المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



عبد الملك وآثار الجاهلية  
  
1602   05:11 مساءً   التاريخ: 1 / 11 / 2017
المؤلف : السيد زهير الاعرجي
الكتاب أو المصدر : الامام علي بن الحسين زين العابدين
الجزء والصفحة : ص117-120.
القسم : سيرة الرسول وآله / سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام) / حياة الامام زين العابدين (عليه السلام) و أحواله /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 11 / 4 / 2016 1778
التاريخ: 12 / 4 / 2016 1855
التاريخ: 12 / 4 / 2016 1834
التاريخ: 12 / 4 / 2016 1870

لم يهدأ لعبد الملك بال بل كان يتحين الفرص للإيقاع بزين العابدين (عليه السلام) في الموارد التي كان يعتقد أنها منقصة للدين والشرف ومنها : تزويج الإمام (عليه السلام) مربيته من مولى له وزواجه (عليه السلام) من مولاة له كان قد أعتقها [وفي ذلك التفصيل التالي : ]

أ ـ فقد كان لزين العابدين (عليه السلام) مربية كريمة شريفة كان يطلق عليها لقب ( أمي ) ووالدته توفيت في نفاسها ... إلاّ انه (عليه السلام) أنزل مربيته منزلة أمه ، وقد زوجها بأحد عتقائه فكتب إليه عبد الملك يعيّره بذلك : بلغني انك زوجت أمك [ وهي المربية المقصودة ] من مولاك وقد وضعت شرفك وحسبك .

فكتب إليه زين العابدين (عليه السلام) : ان الله رفع بالإسلام كل خسيسة وأتم به الناقصة وأذهب به اللؤم فلا لؤم على مسلم إنما اللؤم الجاهلية واما تزويجي أمي فإنما أردت بذلك برّها ، فلما انتهى الكتاب الى عبد الملك قال : لقد صنع علي بن الحسين (عليه السلام) أمرين ما كان يصنعهما أحد وزاد بذلك شرفاً(1) ويفهم من تلك الرواية :

1 ـ أن الأمرين الشريفين اللذان أشار إليهما عبد الملك هما :

الأول : عتقه (عليه السلام) أحد الرقيق ، و الثاني : تكريم المعتوق بتزويجه المربية التي ربت الإمام (عليه السلام) وسماها أمّه .

2 ـ انه ساهم (عليه السلام) في تزوج مربيته من أجل البر بها وهذا خلقٌ عظيم .

3 ـ انه استلهم (عليه السلام) من الدين الحنيف شرف المساواة بين البشر فساوى بين السادة والعبيد وعتق (عليه السلام) العبيد وزوجهم من ماله الخاص .

ب ـ وبلغ عبد الملك بن مروان ان علياً بن الحسين (عليه السلام) تزوج مولاة له فكتب اليه : انك علمت ان في اكفائك من قريش من تتمجد به في الصهر وتستنجبه في الولد فلا لنفسك نظرت ولا على ولدك أبقيت .

فكتب اليه السجاد (عليه السلام) : اما بعد فقد بلغني كتابك تعنفني فيه بتزويجي مولاتي وتزعم انه كان في قريش من أتمجد به في الصهر واستنجبه في الولد وانه ليس فوق رسول الله (صلى الله عليه واله) مرتقى في مجدٍ ولا مستزادٍ في كرم وكانت هذه الجارية ملك يميني خرجت مني إرادةً لله عز وجل بأمرٍ ألتمس فيه ثوابه ثم ارتجعتها على سنة رسول الله (صلى الله عليه واله) ومن كان زكياً في دين الله تعالى فليس يخلّ به شيء من أمره وقد رفع الله بالإسلام الخسيسة وتمم به النقيصة واذهب اللؤم فلا لؤم على امرئ مسلم وانما اللؤم لؤم الجاهلية والسلام .

فلما وقف عبد الملك على الكتاب رمى به الى ولده سليمان وبعد ان قرأه قال : يا أمير لشد ما فخر عليك علي بن الحسين (عليه السلام) فقال : يا بني لا تقل ذلك فانه ألسن بني هاشم التي تفلق الصخر وتغرف من بحر ان علي بن الحسين يا بني يرتفع من حيث يتضع الناس(2) .

ودلالتها :

1 ـ ان السجاد (عليه السلام) أعتق أمة كانت له ثم تزوجها فاعتبر عبد الملك ذلك من موارد الانتقاص .

2 ـ ولكن السجاد (عليه السلام) استشهد بعمل رسول الله (صلى الله عليه واله) وهو حجة لا يقبل الرد والإنكار وقد اعتق رسول الله (صلى الله عليه واله) صفية بنت حي بن أخطب وتزوجها وأنكح عبده زيد بن حارثة بنت عمته زينب بنت جحش(3) وكانت أمها أميمة ابنة عبد المطلب سيد البطحاء ثم طلّق زيد بن حارثة زوجته زينب فتزوجها النبي (صلى الله عليه واله) .

3 ـ كان مبدأ بني أمية : القومية والقبلية وكان مبدأ السجاد (عليه السلام) : الإسلام ؛ ولذلك قال (عليه السلام) : وقد رفع الله بالإسلام الخسيسة وتمم به النقيصة واذهب اللؤم فلا لؤم على امرئ مسلم وانما اللؤم لؤم الجاهلية ، وتلك الكلمات القليلة كانت كافية في الرد على رواسب الجاهلية التي كانت تعتمل في نفس عبد الملك بن مروان .

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. التهذيب للطوسي ، ج 2 ، ص 226 .
  2. الكافي على هامش مرآة العقول ، ج 3 ، ص 448 ، باب المؤمن كفؤ المؤمن .
  3. وفيات الأعيان لابن خلكان ، ج 3 ، ص 33 .



يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






مجموعةُ مشاتل الكفيل تطرح منتوجها من التمور العراقيّة الفاخرة
بالصور: رغم تفشي كورونا.. هذا حال الطرق المؤدية الى كربلاء من اقصى محافظات العراق
لسلامة الزائرين وتحقيق التباعد.. مرقد الامام الحسين (ع) سيشهد افتتاح جميع السراديب واجزاء من التل الزينبي وتوفير مساحات اخرى خلال زيارة الاربعين
مشاهدات في طريق العشق الحسيني نحو كربلاء وهذا مايقوم بتوزيعه شاب للزائرين بثواب شقيقته التي توفيت نتيجة مضاعفات كورونا