0

بمختلف الألوان
أعلنَ الإمامُ الحُسينُ موقِفَهُ عَلانيّةً وصَراحةً تجاهَ إمرَةِ يزيدَ فقالَ سلامُ اللهِ عليهِ: (إنّا أهلُ بيتِ النُّبوَّةِ ومَعدِنِ الرِّسالَةِ... ويزيدُ رَجُلٌ فاسِقٌ، شاربُ الخمرِ، قاتلُ النَّفسِ المُحتَرَمةِ، مُعلِنٌ بالفِسقِ، ومِثلي لا يُبايِعُ مِثلَهُ) لم يَكُنِ الإمامُ الحُسينُ مُنفَصِلاً... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الإثباتُ بالدّحض إثباتٌ محض

منذ 6 سنوات
في 2020/12/14م
عدد المشاهدات :2251
الأسس المنطقية للعلوم قائمة على الإستدلالات الإثباتية، وهذا هو الديدن المعهود والمتّفق شيوعه بين الأوساط العلمية. فلإثبات أن الحديد يتمدد فلابد من مسبب إمّا أن يكون هذا المسبب هو السّحب الميكانيكي، أو الطّرق، أو ارتفاع درجة الحرارة؛ وعلى غرار الحديد النّحاس والذّهب والفضّة لزم التعميم بأنّ سائر المعادن تتمدد بذات الأسباب السالفة الذّكر. وكذلك يمكن إثبات النار بوجود الدُخان فبلا دخان لايوجد نار - على فرض بأن المثال حول نار داخنة- وهكذا صار المناطقة يؤسسون قواعد وأُسس من شأنها أن تضع الإستدلالات الواقعة في محلّ برهنة وإثبات الحدث.
هذا على مستوى إثبات الحدث المرتبطة فيه دلالات تقود لإثباته.
لكن، ماذا بشأن الدّحض والتفنيد؟.
هل يمكن القول بعدم تمدد الحديد والذهب والنحاس بذريعة عدم وجود طرق أو سحب أو حرارة؟.
وهل يمكن نفي وجود النار لعدم وجود دخان؟. هنالك ركاكة واضحة في عكس الأسس الإثباتية أليس كذلك؟.
ربما نعم يمكن الإجابة جدلًا بأن الحديد لم يتمدد والسبب عدم وجود مسبب يلحق به التمدد، وأيضًا جدلًا يمكن أن القول بعدم وجود النار لإنتفاء وجود الدخان.
لكن من السذاجة أن أثبت بأن الحديد لم يتمدد لعدم وجود مايسبب تمدده وكذلك الحال في مثال النار والدخان لأنّ الأصل في الأساس المنطقي للمثالين هو حادث ودلالات وليس عدم حادث بعدم دلالات، العقل يجدها سمجة وهي معكوسة أليس كذلك؟.
فيما مضى ذكره مثالان إستدلاليان ومثلهما ملايين الأمثلة البسيطة وغير المعقدة.
نعم غير المعقدة، هذا هو سبب النفور من عكس المثال لأن العقل منطقيًا يرى اتجاه الحدث بدلالات اثباتية بسيطة وحالما تعكس الحدث بنفي برهان الدلالات ويستغربها العقل بطريقة منفّرة.
لكن تعالوا معي لمثال أكثر تعقيدًا مما سبق: فلو أخذنا الحديد مثلًا كمثال لفلز وهو من الموصلات فإن الحديد بزيادة درجة حرارته أعلى من الصفر المطلق تدريجيًا فإن توصيليته الكهربائية تنخفض تدريجيًا وهكذا سائر المعادن وإن الجرمانيوم وهو من أشباه الموصلات يزداد توصيله الكهربائي بزيادة درجة الحرارة فوق الصفر المطلق وهكذا سائر أشباه الموصلات فلو وضعنا شوائب من الحديد في بلورة الجرمانيوم وشوائب من الجرمانيوم في بلورة الحديد وبنسب وتراكيز مختلفة ماذا سيحصل؟.
هل ستبدو الأمور كما هي عليه في المثالين السابقين- تمدد الحديد، والنار المدخنة- ؟
قطعًا لا.
فلو عرضت أمامك البلورات الأربع وأبدلت اسماءهم جميعًا فمثلًا تمت تسمية بلورة الحديد النقية ببلورة الجرمانيوم وبلورة الجرمانيوم المشوبة بالحديد ببلورة الحديد المشوّبة بالجرمانيوم وهكذا يتم استبدال تسمية كافة البلورات وقلت لك جد لي التوصيلية الكهربائية لكل منهم.

فعند إخضاع كل العينات للفحص المختبري سيتم التعرّف على كل بلورة على حقيقتها وإرجاعها لإسمها الحقيقي وجاء هذا الإثبات بدحض الإدعاء بأن بلورة الحديد هي جرمانيوم وأن بلورة الجرمانيوم المشوبة بالحديد هي بلورة حديد مشوبة بالجرمانيوم وهكذا يتم إرجاع البلورات لأصلها التوصيلي بعد دحض الادعاء السابق. ومما تجدر الإشارة إلية نجد أن الإشكال مقبول والعكس لم يكن بإتجاه واحد حتى ينفره العقل بل لأكثر من إتجاه ويستحق الفحص للإثبات بالدحض ويرجع ذلك لزيادة المتغيرات المرتبطة والدلالات الأكثر تعقيدًا للإشارة بإصل الظاهرة.

فالأسلوب الدحضي هو أسلوب منطقي أيضًا لكن أكثر تطوّرًا من الإشارة للدلالات الإثباتية البسيطة فالدّحض ينشأ من التراكيب الأكثر تعقيدًا للدلالات الإثباتية لذلك نجد من يُشكل على ظاهرة أو نظرية ويدحضها هو بحاجة أن يمثل أمام محكمة العلم ويقدّم تفصيلات معقدة لأن الأصل في الظاهرة والنظرية مثبت بدلالات مسلّمة.

فالإثبات بالدّحض إثبات محض.

اعضاء معجبون بهذا

غراب بمظهر الهدهد
بقلم الكاتب : السيد رياض الفاضلي
​العلمُ نورٌ لطيف لا يستقرّ إلّا في وعاءٍ طاهر من الأكدار كالأنانيّة وسائر رعونات النّفس؛ فإذا التبس بالرّياء، وحبّ العلوّ، وفساد النيّة، استحال وبالاً على صاحبه، وتعدّى ضرره إلى تشويه الشّأن العلميّ وأهله الصّادقين. ومن كان على هذا لم يزدد بالعلم إلّا بعداً، فهو كغرابٍ نعب في حمى الجنان... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 4 ايام
2026/10/14
يعد الحمض النووي للورم الموجود في الدم (Circulating Tumor DNA-ctDNA) من المؤشرات الحيوية التي...
منذ 6 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 6 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...