المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الاخلاق و الادعية
عدد المواضيع في هذا القسم 5851 موضوعاً
الفضائل
آداب
الرذائل وعلاجاتها
قصص أخلاقية

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
وجوه النجم
2024-06-18
وجوه آل
2024-06-18
الموارد التي يستحب فيها التيمم
2024-06-18
ما يصح التيمم به
2024-06-18
كيفية التيمم
2024-06-18
التيمم وموارده
2024-06-18

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


جذور الغضب وكيفية علاجاته  
  
218   02:41 صباحاً   التاريخ: 2024-05-29
المؤلف : مركز نون للتأليف والترجمة
الكتاب أو المصدر : بحوث أخلاقية من "الأربعون حديثاً"
الجزء والصفحة : ص171-175
القسم : الاخلاق و الادعية / الرذائل وعلاجاتها / الغضب و الحقد والعصبية والقسوة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 16-2-2022 1488
التاريخ: 2024-02-03 505
التاريخ: 18-2-2022 2443
التاريخ: 29-9-2016 2093

عن الإمام أبي جعفر )عليه السلام(: "إنّ هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم، وإنّ أحدكم إذا غضب احمرّت عيناه وانتفخت أوداجه ودخل الشيطان فيه، فإذا خاف أحدكم ذلك من نفسه فليلزم الأرض فإنّ رجز الشيطان يذهب عنه عند ذلك"[1].

إخماد سعير الغضب:

ينبغي على الإنسان كظم الغيظ وإخماد سعير الغضب، فإنّه من جوامع الكلم ودائرة تمركز الحسنات ومجمع الكرامات، كما جاء في الحديث عن أبي عبد الله (عليه السلام): "أتى رسول الله رجلٌ بدوي، فقال: إنّي أسكن البادية فعلّمني جوامع الكلام، فقال: آمرك أن لا تغضب، فأعاد عليه الأعرابي المسألة ثلاث مرّات حتّى رجع الرجل إلى نفسه،

فقال: لا أسأل عن شيء بعد هذا، ما أمرني رسول الله إلّا بالخير، وقال (عليه السلام): "وكان أبي يقول: أيّ شيء أشدّ من الغضب؟ إنّ الرجل ليغضب فيقتل النفس الّتي حرّم الله ويقذف المحصنة"[2].

بعد أن يدرك الإنسان، في حال تعقُّله وسكون نفسه وخمود غضبه، المفاسد الناجمة عن الغضب، والمصالح الناجمة عن كظم الغيظ، يلزم أن يحتّم على نفسه أن يُطفئ هذا اللهيب الحارق وهذه النار المشتعلة في قلبه، ليغسل قلبه من الظلام والكدر، ويعيد إليه صفاءه ونقاءه.

وهذا الأمر ممكن حتماً بشيء من مخالفة النفس والعمل ضدّ هواها، وبقليل من النصح والإرشاد والتدبُّر في عواقب الأمور.

 

كيف تعالج نفسك؟

إنّ علاج الغضب المشتعل يكون من جهتين: علمية وعملية.

العلاج العلمي: وهو أن يتفكّر الإنسان في تلك الأمور الّتي ذكرت في الدرس السابق.

العلاج العملي: وأهمُّه صرف النفس عن الغضب عند أوّل ظهوره. فإنّ الغضب أشبه بالنار الّتي تزداد شيئاً فشيئاً، وتشتدّ حتّى يتعالى لهيبها وترتفع حرارتها ويفلت من سيطرة الإنسان، وهكذا الغضب سيتطوّر حتّى يخمد نور العقل والإيمان ويُطفئ سراج الهداية فيُصبح الإنسان ذليلاً مسكيناً.

فعلى الإنسان أن يأخذ حذره قبل أن يزداد اشتعال الغضب ويرتفع سعيره، ويبادر إلى إطفاء هذه النار.

وهناك عدّة أساليب لإطفاء هذه النار:

منها: أن يشغل نفسه بذكر الله تعالى وهناك من يرى وجوب ذكر الله في حال الغضب أو بأمور أخرى تقطع تفاعله الزائد مع الموضوع الّذي أثاره وتبعده عن الغضب.

ومنها: أن يغادر المكان الّذي ثار فيه غضبه.

ومنها: أن يُغيّر من وضعه، فإن كان جالساً فلينهض واقفاً، وإذا كان واقفاً فليجلس.

ومنها: وهو خاصٌّ بالغضب على ذي رحم، فإن أحسّ بالغضب فليدنُ منه ويمسّه، لأنّ الرحم إذا مسّت سكنت، كما في الرواية.

وهناك عدّة روايات أشارت إلى هذه الأساليب منها رواية عن أبي جعفر (عليه السلام): "إنّ هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم، وإنّ أحدكم إذا غضب احمرّت عيناه وانتفخت أوداجه ودخل الشيطان فيه، فإذا خاف أحدكم ذلك من نفسه فليلزم الأرض فإنّ رجز الشيطان يذهب عنه عند ذلك"[3].

وفي رواية أخرى عن ميسر قال: ذُكر الغضب عند أبي جعفر الباقر (عليه السلام) فقال: "إنّ الرجل ليغضب فما يرضى أبداً حتّى يدخل النار، فأيّما رجل غضب على قوم وهو قائم فليجلس من فوره ذلك، فإنّه سيذهب عنه رجز الشيطان وأيّما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسّه، فإنّ الرحم إذا مسّت سكنت"[4].

إنّ كبح جماح الغضب في بداية ظهوره أمر سهل ولا يحتاج للعناء والتعب،

وإذا أوقفه الإنسان في هذه المرحلة ومنعه من التفاعل فسيفيده هذا في أمرين:

1- يهدّئ النفس ويقلّل من اشتعال الغضب.

2- سيروّض النفس ويؤدّي إلى معالجتها الجذرية، وسيصل بالتالي إلى حالة الاعتدال والتوازن.

كيف تعالج غيرك؟

إذا أردت أن تعالج غضب غيرك فعليك عند ظهور علامات الغضب الأولى أن تعالجه بإحدى الطرق العلمية والعملية المذكورة، ولكن إذا اشتدت حاله واشتعل غضبه، فإنّ النصائح تنتج عكس المطلوب، ولذلك يكون علاجه وهو في هذه الحال صعباً.

هناك علاج قد يفيد في حالة اشتعال الغضب واشتداده، وهو تخويفه من قبل شخص يهابه ويخشاه، فإنّ الغاضب إنّما يغضب عندما يرى نفسه أقوى ممّن يغضب عليه، أو يرى أنّه - على الأقل - يتساوى معه في القوّة، أمّا الذين يرى أنّهم أقوى منه فلا يظهر الغضب أمامهم بل تكون الفورة والاشتعال في باطنه ويبقى محبوساً في داخله ويولد الحزن في قلبه. فالعلاج في مرحلة الانفعال الشديد سيكون على جانب كبير من الصعوبة، نعوذ بالله منه.

اقتلاع أسباب الغضب:

من أهمّ سبل معالجة الغضب هي اقتلاع جذوره بإزالة الأسباب المثيرة له. وقد ذكروا أسباباً كثيرة للغضب مثل: العجب والزهو والكبرياء والمراء والعناد والمزاح وغيرها ممّا يطيل البحث الدخول في تفاصيلها، ولكن أكثرها تنطوي بشكل مباشر أو غير مباشر تحت عنوانين أساسين هما:

1- حبّ الذّات: ويتفرّع عنه حبّ المال والجاه والنفوذ والتسلُّط. فمن كانت فيه هذه الأنواع من الحبّ، اهتمّ بهذه الأمور كثيراً، وكان لها في قلبه مكان رفيع، فإذا واجه بعض الصعوبات في واحدة منها، أو أحسّ أنّ هناك من ينافسه فيها، تنتابه حال من الغضب والهيجان دون سبب ظاهر، فلا يعود يملك نفسه، ويستولي عليه الطمع ويمسك بزمامه مع سائر الرذائل الناجمة عن حبّ الذّات، وحاد بأعماله عن جادّة الشريعة والعقل.

وأمّا إذا لم يكن شديد التعلُّق والاهتمام بهذه الأمور، فإنّ هدوء النفس والطمأنينة الحاصلة من ترك حبّ الجاه والمقام وتفرُّعاتها تمنع النفس من أن تخطو خطوات تخالف العدالة والرويّة.

إنّ الإنسان البسيط وغير المتكلّف يتحمّل المنغّصات ولا تتقطّع حبال صبره، فلا يستولي عليه الغضب المفرط في غير وقته. أمّا إذا اقتلع جذور حبّ الدنيا من قلبه اقتلاعاً، فإنّ جميع المفاسد تهجر قلبه وتحلّ محلّها الفضائل الأخلاقية السامية.

2- الجهل والاشتباه في فهم الكمال: فقد يظنّ الإنسان بسبب جهله وقلّة معرفته أنّ الغضب وما يصدر عنه من سائر الأعمال القبيحة والرذائل السافلة، كمالاً، فيحسب الغضب من الفضائل، ويراه بعض الجهّال فتوّة وشجاعة وجرأة، فيتباهى ويطري على نفسه في أنّه فعل كذا وكذا، ويحسب هذه الصفة الرذيلة المهلكة شجاعة! هذه الشجاعة الّتي تكون من أعظم صفات المؤمنين، وأشرف الصفات الحسنة.

فإذا تعلّم الإنسان وعرف أنّ الغضب ليس شجاعة، عرف أنّه نقص وليس كمالاً، وينبغي التخلّص من هذا العيب والابتعاد عنه، لا التباهي به.


[1] الكافي، ج 2، ص 304 ـ 305.

[2] الكافي، ج 2، ص 303.

[3] الكافي، ج 2، ص 304.

[4] م.ن، ج 2، ص 302.




جمع فضيلة والفضيلة امر حسن استحسنه العقل السليم على نظر الشارع المقدس من الدين والخلق ، فالفضائل هي كل درجة او مقام في الدين او الخلق او السلوك العلمي او العملي اتصف به صاحبها .
فالتحلي بالفضائل يعتبر سمة من سمات المؤمنين الموقنين الذين يسعون الى الكمال في الحياة الدنيا ليكونوا من الذين رضي الله عنهم ، فالتحلي بفضائل الاخلاق أمراً ميسورا للكثير من المؤمنين الذين يدأبون على ترويض انفسهم وابعادها عن مواطن الشبهة والرذيلة .
وكثيرة هي الفضائل منها: الصبر والشجاعة والعفة و الكرم والجود والعفو و الشكر و الورع وحسن الخلق و بر الوالدين و صلة الرحم و حسن الظن و الطهارة و الضيافةو الزهد وغيرها الكثير من الفضائل الموصلة الى جنان الله تعالى ورضوانه.





تعني الخصال الذميمة وهي تقابل الفضائل وهي عبارة عن هيأة نفسانية تصدر عنها الافعال القبيحة في سهولة ويسر وقيل هي ميل مكتسب من تكرار افعال يأباها القانون الاخلاقي والضمير فهي عادة فعل الشيء او هي عادة سيئة تميل للجبن والتردد والافراط والكذب والشح .
فيجب الابتعاد و التخلي عنها لما تحمله من مساوئ وآهات تودي بحاملها الى الابتعاد عن الله تعالى كما ان المتصف بها يخرج من دائرة الرحمة الالهية ويدخل الى دائرة الغفلة الشيطانية. والرذائل كثيرة منها : البخل و الحسد والرياء و الغيبة و النميمة والجبن و الجهل و الطمع و الشره و القسوة و الكبر و الكذب و السباب و الشماتة , وغيرها الكثير من الرذائل التي نهى الشارع المقدس عنها وذم المتصف بها .






هي ما تأخذ بها نفسك من محمود الخصال وحميد الفعال ، وهي حفظ الإنسان وضبط أعضائه وجوارحه وأقواله وأفعاله عن جميع انواع الخطأ والسوء وهي ملكة تعصم عما يُشين ، ورياضة النفس بالتعليم والتهذيب على ما ينبغي واستعمال ما يحمد قولاً وفعلاً والأخذ بمكارم الاخلاق والوقوف مع المستحسنات وحقيقة الأدب استعمال الخُلق الجميل ولهذا كان الأدب استخراجًا لما في الطبيعة من الكمال من القول إلى الفعل وقيل : هو عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ.
وورد عن ابن مسعود قوله : إنَّ هذا القرآن مأدبة الله تعالى ؛ فتعلموا من مأدبته ، فالقرآن هو منبع الفضائل والآداب المحمودة.