبي، وأكثر ما يتخوف منه الاهل هو الجانب السلبي في علاقة الطفل بالأقران، إذ (ان الطفل يعيش في عالمين، عالم يتألف من الاهل وعالم آخر من أقرانه).
يتعلم الطفل من الاهل بعض القيم الثقافية والتقاليد، والعادات، كذلك الـطـفـل ممكن ان يـتـعـلـم ايـضـاً مـن أقـرانـه في الحي الذي يعيش فيه او المدرسة او الأماكن العامة الـعـديـد مـن الـقـيـم والتقاليد، والمفردات، وقد يتعلم الطفل من الاقران التقليد في اللعب، والنشاط، حتى الملبس، والذوق، خلال اختلاطه مع الأقران، فهذا الاختلاط يتيح للطفل التزود ببعض التعاليم وطرق التصرف، وخلال هذا الاختلاط يستمد الطفل من جماعته الأقران بعض العناصر الثقافية، التي تتكون تدريجيا ضمن بنيته الثقافية، لتشكل جزءاً رئيسي في هويته الثقافية، - مهما كانت قيمة هذه العناصر ( سلبية أو إيجابية ) فهي قد احتلت مكانها في فكر الطفل وضميره وعقله وسلوكه ، الطفل لفطرته يتأثر بما يفعل اقرانه من قيم وعادات، فلو شاهد أحد أقرانه يساعد رجلاً، فانه من البديهي ان يقوم بنفس العمل . هناك عدة عوامل تساعد على خلق بيئة نظيفة وصالحة لتربية الطفل
منها:
1ـ عدم السماح للطفل بالاستماع الى الأغاني لأنها تحمل الفاظاً وقيماً هابطة تسئ إلى تربيته.
2ـ عدم تعليمه القيم الثقافية الخاطئة التي يحملها الأقران، التي تتجاوز قيم التربية الصحيحة.
3ـ عدم السماح له بالجلوس او مرافقة الكبار في الأماكن العامة من البيئة، لأنه سوف يكتسب بعض العادات السيئة، مثلا (المزح) مع بعضهم البعض، وإطلاقهم للشتائم والكلمات الغير لائقة فيما بينهم.
4ـ عدم السماح للطفل مشاهدة حالات الشجار التي تحدث بين الكبار، وما يصاحب ذلك من أفعال وأقوال وممارسات سيئة، تنعكس على نفسية الطفل وتترسخ في مخيلته، فتصبح صورة ثقافية ضمن مخيلته.
5ـ تعليمه عدم (التلصص) لأحاديث الغير.
6ـ عدم تعليمه الكذب، والمراوغة، والأنانية التي يفعلها البعض من الكبار أو الأقران الذين يحملون هذه الصفات، ويختلط بهم الطفل في محيط البيئة.
7ـ عدم السماح له بفعل الأفعال الخاطئة التي يمارسونها بعض الكبار أو الصغار في الشارع العام، أو في محيط البيئة السكنية، مثل رمي النفايات، والمخلفات في الأماكن العامة، أو قطع الزهور من الحدائق العامة، وغيرها من الأفعال الخاطئة.
8ـ تعليمه عدم فرض الأنانية وحب الذات في محاولة الحصول على حاجة ما في السوق أو في الأماكن العامة أمام مجموعة من الناس.
وبالنتيجة، لو توفرت هذه العوامل من قبل الاهل للطفل سوف تخلق بيئة صحيحة وصالحة لتربيته وتنمية افعاله.







وائل الوائلي
منذ 18 ساعة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
EN