المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الاخلاق و الادعية
عدد المواضيع في هذا القسم 5851 موضوعاً
الفضائل
آداب
الرذائل وعلاجاتها
قصص أخلاقية

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


الحسد.. أسبابه ومفاسده  
  
296   02:16 صباحاً   التاريخ: 2024-05-27
المؤلف : مركز نون للتأليف والترجمة
الكتاب أو المصدر : بحوث أخلاقية من "الأربعون حديثاً"
الجزء والصفحة : ص143-149
القسم : الاخلاق و الادعية / الرذائل وعلاجاتها / الحسد والطمع والشره /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 19-2-2022 2043
التاريخ: 23-2-2022 1641
التاريخ: 28-9-2016 1660
التاريخ: 28-9-2016 1237

عن الإمام الصادق (عليه السلام): "قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال الله عزّ وجل لموسى بن عمران: يا ابن عمران لا تحسدنّ الناس على ما آتيتهم من فضلي ولا تمدّنّ عينيك إلى ذلك ولا تتبعه نفسك، فإنّ الحاسد ساخط لنعمي صادّ لقسمي الّذي قسمت بين عبادي ومن يك ذلك فلست منه وليس منّي"[1].

 

معنى الحسد:

الحسد حالة نفسية يتمنّى صاحبها سلب الكمال والنعمة الّتي يتصوّرهما عند الآخرين. سواء كان عنده مثلها أو لا، وسواء أرادها لنفسه أم لم يردها، وإنّما ذكرنا أنّها نعمة "يتصوّرها" عند الآخرين؛ لأنّ الإنسان كثيراً ما يقع في الوهم ويظنّ النقمة نعمة والنقصان كمال. وكثيراً ما يتمنّى أمراً يظنّه نعمة وهو نقمة ويطلب أمراً يظنّه كمال وهو نقص. بل إنّ بعض الخصل تعدّ نقصاً للإنسان وكمالاً للحيوان ويكون الحاسد في مرتبة الحيوانية فيراها كمالاً ويتمنّى زوالها، كفتك الدماء مثلاً الّذي يعتبره بعض الناس موهبة عظيمة! فإذا شاهدوا من هو كذلك حسدوه. أو قد يحسبون بذاءة اللسان من الكمالات فيحسدون صاحبها!

إذاً فالّذي يرى في الآخرين نعمة، حقيقة كانت أو موهومة، ويتمنّى زوالها، يعد حاسداً.

 

الفرق بين الحسد والغبطة:

الحسد هو ما ذكرناه من تمنّي زوال النعم المتصوّرة عند الآخرين، وهو غير الغبطة، لأنّ الغبطة هي أن يتمنّى الإنسان الحصول على هذه النعم الّتي رآها عند الغير ولكنّه لا يتمنّى زوالها عن الآخرين. فمجرّد تمنّي الحصول على النعم لا يعتبر حسداً، ما لم يتضمّن تمنّي زوال النعم عن الغير.

 

ما هي أسباب الحسد:

ذكر العلّامة المجلسي قدّس سرّه أسباب الحسد في سبعة أمور:

الأول - العداوة.

الثاني ـ التعزُّز: فهو يعتقد أنّ الآخرين سيتكبّرون عليه من خلال النعم المتوفّرة عندهم، وهو لا يطيق ذلك لعزّة نفسه.

الثالث ـ الكبر: فهو بطبيعته يتكبّر على الناس وحصول النعم عند غيره سيحدّ من تكبُّره عليهم.

الرابع ـ التعجُّب: فيتعجّب من فوز هؤلاء الناس بمثل هذه النعم الّتي يعتبرها عظيمة كما أخبر تعالى عن الأمم الماضية ﴿مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا[2]، فتعجّبوا أن فاز الأنبياء برتبة الرسالة والوحي والقرب مع أنّهم بشر مثلهم فحسدوهم.

الخامس ـ الخوف: فوجود النعم بيد غيره سيجعله خائفاً على طموحاته الخاصّة من هذا الشخص الّذي قد يزاحمه بسبب ما بيده من نعم.

السادس ـ حبُّ الرئاسة: هذه الرئاسة الّتي تنبني على امتيازات ونعم تتحقّق عنده دون غيره.

السابع ـ خبث الطينة: فلا يكون هناك سبب من هذه الأسباب، ولكن لخبث النفس وشحّها بالخير لعباد الله.

ما ذكره العلّامة المجلسي صحيح ولكن كلّه يرجع إلى سبب واحد هو الأساس لكلّ حسد يمكن أن يقع فيه الإنسان، وهو "رؤية ذلّ النفس" فإنّ الإنسان عندما يلاحظ وجود الكمال في غيره تنتابه حالة من الذلّ والانكسار، وسينتج عن هذه الحالة الحسد حتماً إذا لم يكن قد أدّب الإنسان نفسه أو لم يكن هناك موانع أخرى.

 

مفاسد الحسد:

إنّ الحسد بنفسه بصرف النظر عن آثاره ومفاسده الأخرى هو أحد الأمراض القلبية المهلكة، فكيف إذا لاحظنا آثاره ومفاسده الأخرى!

فهناك الكثير من الأمراض القلبية الأخرى الّتي تنتج عنه كالكبر وإحباط الأعمال، وكلّ واحد منها تكفي لهلاك الإنسان.

وسنكتفي من المفاسد بذكر ما نقل عن الصادق المصدّق (عليه السلام): "آفة الدِّين الحسد والعجب والفخر"[3].

وفي رواية عن أبي جعفر (عليه السلام): "إنّ الرجل ليأتي بأيّ بادرة فيكفر، وإنّ الحسد ليأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب"[4].

إنّ الإيمان هو نور إلهي إذا دخل قلب الإنسان جعله مكان تجليات وفيض الحقّ جلّ جلاله، كما جاء في الأحاديث القدسية: "لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن"[5].

فهذا النور الإلهي الّذي يجعل القلب أوسع الموجودات تأتي رذيلة الحسد لتجعل مكان الوسعة ضيقاً ومكان النور ظلاماً. ويؤثّر ذلك على كلّ كيان الإنسان باطنه وظاهره، فتصيب القلب بالحزن والكدر. والصدر بالاختناق والضيق، والوجه بالعبوس والغضب. وكلّما اشتدّت ازداد ضعف الإيمان حتّى تصل إلى مرحلة تطفئ نور الإيمان وتميت قلب الإنسان، وسنذكر نبذة عن هذه المفاسد:

ـ لقد جاء في مضمون الحديث الشريف:

"إنّ المؤمن لا يتمنّى السوء للمؤمنين، بل هم أعزّاء عنده. والحسود بعكس ذلك".

ـ المؤمن لا يغلبه حبّ الدنيا. والحسود إنّما هو مبتلى بشدّة حبّه للدنيا.

ـ المؤمن لا يداخله خوف ولا حزن إلّا من بارئ الخُلُق تعالى، أمّا الحسود فخوفه وحزنه يدوران حول المحسود.

ـ المؤمن طلق المحيّا، وبشراه في وجهه. والحسود مقطّب الجبين عبوس الوجه.

ـ المؤمن متواضع والحسود متكبّر في معظم الحالات.

ـ من المفاسد الكبيرة الّتي لا تنفكّ عن الحسد أنّ المؤمن يحسن الظنّ بالله تعالى. وهو راض بقسمه الّذي يقسمه بين عباده. أمّا الحسود فساخط على الله تعالى وليّ نعمته، يشيح بوجهه عن تقديراته.

فالحسد إذاً هو آفة الإيمان الّتي تأكله كما تأكل النار الحطب!

 

عقاب الحسد:

إنّ انشغالنا في هذه الدنيا قد أعمى أعيننا وأصمّ آذاننا فلا ندري أنّنا غاضبون تجاه خالق الخُلُق معرضون عنه، ولا نعلم هذا الغضب والإعراض بأيّ صورة سيظهر لنا في مسكننا الدائم في تلك الدار! إنّ ضيق القلب وكدره الّذي سبّبه الحسد سيتسبّب بضيق القبر وظلمته! فإنّ ضيق القبر أو اتساعه منوط بضيق الصدر أو انشراحه كما ذكر العلماء.

فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما خرج في جنازة سعد وقد شيّعه سبعون ألف ملك، فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رأسه إلى السماء ثمّ قال: مثل سعد يضمّ؟ قال: قلت جعلت فداك أنّا نحدّث إنّه كان يستخف بالبول. فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): "معاذ الله، إنما كان من زعارة في خُلُقه على أهله"[6].

إنّ الضيق والضغط والكدر والظلام الّذي يحصل في القلب بسبب الحسد قلّما يوجد في خلق فاسد آخر. فصاحب هذا الخُلُق يعيش في الدنيا معذّباً مبتلى ويكون له في القبر ضيق وظلمة.

أمّا في الآخرة فسيحشر مسكيناً متألّماً، يكفي الحديث القدسي المروي عن الإمام الصادق عليه السلام: "من يك كذلك فلست منه وليس منّي"، ولا نفهم ماذا يحمل لنا تبرّؤ الحقّ تعالى منّا وإعراضه عنّا من مصائب. إنّ من يخرج عن ولاية الله ويُطرد من ظلّ رحمته لن يكون له أمل في النجاة، ولن تشمله شفاعة الشافعين ﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ[7] من سيتقدّم ليشفع لمن سخط عليه الله وخرج من حصن ولايته ! لم يزل الأنبياء والأولياء يصرخون في آذاننا ليوقظونا من النوم ولكنّنا نزداد غفلة وشقاء يوماً بعد يوم!


[1] الكافي، ج 2، ص 307.

[2] سورة يس، الآية: 15.

[3] الكافي، ج 2، ص 307.

[4] م.ن، ج 2، ص 306.

[5] عوالي اللئالي، ج 4، ص 7.

[6] الكافي، ج 3، ص 236.

[7] سورة البقرة، الآية: 255.




جمع فضيلة والفضيلة امر حسن استحسنه العقل السليم على نظر الشارع المقدس من الدين والخلق ، فالفضائل هي كل درجة او مقام في الدين او الخلق او السلوك العلمي او العملي اتصف به صاحبها .
فالتحلي بالفضائل يعتبر سمة من سمات المؤمنين الموقنين الذين يسعون الى الكمال في الحياة الدنيا ليكونوا من الذين رضي الله عنهم ، فالتحلي بفضائل الاخلاق أمراً ميسورا للكثير من المؤمنين الذين يدأبون على ترويض انفسهم وابعادها عن مواطن الشبهة والرذيلة .
وكثيرة هي الفضائل منها: الصبر والشجاعة والعفة و الكرم والجود والعفو و الشكر و الورع وحسن الخلق و بر الوالدين و صلة الرحم و حسن الظن و الطهارة و الضيافةو الزهد وغيرها الكثير من الفضائل الموصلة الى جنان الله تعالى ورضوانه.





تعني الخصال الذميمة وهي تقابل الفضائل وهي عبارة عن هيأة نفسانية تصدر عنها الافعال القبيحة في سهولة ويسر وقيل هي ميل مكتسب من تكرار افعال يأباها القانون الاخلاقي والضمير فهي عادة فعل الشيء او هي عادة سيئة تميل للجبن والتردد والافراط والكذب والشح .
فيجب الابتعاد و التخلي عنها لما تحمله من مساوئ وآهات تودي بحاملها الى الابتعاد عن الله تعالى كما ان المتصف بها يخرج من دائرة الرحمة الالهية ويدخل الى دائرة الغفلة الشيطانية. والرذائل كثيرة منها : البخل و الحسد والرياء و الغيبة و النميمة والجبن و الجهل و الطمع و الشره و القسوة و الكبر و الكذب و السباب و الشماتة , وغيرها الكثير من الرذائل التي نهى الشارع المقدس عنها وذم المتصف بها .






هي ما تأخذ بها نفسك من محمود الخصال وحميد الفعال ، وهي حفظ الإنسان وضبط أعضائه وجوارحه وأقواله وأفعاله عن جميع انواع الخطأ والسوء وهي ملكة تعصم عما يُشين ، ورياضة النفس بالتعليم والتهذيب على ما ينبغي واستعمال ما يحمد قولاً وفعلاً والأخذ بمكارم الاخلاق والوقوف مع المستحسنات وحقيقة الأدب استعمال الخُلق الجميل ولهذا كان الأدب استخراجًا لما في الطبيعة من الكمال من القول إلى الفعل وقيل : هو عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ.
وورد عن ابن مسعود قوله : إنَّ هذا القرآن مأدبة الله تعالى ؛ فتعلموا من مأدبته ، فالقرآن هو منبع الفضائل والآداب المحمودة.