المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



استغفار النبي لأهل البقيع  
  
2803   10:08 صباحاً   التاريخ: 19 / 3 / 2016
المؤلف : باقر شريف القرشي .
الكتاب أو المصدر : حياة الامام الحسين
الجزء والصفحة : ج1, ص203-204.
القسم : سيرة الرسول وآله / سيرة الامام الحسين (عليه السلام) / حياة الامام الحسين (عليه السلام) و احواله /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 22 / 3 / 2016 1978
التاريخ: 25 / 3 / 2016 1981
التاريخ: 2 / نيسان / 2015 م 2197
التاريخ: 2 / نيسان / 2015 م 2120

حينما ألم المرض بالنبي (صلّى الله عليه وآله) أيقن بمفارقته لهذه الحياة وحدّثته نفسه أن يذهب ليودّع مقابر المسلمين ويستغفر لهم فاستدعى أبا مويهبة في غلس الليل البهيم فلمّا مثل عنده أمره أن يمضي معه إلى البقيع قائلاً له : لقد أمرت بالاستغفار لأهل البقيع ؛ فلذا بعثت إليك للانطلاق معي ، وسار النبي (صلّى الله عليه وآله) حتّى انتهى إلى بقيع الغرقد فسلّم على الأموات وقال لهم : السّلام عليكم يا أهل المقابر ليهنئكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه ؛ أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أوّلها الآخرة شرّ من الاُولى.

لقد استشفّ (صلّى الله عليه وآله) من وراء الغيب ما تُمنى به اُمّته من الانقلاب على الأعقاب وما تصاب به من الانحراف بدينها وعقيدتها وأنها ستواجه أمواجاً رهيبة من الفتن والضلال تعصف بها إلى مجاهل سحيقة من هذه الحياة والتفت (صلّى الله عليه وآله) إلى أبي مويهبة قائلاً له : يا أبا مويهبة إنّي قد اُوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثمّ الجنّة فخُيّرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنّة.

فبهر أبو مويهبة وانطلق قائلاً : بأبي أنت واُمّي! فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثمّ الجنّة. فقال (صلّى الله عليه وآله) : لا والله لقد اخترت لقاء ربي والجنّة ، واستغفر (صلّى الله عليه وآله) لأهل البقيع ثمّ انصرف إلى منزله (صلّى الله عليه وآله) فاستقبله عائشة وكانت تشكو صداعاً في رأسها وهي تقول : وا رأساه!

فقال (صلى الله عليه واله) : بل أنا والله يا عائشة أقول وا رأساه! ما ضرّك لو متّ قبلي فقمت عليك وكفّنتك وصلّيت عليك ودفنتك؟، فأثار ذلك حفيظتها واندفعت تقول : والله لكأنّي بك لو فعلت ذلك لقد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك.

فتبسّم النبي (صلى الله عليه واله) وجعل يطوف بأزواجه وقد رأى نفسه أنّه في حاجة إلى التمريض فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيت عائشة فأذنّ له في ذلك فخرج عاصباً رأسه معتمداً على علي بن أبي طالب وعمّه العباس وقدماه لا تكادان تحملانه من المرض حتّى دخل بيت عائشة.




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






مجموعةُ مشاتل الكفيل تطرح منتوجها من التمور العراقيّة الفاخرة
بالصور: رغم تفشي كورونا.. هذا حال الطرق المؤدية الى كربلاء من اقصى محافظات العراق
لسلامة الزائرين وتحقيق التباعد.. مرقد الامام الحسين (ع) سيشهد افتتاح جميع السراديب واجزاء من التل الزينبي وتوفير مساحات اخرى خلال زيارة الاربعين
مشاهدات في طريق العشق الحسيني نحو كربلاء وهذا مايقوم بتوزيعه شاب للزائرين بثواب شقيقته التي توفيت نتيجة مضاعفات كورونا